إقتصاد

استهداف سفن نقل الحبوب.. هل يشكل ازمة للدول الفقيرة وكذلك لاسعار الغذاء العالمي؟

استهداف سفن نقل الحبوب.. هل يشكل ازمة للدول الفقيرة وكذلك لاسعار الغذاء العالمي؟

القمح الروسي عنصر رئيسي في منظومة الأمن الغذائي الدولي


افراسيانت - أدى تصاعد الهجمات المتبادلة واستهداف السفن والموانئ في البحر الأسود إلى شلل عملي وتوقف حركة دخول السفن إلى موانئ أوديسا الأوكرانية منذ أسابيع، مما هدد الأمن الغذائي العالمي ودفع أوكرانيا لاعتماد مسارات تصدير بديلة جزئية في ظل تعطل الممر البحري الرئيسي.


تأثير الهجمات على حركة التصدير


• أوقف مالكو السفن رسو سفنهم في الموانئ الأوكرانية المحيطة بأوديسا تماماً.


• لم تدخل أي سفينة جديدة إلى تلك الموانئ منذ منتصف الصيف.


• أبلغت روسيا أيضاً عن تعرض منشآتها وسفنها التجارية لضربات مماثلة.


• تراجعت أسعار الحبوب والبذور في أوكرانيا بنحو 30% بسبب تكدس المحاصيل. 


البدائل والحلول المؤقتة


• تلجأ أوكرانيا للشحن عبر نهر الدانوب والسكك الحديدية والطرق البرية.


• لا تغطي هذه المسارات البديلة سوى 50% إلى 55% من الطاقة الاستيعابية السابقة للموانئ البحرية.


• تواجه مسارات الدانوب عقبات انخفاض منسوب المياه وجفاف النهر. 


التداعيات العالمية المحتملة


• تهديد مباشر لنحو نصف الإجمالي المتوقع لصادرات الحبوب الأوكرانية هذا العام.


• تحذيرات رسمية من قفزة حادة في أسعار الغذاء العالمية وعجز الفئات الفقيرة عن تحمل تكاليفه. 


روسيا تحذر من توقف صادرات الحبوب عبر البحر الأسود


يحذّر اتحاد مُصدري ومنتجي الحبوب في روسيا من أن الهجمات الأوكرانية المتصاعدة على السفن التجارية والموانئ الروسية في البحر الأسود قد تؤدي إلى توقف صادرات الحبوب عبر هذا الممر الحيوي خلال الفترة القريبة المقبلة، وهو ما قد ينعكس على أسعار الغذاء ويزيد الضغوط على الدول المستوردة، خاصة في أفريقيا والشرق الأوسط.


تعتبر روسيا، أكبر مصدر للقمح في العالم، وأوكرانيا، إحدى أبرز الدول المصدرة للمنتجات الزراعية، كثفتا خلال الأسابيع الأخيرة الهجمات المتبادلة التي استهدفت منشآت تصدير الحبوب والسفن التجارية في منطقة البحر الأسود، مما أثار مخاوف متزايدة بشأن سلامة حركة الملاحة.


وقال الاتحاد، في بيان ، إن "الهجمات الممنهجة التي بدأت في يوليو/تموز قد تقود قريبا إلى إغلاق كامل لممرات التصدير في حوض البحر الأسود"، محذرا من أن تداعيات ذلك لن تقتصر على المنطقة، بل ستمتد إلى الأسواق العالمية.


وأضاف أن نقص إمدادات القمح الروسي خلال الموسم الحالي قد يتراوح بين 30 و35 مليون طن، وهو ما يعادل نحو 15% من إجمالي تجارة القمح العالمية، مؤكدا أن المنتجين الآخرين لن يتمكنوا من تعويض هذا العجز.


وأشار الاتحاد إلى أن اضطرابات الملاحة الناتجة عن استهداف سفن الشحن الجاف والبنية التحتية للموانئ تمثل تهديدا مباشرا للأمن الغذائي العالمي، في ظل اعتماد عديد من الدول على صادرات الحبوب القادمة من منطقة البحر الأسود.


ويرى الاتحاد أن استمرار الهجمات قد يفاقم الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية، ويؤدي إلى ارتفاع أسعار الحبوب والمواد الغذائية، مع تزايد المخاطر التي تواجه حركة التجارة البحرية في أحد أهم ممرات تصدير القمح في العالم.


