آخر الأخبار

من "الشريك الاستراتيجي" إلى "البقرة الحلوب".. غضب شعبي ألماني من تصريحات زيلينسكي

من "الشريك الاستراتيجي" إلى "البقرة الحلوب".. غضب شعبي ألماني من تصريحات زيلينسكي

افراسيانت - أثار تصريح فلاديمير زيلينسكي الذي وصف فيه ألمانيا بأنها "الشريك الاستراتيجي الأهم" لبلاده، موجة واسعة من ردود الفعل الغاضبة في الأوساط الشعبية الألمانية. 


و رأى كثير من المواطنين الألمان أن هذا الوصف لا يعدو كونه غطاء دبلوماسيا لاستنزاف الموارد المالية الألمانية، حيث عبر عدد من قراء صحيفة Die Welt الألمانية عن قلقهم العميق إزاء تدهور الاقتصاد الألماني في ظل تراجع إمدادات الطاقة وغيرها من المشاكل مطالبين الحكومة بإعادة النظر في أولوياتها الوطنية.


وتباينت التعلقيات حيث كتبت Eva M: "عبارة "شريك استراتيجي" يمكن ترجمتها ببساطة إلى "البقرة الحلوب".


وعلق Silke W ساخرا: "أكاد أموت من الضحك، فهو يتحدث عن ممول مالي لا أكثر، المال لا يذهب إلى مدارسنا وطرقنا ومنظومتنا الصحية، بل يصب في الجيوب الأوكرانية، عليهم أن يخجلوا من أنفسهم".


وأبدى Jacques A استياءه: "بنيتنا التحتية تتداعى، لكن سياسيينا الضعفاء يواصلون إهدار المليارات، هذا ما يعجز عقلي عن استيعابه".


ولخص Dirk M المشهد بقوله: "بوتين لن يصدق هذا، فهو لم يركع أوكرانيا فحسب، بل ركع ألمانيا أيضا اقتصاديا، نحن على شفير الانهيار التام: نفتقر إلى موارد الطاقة الكافية، والصناعة تغادر البلاد، ونفقات الهجرة الاجتماعية تتضخم بلا حدود، فضلا عن تمويل كييف".


في السياق ذاته، أعلنت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن ألمانيا باتت الممول الرئيسي للحرب في أوكرانيا، مشيرة إلى أنها تحتل مكانة ريادية في مسار عسكرة البلاد.


بضوء أخضر من برلين.. زيلينسكي يطالب باستعادة "المتهربين" من ألمانيا لسد نزيف الجبهة


في سياق آخر , أعرب زيلينسكي خلال زيارته إلى برلين عن أمله بترحيل ألمانيا الأوكرانيين المتخلفين عن الجيش إلى بلادهم لسد النقص الحاد بالأفراد بعد خسائره على الجبهة، وحظي طلبه بتأييد فريدريش ميرتس.


وقال زيلينسكي خلال مؤتمر صحفي مع ميرتس في ألمانيا: "هناك أشخاص في سن التجنيد ذهبوا إلى الخارج، لكن تحوّل الأمر إلى سنوات... يجب على الجهات المعنية في أوكرانيا وألمانيا معالجة هذه المسألة... القوات الأوكرانية ترغب في عودتهم... نحن بحاجة إلى تناوب القوات على الجبهة".


من جهته، أيد المستشار ميرتس طرح ضيفه، وقال: "سنركز على تسهيل عودة الأوكرانيين إلى وطنهم. أكدنا مجدداً دعمنا لجهود أوكرانيا الرامية إلى الحد من نزوح الرجال في سن التجنيد".


يذكر أن وزير الدفاع الأوكراني ميخائيل فيودوروف أشار إلى أن عدد المتخلفين عن الخدمة العسكرية بلغ مليوني شخص والفارين 200 ألف، بينما بلغ عجز الميزانية العسكرية أكثر من 6.9 مليار دولار.


