ملفات خاصة

عن عالم ابستين !! بعد 7 سنوات من وفاته.. لماذا لم تدفن أسرار إبستين معه؟

عن عالم ابستين !! بعد 7 سنوات من وفاته.. لماذا لم تدفن أسرار إبستين معه؟

إبستين مات، لكن النموذج حي ومخيف.. وفاة جيفري إبستين لم تدفن الحقيقة


افراسيانت - يرى الكاتب الأمريكي جون إف. هاريس في موقع بوليتيكو أن وفاة رجل الأعمال الأمريكي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين لم تدفن الحقيقة، بل فتحت الباب أمام كشف مزيد من تفاصيلها، معتبرا أن القضية أصبحت بعد 7 سنوات أكثر تأثيرا من أي وقت مضى.


ويلفت هاريس إلى مفارقتين برزتا خلال السنوات السبع التي أعقبت وفاة إبستين، تتمثل الأولى في أن قدرا كبيرا من الحقيقة خرج بالفعل إلى العلن، وأن الإجابات لم تبقَ معلقة بوفاته كما كان متوقعا.


أما المفارقة الثانية -وفق الكاتب- فتتمثل في أن وفاة إبستين بدت آنذاك نهاية "جبانة لحياة دنيئة طغى عليها الاحتيال والاستغلال الجنسي"، وكان من الممكن أن تُطوى سريعا، لكنّ ذلك لم يحدث، إذ ظلت قضيته حاضرة بعد مرور 7 سنوات.


كشف الحقيقة


ويقول هاريس إن طبيعة شخصية إبستين التي يصفها بأنها "شديدة التلاعب"، والسهولة التي استطاع بها الإيقاع ببعض أثرى الأشخاص في العالم وأكثرهم نجاحا، أصبحتا معروفتين على نطاق واسع، بصورة يرجّح أنها لم تكن لتحدث لو ظل على قيد الحياة.


ويضيف أن كل شركاء إبستين الذين شعروا بالارتياح لوفاته عام 2019 كانوا "مخطئين تماما"، إذ لم تكن الأضرار التي ألحقتها الفضيحة بسمعة عدد من الشخصيات إلا في بدايتها.


ويذهب الكاتب إلى أن معرفة تفاصيل تبادل المصالح والمزاح البذيء، التي تكشف بصورة "مثيرة للاشمئزاز" جوهر الطريقة التي وطّد بها إبستين علاقاته مع النخبة، تمثل "هدية للأجيال القادمة"، أتاحها ما وصفه بـ"الكنز الوثائقي" المتمثل في مجموعته الضخمة من رسائل البريد الإلكتروني.


ويوضح أن هذه الرسائل أُفرج عنها بموجب قانون أقره الكونغرس، بعدما أصرت أصوات بارزة في حركة "ماغا"، انضم إليها الديمقراطيون لاحقا، على نشرها رغم إحجام الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن ذلك.


ومع ذلك، يلفت المقال إلى أن تفاصيل مهمة لا يزال يكتنفها الغموض، من بينها الملابسات الدقيقة لوفاة إبستين، إلى جانب الكشف الكامل عن طبيعة علاقته بترمب، مضيفا أن العديد من الناجين من جرائم إبستين لا يزالون يشعرون بالاستياء ويطالبون بمزيد من الإجابات.


مرآة النخبة


ويرى هاريس أن شبكة علاقات إبستين تكشف بعمق كيف أن حقبة أنتجت قدرا هائلا من القوة والثروة، انحرفت -على الأقل في بعض أوساط النخبة- عن "ضبط النفس وحسن التقدير وأبسط قواعد اللياقة".


ويضيف أنه "إذا أراد شخص في مطلع القرن الـ22 معرفة طبيعة المستويات العليا من المجتمع الأمريكي في أوائل القرن الـ21، فسيصعب عليه تجاهل شخصية تقاطعت مسيرتها، بصورة تركت آثارا سلبية، مع رئيسين هما ترمب وبيل كلينتون، ومع شخصيات ملكية مثل الأمير السابق أندرو، فضلا عن بيل غيتس، أبرز رواد التكنولوجيا في القرن الـ20 وأبرز فاعلي الخير في القرن الـ21″.


ويشير المقال إلى أن إحدى السمات اللافتة في رسائل إبستين الإلكترونية تتمثل في "التوق الشديد إلى التواصل" الذي أظهره كثير من الأشخاص الذين ارتبطت أسماؤهم بالفضيحة.


ويعتبر هاريس أن ما كشفته القضية أيضا هو "سطحية إبستين وأصدقائه الأثرياء المهووسين بالجنس"، وهي حقيقة يصفها بأنها كانت بمثابة كشف صادم.


ويخلص الكاتب إلى أن ما تغير في عام 2026 مقارنة بعام 2019 هو أن اسم جيفري إبستين سيظل حاضرا في الذاكرة الوطنية ما دام هناك اهتمام بحقبة ترمب، مرجحا أن تظل رسائله الإلكترونية تجد من يقرأها على مدى عقود مقبلة.