ماذا تعني نهاية اتفاق تصدير الحبوب الأوكرانية؟


اتفاق الحبوب بين أوكرانيا وروسيا كان يهدف إلى ضمان تصدير الحبوب الأوكرانية العالقة بسبب الحرب. واذا توقف التصدير فما هي الخيارات الأخرى المتاحة لتجنب أزمة غذاء عالمية؟


وقعت روسيا وأوكرانيا على اتفاقية الحبوب برعاية أممية ووساطة تركية بهدف ضمان شحن الحبوب الأوكرانية  العالقة في الموانئ عبر البحر الأسود بسبب الحرب، فيما وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاتفاق بكونه "منارة أمل".


ومنذ ذاك الحين، جرى تمديد الاتفاق الذي يُعرف رسميا باسم "مبادرة البحر الأسود لنقل الحبوب" عدة مرات، لكن أعلن الكرملين اليوم الاثنين (17 تموز/ يوليو 2023) إن روسيا علقت مشاركتها في اتفاق تصدير الحبوب عبر البحر الأسود. يهدف الاتفاق الذي توسطت فيه الأمم المتحدة وتركيا في يوليو/ تموز الماضي إلى تخفيف حدة أزمة الغذاء العالمية بفتح باب التصدير بأمان أمام حبوب أوكرانية كان الصراع الروسي الأوكراني يمنعها، وقد يكون لذلك عواقب على أجزاء كبيرة من العالم.


أهمية الاتفاق؟


وتعود أهمية الاتفاق إلى موقع أوكرانيا في سوق الحبوب العالمي إذ تعد واحدة من أكبر موردي الحبوب حيث يعتمد 400 مليون شخص في جميع أنحاء العالم على الحبوب الأوكرانية، وفقا لأرقام برنامج الغذاء العالمي.


وعندما بدأت  روسيا العسكرية عمليتها في أوكرانيا  أواخر فبراير / شباط 2022، أعربت الكثير من دول العالم عن مخاوفها من وقوع مجاعة خاصة في البلدان الفقيرة في أفريقيا والشرق الأوسط وسط قلق متنام حيال نفاذ الوقت أمام إبعاد شبح أزمة مجاعة.


وكانت أسعار المواد الغذائية  قد شهدت قبل الحرب ضد أوكرانيا ارتفاعا جراء تداعيات جائحة كورونا وأزمة سلاسل التوريد.


ماذا لو انهار الاتفاق؟


في حالة عدم موافقة روسيا على تمديد اتفاق الحبوب، فسوف يكون مصير استمرار أوكرانيا في شحن الحبوب إلى دول العالم بنفس المعدلات الحالية غامضا فيما سيكون ارتفاع تأمين سفن الشحن إشكالية كبيرة، إذ قد ينجم عن ذلك توقف شركات الشحن العالمية عن نقل الحبوب في منطقة الحرب إذا لم تحصل على موافقة روسية.


وإزاء ذلك، قد يطرح البعض خيار نقل الحبوب الأوكرانية برا بكونه الملاذ المناسب، بيد أن هذا الخيار لن يكون بديلا عن النقل بحرا فرغم أن أوكرانيا صدرت كميات كبيرة من الحبوب عبر دول شرق الاتحاد الأوروبي، إلا أنه لا يوجد عدد كاف من عربات الشحن اللازمة لتصدير جميع الحبوب الأوكرانية برا.


ويضاف إلى ذلك، مشاعر القلق التي تسود أوساط المزارعين  في دول شرق الاتحاد الأوروبي جراء تأثير إمدادات الحبوب الأوكرانية التي يتم شحنها إلى السوق المحلية وسط مخاوف من أن الأمر قد يلقي بظلاله على منتجاتهم. وكرد فعل، فرض الاتحاد الأوروبي قيودا على الاستيراد في وقت سابق تقضي بإمكانية نقل الحبوب الأوكرانية عبر بلغاريا والمجر وبولندا ورومانيا وسلوفاكيا، لكن مع حظر بيعها في هذه البلدان.


طريقة عمل الاتفاقية؟


تسمح الاتفاقية بالتصدير الآمن للحبوب  من موانئ أوكرانيا المطلة على البحر الأسود وهي أوديسا وتشورنومورسك وبيفديني الخاضعة للسيطرة الأوكرانية، لكن يجب أن تمر سفن الشحن عبر ممر بحري إنساني متفق عليه صوب إسطنبول حيث يتم فحص السفن في طريقها من وإلى الموانئ الأوكرانية في قاعدة تركية من قبل فريق خاص من المفتشين يضم خبراء روس وأتراك وأوكرانيين ومن الأمم المتحدة.


