رأي

هل يمكن ان تشهد المنطقة عودة نشاط التنظيمات الارهابية؟

هل يمكن ان تشهد المنطقة عودة نشاط التنظيمات الارهابية؟

افراسيانت - تنشط التنظيمات الإرهابية بشكل ملحوظ في ظل الحروب والنزاعات المسلحة، حيث تستغل الفوضى الأمنية وضعف مؤسسات الدولة لتوسيع نفوذها، وتجنيد عناصر جديدة، وتأمين موارد مالية، مستفيدة من التفكك الاجتماعي والتوترات السياسي.


كيف تستغل التنظيمات الإرهابية الحروب؟


•    استغلال الفراغ الأمني: تملأ هذه التنظيمات الفراغ الناجم عن انهيار الأجهزة الأمنية في مناطق الصراع.


•    بيئة خصبة للتطرف: توفر الحروب بيئة محفزة للتطرف نتيجة الدمار، والنزوح، والظلم الاجتماعي.


•    الحصول على الدعم: تستغل الأزمات لتجنيد المقاتلين من بين الشباب المتضررين من الحرب.


•    التمويل: غالباً ما تسيطر هذه التنظيمات على الموارد الطبيعية أو طرق التهريب في مناطق 


التنظيمات الإرهابية تعيش على الفوضى وغياب المؤسسات، وإذا لم تكن هناك فوضى تسعى تلك التنظيمات إلى خلقها وإيجادها».. هذه الحقيقة يدركها جيداً كل من عانى من انتشار الارهاب .


الحرب على إيران تُنذر بالإرهاب والفوضى وانتشار الأسلحة النووية


يحذر الكاتب الصحفي سام كيلي من أن الهجوم "غير المبرر" الذي شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، قد يفتح الباب أمام مرحلة خطيرة من الفوضى الإقليمية والتصعيد العابر للحدود، مع ما يحمله ذلك من مخاطر انتشار الإرهاب وتوسّع سباق التسلح النووي.


ورأى محرر الشؤون العالمية في صحيفة إندبندنت أن تداعيات القصف لن تقتصر على ساحات المواجهة المباشرة، في وقت دُعي فيه مواطنون في دول الشرق الأوسط إلى الاحتماء تحسبا لضربات إيرانية انتقامية، بل إن آثارها السياسية والأمنية ستمتد إلى ما هو أبعد من المنطقة.


واعتبر الكاتب أن الضربات -التي وصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأنها "عملية قتالية كبرى"- ترسِّخ منطقا دوليا جديدا يقوم على القوة المنفلتة، بما قد يشجع أنظمة استبدادية أخرى على انتهاج الأسلوب ذاته، كما أن الهجوم قد يفهم في أوساط واسعة على أنه استهداف للإسلام، مما يزيد احتمالات التعبئة المتطرفة ويغذي موجات عنف جديدة.


وفي هذا السياق، ذكر الكاتب أن إسرائيل -بعد مقتل نحو 80 ألف شخص في غزة وتسوية القطاع بالأرض- واصلت التوسع في الاستيلاء على ما تبقى من أراضٍ للفلسطينيين في الضفة الغربية، وذلك ما سيقود -مع الضربات على إيران- إلى ردود فعل عنيفة وسيغذي الإرهاب، حسب رأي الكاتب.


ورغم إقرار الكاتب بسجل النظام الإيراني داخليا وتدخلاته الإقليمية ودعمه لقوى مسلحة في عدة ساحات، فهو يؤكد أن إسقاط الحكومات بالقوة العسكرية ليس حلا مستداما، وأن هناك أطُراً دولية -مثل الاتفاق النووي السابق- كانت توفر مسارا لاحتواء البرنامج النووي الإيراني قبل أن يتم التخلي عنها. 


وخلص المقال إلى أن الضربة الأمريكية الإسرائيلية لا تهدد بزعزعة الاستقرار الإقليمي وتصاعد الإرهاب فقط، بل تضع النظام الدولي أمام اختبار عميق، لأنها تُضعف فكرة القانون الدولي وتعزز منطق الردع النووي كخيار بقاء، مما ينذر بعالم أكثر اضطرابا وخطورة.


كيف ستحوّل أمريكا وإسرائيل الحرب على إيران لفوضى تعمّ المنطقة؟


في السياق , توقع الباحث الأول في معهد الجزيرة للدراسات الدكتور لقاء مكي أن يستمر الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، ولن يكون هناك أي تفاوض أو بحث عن مخارج، لأن الهدف ليس إيران وحدها، بل الدول العربية وباكستان وتركيا، مشددا على أن إسرائيل هي الوحيدة التي ستستفيد من هذا الوضع.


واستعبد مكي أن توقف واشنطن وتل أبيب هجومهما على إيران حتى تجدا أن الظرف صار مهيَّأ للمرحلة التالية من الحرب، وهي إعلان التمرد المسلح في أطراف إيران، وخلق حالة من الفوضى تستفيد منها إسرائيل.


وأوضح مكي أن إيران هي عبارة عن كتلة فارسية في الوسط، وفي الأطراف هناك الكثير من القوميات، مشيرا إلى أن المخابرات الإسرائيلية والأميركية يشتغلون منذ زمن على الموضوع الإيراني.


ولفت إلى أن الفوضى في إيران إذا انتشرت فستمتد إلى بقية المنطقة، مؤكدا أن الهدف الأمريكي والإسرائيلي ليس فقط ضرب إيران، بل استهداف الدول العربية وباكستان وتركيا.


وتحدث مكي عن الأقليات التي يمكن أن تتحرك في حال حدوث فوضى ومنها البلوش، وهم مجموعة عرقية يتمركز معظمها في منطقة بلوشستان الموزعة بين دول باكستان وإيران وأفغانستان، وأيضا الأكراد والأذريون سيتحركون.


وستؤدي الفوضى إلى ظهور أعداد كبيرة من اللاجئين، ولذلك عبّرت دول المنطقة عن قلقها من اندلاع الحرب، وسعت بكل جهودها إلى تغليب لغة الدبلوماسية والتفاوض، كما يقول مكي الذي يؤكد أن الفوضى لن يستفيد منها سوى إسرائيل.


محللون اشاروا الى ان الحرب على العراق انتجت بروز تنظيم داعش الذي تمدد لاحقا ليستولي على مساحات كبرى من العراق ورغم هزيمته لاحقا لا يزال التنظيم ينشط في دول عديدة ومنها دولا افريقية .


التنظيم الذي ولد مع فوضى الحرب على العراق يرون انه يمكن ان يعاود الظهور واستئناف نشاطه في اكثر من منطقة في غرب اسيا وافريقيا بسبب فوضى الحرب الامريكية على ايران وايضا يمكن بحسب المحللين بروز تنظيمات اسلامية ربما تكون اكثر تطرفا بسبب التصرفات الاسرائيلية الاجرامية من خلال اغلاق المسجد الاقصى امام المسلمين وغيرها من الاجراءات الاخرى .

 

أفراسيانت
الباحثون عن العدالة، الحرية، وحقوق الإنسان.!

 
  • عدد الزيارات 12356551
Please fill the required field.