في نفس الموضوع نشر احد المواقع الامريكية:


رغم مرور أكثر من 6 أشهر على إفراج وزارة العدل الأمريكية في الشتاء الماضي عن ملايين الوثائق المتعلقة بجيفري أبستين، بناءً على طلب من الكونغرس، إلا أن القضية عادت لتتصدر المشهد مرة أخرى وبقوة، وفقا لأكسيوس.


وقد حدد الموقع الأمريكي 7 أمور قال إنها هي السبب في العودة مجددا لهذه القضية.


أولا، اشتراط السيناتور تيليس للتصويت على تعيين تود بلانش


أعلن السيناتور الجمهوري توم تيليس أنه لن يصوت لتثبيت تود بلانش في منصبه بوزارة العدل ما لم يعقد الأخير اجتماعا مع الناجيات من انتهاكات أبستين، الناجيات كنّ يوجهن انتقادات لاذعة ومستمرة لطريقة تعامل وزارة العدل مع التحقيقات.


وبالفعل، التقى بلانش بالناجيات الأسبوع الماضي، لكنهن اعتبرن أن الاجتماع كان مجرد "تأدية واجب" وإجراء روتيني لملء الخانات، ولم يكن حوارا جوهريا.


ثانيا، هجوم الناجيات العلني على "تود بلانش"


ولم يقتصر استياء الناجيات على وصف الاجتماع بالروتيني، بل خرجن بتصريحات علنية تنتقد بلانش بشدة.


ووصفت آني فارمر، وهي إحدى متهمات أبستين وشريكته غيسلين ماكسويل، بلانش بأنه كان "فظا، ومتعاليا، وتعمّد عدم إعطاء أي التزامات حقيقية للناجيات".


كما صرحت ناجية أخرى وهي داني بينسكي أمام الكونغرس بأن الاجتماع افتقر إلى الجوهر ولم يكن "مثمرا" على الإطلاق.


ثالثا، أمر قضائي جديد بشأن ملفات أبستين


في نهاية يونيو/حزيران، أصدر قاضٍ فيدرالي أمرا يُلزم وزارة العدل بالإفراج عن سجلات إضافية غير خاضعة للرقابة، لم يحجب منها شيء، تتعلق بالتحقيق مع أبستين، أو تقديم تبرير قانوني يمنعها من ذلك.


جاء ذلك استجابة لدعوى قضائية تتهم الوزارة بعدم الامتثال الكامل لـ "قانون أبستين" الصادر العام الماضي. إلا أن وزارة العدل ردت بعد أيام برفض نشر أي سجلات إضافية، متذرعة بأنها امتثلت بالفعل للقانون.


رابعا، تحقيق ديمقراطي بشأن علاقات خارجية محتملة


أطلق النائب الديمقراطي جيمي راسكين تحقيقا للنظر فيما إذا كان أبستين قد عمل كـ "عميل أجنبي غير مسجل" مستغلاً علاقاته، بما في ذلك علاقته بالرئيس دونالد ترمب.


وأشار راسكين إلى أن أبستين عمل بنشاط لصالح حكومات أجنبية متعددة دون أن يسجل نفسه قانونيا كعميل لهم، وقد منح راسكين الحكومة مهلة حتى 3 أغسطس/آب لتقديم السجلات التي تربط أبستين بـ19 دولة مختلفة.


خامسا، اعتراف جي دي فانس بسوء التعامل مع الملفات


خلال ظهوره في البرنامج الحواري مع اليوتيوبر جو روغان،  اعترف  جيه دي فانس نائب الرئيس أن إدارة ترمب أخطأت في طريقة إدارتها لعملية نشر ملفات أبستين.


وقال فانس بصراحة إن الناس، إذا اتهموا الإدارة الأمريكية بسوء التعامل مع عملية الإفراج عن ملفات أبستين، فإنهم محقون في ذلك "لقد أسأنا التعامل معها بالفعل"، مما يعد تصريحا لافتا.


سادسا، انتقاد وارن بافيت لعلاقة بيل غيتس بأبستين


في تطور لافت في أوساط المال والأعمال، وصف الملياردير والمستثمر وارن بافيت علاقة مؤسس مايكروسوفت بيل غيتس بجيفري أبستين بأنها مقززة أو مسيئة للذوق.


جاءت هذه التصريحات بعد أن أوقفت شركة بافيت تبرعاتها لمؤسسة غيتس لأول مرة منذ عِقدين، يُذكر أن علاقة غيتس بأبستين كانت محط تدقيق لسنوات، وكان غيتس قد صرح في عام 2019 بأنه نادم على لقائه به.