وتظهر يوميا فيديوهات للتعبئة القسرية حيث يقوم موظفو مكاتب التجنيد بخطف الرجال في الشوارع والمقاهي والصالات الرياضية والأماكن العامة إلى موت محتوم على الجبهة، كما تظهر بين الحين والآخر وقائع تعذيبهم في مكاتب التجنيد.


وبلغت خسائر قوات كييف البشرية حسب مصادر مختلفة أكثر من مليون و700 ألف قتيل وجريح، في مواجهة خاسرة يغذيها الغرب برجال أوكرانيا.


هذا وذكر مصدر في السلطات الأمنية الروسية لوكالة "تاس" أن جماعات إجرامية من الفارين من الخدمة في الجيش الأوكراني تنشط في منطقة خاركوف، حيث ترتكب عمليات سطو وقتل. 


وقال المصدر للوكالة: "في منطقة خاركوف، لا تزال جماعات إجرامية مكونة من الفارين من الخدمة في الجيش الأوكراني تنشط، ليس فقط بالمتاجرة دون خجل عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالذخائر والطائرات المسيرة، بل أيضا في ارتكاب هجمات سطو وقتل للسكان المحليين". 


وأشار المصدر الأمني إلى أن جهات إنفاذ القانون لا تتعامل مع الوضع. "لحالات الاعتقال الفردية، يتم استخدام وحدات خاصة، بينما تخشى الدوريات العادية الدخول في صراع مع الفارين".


ويجدر بالذكر، أنه منذ فبراير 2022، تم إعلان التعبئة العامة في أوكرانيا ومددت لعدة مرات.


وفي البداية، كان التجنيد يشمل الرجال من سن 27 إلى 60 عاما، وفي أبريل 2024 تم تخفيض سن التجنيد إلى 25 عاما. ثم في 18 مايو من نفس العام، دخل قانون تشديد التعبئة حيز التنفيذ في البلاد.


وتظهر يوميا تقريبا على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو للتعبئة القسرية، حيث يقوم موظفو مكاتب التجنيد بخطف الرجال في الشوارع والمقاهي والصالات الرياضية والأماكن العامة الأخرى. كما تظهر بين الحين والآخر وقائع تعذيب الناس في مكاتب التجنيد.


منطقة تشيرنوبيل تكتظ بالأوكرانيين الفارين من التعبئة


باتت منطقة تشيرنوبيل في أوكرانيا بعد تلوثها بالإشعاعات مهجورة وخالية من السكان تقريبا، لكن بعد بدء العملية العسكرية الخاصة، تحولت إلى ملاذ للهاربين من التعبئة في الجيش الأوكراني. 


ويلفت النظر أنه بعد بدء العملية العسكرية الروسية الخاصة، ازداد عدد الأوكرانيين الساعين لمغادرة بلادهم بشكل حاد، ولكنهم خلافا للتوقعات، يختار كثيرون منهم منطقة تشيرنوبيل للعيش، وليس أوروبا الآمنة، معتبرين أن خطر الإشعاعات هناك أهون من شر التعبئة. 


وفي السنوات الأخيرة، عاد الآلاف من الأشخاص للعيش في منطقة تشيرنوبيل. ويُرجّح أن يكون العدد الحقيقي أعلى بكثير، إذ لا يُعرف عدد الذين انتقلوا إلى هناك دون إخطار السلطات. ويبرر البعض هذه الزيادة بحصول المقيمين في المنطقة على تعويضات مادية من الدولة لكن المدوِّن العسكري ميخائيل زفينتشوك يؤكد أن المسألة لا تتعلق بالمزايا، بل يعتقد أن الأوكرانيين الذين ينتقلون إلى المناطق الملوثة يدفعهم خوفٌ (التعبئة) يفوق خطر الإشعاع.


