افراسيانت - عبد الحميد صيام - في الدول السلطوية ينشئ القائد الفرد ميليشيات تدين بولائها له شخصيا، ويغدق عليها بسخاء، ويبقيها خارج الأجهزة الأمنية المعروفة ويُسمح لها ضمنيًا بخرق القانون بدون مساءلة أو تحقيق أو عقوبات. ويبدو أن هذا النمط من الأجهزة الموالية للزعيم ينطبق على إدارة الهجرة والجمارك الجديدة تحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في دورته الثانية، بعد فشل تجربة الغوغاء الذين حاولوا أن يستولوا على مبنى الكونغرس يوم 6 كانون الثاني/يناير 2021 تحت ذريعة سرقة الانتخابات. فعندما يقوم هذا الجهاز المفصل على مقاس ترامب بقتل مدنيين، يكون رد فعل الإدارة الأول هو اتهام الضحايا بحمل السلاح والإرهاب.
ترامب مهووس بالعظمة النابعة من القوة. إنه معجب بفكرة نشر رجال مُسلحين متغطرسين بقليل من الحكمة وكثير من العنجهية لمعاقبة المدن التي تتحدى أوامره. وكل الدلائل تقول إنه سيستمر في التضييق على الحريات واستهداف المهاجرين ما لم يكبحه الكونغرس. في تشرين الثاني/نوفمبر القادم هناك الانتخابات النصفية التي تعتبر عادة استفتاء على أداء أي رئيس بعد سنتين من الجلوس في مقعد الرئاسة. نتوقع أن يعاد تشكيل الخريطة التشريعية وأن يكتسح مرشحو الحزب الديمقراطي الانتخابات ويشكلون أغلبية في مجلس النواب وربما يحسّـنون وجودهم في مجلس الشيوخ أيضا، ما يتيح للحزب فرصة إدانة ترامب أو على الأقل فرملته. لكن بيننا وبين ذلك التاريخ تسعة شهور سنرى فيها العجائب.
حكومة تشن الحرب على شعبها
في مقال لكاتب «نيويورك تايمز» الشهير توماس فريدمان قال فيه إن ترامب هو الأقل أمريكية في تاريخ جميع الرؤساء الأمريكيين. وقال إنه يعمل على أساس «ماذا تستطيع البلاد أن تقدم له لا ما يستطيع أن يقدمه للبلاد، عاكسا مقولة الرئيس جون كينيدي الشهيرة».
بدأت حكاية ملاحقات المهاجرين، شرعيين وغير شرعيين، لا يفرق بين الإثنين لدى ترامب، في دورته الأولى حيث وعد أن يغلق الحدود ويرحل الآلاف ممن سماهم قتلة ومغتصبين. لكن هذه المرة تمادى كثيرا، حيث أطلق أيادي ميليشيات أو أقرب إلى الميليشيات تدعى آيس «ICE» أو مجموعة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، ليطلقوا النار على من يحاول أن يهرب من أمامهم ويحتجزون الأطفال لإجبار أوليائهم على الاستسلام، ويعقدون اللقاءات وتتعالى صرخات بعضهم بضرورة قتل المزيد.
وأود أن أنبه القراء إلى أن هذه المجموعات أو أقساما منها تدربت على أيدي أجهزة الشاباك الإسرائيلية الذين يبجلون عقيدة القتل كأسهل الحلول وأقلها كلفة.
في 24 كانون الثاني/يناير، قتل الممرض أليكس بريتي، البالغ من العمر 37 عاماً، بعد أن أطلق ضباط الهجرة النار عليه، في مدينة مينيابوليس، في ولاية مينسوتا. وتأتي هذه الحادثة الجديدة وسط احتجاجات يومية واسعة تشهدها «المدينتان التوأم» (مينيابوليس وسانت بول) منذ مقتل رينيه غود (37 عاماً) في 7 كانون الثاني/يناير الجاري، برصاص عنصر من إدارة «آيس» أثناء وجودها داخل سيارتها بعد إطلاق حملة أمنية صارمة ضد الهجرة غير النظامية تنفذها هذه الإدارة بشكل فج ومرعب.
