آخر الأخبار

فضائح الفساد في أوكرانيا تثير أزمة سياسية ورفضا للمناصب الوزارية

فضائح الفساد في أوكرانيا تثير أزمة سياسية ورفضا للمناصب الوزارية

افراسيانت - كشفت تقارير إعلامية عن تفاقم الأزمة السياسية في أوكرانيا في أعقاب فضائح الفساد المستمرة، حيث أفادت "واشنطن بوست" نقلاً عن نائب أوكراني أن "لا أحد يرغب بعد الآن في أن يصبح وزيرا".


وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع إعلان حزب "التضامن الأوروبي" بزعامة الرئيس السابق بيترو بوروشينكو عن بدء إجراءات سحب الثقة من الحكومة الأوكرانية، داعيا البرلمانيين إلى دعم المبادرة الخاصة باستقالة الحكومة على خلفية التحقيق في قضية فساد في قطاع الطاقة.


وكان المكتب الوطني لمكافحة الفساد في أوكرانيا قد أفاد في 10 نوفمبر بتنفيذه عملية خاصة واسعة النطاق في قطاع الطاقة، ونشر صورا لأكياس مليئة بحزم من العملات الأجنبية تم العثور عليها خلال هذه العملية.


وبحسب التقارير، شملت التحقيقات تفتيش منزل وزير الطاقة السابق ووزير العدل الحالي غيرمان غالوشينكو، وكذلك شركة "إنيرغواتوم".


وأفادت صحيفة "أوكراينسكا برافدا" بأن عمليات التفتيش شملت أيضا منزل رجل الأعمال تيمور مينديش، رفيق الرئيس زيلينسكي، الذي أفيد بأنه تم إخراجه من أوكرانيا على عجل قبل هذه الإجراءات.


كما نشر المكتب الوطني لمكافحة الفساد مقاطع من تسجيلات صوتية لمحادثات بين مينديش وممثل "إنيرغواتوم" دميتري باسوف ومستشار وزير الطاقة السابق إيغور ميرونيوك، في تطور جديد من شأنه إضافة أبعاد إضافية لقضية الفساد المستمرة.


فساد جديدة تضرب أوكرانيا: كشف مخطط لتوريد مسيرات بأسعار خيالية عبر شركة تشيكية


تخضع شركة Reactive Drone المسجلة في تشيكيا لتحقيقات واسعة بعد مداهمة أمنية إثر بيعها طائرات مسيرة للجيش الأوكراني بأسعار وصلت إلى عشرين ضعف سعرها في السوق. 


ووفق ما أورده راديو براغ الدولي نقلا عن المركز الوطني لمكافحة الجريمة المنظمة في التشيك، فإن المعطيات تشير إلى أن الشركة التي تتخذ من براغ مقرا لها، مملوكة لكل من كونستانتين بليايف والمواطن الأوكراني أليكسي كوليسنيك، اللذين يديران أيضا أنشطة في قطاع الضيافة داخل الاتحاد الأوروبي. 


ماذا نعرف عن "محفظة زيلينسكي" وشركاته في الخارج؟


وفي أوكرانيا، تعتبر الشركة نفسها جزءا من قطاع الصناعات الدفاعية، حيث تزود الجيش بطائرات مسيرة زراعية صينية وأخرى من تصميمها، بما في ذلك من خلال عقود حكومية.


وتأتي هذه التطورات في ظل فضيحة فساد جديدة تشهدها أوكرانيا، التي تعتمد بشكل كبير على الدعم الغربي في جهودها العسكرية.


وقد أعلنت هيئتا مكافحة الفساد NABU وSAPO مطلع الشهر الحالي أنهما كشفتا مخطط رشاوى بقيمة 100 مليون دولار، يورط مقربين من فلاديمير زيلينسكي في قطاع الطاقة الذي يعتمد بدوره على مساعدات غربية واسعة.


وأفاد المركز الوطني لمكافحة الجريمة المنظمة بأن شركة Reactive Drone اشترت الطائرات المسيرة مقابل 1.6 مليون دولار، ثم أعادت بيعها لأوكرانيا مقابل أكثر من 33 مليون دولار، بينما تراكمت عليها مستحقات ضريبية غير مدفوعة لا تقل عن 6.2 مليون دولار.


وأوضح المحققون أن مدير الشركة ومحاسبها استخدما فواتير وهمية لخفض قيمة الضرائب المستحقة، وأن الشركة كانت مسجلة على عنوان افتراضي برقم هاتف غير فعال، بينما تم تحويل الجزء الأكبر من العائدات، وهو 30.5 مليون دولار، إلى حسابات بنكية في الصين. 


