افراسيانت - انتقد الصحافي الأمريكي تاكر كارلسون، توجيه بلاده الاهتمام نحو دعم إسرائيل، في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة العديد من المشكلات الداخلية، معتبرا أن “إسرائيل تمثل عبئا كبيرا جدا على الولايات المتحدة”.
وفي مقابلة أجراها مع قناة “روتانا خليجية” السعودية عقب زيارته لإسرائيل، قال كارلسون، إن العلاقات الإسرائيلية-الأمريكية تضر ببلاده.
وأضاف في المقابلة التي نشرتها القناة الجمعة إن “إسرائيل عبء كبير جدا على الولايات المتحدة. في الواقع، هي أكبر عبء نواجهه خارج حدودنا”.
وأوضح كارلسون، أنه لا يحمّل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية في هذا السياق، معتبرا أنها تتحرك بما يخدم مصالحها.
وقال إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يحاول مساعدة بلاده بكل ما يستطيع، ويستخدم الولايات المتحدة لتحقيق ذلك.
وأعرب كارلسون، عن عدم فهمه لسبب سماح القادة الأمريكيين بذلك.
وأوضح أن العديد داخل الولايات المتحدة ممن يدافعون عن إسرائيل يمارسون ضغوطا هائلة لاستخدام الموارد الأمريكية لخوض حرب من أجل تغيير النظام في إيران.
وتساءل الصحافي الأمريكي: “كيف يمكن أن يكون من مصلحة الولايات المتحدة الإطاحة بالحكومة الإيرانية نيابة عن إسرائيل، ليس لبناء إيران جديدة، ولكن ببساطة لقتل من هم في السلطة وخلق الفوضى في إيران، على أمل أن يحدث شيء أفضل؟”.
ورأى أن ذلك لا يصب في مصلحة الولايات المتحدة ولا دول المنطقة، بل ولا حتى في مصلحة إسرائيل نفسها.
وأضاف: “لا أعتقد أن إسرائيل تفهم جيدا مصالحها طويلة الأمد”.
وشدّد كارلسون، على أن بلاده تواجه مشكلات خطيرة تتعلق بالاقتصاد، والوحدة الوطنية والهجرة، وأن المطلوب من القادة الأمريكيين ليس الانشغال بمطالب نتنياهو، بل التحلي بالقوة الكافية لرفض الضغوط.
وطالب الولايات المتحدة برفض الضغوط الإسرائيلية في هذا الإطار، بالرد عليهم بالقول: “إذا أردتم تفجير الحكومة الإيرانية فحظا موفقا، هذا ليس شأننا”.
وأشار كارلسون، إلى أن بعض القادة الأمريكيين أكثر ولاءً لإسرائيل من ولائهم لبلادهم.
واعتبر أن هذه هي المشكلة الأساسية في العلاقات بين واشنطن وتل أبيب.
ووجّه انتقادات حادة لعدد من أعضاء مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للكونغرس) المعروفين بدعمهم لإسرائيل، مثل تيد كروز وليندسي غراهام، بدعوى تقديمهم مطالب إسرائيل على مطالب ناخبيهم.
ومنذ أسابيع تقوم الولايات المتحدة وبتحريض من إسرائيل بتعزيز قواتها العسكرية في الشرق الأوسط، وتلوح بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي وعن “وكلائها بالمنطقة”.
وترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.
ويأتي تصريح كارلسون عقب مقابلة أجراها مع السفير الأمريكي لدى تل أبيب مايك هاكابي، ونشرت منصة “شبكة تاكر كارلسون” مقتطفات منها، الجمعة.
وفي المقابلة قال هاكابي، إنه لا يرى بأسا في استيلاء إسرائيل على أجزاء واسعة من منطقة الشرق الأوسط، مستندا في ذلك إلى تفسيرات دينية ومزاعم بـ”حق توراتي يمتد من نهر النيل إلى الفرات”.