سابعا، مؤسسة غيتس تنهي مراجعتها الداخلية


وأصدرت مؤسسة بيل ومليندا غيتس ملخصا من ثلاث صفحات لمراجعة خارجية أُجريت حول علاقة المؤسسة بأبستين، وخلصت المراجعة إلى عدم وجود أي دليل يثبت أن المؤسسة دفعت أموالا لأبستين، أو أن مسؤولي المؤسسة كانوا على علم بنشاطاته في الاتجار بالجنس. ومع ذلك، أعربت المؤسسة عن أسفها العميق لتفاعل بعض موظفيها معه في الماضي.


وتثبت هذه النقاط السبع أن شبح جيفري أبستين لا يزال يطارد المؤسسات العامة والشخصيات البارزة. وأصبحت قضيته بمثابة اختبار حقيقي يقيس مدى شفافية هذه المؤسسات، وكيفية استجابتها للأسئلة التي لا تزال بلا إجابات، ولانتقادات الناجيات، وللمطالب المستمرة بالكشف عن الحقيقة الكاملة.


وتعد قضية أبستين واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في التاريخ الحديث، إذ إن هذا الرجل كان خبيرا ماليا ومليارديرا أمريكيا، أُدين بارتكاب جرائم جنسية وتأسيس شبكة واسعة للاتجار بالقصر واستغلالهن جنسيا بالتعاون مع شريكته غيسلين ماكسويل.


وما جعل قضيته تتصدر العناوين دائما هو شبكة علاقاته الواسعة التي شملت سياسيين، ورؤساء دول، ورجال أعمال، وشخصيات عامة بارزة.


وفي عام 2019 وُجهت إليه اتهامات اتحادية بإدارة شبكة للاتجار الجنسي واستغلال قاصرات، قبل أن يُعثر عليه متوفى داخل زنزانته في أحد السجون الفيدرالية في نيويورك، في حادثة اعتُبرت رسميا انتحارا، لكنها ظلت موضع جدل ونظريات متعددة.


كما أُدينت شريكته السابقة غيسلين ماكسويل عام 2021 بتهم تتعلق بتجنيد فتيات قاصرات لصالح أبستين، وصدر بحقها حكم بالسجن لسنوات طويلة.


في السياق , أفرجت وزارة العدل الأميركية عن آلاف الوثائق الجديدة المتعلقة بالممول الراحل والمدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، في خطوة أعادت فتح واحد من أكثر الملفات حساسية في السياسة الأميركية والعالمية، نظرا لتضمّنها صورا وأسماء لشخصيات نافذة، وسط تأكيد رسمي أن الظهور في الوثائق لا يعني تورطا جنائيا.


لكن موقع آي بيبر الإخباري البريطاني حدد 4 أسئلة قال إن الوثائق التي نُشرت يوم الجمعة الماضي من دون شرح أو سياق لم تجب عليها، لافتا إلى أن كثيرا من هذه الوثائق الجديدة خضع لتنقيح واسع بحجة حماية الضحايا، مما فجّر جدلا قانونيا وسياسيا حول مدى الالتزام بقانون الشفافية الذي أقره الكونغرس الأميركي.


أولا: هل يظهر دونالد ترامب في الملفات الجديدة؟


لا يظهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشكل مباشر في الدفعة المنشورة، باستثناء صورة لإبستين وهو يسلم امرأة شيكا تذكاريا يحمل توقيع دي ترامب/D. Trump.


وكان ترامب قد وصف إبستين عام 2002 بأنه "رجل رائع"، قبل أن يؤكد لاحقا أن العلاقة بينهما انتهت مبكرا، واصفا إياه "بالمريب".


ولم يتهم أي من الناجين من قبضة إبستين ترامب بارتكاب مخالفات، كما أن ترامب نفسه ينفي علمه بجرائم إبستين، رغم ورود اسمه سابقا في سجلات تذاكر طيران ودفاتر اتصال نُشرت في سنوات سابقة.


لكن التنقيح في الملفات الأخيرة يجعل من غير الممكن الجزم بوجود ترامب فيها من عدم وجوده.


في المقابل، يظهر اسم الرئيس الأسبق بيل كلينتون مرارا في الملفات الجديدة، مما زاد من حدة الانقسام الحزبي بعد النشر.


ثانيا: لماذا لم تُنشر كل الملفات؟ وهل خُرق القانون؟


أعلنت وزارة العدل أن "مئات الآلاف" من الوثائق الأخرى ستُنشر لاحقا، لكن ديمقراطيين بارزين اتهموا إدارة ترامب بانتهاك قانون الشفافية لملفات إبستين، الذي ينص على نشر كامل الوثائق خلال 30 يوما، دون حجب بدافع "الإحراج أو الضرر السياسي".


وعلق السيناتور الديمقراطي آدم شيف على الملفات الجديدة قائلا إن "القانون واضح… لا يمكن للإدارة تغيير القواعد، إنها مُثبتة بالقانون".


في المقابل، دافعت المتحدثة باسم البيت الأبيض عن الخطوة، معتبرة أن الإدارة الحالية هي: "الأكثر شفافية في التاريخ"، ومهاجمة الديمقراطيين بزعم تواصلهم مع إبستين حتى بعد إدانته.


