كل أسبوع

التعاون الصيني السوري بعد رحيل الاسد !!!

لقاء الرئيس أحمد الشرع، في شباط 2025، مع السفير الصيني في دمشق

افراسيانت - شكل سقوط نظام بشار الأسد وانتصار الثورة السورية نقطة تحوّل مفصلية، إذ انتقلت القيادة السياسية في الدولة السورية الجديدة من منطق الثورة إلى منطق الدولة.


وتمثّل ذلك في فتح أبواب التواصل مع مختلف دول العالم، ولا سيما الدول الفاعلة، بما في ذلك الأطراف التي كانت داعمة للنظام حتى لحظة سقوطه ، كما عملت السلطة الجديدة على إعادة فتح قنوات العلاقات مع الصين حين بادر الرئيس أحمد الشرع، في شباط 2025، إلى لقاء السفير الصيني في دمشق، وذلك بعد شهرين تقريباً من انتصار الثورة، وتناول الحديث بينهما آفاق علاقات واعدة بين سوريا والصين على كل المستويات.


كان ذلك جزءاً من قدرة الدولة السورية الجديدة والصين أيضاً على التصرف وفق المستجدات السياسية في سوريا، والعمل على تفعيل العلاقات المشتركة لآفاق واعدة.


لقد كان تلبية وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني دعوةَ زيارة الصين تعبيراً مباشراً وواضحاً لدى الدولتين السورية والصينية عن تداولهما في موضوعات إعادة الإعمار والمشاركة في بناء سورية اقتصادياً وعلى كل المستويات.


وكان لقاؤهما وما صدر عنه من إشارات إلى دعم الصين للحكم الجديد في سوريا ودعم وحدتها أرضاً وشعباً في مواجهة أي دعوات أو ممارسات تقسيمية. 


كذلك تصريح الشيباني حول "الصين الواحدة" في إشارة إلى تايوان ورفض أي انفصال عن الصين الأم، كما تمّت الإشارة إلى مواجهة أي مساس بالأمن القومي الصيني في إشارة إلى المقاتلين الإيغور الصينيين الذين شاركوا في الثورة السورية، وكأنه تعهّد ضمني بألا يكون لهم أي دور سلبي ضد الصين ومصالحها، وكذلك تأكيد الطرفين على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.


لذلك يكون التوجه إلى الصين ونسج أواصر العلاقات الاقتصادية وعلى كل المستويات ودعوتهم إلى المساهمة في إعادة الإعمار والبناء، حيث رست في ميناء بانياس باخرة صينية تحمل مواد بناء للمساهمة في إعمار سوريا.


ياتي هذا التقارب في ظل محاولة الولايات المتحدة الامريكية التحكم في المسارات السياسية والاقتصادية لسوريا وفق نفس المنظور الامريكي القاضي بالهيمنة على مقدرات الشعوب والتحكم في مصيرها , لكن هذا التقارب السوري – الصيني لن يكون ابدا في مصلحة الولايات المتحدة الامريكية وانما سيكون على النقيض تماما فالصين تسعى من خلال هذه العلاقات الى التحكم في مسارات سوريا المستقبلية وربما في مسارات المنطقة من خلال الهيمنة الاقتصادية خاصة من مدخل اعادة الاعمار والذي يشكل حاجة ماسة لسوريا فيما سيضر المصلحة الامريكية ويجعل الفعل الامريكي اضعف ليس فقط في سوريا وانما في المنطقة بشكل عام .


ربما يندرج الفعل الصيني ضمن الصراع ما بين العملاقين الصيني والامريكي , وما نصت عليه الوثائق التي تضمنت تفاصيل التعاون الصيني السوري يؤكد انه ستكون للصين الحصة الكبرى في سياسات سوريا المستقبلية ومنها في سياسات المنطقة بشكل عام . فيما لا يمكن معرفة او توقع ردود الفعل الامريكية على التحركات الصينية في المنطقة وكيفية مواجهتها .


ادناه ننشر وثائق التعاون السوري الصيني :

 

 

 

 

 

 

 

 

أفراسيانت
الباحثون عن العدالة، الحرية، وحقوق الإنسان.!

 
  • عدد الزيارات 12384348
Please fill the required field.