انطلق آلاف الأشخاص في تحرك احتجاجي بمدينة مينيابوليس ضد حملة ترامب لمكافحة الهجرة. والمعروف أن الولاية تضم أكبر عدد من المهاجرين الصوماليين والذين بمساعدة أبناء وبنات الولاية أوصلوا إلهان عمر، للكونغرس. أغلقت عشرات المؤسسات أبوابها في إطار تحرك منسق ضد العمليات الأمنية التي تستهدف المهاجرين في الولاية، وسط غضب عارم أجّجه أيضاً احتجاز طفل مهاجر يبلغ من العمر خمسة أعوام.
ترامب بدل أن يعد بالتحقيق في الحادث، اتّهم رئيس بلدية مينيابوليس وحاكم ولاية مينيسوتا بـ«التحريض على التمرد»، على خلفية تصريحاتهما عقب مقتل أول مدني في المدينة برصاص عناصر الأمن الفيدراليين. فيما رأى السيناتور الديمقراطي مارك وارنر أن «القمع العنيف يجب أن يتوقف».
حوادث الاعتقالات والاقتحامات منتشرة الآن في معظم المدن الكبرى. وبدأ رؤساء بلديات هذه المدن ينسقون الجهود للتصدي لهذه الحملات. كما أن اللجوء للمحاكم أصبح ظاهرة مهمة حيث يحتكم من بلغ بالتهجير إلى القانون. فقد شهدت المحاكم الفيدرالية منذ تموز/يوليو الماضي ما لا يقل عن 2300 حالة قضت فيها المحاكم بأن سلطات الهجرة احتجزت أشخاصًا بشكل غير قانوني، من دون كفالة أو إجراءات قانونية واجبة.
وشارك مراسل «بوليتيكو»، كايل تشيني، بعض القضايا التي تتبّعها في سلسلة منشورات على منصة «إكس»، وقال مشيرًا إلى إحدى القضايا البارزة: «هذه حالة لافتة»، في إشارة إلى سونيك ماناسيريان، وهي امرأة إيرانية من أصول أرمنية، تعتنق الديانة البهائية. وحسب أمر قضائي صادر عن المنطقة الوسطى من كاليفورنيا في قضية ماناسيريان، فإن هيئة الهجرة والجمارك الأمريكية «ICE»، اعتقلت امرأة تبلغ 70 عامًا وتعاني أمراضًا مزمنة، جاءت إلى هذا البلد هربًا من الاضطهاد الديني وتقدّمت بطلب لجوء، وعاشت هنا بسلام لمدة 26 عامًا، والتزمت بجميع متطلبات المراجعة وشروط الإفراج، ولا سجل جنائيا لها ولا تشكّل خطرًا على أحد، وذلك من دون إخطار أو اتباع الإجراءات التي تفرضها لوائحهم، ومن دون أي خطة لترحيلها، ثم أبقوها محتجزة لأشهر من دون رعاية طبية كافية، ولا يملكون أي حجة تبرر هذه الأفعال.
الضغط الشعبي
بدأت تنطلق المظاهرات الشعبية المناوئة لسياسة ترامب في كثير من المدن الكبرى. فقد شهدت واشنطن الإثنين الماضي مظاهرات حاشدة للمطالبة بإخراج قوات «آيس» خارج العاصمة، وباقي المدن الأمريكية منددين بسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ملف الهجرة التي أدت إلى وفاة عدد من الأشخاص إضافة إلى الانتهاكات اليومية التي تشهدها الشوارع الأمريكية. ولم تمنع برودة الأجواء التي وصلت إلى 10 درجات تحت الصفر، والثلوج التي أغلقت شوارع وأرصفة واشنطن بعد عاصفة ثلجية، المتظاهرين من مهاجمة سياسات إدارة ترامب الرامية لترحيل المهاجرين.