ثالثا: أين التُقطت صورة الأمير أندرو؟


أثارت صورة تُظهر الأمير أندرو متمددا وسط مجموعة من النساء، وخلفه غيسلين ماكسويل، تساؤلات جديدة، خاصة بعد تقارير إعلامية رجّحت أن الصورة التُقطت في ساندرينغهام، أحد القصور الملكية البريطانية.


كما أظهرت صور أخرى إبستين وماكسويل في بالمورال، المقر الملكي في أسكتلندا، ففتحت الباب أمام تساؤلات خطيرة عما إذا كانت ممتلكات ملكية قد استُخدمت في سياق جرائم إبستين. لكن القصر الملكي البريطاني لم يعلّق على هذه المزاعم.


رابعا: كم عدد الضحايا؟


أُخفيت هويات النساء والفتيات بالكامل في الوثائق، مما يجعل تحديد العدد الحقيقي للضحايا أمرا صعبا، وقالت وزارة العدل إنها حددت أكثر من ألف ضحية، لكن الاعتبارات القانونية قد تحول دون الكشف عن الرقم النهائي أو أعمار الضحايا.


وتعود "ملفات إبستين" إلى التحقيقات الفدرالية الواسعة في شبكة الاتجار الجنسي التي أدارها جيفري إبستين لسنوات، واستهدفت قاصرات، بمساعدة شركاء من بينهم غيسلين ماكسويل التي تقضي حاليا حكما بالسجن.


القضية تحولت إلى رمز للإفلات من العقاب، بسبب علاقات إبستين الواسعة مع سياسيين وأمراء ورجال أعمال في أنحاء العالم، وانتهت رسميا بوفاته في زنزانته عام 2019 في ظروف وصفت بأنها "انتحار"، لكنها ما زالت محل تشكيك واسع.


ورغم مرور سنوات، تكشف كل دفعة جديدة من الوثائق أن الملف لم يُغلق بعد، وأن الأسئلة الكبرى ما زالت بلا إجابات.


"بوليتيكو": بعد 7 سنوات على وفاة إبستين.. رسائله تكشف الوجه المظلم للنخبة الأميركية

 

يتناول المقال المنشور في "بوليتيكو" استمرار تداعيات قضية جيفري إبستين بعد سبع سنوات على وفاته، وما تكشفه وثائقه عن شبكة علاقاته الواسعة مع شخصيات بارزة، كما يناقش كيف تحولت قضيته إلى نافذة على طبيعة النخبة الأميركية والوجه المظلم لها.


يقول الكاتب: جون هاريس:


بعد سبع سنوات على وفاة الملياردير الأميركي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين داخل زنزانته في نيويورك، لا تزال قضيته حاضرة بقوة في المشهد الأميركي، مع استمرار الكشف عن وثائق ومراسلات تلقي الضوء على شبكة علاقاته الواسعة مع شخصيات سياسية ومالية وأكاديمية بارزة.


وفي مقال نشره موقع "بوليتيكو" للكاتب جون هاريس، رأى فيه أن وفاة إبستين لم تؤدِ إلى طيّ القضية كما كان يأمل بعض المقربين منه، بل ساهمت في إبقاء حياته وعلاقاته تحت التدقيق، وصولاً إلى نشر كمّ كبير من الوثائق والرسائل الإلكترونية المرتبطة به، كما بات من الواضح أن إبستين كان شخصيةً أكثر تأثيراً، وأكثر تجسيداً لعصرٍ مُظلم.


وأشار هاريس إلى أن الصورة باتت أوضح بشأن شخصية إبستين وأساليبه في بناء علاقاته مع أثرياء وشخصيات نافذة، مستفيداً من ثروته وهالته التي صنعها حول نفسه، إلى جانب قدرته على الوصول إلى دوائر سياسية ومالية وأكاديمية رفيعة المستوى.


ولفت هاريس إلى أن هناك تفاصيل مهمة لا تزال غامضة، وتشمل هذه التفاصيل الدقيقة كيفية انتحار إبستين، في منشأة يُفترض أنها آمنة، وفقاً لتقرير الطبيب الشرعي الرسمي، بالإضافة إلى كشف كامل لعلاقته مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وسبب انهيارها الظاهري في أوائل العقد الأول من الألفية الثانية.


وتشمل شبكة علاقات إبستين أسماء بارزة، بينها ترامب والرئيس الأسبق بيل كلينتون، والأمير أندرو، وبيل غيتس، وليزلي ويكسنر، وليون بلاك، وجيس ستالي، ولاري سامرز، إضافة إلى شخصيات أكاديمية وفكرية أخرى. ولا يعني ورود أسماء هؤلاء في الملفات أو ارتباطهم بإبستين ثبوت تورطهم في جرائمه، إذ نفى عدد منهم معرفتهم بسلوكه الإجرامي، بحسب المقال.


