ملفات خاصة

السلاح المنفلت وصناعة الفوضى.. سلاح الغرب يعود الى أوروبا عبر السوق السوداء !! 

السلاح المنفلت وصناعة الفوضى.. سلاح الغرب يعود الى أوروبا عبر السوق السوداء !! 

افراسيانت - دائما ما تعثر الشرطة الأوروبية على أسلحة حرب خلال مداهمات تجار المخدرات، ما يثير المخاوف من تسرّب أسلحة الحرب إلى السوق السوداء واستخدامها من قبل المجموعات الإجرامية في أنشطتها، وسط انتقادات لضعف الرقابة وصعوبة تتبع مسار الأسلحة.


على سبيل المثال , يؤكد موقع "ريليف ويب" (ReliefWeb) التابع للأمم المتحدة أن تدفق الأسلحة إلى أوكرانيا عقب العملية الروسية الخاصة  , والذي أضيف إلى مخزون ضخم أصلاً من الأسلحة في البلاد، أثار مخاوف بشأن انتقال هذه الأسلحة إلى السوق السوداء في أوروبا.


تشهد بعض الدول الأوروبية تصاعداً خطيراً في نشاط عصابات تهريب المخدرات، إذ يمتد ذلك إلى استخدام أسلحة عسكرية متطورة خلال عملياتها ضد الشرطة، وتكشف تقارير أن جزءًا كبيراً منها هي أسلحة حرب آتية من أوكرانيا، وتُباع في السوق السوداء في أوروبا.


وصرّح محققون إسبان لقناة  ARDالألمانية العمومية أنه يتم ضبط أسلحة وذخائر عسكرية حديثة، إلى جانب الكوكايين خلال المداهمات بشكل أسبوعي تقريباً، وفقاً لموقع "تاغيس شاو" الإخباري الألماني.


وهو ما يُعتبر مشكلة متفاقمة بالنسبة للشرطة الإسبانية لدرجة أنهم أصبحوا غير قادرين على الدفاع عن أنفسهم، وقال ضابط الشرطة أوسكار سانشيز: "بصفتنا قوة شرطة نظامية، لا نستطيع الدفاع عن أنفسنا ضد هذا النوع من الأسلحة؛ فنحن لا نملك سوى مسدسات يدوية بسيطة".


تعتمد جماعات الجريمة المنظمة على توفر الأسلحة لتنفيذ أنشطتها، بحسب وكالة الشرطة الأوروبية "يوروبول"، وهي هيئة إنفاذ قانون تابعة للاتحاد الأوروبي.


يستعرض خبير الأسلحة في الشرطة الوطنية الإسبانية سانشيز خرطوشة مُصادرة من عيار 5.56 ملم، ويعلّق قائلاً: "تستخدم عصابات المخدرات هذا النوع من الذخيرة. مصدرها من أوروبا الشرقية، من الحرب في أوكرانيا"، وفقاً لموقع "تاغيسشاو" (Tagesschau) الإخباري الألماني.


ويؤكد ذلك محقق آخر قائلاً: "عادةً لا نستطيع تحديد الأسلحة، لكن من الأسهل تتبّع الذخيرة، وغالباً ما تأتي من الحرب في أوكرانيا".


كما تم رصد ذخائر وأسلحة حرب أوكرانية في دول أوروبية عدّة، وفي صور صحفية لعملية مداهمة في هنغاريا ، رصد ماركو بولرز، خبير الذخائر والمتفجرات، وجندي سابق في قيادة القوات الخاصة التابعة للقوات المسلحة الألمانية بنادق هجومية حديثة. ويقول ماركو بولرز: "من الواضح أن هذا السلاح مُصمم للسوق العسكرية"، ويرى أن الحصول على مثل هذه الأسلحة الحربية أسهل حالياً في أوكرانيا.


انتقادات لـ "غياب آليات الرقابة"


ويُذكر أن سياسيون ألمان وأوروبيون كانوا قد أدركوا هذا الخطر من قبل، وفي بداية حرب أوكرانيا عام 2022 حذّر نائب رئيس وكالة فرونتكس، وكالة الحدود التابعة للاتحاد الأوروبي، لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان الألماني (البوندستاغ) من تهريب الأسلحة من أوكرانيا إلى أوروبا من قبل مجرمين.