وهتف المتظاهرون «من مينيسوتا إلى دي سي (العاصمة واشنطن) لن نتراجع حتى خروجكم»، و«إذا لم تكن هناك عدالة لن يكون هناك سلام»، و«نريد قوات الهجرة خارج شوارعنا»، و«مينيسوتا نحن فخورون بك»، و«ضد الترحيل ومع الحرية»، ورفعوا شعارات «قوات الهجرة خارج واشنطن الآن»، و«العدالة لأليكس بريتي»، و«العدالة لرينيه غود»، داعين للإضراب الكامل عن العمل أسوة بما حدث في مينيسوتا الجمعة الماضية، يوم 30 كانون الثاني/يناير للحشد وتنفيذ الإضراب في العاصمة.
وأشارت عضو حزب الحرية والاشتراكية، ريا (كشفت عن اسمها الأول فقط) في كلمة لها خلال الفعالية إلى أنها قضت الأيام الأخيرة في مينيابوليس، ووصفت الأوضاع هناك بأنها «أسوأ بكثير مما تلتقطه وسائل الإعلام. إنها مدينة في حالة حرب شاملة مع الدولة». وقالت «بعد أسابيع من اصطياد السكان في سيارات بدون لوحات ترخيص، والاعتداء على الجيران واختفائهم، ما رأيت في مينيابوليس يكشف ما يحدث عندما تختار الحكومة شن الحرب ضد شعبها، لكنني رأيت أيضا ما يحدث عندما يقرر الناس المواجهة». وتابعت قائلة، هناك الكثير من الأمل، من خلال التنظيم والاستجابة السريعة بما يذكرنا بما حدث خلال الانتفاضة ردا على مقتل الأمريكي من أصول أفريقية جورج فلويد عام 2020. إنها مدينة تشهد مشاركة جميع الفئات من المدارس إلى الشركات والنقابات والمساجد والكنائس. ما رأيته «شعب خائف وغاضب ومرهق، لكنه يرفض الاستسلام ويختار المواجهة».
وكان يوم الثلاثاء الماضي يوم غضب، حيث خرج آلاف المتظاهرين من المدارس وأماكن العمل في عدد من الولايات الأمريكية، للمشاركة في إضراب وطني احتجاجاً على سياسات إدارة الرئيس دونالد ترامب، وذلك تزامناً مع ذكرى تنصيبه رئيسا للبلاد، وأُطلق على هذا التحرك اسم «إضراب أمريكا الحرة»، في خطوة وصفت بأنها أول دعوة منظمة خلال فترة رئاسة ترامب إلى الانسحاب الجماعي من أماكن العمل والمؤسسات التعليمية تعبيراً عن الاعتراض على سياساته.
ورغم أن حجم التظاهرات لم يكن واسعاً بسبب البرد القارس والثلوج، إلا أنّها جاءت في سياق موجة احتجاجات متكررة شهدتها الولايات المتحدة خلال العام الماضي، شارك فيها ملايين الأمريكيين في مناسبات مختلفة رفضاً لسياسات الإدارة الحالية.
بدأ الإضراب من العاصمة واشنطن وامتد إلى نيويورك وأوكلاهوما ومينيسوتا، وغيرها من الولايات. وطبقاً لوكالة «رويترز»، شارك آلاف العمال والطلاب في التظاهرات بالمدن وفي حرم الجامعات، فيما شهدت العاصمة خروج طلاب المدارس في مسيرة لإعلان مغادرتهم فصولهم الدراسية اعتراضاً على سياسات إدارة ترامب.
