ما وراء الستار

مستقبل الحروب البيولوجية يتجه نحو حقبة أكثر تعقيداً وخطورة!!

مستقبل الحروب البيولوجية يتجه نحو حقبة أكثر تعقيداً وخطورة!!

تقاطع التكنولوجيا الحيوية والذكاء الاصطناعي يعيد رسم خريطة المخاطر البيولوجية على مستوى العالم (أفراسيا).

افراسيانت - التقدم المتسارع في التكنولوجيا الحيوية والذكاء الاصطناعي يسارع مخاطر هذه الحروب.

أبرز ملامح مستقبل الحروب البيولوجية

• الهندسة الوراثية وتصميم الأوبئة:

o إنتاج مسببات أمراض معدلة وراثياً لتكون أكثر فتكاً أو أسرع انتشاراً عبر الهواء (مثل تعديل فيروسات مثل إيبولا أو الإنفلونزا).

o تطوير جراثيم وفيروسات مقاومة تماماً للعلاجات الطبية والمضادات الحيوية المتاحة.

• الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية:

o استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل كميات هائلة من البيانات البيولوجية وتصميم عوامل ممرضة بدقة غير مسبوقة.

o تحذيرات أمنية دولية (مثل تحذيرات أجهزة الاستخبارات مثل MI5 في أكتوبر 2026) من أن هذه التقنيات قد تقع في أيدي جهات غير حكومية أو تنظيمات.

 

كلما ازدادت قدرة الخوارزميات على تحليل البيانات الحيوية، اتسعت الحاجة إلى ضوابط تمنع إساءة استخدام المعرفة (أفراسيا).

• صعوبة السيطرة والتبعات العالمية:

o بمجرد إطلاق مسبب مرض مهندس في البيئة، تصبح السيطرة عليه شبه مستحيلة، مما قد يؤدي إلى جائحة عالمية مدمرة تتجاوز حدود الدول المستهدفة.

• التشابك مع التغير المناخي والبيئة:

o التغيرات المناخية وازدياد التهديدات البيئية تساهم في تحولات بالمناطق الحيوية وظهور مسببات أمراض جديدة أو تفاقمها.

o الأسلحة البيولوجية محظورة دوليا. لكن التطورات الجديدة في مجال التكنولوجيا الحيوية والذكاء الاصطناعي تثير حول تاريخها ومخاطرها وسبل الرقابة عليها.

قد يُساء استخدام الذكاء الاصطناعي في المستقبل لتطوير أسلحة بيولوجية. قد يبدو هذا وكأنه خيال علمي لكنه أصبح الآن محل اهتمام العلماء والسلطات الأمنية والمنظمات الدولية.

فالتقدم في مجال التكنولوجيا الحيوية يتيح تحليل العوامل المسببة للأمراض وتعديلها بدقة متزايدة. وبفضل الذكاء الاصطناعي يمكن تحليل كميات كبيرة من البيانات بسرعة أكبر. ولذلك يحذر الخبراء من أن التقنيات الحديثة قد يُساء استخدامها على المدى الطويل لتطوير أسلحة بيولوجية.

أجهزة الأمن بدورها، تراقب هذا التطور بقلق. فقد حذر كين ماككالوم، رئيس جهاز المخابرات الداخلية البريطاني MI5 في أكتوبر/ تشرين الأول 2026 من أن الذكاء الاصطناعي قد يزيد في المستقبل من خطر الأسلحة البيولوجية الحالية لو وقعت في أيدي جهات غير الحكومية.

 

في عالم مترابط، قد تتجاوز العدوى حدود الدول أسرع من قدرة المؤسسات على اكتشاف مصدرها واحتوائها (أفراسيا).

السلاح البيولوجي: تهديد يلوح في أفق المستقبل 

يكتب الأستاذ خلف عبد الله محمد: في عالمٍ يزداد تعقيداً وترابطاً، لا يقتصر التهديد على الأسلحة التقليدية كالصواريخ والدبابات، بل هناك نوع آخر من الأسلحة يُعتبر الأخطر على الإطلاق: السلاح البيولوجي؛ هذا النوع يعتمد على الكائنات الحية أو السموم المستخلصة منها لإحداث أضرار واسعة النطاق للبشر. ولكن ما هو هذا السلاح؟ وهل تمَّ استخدامهُ فعلياً؟ وهل سوف يستخدم في المستقبل؟

 

