د. زكريا شاهين
مؤلف، كاتب، شاعر، باحث أكاديمي وسياسي
د. زكريا شاهين؛ كاتب، صحفي، ومحلل سياسي فلسطيني، يعد أحد الأصوات الفكرية البارزة التي واكبت التحولات الكبرى في المنطقة العربية منذ سبعينيات القرن الماضي.
عُرف برؤيته النقدية العميقة للنظام العالمي، والتزامه القومي الراسخ بالقضية الفلسطينية، وقدرته الفريدة على المزج بين التوثيق الصحفي، التحليل الجيوسياسي، والإبداع الأدبي شعراً و نثراً.
النشأة والتعليم: ولد زكريا محمد شاهين في مدينة القدس عام 1945، ونشأ في قلب التحولات الوطنية الفلسطينية، مما صقل وعيه السياسي مبكراً.
حصل على دبلوم في العلوم السياسية، وهو التخصص الذي شكل حجر الزاوية في تحليلاته العميقة للصراعات الدولية.
المسيرة الصحفية والإعلامية
امتلك زكريا شاهين مسيرة إعلامية حافلة في كبرى العواصم العربية:
• بيروت (1978 - 1984): تولى رئاسة تحرير مجلة "إلى الأمام"، وهي الفترة التي شهدت ذروة العمل الفكري والسياسي الفلسطيني في لبنان.
• العمل الإذاعي (1987 - 1990): شغل منصب مدير إذاعة القدس، حيث ساهم في صياغة الخطاب الإعلامي المقاوم خلال سنوات الانتفاضة الأولى.
• الصحافة المكتوبة: عمل مديراً لتحرير مجلة "أمواج" في طرابلس، وكان كاتباً منتظماً في صحيفة "العرب" اللندنية، ومجلة "الجيل الجديد" في حيفا، وجريدة "الآن".
• الإنتاج الوثائقي: أنتج وأخرج عدداً من الأفلام الوثائقية التي تناولت القضايا السياسية العربية والتحولات الجيوسياسية.
د. زكريا شاهين يواصل من خلال موقعه هذا تقديم رؤيته الفكرية وتحليلاته للواقع العربي، مؤمناً بأن الكلمة هي السلاح الأبقى في مواجهة براثن "الشمال المتوحش".
الرؤية الفكرية والأدبية
تتسم تجربة زكريا شاهين بالتنوع والشمول، ويمكن تقسيم نتاجه إلى ثلاثة مسارات رئيسية:
1 المسار السياسي (نقد الهيمنة): كرس شاهين جزءاً كبيراً من حياته لكشف آليات السيطرة العالمية، وهو ما تجلى في كتبه الشهيرة مثل "الناتو – شرطي العالم" و*"السقوط في براثن الشمال المتوحش"*. يركز في هذا المسار على مفهوم "حروب الموارد" وازدواجية المعايير الدولية.
2 المسار الأدبي (رواية النفي): في رواياته مثل "الرجل الذي لم يكن هناك"" و"المسافات الباردة"، يقدم شاهين سرداً إنسانياً عميقاً لمأساة اللجوء الفلسطيني، والبحث عن الهوية في ظل الاغتراب.
3 المسار الشعري (الكلمة المقاومة): يعبر شعره في دواوين مثل "وثيقة إدانة" و"جسر لأحزان الماء" عن نبض الشارع العربي، محولاً القصيدة إلى وثيقة سياسية ووجدانية ترفض الانكسار.





