حاول الشركاء الأوروبيين وضع آليات رقابة صارمة لتتبع عمليات تسليم الأسلحة، لكن حتى آليات الرقابة عرضة لانتقادات، إذ يتهم خبير مكافحة الإرهاب، هانز-ياكوب شيندلر الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي بالتستر على المشكلة، ووفقاً لموقع "تاغيسشاو" الإخباري فإن كثافة الأسلحة في مناطق الأزمات تجذب المجرمين، وهو ما حدث بالفعل في لبنان وأفغانستان، ويعتقد أن المشكلة الأساسية تكمن في غياب الرقابة. وينتقد شيندلر عدم وجود سجل مركزي لأرقام تسلسل جميع الأسلحة التي سُلمت إلى أوكرانيا، ما يجعل تتبع جميع الأسلحة أمراً مستحيلاً.


وحتى مع وجود أرقام تسلسلية على الأسلحة يصعب تتبعها أحياناً، وهي مشكلة أبلغ عنها محققون في إسبانيا، إذ قالوا إنه مع وجود أرقام تسلسلية يصعب تتبع الأسلحة سبب غياب قاعدة بيانات أوروبية موحدة تتيح مقارنة هذه الأرقام بشكل منهجي، إضافة إلى تصنيف بعض المعلومات المهمة على أنها سرية.


كما تشير وثيقة أخرى إلى أن تهريب الأسلحة يمثل تحدياً كبيراً، إذ يُقدَّر عدد الأسلحة غير القانونية المتداولة في أوروبا بنحو 35 مليون قطعة، بينما لا يتضمن نظام معلومات شنغن سوى نحو 620 ألف سجل مرتبط بها.


يؤكد وجود هذه المشكلة المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية (BKA) بمعرض ردّه على استفسار من قناة  ARDالألمانية العمومية، حيث أشار في ردّه إلى أن غياب العلامات التعريفية الكافية وسجلات الأسلحة غير المكتملة يجعل تتبع الأسلحة النارية أكثر صعوبة بشكل كبير، وأضاف أن السلطات تعتمد حالياً على قواعد بيانات داخلية ومصادر معلومات متاحة للعموم فقط.


تاكر كارلسون: أوكرانيا باعت الأسلحة الأمريكية والأوروبية في السوق السوداء


من جانبه , صرح الصحفي الأمريكي تاكر كارلسون بأن أوكرانيا باعت حصة كبيرة من الأسلحة التي قدمتها الولايات المتحدة و"الناتو" في السوق السوداء، رغم التزام واشنطن بمراقبة المساعدات العسكرية. 


وقال كارلسون في مقابلة مع الصحفي الأمريكي كريس كوومو: "لقد باعت أوكرانيا كميات هائلة من أنظمة الأسلحة التي زودتها بها أمريكا وحلف الناتو في جميع أنحاء العالم. والآن يتم شراؤها من قبل الحكومات والجماعات المسلحة".


وأضاف أن الأسلحة التي أرسلها الغرب تنتهي في أيدي تجار المخدرات المكسيكيين وحركة "طالبان" وحركة "حماس" الفلسطينية وغيرها، مما يخلق "تأثيرا مزعزعا للاستقرار بشكل لا يصدق".


واعترف كارلسون بأنه يعرف شخصيا مشتري هذه الأسلحة، لكنه لا يستطيع الكشف عن أسمائهم. ووصف أوكرانيا بأنها "أكثر الدول فسادا في أوروبا"، حيث أن مستوى الفساد فيها مرتفع لدرجة أن حلف الناتو لا يرغب في ضمها إلى أعضائه.


وأضاف: "لقد ضخخنا مليارات الدولارات في أنظمة أسلحة عالية التقنية في هذه الدولة، ولا نقوم بمراقبتها. لدينا أيضا مختبرات بيولوجية هناك.. نحن ملتزمون أخلاقيا بمراقبة ذلك".


بدورها حذرت رئيسة اليوروبول كاثرين دي بول منذ بداية الحرب  صراحة من أن الأسلحة التي تزودها دول الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا ستنتهي في أيدي الجماعات الإجرامية.


في يوليو 2022، أعلنت شرطة الاتحاد الأوروبي أنها تمتلك معلومات عن "تسرب" الذخائر والأسلحة، بما في ذلك الأسلحة الثقيلة، من منطقة العمليات القتالية في أوكرانيا. وافترضت السلطات أنه تم تجهيز مخابئ سرية للأسلحة على طول حدود دول الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا لتنظيم التهريب.


وفي نهاية أكتوبر 2022، صرح مفوض الشرطة الجنائية المركزية في فنلندا كريستر أهلغين في مقابلة مع صحيفة Yle أن الأسلحة الموردة لأوكرانيا قد تكون في أيدي العصابات الإجرامية الفنلندية.