لجنة شؤون الكنائس في فلسطين ترد على تصريحات السفير الأمريكي حول توسع إسرائيل في الشرق الأوسط
في موضوع متصل اعتبرت لجنة رئاسية فلسطينية أن تبرير “سياسات الاحتلال الإسرائيلي” بخطاب ديني هو “انحراف خطير”، وحذرت من تحويل الصراع السياسي إلى “مواجهة ذات طابع ديني وعقائدي” تهدد السلم والاستقرار الدولي.
جاء ذلك في بيان للجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين، الأحد، تعقيبا على تصريحات متلفزة للسفير الأمريكي لدى تل أبيب، مايك هاكابي بشأن توسيع احتلال إسرائيل في الشرق الأوسط.
وأضافت أن “تبرير سياسات الاحتلال أو التوسع الاستيطاني بخطاب ديني يمثّل انحرافا أخلاقيا ولاهوتيا خطيرا، ويتناقض مع الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق سلام عادل وشامل قائم على إنهاء الاحتلال، واحترام حقوق الشعوب وكرامة الإنسان”.
وأدانت اللجنة “بأشدّ العبارات” تصريحات هاكابي والتي ادّعى فيها وجود ما سمّاه “حقاً توراتياً” لإسرائيل في السيطرة على كامل المنطقة الممتدة “من النيل إلى الفرات”، في “استناد خطير إلى تأويلات دينية تُستخدم لتبرير مشاريع سياسية استعمارية وتوسعية”.
وفي مقابلة أجراها مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، نشرت منصة “شبكة تاكر كارلسون” مقتطفات منها، الجمعة، قال هاكابي إنه لا يرى بأسا في استيلاء إسرائيل على منطقة الشرق الأوسط بأسرها، مستندا في ذلك إلى تفسيرات دينية ومزاعم بـ”حق توراتي يمتد من نهر النيل إلى الفرات”.
وأكدت اللجنة أن هذا الخطاب لا يتعارض فقط مع قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بل يتناقض أيضا “مع جوهر الرسالة المسيحية وتعاليم الكتاب المقدّس ذاته”.
وتابعت: “النصوص الدينية تُفهم في سياقها التاريخي واللاهوتي، ولا يجوز توظيفها لتبرير إقصاء الشعوب أو مصادرة حقوقها الوطنية”.
وعدّت أن الادعاء بما يسمّى “الحق التوراتي” يشكل “إساءة للدين وتشويها لرسالته الروحية والأخلاقية”، كما يعكس امتدادا “لتيارات لاهوتية مسيّسة مرتبطة بما يُعرف بالمسيحية الصهيونية، التي تسعى لتوظيف الإيمان الديني لخدمة أجندات سياسية على حساب العدالة وحقوق الإنسان”.
ورأت أن مثل هذا الطرح “يُسهم في تحويل الصراع السياسي إلى مواجهة ذات طابع ديني وعقائدي، الأمر الذي يشكّل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي والاستقرار الإقليمي والدولي، ويزيد من مخاطر تأجيج التطرف الديني وتقويض فرص السلام”.
وحذرت من أن إنكار حقوق الشعب الفلسطيني “يهدد بصورة مباشرة الوجود المسيحي الفلسطيني التاريخي، ويقوّض التعددية الدينية والثقافية، كما يمنح غطاء أيديولوجيا لسياسات الاحتلال والضمّ والتهجير التي تطال المسلمين والمسيحيين”.
وأكدت أن مصير فلسطين يُحدَّد وفق قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
ودعت الإدارة الأمريكية إلى “توضيح موقفها بصورة صريحة من هذه التصريحات، بما ينسجم مع مبادئ القانون الدولي ومع المسؤولية الأخلاقية المترتبة على القيادات السياسية والدينية في تجنّب توظيف الدين في النزاعات السياسية”.
كما جددت دعوتها للكنائس والمسيحيين حول العالم إلى “الإصغاء إلى صوت المسيحيين الفلسطينيين، بوصفهم أبناء هذه الأرض وشهودا أحياء على تاريخها وإيمانها، ورفض أي لاهوتٍ يوظّف الدين لتبرير الظلم أو تكريس واقع الاحتلال”.