ما هو السلاح البيولوجي؟

السلاح البيولوجي: هو استخدام العوامل البيولوجية مثل الفيروسات، البكتيريا، الفطريات أو السموم الطبيعية كأداة لإلحاق الأذى. يمكن أن تُنشر هذه العوامل عبر الهواء، الماء، أو من خلال الحيوانات، مما يجعلها وسيلةً غير مرئيّة ولكنها مدمّرة للغاية، وهو برأي أكثر رجال الحرب الساعين إلى دمار البشرية سلاح المستقبل الذي لا يبقي ولا يذر، حيث يمكن القول: “إنّ الحرب المقبلة لن تربح بالأسلحة النووية والقوة الجوية لوحدها بل ستستعمل الأسلحة البيولوجية والكيماوية لدعم الأسلحة التقليدية والنووية” ومن أشهر الأمثلة على هذا النوع من الأسلحة تشمل استخدام الجمرة الخبيثة (Anthrax) والطاعون.

وأهم ما يتميّز به السلاح البيولوجي صعوبة الكشف على العكس من القنابل النووية والكيميائية، حيث يسهل إحاطته بالسرية التامة من خلال نشرهِ بشكل خفي عبر الهواء، فهو بلا لون ولا رائحة، وبالتالي لا يمكنُ اكتشافُهُ أو تحديد مصدرهِ فالكائنات الدقيقة المستخدمة غالباً ما تكون لا مرئيّة بالعين المجرّدة ولا يمكن رؤيتها حتى بالمجهر العادي إلا بالمجهر الإلكتروني مثل فيروس الحمى الراشحة، وقد تظهر أعراض العدوى بعد فترة طويلة، كما يتميز بسهولة وسرعة الانتشار في عالمنا المتصل عبر الطيران والسفر الدولي بحيث يمكن لعدوى صغيرة أن تتحول إلى جائحة عالمية في غضون أيام قليلة، إضافةً إلى ذلك يمكن استخدام مثل هذا النوع من الأسلحة سواء بواسطة الدول أو العملاء أو حتى الإرهابيين دون الوصول إلى الفاعل، لأن تأثيرها لا يظهر إلا بعد فترة حضانة معينة، يكون الفاعل قد اختفى تماماً أثناءها قبل أن یتمّ اكتشاف أمره، فضلاً عن ذلك فإنّ السلاح البيولوجي يتميز بتكلفة صنع زهيدة مقارنةً بالأسلحة الأخرى، فإذا كانت تكلفة السلاح التقليدي لتدمير مساحة كم2 هي 2000 دولار، والسلاح النووي 800 دولار، والسلاح الكيميائي 600 دولار، فإن تكلفة السلاح البيولوجي لتدمير هذهِ المساحة من الأرض هي دولار واحد!

 

تكمن خطورة العوامل البيولوجية في أنها قد تبقى غير مرئية، بينما تظهر آثارها بعد فوات لحظة الاكتشاف المبكر (أفراسيا).

الشواهد التاريخية على استخدام السلاح البيولوجي

في العام 1763 لجأت بريطانيا في حربها مع الهنود الحمر السكان الأصليين للقارة إلى استخدام البطانيات والمناديل الملوثة بمرض الجدري المعدي من خلال إسقاطها في معسكرات الهنود الحمر كمساعدات بهدف القضاء عليهم، كما استخدمت الأسلحة البيولوجية في الحرب الكورية، كذلك استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية هذا السلاح في العام 1970، فقد أنفقت ما يقرب 32 مليون دولار على أكثر من 50 ألف طن من المواد المبيدة للمحاصيل الزراعية بهدف تدمير المحاصيل الزراعية في الحقول التي كان يستخدمها الثوار الفيتناميون كتموين غذائي لهم، كما كانوا يختبئون فيها.

 

الأسلحة البيولوجية.. خطر متصاعد!

يُظهر تقرير صادر عن شركة أنثروبيك الأمريكية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي في سبتمبر / أيلول الماضي، مدى أهمية هذا النقاش في الوقت الحالي. وحسب معلومات الشركة تم الكشف عن عدة محاولات حيث كان الباحثون يعتزمون استخدام الذكاء الاصطناعي في سياق أبحاث محتملة تتعلق  بالأسلحة البيولوجية. وحسب التقرير شملت هذه المحاولات من بين أمور أخرى طلبات تمويل لما يُعرف بـأبحاث اكتساب الوظيفة (Gain-of-Function) ومشاريع لدراسة سلالات إنفلونزا الطيور التي قد تكون أكثر قابلية للانتقال إلى الثدييات.