وفي أبريل 2023، أفاد الصحفي الأمريكي الحائز جائزة بوليتزر سيمور هيرش أنه حتى في المراحل المبكرة من الصراع، كانت الأسلحة التي زودها الغرب تغرق بولندا، وهو ما اعترف به نائب وزير الداخلية البولندي السابق ماتشي فونسيك. 


اصبح من المؤكد إن بعض الأسلحة التي يقدمها الغرب لأوكرانيا وجدت طريقها إلى السوق السوداء وتنتشر الآن في الشرق الأوسط، بالتاكيد تنفي أوكرانيا هذه الأنباء، وتعتبرها دعاية روسية تستهدف تشويه سمعة القيادة الأوكرانية، في حين يحذر رئيس الإنتربول من وصول الأسلحة المرسلة إلى أوكرانيا في النهاية إلى أيدي المجرمين، ولا يخفي بعض المراقبين في الغرب قلقهم من إمكانية تسرب بعض الأسلحة الغربية أيضاً إلى منظمات متطرفة أو غير نظامية حول العالم، فما حقيقة هذا الأمر، وما السبب وراء المخاوف المتزايدة؟ وإلى أي مدى يشكل وصول الأسلحة إلى السوق السوداء خطراً على العالم؟


اتهامات متكررة


في السياق , نشر موقع "مودرن دبلوماسي" الأوروبي، أن محامياً فرنسياً يدعى ريجيس دي كاستيلناو قال على حسابه الرسمي على "تويتر" في 20 يونيو (حزيران) الماضي، إن الروس تمكنوا من اقتناء مدفعي "هاوتزر" من طراز "قيصر"، فرنسيي الصنع سليمين، وإن مصادر فرنسية مجهولة، ادعت في ما بعد أن هذه المدافع باعها الأوكرانيون عبر وسيط إلى الروس، والسعر الذي تم التفاوض عليه بلغ 120 ألف دولار للمدفع الواحد، بينما سعر المدفع الرسمي قد يصل إلى 7 ملايين دولار.


وتنتشر معلومات أخرى على شبكة الإنترنت المظلمة "دارك ويب" عن بيع أسلحة غربية من أوكرانيا، فعلى سبيل المثال، ردد موقع عسكري بلغاري أنباء نشرت على تطبيقات مثل "تلغرام" عن بيع نظام صاروخي موجه مضاد للدبابات من طراز "جافلين" على "الويب المظلم" مقابل 30 ألف دولار، وأنه بينما كان البائع غير واضح، إلا أن المعلومات على "الويب المظلم" الذي يستخدم عادةً في عمليات البيع غير القانونية، تشير إلى أن مكان شحن الصاروخ هو كييف، عاصمة أوكرانيا.
تاريخ مثير للشكوك.


تاريخ أوكرانيا لا يوحي بالتفاؤل، إذ يعود تاريخ أوكرانيا كمركز لتهريب الأسلحة إلى تفكك الاتحاد السوفياتي، إذ ترك الجيش السوفياتي وراءه كميات كبيرة من الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة في أوكرانيا، من دون الاحتفاظ بالسجلات الكافية ومراقبة مخزوناته من السلاح، ووفقاً لمنظمة مسح ودراسة الأسلحة الصغيرة، وهي منظمة بحثية مقرها جنيف، فإن جزءاً من مخزون الأسلحة الصغيرة للجيش الأوكراني الذي بلغ عام 1992 نحو 7.1 مليون قطعة، وصل إلى مناطق النزاع حول العالم، ما يؤكد خطر تسرب الأسلحة إلى السوق السوداء المحلية.هذا وسبق ان أشارت صحيفة "واشنطن بوست" في تقرير لها، أوضحت فيه أن سوق الأسلحة غير المشروعة في أوكرانيا تضخم منذ عام 2014، مدعومة بفائض من الأسلحة غير المسجلة والقيود المحدودة على استخدامها.


تتبع ضعيف للأسلحة


وعلى الرغم من أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية يؤكد أن الولايات المتحدة أجرت فحصاً شاملاً للوحدات الأوكرانية التي تزودها بالسلاح، وأنها أجبرت كييف على توقيع اتفاقيات لا تسمح بإعادة نقل المعدات إلى أطراف ثالثة من دون إذن مسبق من الحكومة الأميركية، فإن وسائل إنفاذ مثل هذه العقود ضعيفة نسبياً، بل، وزاد ضعفها بسبب التاريخ المختلط لواشنطن في الالتزام بها، ومن غير الواضح قدرة واشنطن على تتبع الأسلحة عند دخولها أحد أكبر مراكز التهريب في أوروبا.