ويرى الكاتب أن إحدى أبرز المفارقات التي كشفتها القضية تتمثل في طبيعة العلاقات التي أقامها إبستين مع بعض أفراد النخبة، والتي تظهر في رسائله الإلكترونية مستوى لافتاً من الإعجاب الشخصي والرغبة في التواصل، رغم إدانته سابقاً في قضية جنسية عام 2008.


كما سلطت الوثائق الضوء على الطابع السطحي والمبتذل لبعض العلاقات المحيطة بإبستين، ولا سيما من خلال الرسائل والتكريمات التي تلقاها بمناسبة عيد ميلاده الخمسين، والتي تضمنت عدداً كبيراً من الإيحاءات الجنسية والنكات الفاحشة. 


تكشف ملفات جيفري إبستين جانبًا لافتًا من طبيعة علاقاته مع شخصيات بارزة في عالم المال والأعمال، إذ تظهر مراسلاته مستوى من القرب الشخصي والثقة مع أسماء كان يفترض أن تكون بعيدة عن رجل أدين بجرائم جنسية.


ومن أبرز هذه العلاقات، بحسب هاريس، تلك التي جمعته بجيس ستالي، الذي تبادل معه رسائل إلكترونية تضمنت إيحاءات جنسية باستخدام شخصيات من ديزني.


وفي رسالة عام 2009، قال ستالي لإبستين: "أنا مدين لك بالكثير. أقدر صداقتنا. قلّما أجد صداقة بهذه العمق".


كما تكشف رسائل أخرى أن بيل غيتس وصف أسلوب حياة إبستين بأنه "مختلف تماماً ومثير للاهتمام نوعاً ما"، رغم قوله إنه لا يناسبه.


ويخلص هاريس إلى أن قضية إبستين تحولت من قصة عن مجرم جنسي ثري إلى نافذة تكشف جوانب من طبيعة النخبة الأميركية في مطلع القرن الحادي والعشرين، بما فيها تأثير الثروة والعلاقات الاجتماعية واستعراض النفوذ في بناء المكانة.


وبحسب الكاتب، فإن اسم إبستين لن يختفي قريباً من الذاكرة الأميركية، بل من المرجح أن تستمر دراسة حياته وشبكة علاقاته لعقود، خصوصاً مع استمرار نشر الوثائق المرتبطة بقضيته.


الأعمال القذرة: عن بيروقراطية الشر في نموذج إبستين


فلننظر إلى الإعلام كيف يغطي، والمحاكم كيف تتسارع أو تتباطأ، والمحاسبة كيف تسير. هكذا نعلم أن النموذج الذي خلّفه إبستين حي وأكبر مما نتوقع، المتورطون فيه أيضاً عمال وموظفون يتمّون وظائفهم على أكمل وجه، لكن بقبول وصمت.


اما الكاتب نور الدين اسكندر فيقول: 


فتح العالم عيونه على اتساعها مع تكشّف الحقائق المروّعة في قضية جزيرة إبستين، ومع كل حقيقة كانت تظهر إلى العلن، كانت الأسئلة تكبر حول هول الجرائم المرتكبة. لكن التركيز الإعلامي والجماهيري انصبّ بصورة أساسية على هوية الشخصيات المنخرطة في هذه الأعمال القذرة، وفتحت شهية وسائل الإعلام التقليدي والإعلام الجديد على استخدام هذه الحقائق في سياق الصراع السياسي المرتبط بكل واحدة من تلك الشخصيات. مئات السياسيين ورجال الأعمال والفنانين والمشاهير في مختلف الميادين، وقعوا في ضوء الفضيحة الكبرى، وصارت أخبارهم تتابع على نطاق واسع وبنهم غير مسبوق.


وخلف هذه الصورة الكبرى، ومع سعي كل واحدة من الشخصيات المعنية إلى التعاطي مع الملف كقضية طارئة وخطرة، بقيت زاويةٌ مظلمة في قلب هذا المشهد، وهي تختص بأولئك الذين مكّنوا جيفري إبستين من تنفيذ جرائمه، والذين مثّلوا البنية التحتية البيروقراطية الضرورية لإتمام كل جريمة بحد ذاتها. تحوّل "نادي" المتورطين إلى ما يشبه الطائفة المغلقة التي يفتح إبستين بابها لأسماء مختارة، أو لأسماء مطلوبٌ توريطها، كون الخيوط التي كشفت كانت تشير إلى ارتباطات استخبارية لإبستين بجهاز الاستخبارات الإسرائيلي، "الموساد"، وإلى أن عمله على مدى أعوام طويلة لم يكن فقط بزخم الانحراف الأخلاقي والرغبة في التمتع عبر الجريمة. 