وقال: "السبب الرئيسي في ذلك هو التعبئة. المنطقة خالية تقريبا من موظفي الدولة الرسميين، لذا من الممكن جدا التهرب من التجنيد الإجباري عن طريق الاختباء في المنطقة المحظورة. مستوى التلوث الإشعاعي في معظم أراضي المنطقة قريب جدا من المستوى المسموح به ولذلك التواجد هناك آمن تماما".


في الفترة الأخيرة تشهد مختلف مناطق أوكرانيا تلاسنا ومواجهات بين المواطنين الذكور وعناصر شعب التجنيد، ويتزايد عدد السكان الراغبين في التملص من التعبئة، ولذلك يبحث هؤلاء عن الملاذ ليس فقط في منطقة كارثة تشيرنوبيل، بل يختفون أيضا في الغابات والأحراش البرية.


الأمن الأوكراني يختطف سكان خاركوف الساخطين على نظام كييف


أكدت أنستاسيا بيكوفا مسؤولة محادثة مغلقة يمكن للأوكرانيين من خلالها التعبير عن استيائهم من نظام كييف أن عناصر جهاز الأمن الأوكراني يختطفون سكان مقاطعة خاركوف الساخطين على النظام. 


وقالت بيكوفا لوكالة "نوفوستي": "منذ حوالي عام، كان لدينا مشارك في المحادثة، قام بإنشاء محادثة منفصلة، لأنه على ما يبدو أدرك أن التواصل مع مثل هذا العدد الكبير من الأشخاص يشكل خطرا. وبعد شهرين تقريبا من إنشائه لتلك المحادثة، جاءوا (الأمن الأوكراني) إلى هذا الشخص".


وأضافت أن الأشخاص الذين ينشرون صورا في الدردشة يمكن استخدامها لتحديد مكان إقامتهم بدأوا يختفون.


كما روت الفتاة أيضا حادثة عندما اتصل بها جهاز الأمن الأوكراني وعرض عليها أن تلقي التحية على أحد المشاركين في المحادثة، الذي كان محتجزا في مركز احتجاز قبل المحاكمة في ذلك الوقت.


في سياق متصل وقد وصل الفساد الى مسالة التجنيد ,فقد أفاد مكتب التحقيقات الحكومي الأوكراني بإحالة موظف في أحد مكاتب التجنيد بمدينة دنيبروبيتروفسك إلى المحكمة بعد أن قام بشطب 17 رجلا من سجلات الخدمة العسكرية، من بينهم شقيقه. 


ووفقا للتحقيق، استغل الموظف منصبه الرسمي لإدخال بيانات مزيفة في سجل المجندين، ما أتاح لهؤلاء الأشخاص، ومن ضمنهم شقيقه، تجنب إجراءات التعبئة العسكرية.


وجاء في بيان المكتب عبر قناته في "تلغرام": "سيمثل أمام المحكمة أحد العسكريين العاملين في مركز التجنيد والتعبئة الإقليمي في دنيبروبيتروفسك، بتهمة حذف 17 مجندا من السجلات دون مبرر قانوني".


وبحسب البيان استغل المتهم منصبه الرسمي لإدخال بيانات مزيفة في سجل المجندين عبر نظام التوقيع الإلكتروني، حيث قام بتسجيل تشخيصات طبية وهمية تفيد بعدم أهلية بعض الأشخاص للخدمة العسكرية، ما سمح لهم بتفادي إجراءات التعبئة.


وأضاف البيان أن عددا من هؤلاء تمكن لاحقا من مغادرة البلاد باستخدام هذه الثغرة.


ويواجه الموظف العسكري عقوبة قد تصل إلى 8 سنوات من السجن في حال إدانته بالتهم الموجهة إليه، والمتعلقة بإساءة استخدام السلطة والتزوير في الوثائق الرسمية.

 

أفراسيانت
الباحثون عن العدالة، الحرية، وحقوق الإنسان.!

 
  • عدد الزيارات 12361083
Please fill the required field.