وكان الرئيس النيجيري محمد بخاري حذر خلال مؤتمر قمة رؤساء دول حوض بحيرة تشاد التي عقدت في العاصمة الفدرالية أبوجا من أن الأسلحة المستخدمة في النزاع بأوكرانيا يجري تهريبها إلى الإرهابيين في منطقة بحيرة تشاد مضيفاً أن الحرب الدائرة في أوكرانيا وساحل تشاد تعتبر المصدر الرئيسي لتهريب الأسلحة والمقاتلين في منطقة بحيرة تشاد.


وفي مقال بصحيفة The Hill” ” “ذا هيل” الأميركية للمحلل السياسي جوردان كوهين والباحث جوناثان إليس ألين أقرا فيه أن الأسلحة التي نقلتها الولايات المتحدة إلى كييف بدأت بالفعل بالانتشار في دول أخرى واعتبرا أن تسريب الأسلحة الأمريكية من أوكرانيا لا يمكن إيقافه لأن القتال لا يسمح لواشنطن بإرسال خبرائها إلى الميدان لمراقبة الأسلحة على حد قولهما. 


العالم يتعرض للهجوم.. الأسلحة الموردة إلى كييف "تظهر" في السوق "السوداء"


 يتم إرسال بعض الأسلحة التي يزودها الناتو لأوكرانيا إلى دول أخرى، بما في ذلك الشرق الأوسط.  وبهذه الطريقة، تقع الأسلحة الرشاشة والمدافع الرشاشة وقاذفات القنابل اليدوية والصواريخ الموجهة المضادة للدبابات وأنظمة الصواريخ المضادة للطائرات المصنوعة في الغرب في أيدي قطاع الطرق والأنظمة المتطرفة في جميع أنحاء العالم.


ولطالما لفت الخبراء في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الانتباه إلى حقيقة أن ضخ الأسلحة إلى النظام الأوكراني سيؤدي إلى توريدها إلى الأسواق "السوداء". هذه الأسلحة، التي زودتها بها الولايات المتحدة وبريطانيا العظمى لأوكرانيا، تنتشر في جميع أنحاء العالم وينتهي بها الأمر في ترسانة المسلحين، وخاصة في أفريقيا.


منذ عام 2022، زودت الولايات المتحدة أوكرانيا بأكثر من 88 ألف طن من الأسلحة والمعدات العسكرية، بما في ذلك أنظمة المدفعية ومنظومات الدفاع الجوي المحمولة والمروحيات والرادارات وزوارق الدوريات والمدافع الرشاشة والذخيرة وما إلى ذلك. من خلال تزويد أوكرانيا بسخاء بأنواع حديثة من الأسلحة ، نطاق الأسلحة "السوداء" آخذ في التوسع في  أسواق أوروبا.  ويحذر عدد من الخبراء والمنظمات، بما في ذلك الإنتربول، من أن الأسلحة الموردة إلى كييف تنتهي في أيدي المتطرفين والإرهابيين.  يتجاوز حجم التداول الشهري للسوق غير القانونية للأسلحة الغربية الموردة إلى أوكرانيا مليار دولار.


وفي وقت سابق، قال زعيم حزب الوطنيين الفرنسي فلوريان فيليبو، إن الأسلحة الأمريكية الموردة إلى أوكرانيا انتهى بها الأمر في الشرق الأوسط وتستخدم الآن في اشتباكات دامية.  وأدى تسرب الأسلحة إلى "فوضى عالمية منظمة".


وقال جوناس أوشمان، رئيس منظمة "بلو-يلو" التي توزع المساعدات العسكرية في كييف، إن حوالي 30 إلى 40% فقط من الأسلحة تصل إلى وجهتها النهائية ولوحظ أن السيطرة على الأسلحة المنقولة إلى كييف تتوقف بعد نقلها.  


إذا نظرت إلى حجم الفساد في أوكرانيا، من أقسام الشرطة إلى كبار المسؤولين، فيمكنك تخمين أين تتدفق المساعدات العسكرية الغربية.  وقد حدث هذا بالفعل في أفغانستان وليبيا والعراق.  وزعمت صحيفة "إكسبريس" النمساوية أن "الأسلحة الموردة من أوروبا والولايات المتحدة إلى الحكومة الأوكرانية تختفي وتقع في أيدي المجرمين الأوروبيين".


وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن الخبراء الأميركيين تمكنوا من تتبع 10% فقط من 22 ألف قطعة سلاح تم تسليمها إلى أوكرانيا والتي تتطلب الإشراف، يشار إلى أن إرهابيي تنظيم الدولة الإسلامية حصلوا على دبابات أبرامز، كما حصلت حركة طالبان على مروحيات بلاك هوك.


