افراسيانت - بدأ تدمير الأسلحة الكيميائية السورية في 14 سبتمبر 2013 بعد أن دخلت سوريا في العديد من الاتفاقيات الدولية التي دعت إلى إزالة مخزونات الأسلحة الكيميائية السورية وحددت 30 يونيو 2014 موعدا نهائيا للتدمير. وفي اليوم نفسه، انضمت سوريا إلى اتفاقية الأسلحة الكيميائية ووافقت على تطبيقها المؤقت ريثما تدخل حيز النفاذ في 14 أكتوبر.
وبعد انضمام سوريا إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، وافق المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في 27 سبتمبر على خطة تنفيذ تفصيلية تتطلب من سوريا أن تتحمل المسؤولية عن تدمير الأسلحة الكيميائية السورية (مثل السارين) ومرافق إنتاج الأسلحة الكيميائية السورية وأن تتبع جدولا زمنيا لذلك.
في أعقاب التوقيع على الاتفاقية الإطارية في 14 سبتمبر 2013 وبعد خطة تنفيذ منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، في 27 سبتمبر، اتخذ مجلس الأمن الدولي بالإجماع القرار 2118 الذي ألزم سوريا بالجدول الزمني المحدد في خطة تنفيذ منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وأنشئت البعثة المشتركة بين منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة للإشراف على تنفيذ برنامج التدمير.
بدأت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عمليات التفتيش الأولية لترسانة الأسلحة الكيميائية السورية في 1 أكتوبر 2013، وبدأ التدمير الفعلي في 6 أكتوبر، وتحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بدأ الأفراد العسكريون السوريون «تدمير ذخائر مثل الرؤوس الحربية الصاروخية والقنابل الجوية وتعطيل وحدات الخلط والتعبئة المتنقلة والثابتة».
تم بنجاح تدمير معدات سوريا المعلنة لإنتاج الأسلحة الكيميائية وخلطها وتعبئتها بحلول الموعد النهائي 31 أكتوبر، ولكن تدمير مخزونات الأسلحة الكيميائية تأخر كثيرا عن الجدول الزمني، الذي كان من المقرر الانتهاء منه بحلول 6 فبراير 2014. فقط في 23 يونيو 2014، تم شحن المواد الكيميائية المعلنة المتبقية من سوريا للتدمير.
وقد تم تدمير أخطر المواد الكيميائية في البحر على متن سفينة كيب راي، وهي سفينة تابعة لقوة الاحتياط الجاهزة التابعة للإدارة البحرية للولايات المتحدة، يتكون طاقمها من البحرية الأمريكية والبحارة التجاريين المدنيين. وأدت عمليات التدمير الفعلية، التي قام بها فريق من المدنيين والمتعاقدين في الجيش الأمريكي، إلى تدمير 600 طن متري من العوامل الكيميائية في 42 يوما. وبحلول 18 أغسطس 2014، تم تدمير جميع المواد الكيميائية المتبقية المعلن عنها والمسلمة في عرض البحر.
في 4 يناير 2016، ذكرت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أنه تم الانتهاء من التدمير، "دمرت بنسبة 100%"، كذلك اعلنت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية التابعة للامم المتحدة ان ترسانة الاسلحة الكيميائية التي اعلنتها سوريا في 2013 تم تدميرها بالكامل، وذلك بعد عامين من اول عملية نقل لهذه الاسلحة خارج هذا البلد.
وقال المتحدث باسم المنظمة المكلفة الاشراف على هذه العملية مالك الهي لوكالة فرانس برس ان الترسانة "دمرت بنسبة مئة في المئة".
واكد المدير العام لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية احمد اوزمجو ان "هذا التدمير ينهي فصلا مهما في التخلص من برنامج الاسلحة الكيميائية في سوريا".
اذن لماذا يعود الموضوع الى الجدل في هذا التوقيت ؟
يبدو ان النظام الجديد في سوريا يسعى للمزيد من كسب ثقة الغرب وعل راسه الولايات المتحدة الامريكية وذلك بالتصرف باختلاق الانجازات .
رسميا , أُبرم الاتفاق الروسي الأمريكي لتدمير الأسلحة الكيميائية السورية في 14 سبتمبر 2013 في جنيف، وذلك لتفادي ضربة عسكرية أمريكية محتملة ضد النظام السوري عقب هجوم الغوطة الكيميائي.
قضى الاتفاق بتفكيك وترسانة سوريا من الأسلحة الكيميائية والتخلص منها بالكامل.
أبرز بنود ومراحل الاتفاق
• انضمام سوريا للاتفاقيات: وافقت دمشق على الانضمام الفوري إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
• تقديم كشف تفصيلي: ألزم الاتفاق دمشق بتقديم قائمة شاملة بمخزونها ومواقع إنتاج وتخزين الأسلحة خلال أسبوع واحد.
• المهلة الزمنية للتدمير: وُضع جدول زمني صارم انتهى بـ 30 يونيو 2014 كموعد نهائي لإتمام التخلص من الترسانة.
• الإشراف الدولي: تولت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة الإشراف الميداني على عمليات التحقق والتدمير.
• آلية التدمير: نُقلت المواد الكيميائية الأكثر خطورة للتخلص منها خارج الأراضي السورية على متن سفن مخصصة.
التداعيات السياسية والأمنية
• تجنب التصعيد: نجحت الدبلوماسية الروسية في إقناع واشنطن بتجميد خيار التدخل العسكري المباشر مقابل تجريد دمشق من سلاحها الردعي.
• قرار مجلس الأمن: تُرجم هذا الاتفاق إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2118 الذي أقر الخطة تحت التهديد بفرض تدابير بموجب الفصل السابع في حال عدم الامتثال.
• الجدل المستمر: رغم إعلان منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لاحقاً عن تدمير المخزون المعلن، استمرت الولايات المتحدة وقوى غربية في اتهام النظام السوري بالاحتفاظ ببعض القدرات غير المعلنة واستخدامها في هجمات لاحقة.
• الواقع أنّه في ظلّ الظروف الراهنة لا يمكن الحديث عن الجمع السليم للعينات الجديدة ولا عن سلسلة الاحتضان لها؛ حيث تواجه سوريا مجموعة كاملة من المشاكل الوُجُودِيّة، وتكافح من أجل الحفاظ على سيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها ووحدتها، وتشكيل أجهزة الدولة، والتحضير للانتخابات العامة وإجرائها، واستعادة احتكار الدولة لاستخدام القوة، والتصدي للتهديدات الصادرة عن الجماعات الإرهابية، وإعادة بناء اقتصادها، وأن الاستقرار ما زال بعيداً، والحالة ما تزال شديدة التقلُّب، وأن البلد يعاني من الاشتباكات العِرْقية والطائفية، و"السلطات الانتقالية" ليس لها أيّ سيطرة على الإطلاق على جزء من الأراضي السورية.
أنّ أيّ اتهامات جديدة من المنظمة الأممية ستؤدي إلى استفزازات "جنونية" تؤثر على المصالحة الوطنية، وبذلك فإن على أعضاء مجلس الأمن الأخذ بالاعتبار لخصوصيات الوضع السياسي الداخلي في سوريا قبل اتخاذ أي قرار بشأن التعامل مع الملفّ الكيميائي السوري، وأن على المجلس بجميع أعضائه فهم ذلك وعدم المُضِيّ قُدُماً في هذا الموضوع.