القضية برمتها عمل كبير منسّق، أشخاصه مختارون بعناية لتصبّ نتيجة توريطهم في مصلحة شبكة من المصالح، أحد أهم مصبّاتها سيكون "تل أبيب". فمن هم هؤلاء؟ ولماذا يغيب التركيز عنهم؟ وإلى أي مدى يؤثر هذا التغييب في تسهيل فكرة مساعدة مجرمين منحرفين على أداء جرائمهم، من دون حساب؟


بنية شرٍّ كاملة


كانت لحظة انكشاف الشبكة برمتها لحظةً نادرةً تظهر فيها إلى العلن بنيةٌ كاملة من الشر الذي تحوّل إلى آلة عمل دائمة، حيث تنوء الإنسانية تحت الصراخ وفي الغرف المغلقة، ولم يخرج منها إلا الجزء القليل مما وثقه إبستين بنفسه، أو تحدث عنه الضحايا في وقت لاحق. كان هناك هدوء وتنظيم وتقسيم أدوار، يجعل من العملية بأكملها تبدو وكأنها عمل روتيني عادي، أو عمل رفيع المستوى، نسبةً إلى مستوى الشخصيات المنخرطة، وأسلوب حياتها، والخدمات التي كانت تُقدَّم إليها.


وتحت القشرة الظاهرة إلى العلن، كان جوهر القضية يبرز كشبكة بشرية وإدارية واقتصادية تجعل من الانتهاك عمليةً قابلةً للتكرار، تستخدم فيها الأجساد كموردٍ للمتعة، ويتحوّل فيها المساعدون إلى بيروقراطية جريمة منظمة.


أما هوية هؤلاء، فتتدرّج من موظفي الاستقبال بابتساماتهم العريضة، وعملاء الاستدراج الذين يتواصلون مع الضحايا ويجرّونهم إلى مستنقع النتانة، ومضيفي رحلات الطيران وأطقمها، ومحامين يجهدون لحماية منظومة الجريمة من أي انكشاف أو ملاحقة، ومساعدين ينظّمون المواعيد ويسهّلون الأدوار، وسائقين يرون بأم أعينهم الأطفال والنساء الصغيرات ينقلون كالقطعان إلى مذبح الجريمة، ويعودون بغيرهم، وطهاة يجهزون موائد الأثرياء المتمتعين في الجزيرة، ووسطاء يتاجرون بأقدس ما على الأرض. وإلى جانب هؤلاء، تأتي الشخصيات الزائرة التي ترى الجريمة وترتكبها، وتصمت عنها، في انتظار الرحلة التالية. هؤلاء جميعاً هم قلب القضية وليسوا هامشاً في القصة، وهم بنيتها التحتية اللازمة. 


في علم الاجتماع السياسي، يُستخدم مفهوم "الشرّ البيروقراطي" لوصف ذلك النمط من الجرائم التي لا تُرتكب بدافع الكراهية أو السادية الفردية، بل عبر أداء مهني منضبط داخل مؤسسات أو شبكات. وهؤلاء يمثّلون هذا المفهوم بدقة. حيث لا يبدو مظهر الشر هنا في هيئة وحشٍ كما نتصوّره في الأفلام والقصص، بل يبدو في منتهى الأناقة والإتقان. موظفون باردون يؤدون أدوارهم "بحرفية ومهنية"، حتى ليُخيَّل إليك أنهم يمارسون مهمةً مقدسةً أو رفيعة المستوى.


القسوة هنا غير مطلوبة. المطلوب فعلاً هو إتمام الإجراءات كما لو أنها بروتوكول دقيق في عمل شريف، تقسَّم فيه الأعمال الإجرامية إلى مهام صغيرة، بحيث لا يشعر أي فرد أنه مسؤول عن الصورة الكاملة. وإذا سئل واحدهم عن مساهمته في الجريمة، سيقول إنه يطبّق القانون وأصول المهنة. هكذا سيفعل المحامي مثلاً، بينما سيقول المساعد إنه ينفّذ تعليمات رؤسائه، وسيقول الطيار إنه يؤدي وظيفته المعتادة وإن لا علاقة له بما يفعله الركاب، أو بما ينقل الضحايا ليتعرضوا إليه لاحقاً، أو بما تعرضوا إليه بالفعل قبل استقبالهم في رحلة العودة. هذا يتعلق بمن عادوا، وهم ليسوا الجميع في أي حال، بعد أن كشفت المعطيات عن جرائم قتل وممارسات طقوسية يضحى فيها بالأطفال على مذابح العقائد السرية "لصفوة" الحضارة.


ويمكن للموظف هنا أن يدّعي أنه يقوم بعمله، لكن حجم الجريمة يكشف أن الجاني هو مجموع هؤلاء معاً، من إبستين إلى مساعدته الرئيسية غيلين ماكسويل، وصولاً إلى كل حارس بابٍ وقف فأقفل باباً، أو فتح رواقاً لتمرّ منه الجريمة.