انتهاك القانون الأمريكي
في كل حادثة يقوم ترامب نفسه بانتهاك القانون يحمل خصومه المسؤولية. ففي حالة بريتي، قالت الرواية الرسمية إنه اقترب من ضباط الهجرة وكان مسلحا وما كان أمامهم إلا إطلاق النار دفاعا عن النفس. لكن الفيديو الذي نشر لاحقا أظهر أن الرجل لم يكن يحمل إلا هاتفه المحمول. يظهر الفيديو مجموعة من الضباط تطوق الرجل، ويستخدمون أدوات غير مميتة في البداية ثم تسمع الطلقات. ورفض مسؤولو الوحدات أن يتعاونوا مع التحقيق. كما منع محققو الولاية المحليون من الوصول إلى موقع إطلاق النار. حتى بعد أن أصدروا مذكرة رسمية تسمح لهم بالوصول إلى موقع إطلاق النار لكنهم منعوا مرة أخرى ما يشير إلى حالة ازدراء للقانون وخطة مبيتة لحماية من أطلق النار من المساءلة. لحظات دفع وتدافع، ثم بعدها حصل تطويق كثيف من عدة ضباط، واستخدام أدوات وقال جاكوب فراي، رئيس بلدية مينيابوليس، قال إنه تحدث مع مسؤول الحدود في إدارة ترامب، توم هومان، وأوضح له أن «مدينة مينيابوليس لا تُطبّق ولن تُطبّق قوانين الهجرة الفيدرالية». فرد ترامب عليه عبر منصة «تروث سوشيال» طالبا من أحد المقربين من فراي أن يُخبر رئيس البلدية بأن «هذا التصريح يُعدّ انتهاكًا خطيرًا للقانون، وأنه يُغامر كثيرًا!». فما هي حالات الانتهاك التي يقر خبراء القانون الدستوري الأمريكي بأن ترامب قد انتهكها؟
1- ترامب في حالة انتهاك للتعديل الأول:
خصص التعديل الأول للدستور الأمريكي لحماية عدد من الحقوق المدنية وأهمها: «الحق في حرية التعبير والتجمع والاحتجاج». ويشمل ذلك الحق في مراقبة إجراءات الحكومة الفيدرالية والاحتجاج عليها. كما يحمي التعديل الأول من أي انتقام حكومي على هذه الأفعال، إذ تصبح هذه الحقوق بلا معنى إذا تمكنت الحكومة من قمعها بالانتقام. لا يحق للحكومة استهداف أي شخص ومعاقبته بسبب آرائه أو أفعاله الأخرى المحمية بموجب التعديل الأول.
لكن في ظل إدارة ترامب، يستحيل حصر انتهاكات هذه الحقوق اليومية في مينيسوتا، فضلًا عن انتهاكاتها في أنحاء البلاد. لا يُعد عرقلة عمل سلطات إنفاذ القانون فعلًا محميًا، لكن كل مقطع فيديو يُظهر ضابطًا من هيئة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك وهو يعتقل أو يرش رذاذ الفلفل على مراقب لا يعرقل عمله، يُعتبر دليلًا موثقًا على انتقام غير دستوري من فعل محمي. في كل مرة يعتدي فيها ضابط شرطة جسديًا على شخص أو يحتجزه لمجرد كونه مراقبًا أو محتجًا، يُعد ذلك انتهاكًا للتعديل الأول للدستور الأمريكي.
وهذا ليس مجرد ادعاء نظري. ففي قضية رفعتها مجموعة من المراقبين في مدينتي التوأم (مينيابوليس وسانت بول) مطالبين بوقف ممارسات إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية «ICE»، خلصت القاضية الفيدرالية كيت مينينديز هذا الشهر إلى أن إدارة الهجرة والجمارك انتهكت على الأرجح حقوق التعديل الأول لاثنين من المدعين عندما قام عناصرها باعتقالهما فيما بدا أنه انتقام لمراقبتهما..
2- ترامب في حالة انتهاك للتعديل الرابع: يحمي التعديل الرابع للدستور الأمريكي الأفراد من عمليات التفتيش والمصادرة غير المعقولة. ومن المستحيل حصر جميع الطرق التي انتهك بها المسؤولون الفيدراليون هذا التعديل في ولاية مينيسوتا.