ويواصل الاتحاد الأوروبي احتلال موقع متقدم بين أكبر موردي المساعدات العسكرية لكييف منذ تصاعد الصراع في فبراير 2022. وتشير تقارير إلى أن شركات السلاح الغربية حققت أرباحًا قياسية في ظل استمرار الحرب والتعهد الأوروبي بمواصلة دعم كييف عسكريًا "طالما استغرق الأمر".

 

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الشهر الماضي إن الأزمة الأوكرانية لا تعدو كونها "ورقة" في لعبة جيوسياسية أوسع تستخدمها الدول الغربية لتحقيق أهدافها الخاصة والاستفادة من استمرار الحرب. 


لم تعد هذه قيادة سياسية.. إنها عصابة إجرامية


يقول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعليقا على فضيحة الفساد في أوكرانيا إن القيادة السياسية في كييف عصابة إجرامية. وأكد "من الواضح للجميع أن هؤلاء الأشخاص لا يفكرون في مصير بلدهم". 


وقال بوتين: ""هذه لم تعد قيادة سياسية في أوكرانيا - إنها عصابة إجرامية، من الواضح للجميع أن هؤلاء الأشخاص، بينما هم يجلسون على أقداح ذهبية، من غير المرجح أن يفكروا في مصير بلدهم، فهم منشغلون عن ذلك"، مضيفا أن قيادة كييف تتمسك بالسلطة من أجل الثراء الشخصي.


يذكر أن المكتب الوطني لمكافحة الفساد في أوكرانيا أفاد في 10 نوفمبر بأنه يجري عملية خاصة واسعة النطاق في مؤسسات الطاقة، ونشر صورا لحقائب مليئة بحُزَم من العملات الأجنبية، تم العثور عليها في أثناء العملية.


وفي وقت لاحق، نشر المكتب الوطني لمكافحة الفساد مقاطع من تسجيلات صوتية بقضية فساد في مجال الطاقة، تظهر فيها شخصيات معينة أشار إليها المكتب بأسماء "تينور" و"روكت" و"كارلسون". ووفقا لجيليزنياك، فإن "كارلسون" هو مينديش، و"تينور" هو ممثل "إنيرغوآتوم" ديميتري باسوف، و"روكت" هو مستشار وزير الطاقة السابق غالوشينكو إيغور ميرونيوك.


وفي 11 نوفمبر، وجه المكتب الوطني لمكافحة الفساد اتهامات إلى سبعة مشاركين في منظمة إجرامية متورطة في الفساد في مجال الطاقة، من بينهم مينديش. وظهر في القضية أيضا نائب رئيس الوزراء الأوكراني السابق أليكسي تشيرنيشوف.


وفي 13 نوفمبر، فرض زيلينسكي عقوبات على مينديش (الذي غادر البلاد) ورئيس مموليه ألكسندر زوكرمان. وفي 19 نوفمبر، أقال البرلمان الأوكراني غيرمان غالوشينكو، الذي ظهر في قضية الفساد في مجال الطاقة، من منصب وزير العدل، وسفيتلانا غرينتشوك من منصب وزيرة الطاقة.


"مرحاض ذهبي وأكياس من المال


هذا وأكدت صحيفة "فايننشال تايمز" أن إدارة فلاديمير زيلينسكي تعرضت لضربة قاصمة مع تفجير أكبر فضيحة فساد في أوكرانيا، في تطور يهدد استقرار السلطات.


وكشفت التحقيقات عن أدلة مادية صادمة للفساد شملت اكتشاف "مرحاض ذهبي وأكياس مليئة بالنقود" خلال عمليات التفتيش، بالإضافة إلى تسجيلات صوتية لمناقشات غسل الأموال، مما أثار غضبا واسعا بين الأوكرانيين.


وبحسب الصحيفة، يحاول زيلينسكي بكل جهد وضع مسافة بينه وبين المتورطين في القضية، وخاصة صديقه ورفيقه تيمور مينديش، لكن من غير المرجح أن تساعده هذه الخطوة. ويحذر الخبراء والسياسيون من أن التفاصيل الجديدة التي قد تظهر أثناء التحقيق يمكن أن تزعزع استقرار زيلينسكي بشكل أكبر.


وتم تعليق غالوشينكو من منصب وزير العدل، فيما يجب أن يصدق البرلمان على استقالته واستقالة سفيتلانا غرينتشوك من منصب وزيرة الطاقة. وفرض زيلينسكي يوم الخميس عقوبات على مينديش ورئيس مكتبه المالي ألكسندر زوكرمان.

 

أفراسيانت
الباحثون عن العدالة، الحرية، وحقوق الإنسان.!

 
  • عدد الزيارات 12411745
Please fill the required field.