ويعمل فريقان من فرق العمل التابعة للأمم المتحدة على ضمان شحن الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود، لكنهما لا يعملان على تسهيل تصدير المنتجات الغذائية والأسمدة الروسية.


هل الاتفاق نجاح؟


ساعدت الاتفاقية وأيضا ما يُعرف بـ "ممرات التضامن الأوروبية" الداعمة  للصادرات الأوكرانية، في خفض أسعار المواد الغذائية وأيضا استقرارها لاحقا إذ جرى تصدير أكثر من 30 مليون طن من الحبوب ومنتجات غذائية أخرى منذ توقيع الاتفاقية وحتى الشهر المنصرم.


وتعد الدول الفقيرة المستفيد الأكبر من ذلك حيث تم شحن حوالي 64 ٪ من القمح إلى البلدان النامية في حين تم تصدير الذرة بشكل متساوٍ تقريبا بين البلدان المتقدمة والنامية، لكن في مارس / آذار الماضي، أفادت وسائل إعلام بانخفاض عمليات شحن الحبوب الأوكرانية بشكل مطرد.


وعلى وقع ذلك، انخفضت الصادرات الغذائية الإجمالية بموجب الاتفاق بنحو ثلاثة أرباع في مايو / أيار الماضي مقارنة بمعدلات أكتوبر / تشرين الأول الماضي. ويعزو ذلك إلى عدة أسباب أبرزها أن شركات الشحن بدأت في تجنب خطر إرسال سفن عبر طرق محفوفة بالمخاطر فضلا عن قيود على مرور السفن.


أما الجانب الروسي، فيتذمر من عدم تلبية مطالبه بشأن تصدير المنتجات الزراعية  الروسية جراء استمرار سريان العقوبات الغربية منذ بدء غزوها لأوكرانيا. وقد صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لوفد الوسطاء الأفارقة الأسبوع الماضي بأن الاتفاقية لم تحل المشاكل التي واجهتها البلدان الأفريقية جراء ارتفاع أسعار المواد الغذائية العالمية، وأن 3٪ فقط من صادرات الحبوب الأوكرانية تذهب إلى البلدان الفقيرة.


أهمية البحر الأسود للسوق العالمي؟


يقع البحر الأسود على مفترق طرق بين أوروبا وآسيا والشرق الأوسط فيما يمثل موقعا استراتيجيّا هاما في جنوب شرق أوروبا في منطقة تلاقي المصالح البحرية والقارية والجيواستراتيجية والاقتصادية.


وعلى وقع هذه الأهمية، يعد البحر الأسود بمثابة الفرصة الوحيدة أمام أوكرانيا  لتصدير حبوبها إلى أوروبا ومن ثم الاتصال بطرق التصدير الأخرى، لكن عبر مضيقي الدردنيل والبوسفور التركيين.


هجمات البحر الأسود قد تعطل الصادرات وترفع أسعار الغذاء العالمية


حذرت مجموعة مصدري الحبوب الرئيسية في روسيا من أن استمرار الهجمات الأوكرانية بطائرات مسيرة على الموانئ والسفن الروسية في البحر الأسود قد يعطل صادرات الحبوب من المنطقة، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار القمح والتأثير على الإمدادات الغذائية في أفريقيا والشرق الأوسط.


يشار إلى أن السوق المصرية، تعد أهم مستوردي الحبوب من منطقة البحر الأسود وروسيا وأوكرانيا خاصة من القمح.


استهدفت روسيا، أكبر مُصدّر للقمح في العالم، وأوكرانيا، وهي مُصدّر زراعي رئيسي آخر، منشآت التصدير الزراعية والسفن التجارية التابعة لكل منهما في البحر الأسود خلال الأسابيع الأخيرة.


أدت هذه الهجمات إلى زيادة المخاوف بشأن مستقبل شحنات الحبوب من المنطقة، وساهمت في ارتفاع أسعار القمح.


وأفاد اتحاد مصدري ومنتجي الحبوب في روسيا بأن تأثير هذه الهجمات قد يمتد قريبًا إلى الدول التي تعتمد على إمدادات الحبوب من البحر الأسود.


