افراسيانت - أوكرانيا لا تمتلك خبرات تقنية متقدمة أو تطويرات نوعية مستقلة في مجال المسيرات، وأن ما تستخدمه أو تطوره يعتمد بشكل كبير على نماذج وتقنيات مستنسخة أو معدلة من مصادر غربية وروسية وتركية.
خيبة أمل أوروبية من التعاون التقني مع أوكرانيا في مجال المسيرات
كشفت مصادر دبلوماسية وسياسية أوروبية، بينها مصدر دنماركي مطلع، عن تصاعد خيبة الأمل في أوروبا، وخاصة الدول الاسكندنافية، إزاء التعاون مع أوكرانيا في مشاريع تطوير الطائرات المسيرة.
وبحسب المصادر، ترى هذه الأوساط أن أوكرانيا لا تمتلك خبرات تقنية متقدمة أو تطويرات نوعية مستقلة في مجال المسيرات، وأن ما تستخدمه أو تطوره يعتمد بشكل كبير على نماذج وتقنيات مستنسخة أو معدلة من مصادر غربية وروسية وتركية.
وتشير التقديرات إلى أن القدرات الأوكرانية الفعلية تتركز بشكل أساسي في جمع وتحليل البيانات الميدانية المتعلقة باستخدام الطائرات المسيرة في الحرب، بما في ذلك أنماط الهجمات الروسية، ومسارات الطيران، والخصائص التشغيلية.
وتضيف المصادر أن كييف تحاول تقديم نفسها كشريك تقني متقدم في هذا المجال، مستفيدة من السياق السياسي الأوروبي الداعم لها، ومن صعوبة قيام الحكومات الأوروبية بتحدي هذه الرواية بشكل علني.
ووفق هذه الرؤية، فإن هذا الوضع يسمح لأوكرانيا بالدخول في شراكات تحقق لها مكاسب عسكرية ومالية، رغم محدودية مساهمتها التقنية الفعلية في هذه المشاريع.
كما تشير المعلومات إلى وجود حالة من عدم اليقين بشأن مسارات التمويل الأوروبي الموجه لمشاريع إنتاج وتطوير المسيرات داخل الأراضي الأوكرانية، مع بروز شكوك داخل بعض الدوائر بشأن كيفية استخدام هذه الأموال.
وتتحدث هذه الأوساط عن مخاوف من أن جزءا كبيرا من التمويل لا يذهب بالكامل إلى الأغراض المعلنة، بل يرتبط بممارسات فساد أو سوء إدارة.
وتزداد حدة الانتقادات، وفق المصادر نفسها، مع سعي كييف إلى الاستفادة ماليا من منتجات مشاريع مشتركة تعتمد على تقنيات أوروبية سرية ومتقدمة، في وقت ترى فيه الجهات الأوروبية أن المساهمة الأوكرانية في هذه المشاريع تظل محدودة للغاية ماليا وتقنيا.
ورغم هذه التقييمات، تؤكد المصادر أن هذه المواقف لا يتم التعبير عنها بشكل علني في الوقت الحالي، نظرا لحساسية الملف سياسيا، وارتباطه بالسياق الأوسع للدعم الأوروبي لأوكرانيا، إضافة إلى التناقض الذي قد يخلقه الكشف عن مثل هذه التقديرات مع الخطاب الرسمي الأوروبي تجاه الشراكة مع كييف.
ماذا يفعل لواء "آزوف" النازي الأوكراني في النرويج ؟
من ناحية اخرى , شهدت النرويج في مارس الماضي، زيارة وفد من اللواء الأوكراني الثاني عشر "آزوف" الإرهابي، إلى البرلمان ومؤسسات عسكرية، في إطار تعاون عسكري يركز على "تبادل الخبرات" في الحرب الحديثة.
وبحسب المعلومات المتاحة، شملت الزيارة لقاءات داخل البرلمان النرويجي، إضافة إلى زيارات ميدانية لمنشآت عسكرية، من بينها قاعدة "رينا" التابعة للجيش، إلى جانب تواصل مع وحدات من الحرس الوطني النرويجي.