والحقيقة أن في تنفيذ هذا المستوى من الجريمة إتقان بيروقراطي شرير واضح، إذ إن تفكيك الجريمة إلى أجزاء صغيرة، لا يجعل من كل جزء كافياً للإدانة، ولا يمكّن أي صاحب دور من امتلاك الأسرار الكاملة للجريمة الكبرى. ومع ذلك، كان يكفي الحقيقةَ أن يخرج ناصرٌ لها من بين هؤلاء، فيكشف عن طرف خيط، كان ليجنّب عدداً كبيراً من الضحايا أهوال ما اختبروه في الجزيرة الملعونة.


الأناس العاديون باستطاعتهم أن يمارسوا الشر الشيطاني بمجرد السكوت عن مشهد واحد يمرّ أمامهم، فكيف يمكن السكوت في ريبة اغتصاب طفل، من دون أن يؤدي مجرد الشك إلى تحريك الضمير الإنساني وفضح القصة برمّتها؟


هكذا، يكون كل سكوت عن واحد من ملامح الجريمة اشتراكاً كاملاً في كل الجرائم، لأن ارتكاب واحد من هذا النوع من الانتهاكات كافٍ ليؤكد أن السلسلة كلها تسير في الاتجاه نفسه، وأن غموض المكان والضيوف والضحايا المسحوبين إلى هناك يؤشر إلى ساحة جريمة عامرة بالممارسات القذرة، خصوصاً أن الأمر كان متواصلاً لأعوام طويلة، ولم يكن حدثاً منقطعاً أو مشاهدةً عابرةً قد تغيب فيها الذاكرة عن التفاصيل.


الجريمة لا تحتاج إلى متوحشين، بل إلى أناس عاديين يؤدون وظائفهم جيداً. لكن لماذا تعمل هذه الشبكات بسلاسة؟ ولماذا يصمت هذا العدد من المشاركين؟


هنا ندخل مساراً خاصاً أكثر غموضاً، وهو ما يمكن تسميته "الاقتصاد الأخلاقي للنخب". السلعة هنا هي جسد البشر، من الأطرى إلى الأبلغ. وفي السوق نفسه، يتم التداول بالقيم، ويُشترى الصمت بالنفوذ والمال والتهديد والقمع، بل بالإغراء أيضاً.


شبكة علاقات نافذة تؤدي إلى الوقاية من المساءلة. أما الضحية، فهي الطرف الوحيد الذي لا يملك رأس مال تفاوضياً. موقفه في هذه العملية خاسر في جميع الأحوال، وهو منقطع عن العالم، لا يملك السيادة على جسده، أمام من يملكون السيطرة على المراكز الرئاسية والحكومات والبرلمانات وأجهزة الاستخبارات والجيوش والشركات العابرة للقارات... وماذا يمكن لإنسان ضعيف أن يفعل في مواجهة منظومة كتلك؟ لكن نقطتنا المركزية هنا تشير إلى مفارقة لافتة. فمع ضخامة وطغيان الشخصيات المتورطة ومشروعها المنحرف هذا، يمكن لموظف صغير يقف على باب واحد من الأبواب الموصدة على الجريمة، أن يهدم البنيان بأكمله بكلمة أو بصورة أو بتسريب فقط. وهذه الإمكانية هي بالتحديد باب الإدانة لكل بيدق في لعبة الجريمة الكبرى.


لكن هؤلاء، ركائز البنية التحتية للجريمة، كانوا موزعين على مهامهم في الاتجاه المعاكس. المحامون قادرون على تحويل الاعتداء إلى نزاع مدني، وإلى اتفاقيات صمت تحوّل الألم إلى بند مالي، ويسخّرون العلاقات السياسية من أجل طمس أي تحقيق. أما الإعلام فيمارس دوره في تقرير متى يصمت ومتى يتحدث وعمّن يفصح ومن يغطي.


في نموذج إبستين، شكّل الجنس أداةً ووثيقةً للضغط والابتزاز، تُخزَّن أسراره كرصيد ثمين للمستقبل. ومن خلال هذا الرصيد، يتم تغيير مصائر دول وشعوب، وتبنى قرارات، والضمانة للامتثال هي الجريمة الممسوكة على صانع القرار، أو من هم بجواره.


والنتيجة بعد ذلك هي بناء شبكات ولاء داخل عالم النخب، من خلال الأسرار المشتركة، بدلاً من الأفكار المشتركة. المتورط سهل الانصياع، إن كان التورط في معرفة المعلومة، أو الاشتراك في الجريمة. وبذلك، تكون الجرائم تقنيةً بديلةً وغير رسمية وعابرةً للمؤسسات الدول، للحكم على مستوى العالم، وتقطف المصلحة (للمشغل صاحب المصلحة) من دون المرور في أي بيروقراطية ضمن دولة محددة. فقط من جيفري إلى المتورط، الذي سيخرج ليدعم إبادةً أو ليناصر "حقاً بالدفاع عن النفس" لقاتل أطفال آخر في منطقة بعيدة من العالم. وهذا يفسّر بجلاء ارتباط إبستين بـ"إسرائيل" مثلاً. 