وقال الاتحاد في بيان له : "إن تعطيل حركة الشحن في البحر الأسود، الناجم عن الهجمات الأوكرانية على سفن الشحن الجاف والبنية التحتية للموانئ، يُشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الغذائي العالمي".


أفاد الاتحاد بأن مستوردي الحبوب لم يشهدوا نقصًا حتى الآن نظرًا لوجود مخزونات كافية وتوفر إمدادات مؤقتة من مصدرين آخرين. مع ذلك، حذر الاتحاد من أن الوضع قد يؤثر على العديد من الدول إذا استمرت الاضطرابات.


وصرح الاتحاد، أن هجومًا بطائرة مسيرة أوكرانية تسبب في "أضرار جسيمة" لمحطة تصدير حبوب رئيسية في ميناء تامان الروسي.


وقالت مجموعة مصدري الحبوب الروسية إن "الهجمات الممنهجة" التي تشنها أوكرانيا، والتي بدأت في يوليو، قد تؤدي في نهاية المطاف إلى إغلاق كامل لممرات التصدير في حوض البحر الأسود.


كما أعرب اتحاد المزارعين الأوكرانيين (UAC)، وهو أكبر اتحاد للمزارعين في أوكرانيا، عن قلقه إزاء الغارات الروسية قرب ميناء أوديسا الجنوبي، قائلاً إن هذه الهجمات تحد من الصادرات الأوكرانية خلال موسم الحصاد المهم، وقد تؤثر على إمدادات الحبوب العالمية.


وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها استهدفت 31 سفينة تابعة للجيش الأوكراني خلال الأسبوع الماضي، وأوضحت الوزارة أن السفن المستهدفة تشمل 23 سفينة شحن وأربع سفن نقل بضائع سائبة.


وقالت رابطة مصدري الحبوب الروس إن انخفاض إمدادات القمح الروسي إلى الدول الأخرى هذا الموسم قد يصل إلى 30-35 مليون طن متري، وهو ما يمثل حوالي 15% من تجارة القمح العالمية.


وأضافت الرابطة أن الدول المصدرة الأخرى لن تتمكن من تعويض الكميات المفقودة بالكامل إذا استمر هذا الاضطراب.


وحذرت الرابطة من أن النقص الفعلي في الحبوب قد يؤدي إلى أزمة عالمية طويلة الأمد. وتوقعت المجموعة أيضاً أن ترتفع أسعار القمح على ظهر السفينة إلى ما بين 340 و370 دولاراً للطن، مع احتمال تجاوزها 400 دولار إذا استمرت الأوضاع الحالية.


ووفقاً للمجموعة، تُعدّ دول الشرق الأوسط وأفريقيا من بين أكثر الدول عرضةً للخطر نظراً لاعتمادها الكبير على إمدادات الحبوب من منطقة البحر الأسود.


وحذّرت المجموعة من أن ارتفاع أسعار القمح قد يُصعّب على بعض الدول المستوردة الحفاظ على مستويات الشراء الحالية، الأمر الذي قد يُقلّل الاستهلاك المحلي في الدول الفقيرة إذا تفاقم الوضع.والمعروف ان روسيا زودت العديد من الدول الافريقية بشحنات من الحبوب ويشكل مجاني.


ضربة محتملة لإمدادات الغذاء العالمية


الصفقة التي توسطت فيها تركيا والأمم المتحدة لأول مرة بعد العملية العسكرية الروسية الخاصة ضد أوكرانيا في يوليو/ حزيران 2022، وضعت إجراءات لضمان التصدير الآمن للحبوب من الموانئ الأوكرانية. وحسب الاتفاق، يمكن لسفن الحبوب الإبحار عبر ممر آمن في البحر الأسود، ومن ثم المرور عبر مضيق البوسفور، وهو ممر ملاحي مهم في شمال غرب تركيا، للوصول إلى الأسواق العالمية.


وثبت أن الصفقة حيوية لتحقيق استقرار أسعار الغذاء العالمية، وإغاثة البلدان النامية التي تعتمد على الصادرات الأوكرانية. وكان تأثير الحرب على أسواق الغذاء العالمية فوريًا ومؤلمًا للغاية، خاصة أن أوكرانيا تعتبر موردًا رئيسيًا للحبوب لبرنامج الغذاء العالمي.


وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف: "لسوء الحظ، لم يتم تنفيذ جزء اتفاقيات البحر الأسود المتعلقة بروسيا حتى الآن". وتابع: "لذلك، تم إنهاء الاتفاقية وحالما تتحقق الالتزامات المتعلقة بالجانب الروسي، الجانب الروسي سيعود إلى تنفيذ هذه الاتفاقية على الفور".


وفقًا للمفوضية الأوروبية، تمثل أوكرانيا 10٪ من سوق القمح العالمي، و 15٪ من سوق الذرة، و13٪ من سوق الشعير. كما أنها لاعب عالمي رئيسي في سوق زيت عباد الشمس. حذرت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، وهي هيئة تابعة للأمم المتحدة، في ذلك الوقت من أنه يمكن دفع ما يصل إلى 47 مليون شخص إلى "انعدام الأمن الغذائي الحاد" بسبب الحرب.


وحتى 18 يوليو/ تموز 2023، تم شحن 32.9 مليون طن من الحبوب من أوكرانيا. وكانت الصين هي الدولة الأعلى استيراداً من الحبوب الأوكرانية بحوالي 8 ملايين طن. تلتها إسبانيا بـ 6 ملايين طن. وتركيا في المركز الثالث بـ 3.2 ملايين طن. وكانت مصر في المركز السادس عالميًا والأولى عربيًا في استيراد الحبوب الأوكرانية بإجمالي 1.6 مليون طن. 


شركات شحن تعلق عملياتها في موانئ أوكرانيا مع تكثيف الضربات الروسية


علقت شركات شحن عملياتها في موانئ أوكرانيا في ظل تصعيد الضربات الروسية على سواحلها المطلة على البحر الأسود، وفق ما أفاد مالكو سفن ومسؤولون.
وذكرت شركة "لويدز ليست إنتليجنس" المتخصصة في البيانات البحرية أن التصعيد في المنطقة الحيوية لصادرات الحبوب العالمية يؤدي إلى ارتفاع أسعار القمح، إذ تحول المخاطر المتزايدة دون إقدام ملاك السفن على العمل فيها.


وقال وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا،: "لم تعبر أي سفينة الممر البحري الأوكراني في البحر الأسود في 22 يوليو، أي في ذروة موسم الحصاد"، محذراً من أن ذلك يهدد الأمن الغذائي العالمي.


وأعلنت شركتا الشحن "ميرسك" و"هاباغ لويد" تعليق عملياتهما في ميناء تشورنومورسك الأوكراني، وفقاً لوكالة "فرانس برس". 


وقالت "هاباغ لويد" إن "الهجمات الأخيرة بالصواريخ والطائرات المسيرة في منطقة أوديسا قد زادت بشكل كبير من المخاطر التشغيلية والأمنية".


في أوكرانيا، وهي مصدر رئيسي للحبوب وزيوت الطعام، تمر 90% من الصادرات عبر موانئ البحر الأسود الواقعة في أوديسا ومحيطها، وتستحوذ روسيا وأوكرانيا معاً على نحو 30% من إمدادات سوق القمح العالمية.


وتُعد الصادرات الزراعية بالنسبة لأوكرانيا، والتي ترفد أساساً أسواق آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط، أحد المصادر القليلة للعملة الصعبة في ظل الحرب.


ما فعلته اوكرانيا وبتحريض من الدول الاطلسية وحلف الناتو باستهداف السفن الروسية كان تصرفا وصف لدى المحللين الاقتصاديين بالتصرف الارعن دون احتساب النتائج .


وبالفعل ردت روسيا على ذلك باستهداف أوديسا ،  وكثفت مؤخراً ضرباتها التي تستهدف موانئ المدينة ومحطات تصدير الحبوب وزيت عباد الشمس، فضلاً عن السفن التجارية الراسية في الموانئ الأوكرانية.


دون الحد الادنى من التفكير بمصير اقتصاد الشعب الاوكراني اصبحت الحكومة الازكرانية مجرد لعبة بين ايدي الدول الاطلسية وحلف الناتو مما سيؤدي في نهاية المطاف الى ازمة اقتصادية ليس في اوكرانيا وحسب وانما في العالم بوجه عام.

________________

 

أفراسيانت

الباحثون عن العدالة، الحرية، وحقوق الإنسان.!


 
  • عدد الزيارات 12591997
Please fill the required field.