وفي الوقت نفسه شددت أنثروبيك على أن مثل هذه الأبحاث يمكنها أن تخدم أغراضا طبية وقائية، لكنها أيضا قد تكون بهدف أغراض هجومية. وهذا الخيط الرفيع بين البحث العلمي المشروع وإمكانية إساءة الاستخدام، بات أحد أكبر التحديات المقترنة  بالتقنيات الحيوية الحديثة.

ولا يوجد حتى اليوم نظام رقابة مماثل للأسلحة البيولوجية. وتخشى الدول من أن تؤدي عمليات التفتيش إلى الكشف عن بيانات بحثية حساسة في مجالات الطب أو الصناعة الدوائية أو التكنولوجيا الحيوية. ولذلك تعتمد الرقابة على الأسلحة البيولوجية إلى حدّ كبير على الشفافية والإبلاغ الطوعي والثقة.

 

تكشف الذاكرة التاريخية أن توظيف المعرفة البيولوجية في الصراعات خلّف آثارًا إنسانية وبيئية تتجاوز زمن الحرب (أفراسيا).

"الاستخدام المزدوج"..التحدي الأكبر!

يُعد الكشف عن برامج الأسلحة البيولوجية أصعب بكثير من الرقابة على الأسلحة النووية أو الكيميائية. فالعديد من التقنيات التي يمكن استخدامها لتطوير الأسلحة البيولوجية لها أيضا تطبيقات مدنية. فالمعدات المختبرية نفسها التي تُستخدم في تطوير اللقاحات أو الأدوية يمكن نظريًّا استخدامها أيضا في الأبحاث العسكرية.
يتحدث الخبراء عن مشكلة "الاستخدام المزدوج": فالأبحاث يمكن أن تخدم في آن واحد أغراضا سلمية وطبية وعسكرية.
يُضاف إلى ذلك أن الهجوم البيولوجي قد يبدو في البداية وكأنه تفشي طبيعي لمرض ما. وغالبا ما يصعب تحديد ما إذا كان العامل المسبب للمرض قد أُطلق عمدًا أم نشأ بطريقة طبيعية، فالأمر بحاجة إلى تحقيقات مكثفة.
كان لا بد من هذه المقدمة بعد صدور تقارير من مصادر متعددة تقول ان الولايات المتحدة الامريكية تبدي اهتماما غير مسبوق بتوسيع مختبرات بيولوجية في العديد من الدول , وتشير هذه التقارير الى ان هذا الاهتمام قد يكون لتطوير اسلحة بيولوجية ونشرها في الدول التي تعتبرها الولايات المتحدة الامريكي عدوة لها .

 

الحد الفاصل بين الاستخدام الطبي المشروع وإمكانية إساءة الاستخدام يفرض رقابة دقيقة وشفافية مستمرة (أفراسيا).

هل تفعلها امريكا ؟

تقارير تتخوف من مختبرات امريكية تؤسس لبدء حرب بيولوجية امريكية ضد العديد من الدول !! 
يقول كولين سينس، وهو ضابط صف من الدرجة الثالثة: قام أعضاء من وحدة البحوث الطبية البحرية الأمريكية رقم 3 (NAMRU-3)، بدعم من أفراد المرفق الطبي الاستكشافي (EMF) في معسكر "ليمونييه" بجيبوتي (CLDJ) وبالتعاون مع السفارة الأمريكية في جيبوتي، بتسليم معدات لرصد البعوض إلى المعهد الوطني للصحة العامة في جيبوتي (INSPD)، ويأتي تسليم هذه المعدات في إطار دراسة بحثية حول النواقل (الحشرات الناقلة للأمراض)، تُجرى بالتعاون مع وزارة الصحة الجيبوتية، وتهدف إلى جمع عينات من البعوض في المنطقة ومعالجتها.

وقال الملازم في البحرية الأمريكية "جاي دوغان"، وهو أخصائي في علم الأحياء الدقيقة في وحدة (NAMRU-3): "ستسهم هذه المعدات المختبرية والميدانية في تعزيز قدرة المعهد الوطني للصحة العامة في جيبوتي (INSPD) على توثيق وجود الحشرات الناقلة للأمراض في المجتمعات المحلية بجيبوتي.