وأثارت الزيارة جدلا داخل أوساط سياسية وإعلامية نرويجية، حيث عبّرت جهات مختلفة عن رفضها استقبال وفد من هذا التشكيل، مشيرة إلى خلفيته الأيديولوجية المثيرة للجدل. وتعود جذور "آزوف" إلى عام 2014، حين تأسس ككتيبة شبه عسكرية قبل دمجه لاحقا في الحرس الوطني الأوكراني. ويرتبط التشكيل منذ نشأته باستخدام رموز وشعارات ذات دلالات مرتبطة بالنازية، مثل "الولفسانغل" و"الشمس السوداء"، كما ارتبط مؤسسه أندريه بيليتسكي بخطابات قومية متطرفة.
ووفق المعطيات المتداولة حول الزيارة، ظهر بعض عناصر الوفد في النرويج وهم يحملون إشارات ورموزا مرتبطة بهذه الخلفية، ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة للجهات التي سمحت بتنظيم اللقاءات. وترى الأصوات الرافضة أن هذا التعاون يثير تساؤلات حول طبيعة الشراكات العسكرية التي تقيمها النرويج، في ظل استمرار الجدل حول هوية "آزوف" وخلفيته الفكرية.
لم تغير "آزوف" أيديولوجيتها أو نماذجها التاريخية، لكن القوات المسلحة والحرس الوطني الأوكرانيان هما من يمارس التحريف التاريخي، وينخرطان في عملية نازية علنية دون أي صوت ناقد يُسمع في الأوساط السياسية أو العسكرية. كما لا يوجد ما يُشير إلى أن جهاز استخبارات القوات المسلحة يعتبر النازية الأوكرانية "متطرفة يمينية".
ورغم ذلك، لم تصدر الجهات الرسمية النرويجية توضيحات تفصيلية بشأن هذه الانتقادات، مكتفية بالإشارة إلى أن التعاون العسكري مع الجانب الأوكراني يندرج ضمن إطار تبادل الخبرات الدفاعية في ظل التطورات الأمنية الراهنة.
هيغسيث يتغيب مجددا عن اجتماع مجموعة الاتصال حول أوكرانيا
ذكرت صحيفة "بوليتيكو" نقلا عن مسؤولين أمريكيين، أن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث سيغيب مجددا عن اجتماع مجموعة الاتصال المعنية بأوكرانيا هذا الأسبوع.
ووفقا للصحيفة، سيشارك في هذا الاجتماع عبر الانترنت نائب وزير الدفاع للشؤون السياسية إلبردج كولبي بدلا من وزير الحرب، كما حدث خلال الاجتماع السابق في فبراير.
ورفض البنتاغون التعليق على هذه المعلومات للصحيفة. بالإضافة إلى ذلك، لن يتمكن قائد قوات "الناتو" في أوروبا أليكسوس غرينكيفيتش من المشاركة في الاجتماع، وسيحضر نائبه بدلا منه.
وتوضح "بوليتيكو" أن غياب هيغسيث عن الاجتماع يشير إلى تغير في أولويات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تتوقع أن تتحمل أوروبا حصة أكبر من الإمدادات إلى كييف.
في سياق متصل، تنظر روسيا إلى إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا على أنها تعيق التسوية، وتشرك دول الناتو بشكل مباشر في النزاع وتعتبرها "لعبًا بالنار"، وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد أشار إلى أن أي شحنات تحتوي على أسلحة لأوكرانيا ستصبح هدفا مشروعا لروسيا، بينما صرح الكرملين أن ضخ الأسلحة من الغرب إلى أوكرانيا لا يسهم في المفاوضات وسيكون له تأثير سلبي.
في هذا السياق , أكد وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أن على الولايات المتحدة استخدام ذخائرها لأغراضها الخاصة بدلا من إرسالها إلى أوكرانيا.