فمثلا، أُلقي القبض على تشونغلي ثاو، وهو مواطن أمريكي، عندما اقتحمت عناصر إدارة الهجرة والجمارك منزله بأسلحتهم. رفضوا النظر إلى هويته، وسحبوه من منزله وهو يرتدي ملابسه الداخلية فقط، عبر الثلج، واقتادوه بعيدًا. وعندما أدركوا أنه مواطن بعد ساعة أو ساعتين، أعادوه. هذا مثال صارخ على سلوك غير دستوري. فلكي تُقتحم بابًا، تحتاج إلى إذن قضائي موقع من قاضٍ.
تقول جيل هاسداي، أستاذة القانون الدستوري في كلية الحقوق بجامعة مينيسوتا: «ليس للحكومة الحق في دخول منزلك دون موافقتك إلا إذا كان لديها إذن قضائي من قاضٍ».
3- ترامب في حالة انتهاك للتعديل العاشر: ينص التعديل الأخير في وثيقة الحقوق الأصلية على أن «السلطات التي لم تُفوض إلى الولايات المتحدة بموجب الدستور، ولم يحظرها على الولايات، محفوظة للولايات، أو للشعب». وهو، في جوهره، ضمان لسيادة الولايات في المجالات التي لم تُمنح للحكومة الفيدرالية. وتجادل مينيسوتا ومينيابوليس وسانت بول في دعواهما القضائية ضد نشر إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية «ICE» بأن عملية «مترو سيرج» تنتهك التعديل العاشر، حيث إن الحكومة الفيدرالية قد توغلت فعلياً في المدن التوأم لإجبار الولاية على تسليم بيانات الناخبين وفرض التعاون مع سلطات إنفاذ قوانين الهجرة، وهو أمر غير ملزم للولاية. وقال محامٍ من مكتب المدعي العام في مينيسوتا لمينينديز خلال جلسة استماع يوم الاثنين: «إنهم يحاولون اختطاف العملية التشريعية للولاية. إنهم يحاولون إجبارنا على تسليم سجلات الناخبين. ما علاقة ذلك بالهجرة؟ إن الحكومة الفيدرالية تحاول ليّ إرادة الولاية لتتوافق مع إرادتها، وهذا غير مسموح به بموجب الدستور».
4- ترامب في حالة انتهاك للتعديل الرابع عشر: يضمن التعديل الرابع عشر، الذي سُنّ عام 1868، أنه «لا يجوز لأي ولاية سنّ أو إنفاذ أي قانون ينتقص من امتيازات أو حصانات مواطني الولايات المتحدة؛ ولا يجوز لأي ولاية حرمان أي شخص من حقه في اللجوء إلى القضاء بدون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة؛ ولا يجوز لها حرمان أي شخص داخل نطاق ولايتها القضائية من الحماية المتساوية بموجب القوانين». وكما ينصّ النص، فقد كان هذا التعديل موجهًا للولايات في أعقاب الحرب الأهلية، إلا أن المحكمة العليا طبّقت جزءًا كبيرًا من حمايته على الحكومة الفيدرالية. كان واضعو التعديل الرابع عشر يحاولون القضاء على العنف الذي ترعاه الدولة ضد السود ـ مثل اقتحام الشرطة لمنازلهم، وسرقة ممتلكاتهم، ومطاردتهم للمعاملة العنيفة وحتى المذابح، وهو ما يشبه بشكل صادم ما يحدث للأشخاص الملونين في مينيسوتا اليوم.
ننتظر ما سيختاره الشعب الأمريكي في تشرين الثاني/نوفمبر القادم فهل سيقبل بأن يُبقي في البيت الأبيض رئيسا منفلتا من أي قيود ومهووسا في ذاته وقناعته بأنه عبقري هذا الزمان، أم أن الشعب الأمريكي سيحسم تركيبة القوى في الكونغرس ويطيح بهذا الرئيس قبل أن يطيح هو بالبلاد والعباد؟

