الحدث

بوتين وشي جين بينغ يوقعان بيانا مشتركا حول تعزيز العلاقات بين روسيا والصين

بوتين وشي جين بينغ يوقعان بيانا مشتركا حول تعزيز العلاقات بين روسيا والصين

افراسيانت - وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جين بينغ بيانا مشتركا بشأن تعزيز الشراكة الشاملة والتفاعل الاستراتيجي بين روسيا والصين وتعميق علاقات حسن الجوار والصداقة والتعاون.


وجرت مراسم التوقيع عقب المحادثات التي عقدها بوتين وشي جين بينغ في قاعة الشعب الكبرى في بكين الأربعاء. 


لحظة بلحظة.. تفاصيل زيارة بوتين إلى الصين وأبرز التصريحات والتعليقات


ووفقًا لمساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، فإن هذا البيان وثيقة سياسية شاملة تتكون من 47 صفة، وتحدد مسارات التنمية الرئيسية للعلاقات الثنائية متعددة الأوجه بين روسيا والصين، ورؤية مشتركة واضحة للقضايا الدولية الملحة، والصيغ الرئيسية للتعاون في الشؤون العالمية.


كما تبنى زعيما روسيا والصين وثيقة مهمة أخرى هي الإعلان المشترك بشأن إقامة عالم متعدد الأقطاب ونوع جديد من العلاقات الدولية.


وفي ما يلي أبرز النقاط الواردة في الوثائق الروسية الصينية التي تم توقيعها اليوم:


•    معاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون بين روسيا والصين أرست أساسا متينا للعلاقات الحديثة بين البلدين


•    روسيا والصين مقتنعتان بصرورة القضاء التام على الأسباب الجذرية للأزمة الأوكرانية استنادا إلى مبادئ ميثاق الأمم المتحدة


•    روسيا والصن تدعوان إلى التنوع الحضاري وتدافعان عن السيادة الثقافية ولا تنخرطان في مواجهات أيديولوجية


•    المبادئ المنصوص عليها في معاهدة حسن الجوار بين روسيا والصين صمدت أمام اختبار الزمن ولم تفقد أهميتها


•    روسيا والصين تدعمان جميع الجهود الرامية إلى إرساء سلام مستدام في أوكرانيا


•    روسيا والصين تطوران علاقاتهما على أساس مبادئ الاحترام المتبادل للسيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لكل منهما


•    روسيا والصين تدعون إلى حل النزاع الأوكراني عبر الحوار والمفاوضات.


•    العلاقات بين روسيا والصين لا تمثل تكتلا ولا تحمل طابع المواجهة وليست موجهة ضد دول ثالثة


•    روسيا والصين تعتبران من المهم تعزيز دور اليونسكو كمنتدى إنساني عالمي وتدعمان تشجيع الحوار القائم على الاحترام في المنظمة


•    لقد فشلت محاولات عدد من الدول الحد من التنمية السيادية للدول الأخرى بروح الحقبة الاستعمارية


•    العلاقات الروسية الصينية بلغت أعلى مستوياتها التاريخية وهي مستمرة في التطور بشكل مطرد


•    روسيا والصين ستواصلان تعزيز التعاون في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب


•    روسيا تقدر موقف الصين الموضوعي في النزاع الأوكراني وترحب برغبة بكين في القيام بدور بناء لحله


•    روسيا والصين تعتبران الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران انتهاكا للقانون الدولي وتقويضا للاستقرار في الشرق الأوسط


•    نظام العلاقات الدولية في القرن الحادي والعشرين يتحول إلى نظام متعدد المراكز


•    يؤمن كل من روسيا والصين بأن التعاون الإنساني يمثل أساسا اجتماعيا هاما ورابطا روحيا في العلاقات الثنائية


•    العلاقات الروسية الصينية تسهم إسهاما هاما في تعزيز نظام عالمي متعدد الأقطاب عادل ومنصف


•    الوضع العالمي يزداد تعقيدا بينما تتزايد النزعات الاستعمارية الجديدة السلبية وسياسة التكتلات المتصارعة


•    روسيا والصين تدعوان أطراف النزاع في الشرق الأوسط إلى التفاوض


•    يشكل التفاعل الإنساني أساسا للثقة السياسية والتعاون التجاري والاقتصادي بين روسيا والصين


•    روسيا والصين توليان أهمية بالغة للتطوير المكثف للتعاون التجاري والاقتصادي وستسعيان إلى إيجاد نقاط نمو جديدة في التجارة