خارج سلطة الدساتير، تسير سلطة إبستين على رغبات صناع القرار، وبالتالي على قراراتهم. لكن نعود إلى عمّال القذارة أنفسهم، كيف سكتوا؟ وكيف تمكنوا أن يبتلعوا هذا الكم من القذارة؟


عمّال تطبيع الجريمة


أخطر ما في هذه المنظومة ليس قمّتها، بل قاعدتها البشرية، الذين ينقلون، يرتبون، يوقّعون ويفتحون الأبواب. ليس طبيعياً أن يكونوا جميعاً ساديين. كثير منهم أشخاص عاديون، لديهم أسر، فواتير، مخاوف... لكنهم تعلّموا مهارةً واحدةً أساسية، حوّلتهم إلى نفوس شر، وهي الفصل بين الوظيفة (المصلحة) والضمير، وهذا هو جوهر الشرّ في المجال الإداري، أي أن تؤدي دورك بدقة، وتترك النتائج لغيرك.


فالطيار الذي لم يلمس الضحية، والمحامي الذي لم يشم رائحة الأجساد المنتهكة، والمساعد الكتوم الذي لن تخرج من فمه كلمة حق، كلهم ركائز أساسية في المنظومة، وقد اشتركوا فيها لأنهم موثوقون عند الشيطان الكبير الذي يدير الماكينة. هذه الثقة بالتحديد هي اتهام كافٍ للإدانة. أنهم جماعة إبستين وناسه وبيئته الحاضنة.


مع الوقت، تتحول الممارسات غير الطبيعية إلى روتين، فالرحلات تتكرر والوجوه تتبدل، لكن النمط ثابت، والنمط كفيل في كشف أي جريمة. المحققون العاديون في أية سلسلة من السرقات البسيطة للدراجات النارية أو حتى للثياب عن منشر الغسيل، ينظرون إلى النمط. وطالما أن "ناس إبستين" شهدوا على النمط المستمر ولم يتحركوا، فهم شركاء في الجريمة من دون شك.


الصدمة الأولى التي يجب أن تحرك الضمير تختفي مع التكرار، وتقتل الضمير عند ضعاف النفوس. ثم يصبح كل شيء اعتيادياً وهذا ما يسميه علماء الاجتماع "تطبيع الانتهاك". إن اختيار عدم الكلام يمنح المنظومة شرعيتها ووضعها الطبيعي، والصمت بدوره يصبح استثماراً للمنتهكين ليتوسعوا في جرائمهم، طالما الأمر آمن. لكن لماذا الأطفال تحديداً؟


لماذا الأطفال؟


الأطفال هم الحلقة الأضعف في المشهد المخزي برمته. هؤلاء لا أصوات لهم، لا محامين ولا منصات ولا أعوان. أصواتهم أضعف من أن تخترق بوابات المكان، فكيف تخرج من جزيرة؟ ثم من خصمهم؟ من يمتلكون مفاتيح بوابات العالم.


وبعيداً من التحليل النفسي للظاهرة المريضة، والتي ربما تفتح الباب على اكتشافات جديدة في ميدان الأمراض والانحرافات والشرور، فإن اختيار الأطفال لهذا الدور، كضحية هشة، مرجعه إلى التلذذ بغريزة الافتراس معززةً بمستوى من الشر غير محدود. فقد تهتز نفسك إذا صُفع ولدٌ في مدرسة أو في شارع، أو حتى من أمه في ردهة مجمع تجاري. لكنك لن تجد رد الفعل الجدير بالخطف والاغتصاب والقتل التعذيب. هذه ممارسات أفظع من أن تجد عقاباً يناسبها.


وهذا يفضي إلى نتيجة مهمة، هي أن الطفولة بلا حماية حقيقية في عالمنا كله. لن تفاجأ إذا قلت إن من بين المجرمين في هذه القضية من يعلمون/تعملن في حقل الأعمال الإنسانية! ليس للأطفال شبكات علاقات وصيغ مصالح. هم أبرأ من ذلك، وهذه البراءة مقتلهم في بيئة اللئام. الهشاشة هنا فرصة يجب أن تستغل، والحق في التمتع والتلذذ بالجريمة مكفول للذين حازوا السلطة والمال والنفوذ أو الشهرة.


وفي هذه الحال، تصير الجريمة فعلاً مؤسسياً، الرأس هو إبستين أو من هم خلفه، لكن المؤسسة كبيرة وعمال القذارة فيها كثر، وربما أكثر مما نتوقع. وإذا أردنا إشارة عليهم، فلننظر إلى الإعلام كيف يغطي، والمحاكم كيف تتسارع أو تتباطأ، والمحاسبة كيف تسير. إذا طمست الحقائق، فذلك يعني أن ناس القذارة أغلبية تنتشر عبر العالم. 


إبستين مات، لكن النموذج حي ومخيف.

________________

 

أفراسيانت

الباحثون عن العدالة، الحرية، وحقوق الإنسان.!


 
  • عدد الزيارات 12592412
Please fill the required field.