الحدث

على طريقة نتنياهو: زيلنسكي لا يريد ان تتوقف الحرب 

وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو

روبيو: لا ضمانات أمنية لكييف قبل انتهاء النزاع في أوكرانيا وتصريحات زيلينسكي كاذبة


افراسيانت - أكد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أن الولايات المتحدة وحلفاءها الغربيين لن يقدموا أي ضمانات أمنية لكييف قبل انتهاء النزاع القائم في أوكرانيا. 


وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين امس الجمعة، على هامش مشاركته في اجتماع وزراء خارجية دول "مجموعة السبع" (G7) في فرنسا، وصف روبيو تصريحات فلاديمير زيلينسكي بشأن ربط حصول أوكرانيا على ضمانات أمنية بانسحاب قواتها من دونباس بأنها "كاذبة". 


وقال رئيس الدبلوماسية الأمريكية بلهجة حازمة: "هذا محض كذب، وقد تابعت ما صرح به. من المؤسف حقا أن يتفوه بمثل هذه الادعاءات؛ فهو يعلم يقيناً أنها غير صحيحة، ولم يُقل له شيء من هذا القبيل قط".


وأوضح روبيو، طبيعة الرسالة التي وُجهت لنظام كييف قائلا: "لقد أُبلغ بحقيقة بديهية؛ وهي أن الضمانات الأمنية لن تدخل حيز التنفيذ ما لم تنتهِ الحرب، لأن خلاف ذلك يعني الانخراط المباشر في الحرب إياها".


وأكد وزير الخارجية الأمريكي أن الولايات المتحدة نقلت إلى كييف حقيقة الموقف الروسي بشأن إقليم دونباس، مشيرا إلى أن الخيار بات الآن بيد الجانب الأوكراني. وأضاف محذرا: "إذا لم يرغب الأوكرانيون في اتخاذ قرارات معينة وتقديم تنازلات، فإن الحرب ستستمر".


وكان زيلينسكي قد صرح في مقابلة مع "رويترز" بأن واشنطن مستعدة لتقديم ضمانات أمنية لكييف بشرط انسحاب القوات المسلحة الأوكرانية من دونباس.


وأضاف: "الأمريكيون مستعدون لوضع اللمسات الأخيرة على هذه الضمانات على مستوى رفيع بمجرد أن تكون أوكرانيا مستعدة لسحب قواتها من دونباس".


كما أعرب رأس النظام الأوكراني عن أسفه لأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يضغط على كييف لتحقيق السلام في أوكرانيا.


في الفترة من 21 إلى 22 مارس، جرت مفاوضات بين وفدين أوكراني وأمريكي في ميامي بولاية فلوريدا. ووصف المبعوث الأمريكي الخاص، ستيف ويتكوف، المشاورات مع ممثلي كييف بأنها بناءة.


وأعلن سكرتير مجلس الأمن القومي والدفاع، رستم عميروف، الذي يرأس الوفد الأوكراني، عن إحراز تقدم في المفاوضات.


ولكن زيلينسكي وبعد الاستماع إلى تقرير الوفد الأوكراني في 24 مارس، أعلن عن عدم إحراز أي تقدم.


يذكر أن الرئيس الأمريكي كان قد أكد في وقت سابق هذا الشهر أن المفاوضات بشأن التسوية الأوكرانية تجري بشكل "شبه يومي"، كما أعرب عن دهشته من عدم رغبة زيلينسكي في إبرام صفقة لتسوية النزاع.


من جانبها، أكدت روسيا مرارا وتكرارا استعدادها للتسوية السلمية للأزمة الأوكرانية، استنادا إلى التفاهمات التي توصل إليها الرئيسان الروسي والأمريكي في قمة ألاسكا، بما في ذلك معالجة الأسباب الجذرية للنزاع، وتحديدا التهديدات الموجهة لأمنها القومي.


وأشار الكرملين إلى أن على النظام في كييف بدء التفاوض، وأن العمليات الهجومية للقوات المسلحة الروسية تهدف بالضبط إلى إجباره على الحل السلمي.


في السياق أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن دهشته من عدم رغبة فلاديمير زيلينسكي في إبرام صفقة لتسوية النزاع في أوكرانيا. 


وقال ترامب في مقابلة مع قناة "إن بي سي نيوز": "أنا مندهش لأن زيلينسكي لا يريد إبرام صفقة. أخبروا زيلينسكي أن يوافق على الصفقة 


وأضاف:"[الرئيس الروسي فلاديمير] بوتين مستعد للصفقة. التفاوض مع زيلينسكي أصعب بكثير".