علاوة على ذلك، تعمل هذه المعدات على توطيد الشراكة البحثية بين (NAMRU-3) والمعهد، وتطوير القدرة على العمل المشترك في مجال الكشف عن الأمراض التي تنقلها الحشرات". ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن الأمراض المنقولة عبر النواقل هي أمراض تصيب البشر وتسببها طفيليات أو فيروسات أو بكتيريا، وتنتقل عن طريق كائنات حية تنشر الأمراض المعدية بين البشر أو من الحيوانات إلى البشر، مثل البعوض. وتشمل هذه الأمراض الملاريا، وحمى الضنك، والحمى الصفراء، وهي أمراض شائعة في جيبوتي.

من جانبه، قال الملازم "جوزيف سانتينوسيتو"، مدير الإدارة في المرفق الطبي الاستكشافي (EMF): "تتيح لنا هذه الشراكة مع المعهد الوطني للصحة العامة في جيبوتي (INSPD) الوصول إلى جهة أكبر لجمع العينات ومعالجتها في مناطق لم نكن لنتمكن من الوصول إليها بطريقة أخرى. وهذا يمكن وحدة (NAMRU-3) من توفير حماية أفضل لأفرادنا من البحارة والجنود وأفراد القوات الجوية ضد الأمراض في منطقة مسؤوليتنا". بحسب قوله . ووفقًا لسانتينوسيتو، سيشمل التدريب تقنيات اصطياد البعوض ومراقبته، والمساعدة في تحديد الجينومات الخاصة بمجموعات الحشرات.

يجري المركز الوطني للبحوث البحرية رقم 3 (NAMRU-3) أبحاثًا ومراقبة لدعم الأفراد العسكريين المنتشرين في أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب غرب آسيا، وتتمثل مهمته الأساسية في دراسة ورصد واكتشاف الأمراض المعدية ذات الأهمية العسكرية والصحية العامة.

يُعد معسكر ليمونير منشأة عملياتية تُمكّن القوات الأمريكية وقوات الحلفاء والشركاء من التواجد حيثما ووقتما دعت الحاجة.

 

لا تُواجه المخاطر البيولوجية بالتقنية وحدها، بل بتعاون دولي يوازن بين حرية البحث العلمي وحماية الإنسانية (أفراسيا).

لماذا تتحرك البحرية الأمريكية للتحقيق في تفشٍ مميت للملاريا في اليمن؟

ديفنس سكوب (DefenseScoop) - براندي فينسنت - استجابةً لعودة ظهور الملاريا بشكل مميت، والتي تجتاح السكان في مناطق جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا، تبحث البحرية الأمريكية عن متعاقد لتقديم خدمات جمع البيانات والمراقبة الطبية في اليمن. ويزعم القائمين على هذا العمل ان هذه الخطوة تهدف إلى دعم تحقيقات البحرية قبل أن ينتشر المرض إلى مناطق أخرى أو يصيب القوات الأمريكية.

ويُعد وباء الملاريا المتصاعد هناك -الناجم عن مزيج من الأزمات الإنسانية، والتحولات البيئية، وتغير أنماط انتشار البعوض- واحداً من أخطر الطوارئ الصحية العالمية في العصر الحديث.

 

قسم البحوث والتطوير الطبي في البحرية

يمثل هذا القسم شبكة عالمية تضم علماء من البحرية ومدنيين، يعملون على تحديد وتطوير بيانات حول الامراض المعدية والحشرات الناقلة لها .

وتدير هذه الفرق مختبرات بحثية متخصصة موزعة داخل الولايات المتحدة وفي مختلف دول العالم. فعلى سبيل المثال، يسعى معهد للأمراض المعدية -تديره البحرية الأمريكية في مصر- إلى إجراء "دراسة مراقبة استباقية لحالات الحمى الحادة والملاريا، بهدف تحديد الكائنات المسببة لهذه العدوى"، وذلك وفقاً لوثائق تعاقدية نُشرت هذا الأسبوع.

يُذكر أن الملاريا مرض ينتقل عن طريق البعوض، ويسبب للمصابين نوبات من الحمى الشديدة، والإرهاق، وصعوبات في التنفس، وفشلاً في الأعضاء، وتلفاً في الدماغ، إلى جانب أعراض خطيرة أخرى قد تؤدي إلى الوفاة .