•    روسيا والصين أعلنتا عن اتفاقهما على تعزيز تطوير شراكات مباشرة بين المؤسسات التعليمية الروسية والصينية


•    تُنتهك المعايير الأساسية للقانون الدولي بشكل منتظم في جميع أنحاء العالم ما يجعل حل النزاعات أكثر صعوبة على الدول


•    روسيا والصين تدعوان إلى وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة


•    روسيا والصين تؤكدان تمديد معاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون وستواصلان الالتزام الصارم بالوثيقة


•    روسيا والصين تشيران إلى الآثار السلبية الخطيرة لمشروع القبة الذهبية الأمريكي على الأمن الدولي


•    ينبغي للصين وروسيا تعميق التعاون والتنسيق في الأمم المتحدة ومنظمة "شنغهاي للتعاون" ومجموعة "بريكس" وكذلك توحيد دول الجنوب


•    تعميق التعاون العلمي والتقني ذو أهمية استراتيجية لزيادة القدرة التنافسية لروسيا والصين


•    ستحافظ روسيا والصين على اتصالات وثيقة على أعلى المستويات وستضمنان تعاونا فعالا بين حكومتيهما


•    روسيا والصين تشيران إلى خطر تفكك المجتمع الدولي والعودة إلى "قانون الغاب"


•    روسيا والصين تدعوان إلى الالتزام بمبادئ عالم مفتوح من أجل تعاون شامل ومتبادل المنفعة


•    روسيا والصين أعربتا عن أسفهما لأن السياسة الأمريكية غير المسؤولة بعد انتهاء معاهدة "ستارت الجديدة" لم تسمح بالحفاظ على إرث المعاهدة


•    روسيا والصين ستواصلان تعزيز الصداقة بين قواتهما المسلحة والتصدي المشترك لمختلف التحديات والتهديدات


•    روسيا والصين ستعززان التعاون العلمي والتقني في إطار مجموعة "بريكس" ومنظمة "شنغهاي للتعاون" ومنظمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ ومجموعة العشرين


•    روسيا والصين تدعوان إلى تقديم المساعدة في إزالة الحواجز عبر الحدود مع احترام سيادة جميع الدول


•    روسيا والصين تدعوان الولايات المتحدة إلى العمل بحسن نية لخلق ظروف مواتية للاستقرار الاستراتيجي


•    روسيا والصين ستكافحان تهريب المخدرات والأسلحة والجرائم الإلكترونية والفساد العابر للحدود والهجرة غير الشرعية


•    روسيا والصين ستواصلان تعزيز التعاون في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب


•    روسيا والصين ستعززان توسيع نطاق الإنتاج السينمائي المشترك وتعميق الاتصالات المباشرة بين الأفراد والمنظمات في هذا المجال


•    النهج الأحادي في الشؤون الدولية والهيمنة والسياسات القسرية أمور غير مقبولة


•    روسيا والصين ستواصل تطوير التعاون في مجال الصحة بما في ذلك الأمن البيولوجي والوقاية من الأمراض المعدية


•    موسكو وبكين تدعوان المجتمع الدولي إلى الالتزام بمبدأ الأمن المتساوي وغير القابل للتجزئة


•    روسيا تحترم موقف بكين بشأن ما يسمى بالمحادثات الثلاثية بين روسيا والولايات المتحدة والصين حول الحد من الأسلحة النووية


•    روسيا والصين تدينان أي استفزازات أو أعمال عدائية بين القوى النووية المعروفة


•    روسيا والصين تؤكدان على أهمية الحفاظ على النصب التذكارية لأبطال الحرب العالمية الثانية


•    روسيا والصين تدعوان الشعوب إلى رفض المواجهة الجماعية ومعارضة توسع التحالفات العسكرية والحروب بالوكالة


•    روسيا والصين تشعران بالقلق إزاء عسكرة القطب الشمالي من قبل الولايات المتحدة وحلفائها


•    روسيا والصين تؤكدان على عدم جواز إجبار الدول ذات السيادة على التخلي عن الحياد


•    لا ينبغي للقواعد التي توضع في دائرة صغيرة من الدول أن تحل محل القانون الدولي


•    لا ينبغي للدول الكبرى أن تسيء استخدام إمكانياتها


•    روسيا والصين تدعوان إلى عدم استخدام حقوق الإنسان كذريعة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى


•    روسيا والصين ستتصديان لتدخل الدول الأخرى في شؤونهما الداخلية ونشر المعلومات المضللة