يشار إلى أن زيلينسكي يعكف على إطلاق تصريحات متناقضة فيما يخص التسوية الأوكرانية، فتارة يوافق على بعض نقاط الاتفاق ثم يعلن "رفضه القاطع" لها، كما يحاول التملص من إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية لأنها قد تفتح الطريق أمام حكومة تسعى إلى إحلال السلام مع موسكو. 


وبالتالي فان زيلينسكي وعلى طريقة نتنياهو لا يريد السلام وانما استمرار هذه الحرب لانها تبقيه في موقع الرئاسة , ولذا فهو يعمل على استمرار هذه الحرب وربما ما يشجعه على ذلك موقف بعض الدول الاوربية 


الغرب يتمرد على زيلينسكي: العالم لن يدفع ثمن النزاع الأوكراني


في سياف آخر ,أثارت تصريحات فلاديمير زيلينسكي التي وصف فيها رفع واشنطن العقوبات عن الجهات التي تستورد النفط الروسي بأنه "عائق أمام السلام"، موجة من ردود الفعل الغاضبة في أوساط سياسية غربية. 


وكان في مقدمة المنتقدين عضو حزب "تحالف الحرية" الفنلندي أرماندو ميما، الذي اتهم زيلينسكي بالسعي إلى تحميل العالم بأسره أعباء النزاع الأوكراني، مؤكدا أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتخفيف العقوبات على موسكو يندرج في سياق محاولات استعادة الاستقرار للاقتصاد العالمي في مواجهة موجات التضخم المتصاعدة.


وأضاف ميما في منشور عبر منصة "إكس" أن فرض مزيد من العقوبات على روسيا لن يسهم في إيجاد مخرج للأزمة، بل سيزيد من معاناة اقتصادات الاتحاد الأوروبي دون أن يقرب من نهاية ما وصفه بـ"الحرب بالوكالة".


ودعا ميما زيلينسكي إلى وقف الضربات على الأراضي الروسية، وحاثا الأوروبيين على إعادة النظر في موقفهم من العقوبات المفروضة على موسكو.


وعلى صعيد متصل، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية تعليق الحظر المفروض على شراء النفط الروسي ومشتقاته لمدة شهر كامل، وذلك للشحنات المحملة اعتبارا من 12 مارس الجاري، في خطوة جاءت على وقع ارتفاع حاد في أسعار الطاقة عالميا إثر التصعيد المتواصل في الشرق الأوسط.


وقد أسفر هذا التوتر عن شبه إغلاق لمضيق هرمز، الشريان الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من الإمدادات العالمية للنفط ومشتقاته والغاز الطبيعي المسال.


وفي هذا الإطار، شدد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف على أن النفط الروسي ركيزة أساسية لا غنى عنها في منظومة الطاقة العالمية.


فيما قال أرماندو ميما عضو حزب "تحالف الحرية" الفنلندي إنه على فلاديمير زيلينسكي أن يتوقف عن تهديد روسيا وأن يقبل شروطها من أجل إنهاء النزاع. 


وكتب ميما في منشور عبر منصة "إكس": "يؤكد زيلينسكي أن الضغط الأقصى على روسيا هو مفتاح السلام، زاعما أنها لا تفهم إلا الخوف، لن ينجح أي ضغط، ويجب على زيلينسكي قبول شروط روسيا: لا عضوية في الناتو، ولا تسليح إضافي لأوكرانيا، واحترام وحدة أراضي المناطق ذات الغالبية الروسية".


وأشار السياسي الفنلندي إلى أن أوكرانيا تفقد أراضيها واقتصادها مدمر، غير أن زيلينسكي يمدد معاناة مواطنيه باستمرار العمليات العسكرية دون أي مبرر.


وكان المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قد أعلن في وقت سابق أن المفاوضات بشأن أوكرانيا شهدت توقفا بسبب انصراف الاهتمام الأمريكي، مؤكدا في الوقت ذاته أن روسيا تنتظر جولة جديدة من المفاوضات.


وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعرب عن دهشته من رفض زيلينسكي إبرام صفقة لتسوية الأزمة الأوكرانية، مشيرا إلى أن التوصل إلى اتفاق مع زيلينسكي "أصعب بكثير" مقارنة بالتفاوض مع فلاديمير بوتين.

 

أفراسيانت
الباحثون عن العدالة، الحرية، وحقوق الإنسان.!

 
  • عدد الزيارات 12356513
Please fill the required field.