على الرغم من أن المرض يتركز حالياً بشكل رئيسي في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية — حيث تُسجل أعلى معدلات الوفيات في أفريقيا —وفي الوقت ذاته، تواجه المجتمعات في اليمن -الذي يعاني من ويلات النزاع- تفشياً واسعاً وخطيراً للملاريا، امتد إلى ما وراء بؤر الانتشار التقليدية ليصل إلى مناطق كانت تُعتبر سابقاً ذات مخاطر منخفضة. كما أدى ظهور نوع غازٍ من البعوض الذي يتكيف مع البيئات الحضرية -وهو نوع مقاوم للمبيدات الحشرية الشائعة- في اليمن وأجزاء أخرى من أفريقيا، إلى ارتفاع غير متوقع في حالات الإصابة بالملاريا في القارة هذا العام.

 

تفشّي الأمراض المعدية إقليميًا يشكّل خطرًا عملياتيًا مباشرًا على الأفراد العسكريين المنتشرين في مواقع متقدمة (أفراسيا).

يقول مسؤول عسكري: "تمتلك وحدة البحوث الطبية البحرية (NAMRU) في منطقة أوروبا وأفريقيا والقيادة المركزية (EURAFCENT) عقداً مع البرنامج الوطني لمكافحة الملاريا في اليمن، والذي يزودها ببيانات حول حالات الإصابة بالملاريا، بالإضافة إلى أنواع البعوض وأعدادها. وتُعد هذه البيانات جزءاً من مشروع تموله ’وزارة الحرب‘ -ضمن برنامج الرصد العالمي للعدوى الناشئة (GEIS)- بهدف تقييم مخاطر الأمراض المعدية في المنطقة". (يُذكر أن الرئيس دونالد ترامب أطلق على وزارة الدفاع اسم "وزارة الحرب" في العام الماضي، رغم أن التغيير الرسمي للاسم يتطلب قراراً من الكونغرس).

تشرف وزارة الحرب الامريكية على هذه المختبرات مما يدفع المتابعين الى التشكيك في اخلاقيات هذه المختبرات واهدافها.

يعمل برنامج الرصد العالمي للعدوى الناشئة (GEIS) التابع للوزارة على تنسيق أنشطة التتبع والاستجابة على مستوى العالم لمواجهة الأمراض المعدية التي تسببت تاريخياً في وقوع خسائر بشرية كبيرة، وأدت إلى تراجع كفاءة القوات العسكرية المنتشرة ميدانياً، أو التي تشكل حالياً مخاطر على الأفراد والجاهزية العملياتية.

وفي وثائق التعاقد التي أصدرتها البحرية مؤخراً، أوضح المسؤولون سعيهم للتعاون مع جهة متعاقدة قادرة على تشكيل فريق محلي لتقديم خدمات الدعم السريري والعملياتي والمخبري. وستُستخدم هذه الخدمات لدعم الدراسات المتعلقة بمصادر الحمى الحادة والملاريا في المستشفيات والمراكز الطبية الحكومية في مدينة عدن باليمن.

تجدر الإشارة إلى أن عدن مدينة ساحلية رئيسية تقع على الساحل الجنوبي لليمن بالقرب من مدخل البحر الأحمر. وقد كثفت الولايات المتحدة دورياتها البحرية ووجودها في تلك المنطقة خلال السنوات القليلة الماضية، وذلك في ظل التوترات مع إيران، وما يرتبط بذلك من تهديدات بطائرات مسيرة وصواريخ تشنها جماعة الحوثي انطلاقاً من اليمن.

تشير وثائق المشتريات إلى أن الحكومة تعتزم أيضاً إبرام عقد بسعر ثابت ومحدد "لتوفير إمكانية الوصول عبر الإنترنت إلى بيانات دقيقة ومفصلة للغاية -شبه فورية- حول حركة الشحن وتدفق السلع التجارية". وفي معرض رده على أسئلة طُرحت هذا الأسبوع، لم يقدم المسؤول العسكري تفاصيل حول مجموعة البيانات هذه، أو الكيفية التي ستدعم بها عمليات البحث والتحليل المتعلقة بالتجارة البحرية في سياق المساعي الطبية التي يتضمنها المشروع. وصرح المسؤول لموقع "ديفنس سكوب" (DefenseScoop) قائلاً: "تُعد الساحة العالمية للحرب بيئة متغيرة باستمرار؛ لذا يتعين على الموردين المهتمين تقديم تعليقاتهم وأسئلتهم وبيانات قدراتهم إلى البحرية في موعد أقصاه الأول من سبتمبر/أيلول

 

ينفذ "برنامج أبحاث بيولوجيا النواقل" (Vector Biology Research Program) مشاريع مستمرة للرصد في العديد من دول غرب أفريقيا (أفراسيا).