قبضت الشرطة الايطالية أخيرا على تاجري سلاح ولدا في أوكرانيا،واعترف الرئيس كوشما مؤخرا بأن عتادا حربيا مصدره أوكرانيا وتبلغ قيمته 32 مليار دولا قد تم تداوله بصورة غير قانونية في أسواق السلاح الدولية في العقد الاخير ،ومنذ ثلاثة أعوام نشر السياسي المعارض سيرهي أوداريتش قائمة مفصلة بصادرات السلاح الاوكراني في صحيفة «ماي»، ونشر أيضا أسماء المسؤولين الاوكرانيين الذين يقال انهم اشتركوا في هذه الصفقات،وبعد أن تلقى أوداريتش تحذيرات بالتوقف عما ينشره، أطلق مجهول عليه الرصاص فأصابه في ساقه، وتوقف بعد ذلك عن إصدار الصحيفة.


من الملاحظ ان إمدادات الأسلحة الأوكرانية ازدادت في أفريقيا جنوب الصحراء، تحديدا إلى كينيا (أوجنوب السودان)، تشاد، نيجيريا، غينيا الاستوائية، وجمهورية الكونغو الديمقراطية .


وقد تم طرح مخاوف في السنوات الأخيرة حول صادرات الأسلحة الأوكرانية إلى أفريقيا. 


تشير بيانات SIPRI إلى أن أوكرانيا صدرت كميات كبيرة من الصادرات الكبرى الأسلحة التقليدية لأفريقيا جنوب الصحراء . وتم تحديد أوكرانيا كمصدر للأسلحة والذخيرة التي تم تحويلها إلى الجماعات المتمردة الخاضعة لقرارات  الأمم المتحدة باعتبارها منظمات ارهابية ، وكذلك مناطق النزاع، في أفريقيا جنوب الصحراء .


تشير الصادرات إلى أن تشاد وكينيا أصبحتا من المستفيدين المهمين من أسلحة أوكرانية. في كلتا الحالتين، أثيرت مخاوف بشأن مخاطرالتحويل، الاستخدام في النزاعات، أو التأثيرات التي قد تسبب زعزعة الاستقرار في المناطق الفرعية.


الأسئلة التي أثيرت حول الأسلحة التي زودتها أوكرانيا بكينيا بعد معرفة أدلة حديثة تدعم الادعاء بأن هذه الاسلحة كانت موجهة إلى جنوب السودان. 


1 تقارير اللجان المخصصة للأمم المتحدة ومجموعات الخبراء المكلفة بالمراقبة


وقد وصفت انتهاكات حظر الأسلحة التابعة للأمم المتحدة بالتفصيل الدور الذي لعبه التحقيق في انتهاكات حظر الأسلحة حيث اظهر ان أوكرانيا كمصدر للإمداد، والأوكرانيون متورطين في نقل الأسلحة والمعدات للممنظمات الخاضعين للحظر. 


لقد تلقت أفريقيا جنوب الصحراء مجموعة واسعة من الأسلحة 


تقدر أن 18 في المئة من حجم صادرات الأسلحة الأوكرانية ذهب إلى أفريقيا جنوب الصحراء و11 في المئة من حجم أفريقيا جنوب الصحراء وتليها منظمات محظورة في نيجيريا (2.5 في المئة)، غينيا الاستوائية (2 في المئة)، وجمهورية الديمقراطية الكونغو (جمهورية الكونغو الديمقراطية؛ 1 في المئة).


ربما بدأ الأوروبيون يدركون أن العواقب المترتبة على سياساتهم سوف تستمر لفترة طويلة للغاية.  وفي العقود المقبلة، ستظهر هذه الأسلحة في مكان ما وتسبب مشاكل خطيرة.  إنهم لا يعرفون كيفية التعامل معها، وكيفية السيطرة عليها.


وطالما أن مكاتب بروكسل وواشنطن تراهن على التحريض على الصراع، فإن إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا ستستمر.  ومع ذلك، تميل النار إلى الخروج عن نطاق السيطرة.  من الممكن أن يبدأ المتطرفون المدججون بالسلاح في النزول إلى شوارع المدن في أوروبا والولايات المتحدة.  

وسوف تندلع ليس في أوكرانيا، ولكن في البلدان المزدهرة.  ومع ذلك، يبدو أن رغبة النخب الغربية في مواصلة "الحرب حتى النهاية المنتصرة" حتى الآن تفوق كل المخاطر المحتملة، بما في ذلك تلك المتعلقة بسلامة مواطنيها.

 

أفراسيانت

الباحثون عن العدالة، الحرية، وحقوق الإنسان.!


 
  • عدد الزيارات 12592022
Please fill the required field.