•    روسيا والصين أعربتا عن قلقهما من أن تصرفات بعض الدول والاتحادات تعيق حركة الشحن الدولي


•    إنشاء حلف مماثل لحلف "الناتو" في آسيا ووجود الحلف في منطقة آسيا والمحيط الهادئ يتعارض مع تعزيز أمن المنطقة


•    روسيا والصين تشيران إلى أن سياسة إعادة التسلح اليابانية تشكل تهديدا للسلام في المنطقة


•    روسيا والصين تشيران إلى أن العالم الحديث يتسم بالفوضى والتنافس الجيوسياسي يزداد حدة والصراعات المحلية تتزايد وتيرتها


•    روسيا والصين تعارضان العزلة والعقوبات والضغوط القسرية على كوريا الشمالية


•    روسيا والصين تعارضان بشدة استخدام العقوبات الأحادية والقيود الثانوية وغيرها من الممارسات التقييدية في التجارة


التوجه شرقًا.. هل تعيد زيارة بوتين إلى الصين تشكيل الجغرافيا السياسية العالمية؟


بالتزامن مع الذكرى الخامسة والعشرين لمعاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون بين روسيا والصين، وفي ظل تحولات جيوسياسية عالمية، لا سيما تلك المحيطة بإيران وأوكرانيا،  يزور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الصين، حيث من المتوقع توقيع نحو 40 اتفاقية ثنائية، وتوسيع الشراكة في مجال الطاقة، وتنسيق المواقف حيال الملفات الساخنة على الساحة الدولية.


وتحمل هذه الزيارة بالنسبة لـروسيا، إشارة هامة إلى أن الشراكة الاستراتيجية مع الصين لا تزال راسخة، على الرغم من الجهود الأمريكية الحثيثة للضغط على بكين لتقليص دعمها لموسكو.


بالإضافة لذلك، تُعدّ زيارة بوتين بالغة الأهمية لموسكو، لجهة ضمان استمرار إمدادات الطاقة، والحصول على التقنيات والسلع الحيوية، والدعم السياسي على الساحة الدولية، حيث تُمثّل بكين ثقلًا جيوسياسيًا رئيسيًا في مواجهة الضغوط الغربية -وفق مراقبين روس-.


تحديات مشتركة


يرى المختص في العلاقات الدولية، ديميتري كيم، أن جميع اللقاءات بين بوتين وشي جين بينغ كانت مثمرة وناجحة، ولن يكون هذا اللقاء استثناء، وأن جميع الأوساط السياسية حول العالم ينتظرون هذا اللقاء بفارغ الصبر.


وأوضح أن الملف الدولي سيكون في صدارة المباحثات، لا سيما الوضع  في الشرق الأوسط، إلى جانب الملفين الأوكراني والتايواني.


وحسب قوله، فإن الشق السياسي من المباحثات سيركز بشكل خاص على مناقشة القضية الإيرانية، بما في ذلك قدرات الاستجابة السريعة، لأن الهجوم الأمريكي

 – الإسرائيلي على إيران أظهر أن العديد من المنظمات، بما فيها منظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة البريكس، تفتقر إلى آليات الاستجابة السريعة لتحديات من هذا النوع.


علاوة على ذلك، ستتم مناقشة القضيتين الأوكرانية والتايوانية، وإن كان ذلك في جلسات مغلقة -حسب وصفه-.


الأولويات الاقتصادية للزيارة


بدوره، اعتبر الخبير الاقتصادي أندريه زايتسيف، أن ملف الطاقة، الذي يلعب دورًا محوريًا في هيكل التبادل التجاري بين البلدين، سيكون الموضوع الرئيسي في الشق الاقتصادي من مباحثات بوتين – شي.


ويوضح أن قطاع الطاقة يشكل حاليًا مصدر القلق الأكبر لكل من موسكو وبكين، لا سيما مع استمرار العقوبات الغربية وأجواء التوتر التي تعيشها منطقة الخليج مع بقاء احتمال استئناف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران قائمًا.


علاوة على ذلك، يرحج المتحدث أن يتم توسيع التعاون في قطاع النفط، لكنه يستبعد توقيع عقود نهائية، خاصة فيما يتعلق بمشروع "قوة سيبيريا 2″، وهو مشروع لا يزال قيد التطوير، ويهدف إلى تحويل إمدادات الغاز من السوق الأوروبية إلى الصين، لتعويض انكماش السوق الأوروبية، وتمكين الصين من تلبية الطلب المتزايد على الطاقة.


