افراسيانت - سخر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، على خلفية تصريح الأخير حول ضرورة استشارة فريقه بشأن إرسال حاملتي طائرات - "قديمتين ومتهالكتين" على حد قوله - إلى إيران، معتبراً أن هذه الحاملات لا تفي بالغرض.
وفي مقطع فيديو تداولته وسائل إعلام بريطانية، ظهر ترامب وهو يقلد ستارمر بصوت مثير للشفقة، وسط ضحكات مكتومة من الحضور خلال غداء عيد الفصح الخاص، بحسب وكالة "بي إيه" ميديا البريطانية.
وقال ترامب إن بريطانيا "يجب أن تكون أفضل حليف للولايات المتحدة"، لكنه اعتبر أن لندن لم تكن كذلك في موقفها الأخير. في إشارة إلى رفض ستارمر السماح بجر بريطانيا إلى صراع محتمل مع إيران.
وسبق لترامب أن انتقد حاملات الطائرات البريطانية واصفاً إياها بأنها "ألعاب" و"ليست الأفضل"، متحدثاً عن ضعف جاهزيتها مقارنة بالمستوى المطلوب في العمليات العسكرية.
ترامب ينتقد ماكرون
وكان ترامب سخر أيضاً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مشيراً إلى أنه "لا يزال يتعافى" من آثار الصفعة الشهيرة التي تلقاها من زوجته بريجيت، في إشارة إلى ضعف موقفه أمام الضغوط.
تأتي تصريحات ترامب ضمن سلسلة هجمات شنتها إدارته على الحلفاء الأوروبيين، وبعد أن استشاط ترامب غضباً من رفض الدول الأوروبية إرسال قواتها البحرية لتأمين الملاحة العالمية في مضيق هرمز بعد أن بدأ العدوان الجوي على إيران في الـ28 من شباط/فبراير، قائلاً إنّه "يفكر في الانسحاب من الحلف".
ترامب يحوّل الخلاف السياسي مع فرنسا إلى خلاف شخصي مع رئيسها
الرئيس الأميركي تحوّل إلى ظاهرة غير معهودة في مجال السياسة بخطابه شديد الحدّة ضدّ من يخالفونه الرأي والذي يأخذ أحيانا طابعا كيديا طفوليا.
يقول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتناولت حياته الخاصة، "ليست لائقة ولا بالمستوى المطلوب".
وتحوّل ترامب إلى ظاهرة غير معهودة في مجال السياسة وفي إدارة العلاقات بين الدول، بخطابه شديد الحدّة ضدّ خصومه السياسيين ومن يخالفونه الرأي ومن لا يستجيبون لمطالبه المجحفة في كثير من الأحيان.
ولا يكتفي ترامب بكسر البروتوكولات والخروج عن اللياقة بعبارات نابية أحيانا، ولكنه يتجاوز ذلك إلى الدخول في مناكفات كيدية طفولية في كثير من الأحيان على غرار ما صرّح به في حقّ نظيره الفرنسي الذي رفضت بلاده على غرار الكثير من القوى الأوروبية الانخراط في الحرب التي قررت واشنطن وتل أبيب شنها ضدّ إيران دون استشارة حلفائهما الغربيين ولا حتّى إخطارهم بقرار خوضها بشكل مسبق.
وقال ترامب إن "ماكرون الذي تعامله زوجته معاملة سيئة للغاية لا يزال يتعافى من لكمة قوية على فكه"، في إشارة إلى مقطع فيديو يعود إلى مايو 2025، ويظهر بريجيت ماكرون وكأنها تمد يدها إلى وجه الرئيس أثناء نزولهما من الطائرة الرئاسية خلال زيارة رسمية لهما إلى فيتنام.
وكان الرئيس الأميركي يتحدّث أثناء غداء خاص الأربعاء منتقدا الدول الحليفة في الناتو لعدم انضمامها إلى الحرب ضد إيران التي هزت الشرق الأوسط.
وقال ترامب "لم نكن نحتاج إليهم، لكنني طلبت على أي حال". وأضاف "اتصلت بفرنسا.. وقلت إيمانويل، نرغب في الحصول على بعض المساعدة في الخليج رغم أننا نكسر الأرقام القياسية من حيث عدد الأشرار الذين نقضي عليهم وعدد الصواريخ البالستية التي ندمرها.. نرغب في الحصول على بعض المساعدة. إذا أمكن، هل يمكنك إرسال سفن على الفور".
وتابع مستخدما لكنة فرنسية لينقل إجابة ماكرون المزعومة "لا لا لا، لا يمكننا فعل ذلك، دونالد.. يمكننا فعل ذلك بعد انتهاء الحرب"، مضيفا "قلت له لا لا، لست في حاجة إلى ذلك يا إيمانويل بعد انتهاء الحرب".
وفي سياق آخر، أعلن الرئيس الفرنسي، أن الحرب في إيران لا تحل قضية البرنامج النووي الإيراني، داعيا إلى "مفاوضات معمقة".
وقال ماكرون: "لن يوفر عمل عسكري محدد الأهداف، حتى لو استمر لبضعة أسابيع فقط، حلا دائما للمسألة النووية".
وأضاف: "إذا لم يكن هناك إطار للمفاوضات الدبلوماسية والفنية، فقد يتدهور الوضع مجددا في غضون أشهر أو سنوات".