البحرية (NAMRU EURAFCENT) وشركاؤها في غينيا يعززون رصد الأمراض

تقول غريتا روفينو: بدأت وحدة البحوث الطبية البحرية (NAMRU EURAFCENT) العمل بالتعاون مع وزارة الدفاع في غينيا والبرنامج الوطني لمكافحة الملاريا، بهدف تعزيز قدرات رصد الأمراض ودعم جاهزية القوات الأمريكية في المنطقة. وأوضح الرائد البحري ماثيو مونتغومري، وهو عالم حشرات يعمل في مقر الوحدة في صقلية، أن "هذه المبادرة تمثل خطوة مهمة نحو توسيع نطاق تأثير وحدة (NAMRU EURAFCENT)، وتعزيز دورها في أبحاث الأمراض على المستوى وتقديم الدعم الصحي للقوات العسكرية". وفي إطار دعم هذه الشراكة، نظمت وحدة (NAMRU EURAFCENT) - بتمويل من برنامج الرصد العالمي للأمراض المعدية الناشئة (GEIS) - فعالية لتقييم المهارات وتبادل الخبرات بين المتخصصين، وذلك في الفترة من 22 إلى 28 فبراير في كوناكري بغينيا. وقد هدفت هذه الفعالية إلى تحسين فهم تهديدات الأمراض المتوطنة التي قد تواجه القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة، وتوفير الأسس العلمية لتدابير الوقاية والعلاج من هذه التهديدات.

يُعد هذا البرنامج التبادلي -الذي يقوده مونتغمري والدكتورة علياء زايد، وهي باحثة علمية طبية ضمن فرع وحدة البحوث الطبية البحرية الأمريكية (NAMRU EURAFCENT) في القاهرة- جزءاً من "برنامج أبحاث بيولوجيا النواقل". ويوفر هذا البرنامج رؤى قيّمة حول مخاطر انتقال الأمراض، مما يُمكّن القوات الأمريكية من الاستعداد للانتشار في بيئات تنتشر فيها الأمراض المتوطنة بكثرة. وقد تعرّف المشاركون على الأمراض التي تنقلها النواقل، وتبادلوا أفضل الممارسات المتعلقة بجمع البعوض وتصنيفه وتقنيات مكافحته، كما أجروا تجارب عملية لتعزيز قدرات رصد البعوض وتكتسب منطقة خليج غينيا أهمية استراتيجية بالغة؛ لذا فإن التنفيذ الناجح لهذه الفعالية يؤكد على أهمية الاستمرار في عمليات الرصد وإدارة النواقل،

يقول زايد: "يُعد تزويد الكوادر العسكرية في الدول الشريكة بالمعرفة والمهارات اللازمة لتعميق فهمهم لكيفية انتقال الأمراض المعدية إحدى الطرق التي يدعم بها علماء الحشرات في وحدة البحوث الطبية البحرية (NAMRU EURAFCENT) الصحة العسكرية". وتدعم المحفظة البحثية لوحدة (NAMRU EURAFCENT) الأهداف الإقليمية للقيادة الأمريكية في أفريقيا (AFRICOM)، بما في ذلك تعزيز الشراكات مع القطاعات الصحية والقوات العسكرية في الدول المضيفة. كما ينفذ "برنامج أبحاث بيولوجيا النواقل" (Vector Biology Research Program) مشاريع مستمرة للرصد في العديد من دول غرب أفريقيا، مما يسهم في الجهود الأوسع نطاقاً المتعلقة بمراقبة الأمراض ومكافحتها.

وتعمل وحدة (NAMRU EURAFCENT) -التي تندرج تحت مظلة "البحوث والتطوير في الطب البحري"- على إجراء البحوث وأعمال الرصد ودراسة اللقاحات والعلاجات وأدوات التشخيص وتدابير مكافحة النواقل ضمن مناطق مسؤولية القيادة الأمريكية في أوروبا (EUCOM)، والقيادة الأمريكية في أفريقيا (AFRICOM)، والقيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM). .

ان خضوع هذه المختبرات لوزارة الحرب بدلا من وزارات الصحة والمرافق الطبية، يؤكد خشية المتابعين لهذه التطورات من امكانية اللجوء الى استخدام الفيروسات في حرب قذرة قد تقودها الولايات المتحدة الامريكية.

 

الباحثون عن العدالة، الحرية، وحقوق الإنسان.!          

 

 

 

 

 

  • عدد الزيارات 13023731
Please fill the required field.