بموازاة ذلك -يتابع- تسعى موسكو إلى أسواق جديدة واستثمارات من بكين لدعم اقتصادها في ظل العقوبات الغربية، حيث يُعد الدعم السياسي من الصين، بالإضافة إلى التقنيات التي يمكن أن تحل محل التقنيات الغربية، أمرًا حيويًا لموسكو.


وحسب رأيه، ستشمل الآثار الاقتصادية المتوقعة لزيارة بوتين إلى الصين آليات التسوية المتبادلة بالعملات الوطنية، لحماية التجارة الثنائية من مخاطر العقوبات، وتطوير التعاون التكنولوجي، من أجل تعميق التكامل الاقتصادي بين البلدين.


تثبيت خيارات


في الصين، تعامل الخطاب الرسمي مع زيارة بوتين باعتبارها محطة مفصلية لتعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة وترسيخ اصطفاف طويل الأمد بين البلدين في ظل تحولات عميقة في النظام الدولي.


وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إن بلاده تتطلع إلى "تخطيط جديد لمستقبل العلاقات" لتعميق الشراكة ورفع مستوى التنسيق الاستراتيجي في القضايا الإقليمية والدولية، بما يحفظ "الاستقرار الاستراتيجي العالمي" و"العدالة الدولية".


علاوة على ذلك، ربط الخطاب الرسمي الصيني ومقالات الصحف الصينية بين الزيارة وهدف تثبيت خيار "التعاون متبادل المنفعة" في الاقتصاد والطاقة وربط سلاسل الإمداد، إلى جانب تعزيز التنسيق السياسي في ملفات الأمن الأوروآسيوي، وتدعيم الاصطفاف في مواجهة ما تصفه بكين بـ"الهيمنة" و"سياسات التكتلات" في النظام الدولي.


مصالح متبادلة


مديرة قسم اللغة العربية في معهد شياندا للاقتصاد والعلوم الإنسانية بجامعة شنغهاي للدراسات الدولية، جينغ تسوي بينغ قالت، إن زيارة الرئيس بوتين للصين تُعَدّ فرصة هامة لتعميق التعاون الاستراتيجي الشامل بين البلدين.


وأضافت أن الصين تتطلع، من خلال هذا اللقاء، إلى ترسيخ الصداقة التقليدية بين البلدين، وتوسيع قنوات التعاون في مجالات الطاقة والتجارة والاقتصاد والتكنولوجيا، والعمل معاً على الحفاظ على استقرار وتطور النظام العالمي.


وفي الوقت نفسه، اعتبرت المتحدثة أنه يتعين على الجانبين الصيني والروسي تعزيز التنسيق الاستراتيجي ضمن أطر مثل الأمم المتحدة ومنظمة شنغهاي للتعاون، ومواجهة تحديات الأحادية والحمائية، من أجل الحفاظ على استقرار النظام الدولي وعدالته.


رمزية التوقيت


يرى أستاذ الدراسات الدولية في جامعة نان جينغ البروفيسور جانغ يون، أن زيارة بوتين إلى الصين حظيت باهتمام عالمي واسع النطاق، وذلك لسببين رئيسيين:
أولهما، أنها جاءت بعد أقل من أسبوع من زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى الصين في الفترة من 14 إلى 15 مايو/أيار.


وثانيهما، أنها تزامنت مع الذكرى الثلاثين لإقامة الشراكة الاستراتيجية بين الصين وروسيا، والذكرى الخامسة والعشرين لتوقيع معاهدة حسن الجوار والتعاون الودي بين البلدين.


وتابع بأنه غالباً ما يستحوذ السبب الأول على اهتمام أكبر، حيث أثار العديد من التحليلات والتكهنات التي تشير إلى أن العامل الأمريكي هو المحرك الرئيسي للتفاعل الصيني الروسي.


مع ذلك، يعرب يون عن قناعته بأن العلاقات الصينية الروسية قد تجاوزت منذ زمن بعيد "التفكير الأمريكي المحوري"، وأن النظر إلى هذه العلاقات من منظور ما يُسمى بـ"مثلث الصين والولايات المتحدة وروسيا" الذي ساد خلال الحرب الباردة هو أمر خاطئ.

 

أفراسيانت
الباحثون عن العدالة، الحرية، وحقوق الإنسان.!

 
  • عدد الزيارات 12500935
Please fill the required field.