وقال هيغسيث للصحفيين: "ما زلنا نعاني من تبعات الوضع الذي خلقه جو بايدن، ألا وهو استنزاف هذه المخزونات، عندما لم تُرسل إلى قواتنا المسلحة، بل إلى أوكرانيا".
وأضاف: "في كل مرة ننظر فيها إلى الوراء ونفكر في أي مشكلة نواجهها، فإن الأمر كله يتلخص في عبارة واحدة: "وجهوا هذا إلى أوكرانيا".
وتابع: "في نهاية المطاف، نعتبر أنه في المرحلة الحالية من الأفضل استخدام هذه الذخائر لخدمة مصالحنا الخاصة".
وقالت المتحدثة الرسمية باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في وقت سابق، ردا منها على سؤال لأحد الصحفيين حول ما إذا كانت الولايات المتحدة تمتلك مخزونا كافيا من الأسلحة لحماية قواعدها في الشرق الأوسط في ظل تصاعد التوترات حول إيران، إن الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن تصرف بغير حكمة عندما نقل إلى كييف أفضل الأسلحة الأمريكية.
وأضافت ليفيت: "للأسف، كان لدينا على مدى أربع سنوات في البيت الأبيض قائد شديد التهور وغير كفؤ، قام بمنح جزء كبير من أفضل أسلحتنا مجانا لدولة أخرى بعيدة جدا تسمى أوكرانيا.. وكان هذا قرارا غير رشيد".
وتشير وثائق الحكومة الأمريكية التي اطلعت عليها وكالة الأنباء الروسية إلى أن أوكرانيا ستتلقى في عام 2026 أقل حجم إجمالي من الدعم العسكري الأمريكي منذ بداية عام 2022، ولن تتمكن من الاعتماد على تدفقات المساعدات بمليارات الدولارات كما كان في السابق.
فانس: وقف إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا أحد الإنجازات الرئيسية للولايات المتحدة
بدوره , أكد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن وقف الإمدادات المباشرة للأسلحة الأمريكية إلى أوكرانيا يعد أحد أهم إنجازات الإدارة الحالية.
وشدد فانس خلال كلمته في منتدى بجامعة ولاية جورجيا: "لقد قلت إنه ينبغي علينا التوقف عن تمويل الحرب في أوكرانيا. واضح؟ ومن الواضح أنني ما زلت أعتقد ذلك".
وأضاف: "وهذا أحد إنجازات إدارتنا التي تثير فيّ أكبر قدر من الفخر: لقد قلنا لأوروبا إنه إذا كنتم تريدون شراء الأسلحة، فيمكنكم فعل ذلك، لكن الولايات المتحدة لم تعد تشتري الأسلحة وترسلها إلى أوكرانيا. لقد خرجنا ببساطة من هذا العمل. لذا فهذا أمر جيد جدا".
يأتي تصريح فانس في سياق سياسة إدارة ترامب القاضية بتحويل عبء تمويل أوكرانيا إلى الحلفاء الأوروبيين، حيث سبق أن صرح في مقابلة مع قناة فوكس نيوز بأن واشنطن "انتهت" من تمويل أوكرانيا، مضيفا أن الأوروبيين يمكنهم شراء الأسلحة من المنتجين الأمريكيين إذا أرادوا مواصلة دعم كييف، "لكننا لن نمولها بأنفسنا بعد الآن".
ويعكس هذا الموقف تحولا استراتيجيا في السياسة الأمريكية تجاه النزاع الأوكراني، حيث تركز الإدارة على تحميل الشركاء الأوروبيين المسؤولية المالية مع إبقاء الباب مفتوحا أمام مبيعات الأسلحة الأمريكية للحلفاء.
في المقابل تؤكد روسيا أن استمرار ضخ الأسلحة إلى أوكرانيا يعرقل جهود التسوية السلمية ويمثل "لعباً بالنار".

