آخر الأخبار

انقطاع الكهرباء يشغل صيف الغضب غرب ليبيا 

انقطاع الكهرباء يشغل صيف الغضب غرب ليبيا 

أزمة تنتظر حلولا.. محتجون نادوا برحيل جميع الأجسام والقيادات الحالية، داعين إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وحلول جذرية للأزمات الخدمية المتفاقمة.


افراسيانت - الحبيب الاسود - شهدت العاصمة طرابلس وعموم مدن غرب ليبيا احتجاجات شعبية واسعة وإغلاقا للمؤسسات مع تهديد بالدخول في عصيان مدني شامل نتيجة تردي الخدمات وخاصة في مجال التغطية الكهربائية.


ونادى المحتجون برحيل جميع الأجسام والقيادات الحالية، داعين إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وحلول جذرية للأزمات الخدمية المتفاقمة، مؤكدين أن الأوضاع الراهنة لم تعد قابلة للاستمرار.


كما دعوا إلى ضرورة الإطاحة بحكومة عبد الحميد الدبيبة التي عجزت عن القيام بدورها في ادارة الشأن العام وتوفير الخدمت الضرورية للسكان المحليين. 


وحاولت قوة حماية وتأمين ديوان رئاسة الوزراء تهدئة الأوضاع بدعوة الليبيين الى عدم الانجرار وراء الشائعات ودعوات إثارة الفوضى ، وهو ما رأى فيه المراقبون دعوة الى المحتجين بعدم التقدم محو مقر رئاسة الحكومة والسيطرة عليه. 


وبحسب شهود عيان ، فإن محتجين تولوا إغلاق الطريق السريع غرب كوبري جامعة طرابلس باستخدام شاحنة، ضمن التحركات الاحتجاجية رفضًا لاستمرار انقطاع الكهرباء وتردي الأوضاع. 


كما أغلقوا مقر وزارة الخارجية بحكومة الوحدة المنتهية ولايتها ، ومقر قناة ليبيا الوطنية التلفزيونية في منطقة زاوية الدهماني بسواتر ترابية احتجاجا على الأوضاع السائدة.


ونجح المحتجون في إغلاق مقر ديون المحاسبة بمنطقة الظاهرة بالعاصمة طرابلس ،والطريق السريعة وعدد من الطرق الرئيسية في مناطق تاجوراء وسوق الجمعة، كما أغلقوا عدداً من الوزارات والمؤسسات الخدمية والمقار المصرفية، في محاولة للضغط على السلطات للاستجابة لمطالبهم.


وقام شباب حراك سوق الجمعة بإغلاق مقر شركة الاتصالات القابضة بمنطقة النوفليين بالعاصمة بالسواتر الترابية، احتجاجاً على الأوضاع المتردية التي يعاني منها المواطنون، ومطالبةً بإسقاط حكومة الدبيبة .


وأعلن الحراك بدء عصيان مدني شامل، يتضمن إغلاق مؤسسات الدولة داخل نطاق المنطقة، مع التأكيد على أن التحركات ستكون سلمية ولن تستهدف الطرق العامة أو الممتلكات، موضحاً أن البداية ستكون بإغلاق عدد من المؤسسات والشركات العامة، من بينها شركتا « ليبيانا» و« المدار» للإتصالات، وصولًا إلى فروع مصرف ليبيا المركزي، قبل التوسع في التحركات داخل طرابلس.


من جانبه ، أعلن حراك أبناء تاجوراء انضمام المنطقة إلى العصيان المدني الشامل، مؤكداً في بيان أن التحركات ستستمر حتى "إسقاط الحكومات في شرق البلاد وغربها"، 


وتشهد العاصمة الليبية طرابلس، منذ مساء الأحد  موجة احتجاجات واسعة، وصلت إلى إعلان العصيان المدني في عدد من المناطق، وسط مطالبات باستقالة حكومة الدبيبة. 


وطالب المتظاهرون، بمحاسبة كافة المسؤولين عن إهدار مليارات الدينارات من الأموال العامة، وتردي المعيشة، وانهيار الخدمات.


كما نفذ محتجون من مدن الجميل وزلطن ورقدالين وزوارة والعجيلات في أقصى شمال غرب البلاد قاموا تهديداتهم بإغاق المجمع ومنع دخول العاملين إليه، ضمن تحرك احتجاجي سبق الإعلان عنه للمطالبة بمعالجة الأوضاع الخدمية المتردية.


جاء ذلك بعد ساعات من بيان هدد فيه سكان مدن زوارة، الجميل، ورقدالين  المتاخمة للحدود المشتركة مع تونس بإغلاق شركة مليتة نهائيا حال استمرار طرح الأحمال.


وأعلنوا في بيان ،  الدخول في الاعتصام احتجاجًا على استمرار انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، في ظل تفاقم معاناة المواطنين نتيجة طرح الأحمال المتكرر.


وقالوا انهم اتفقوا على منح الشركة فرصة أخيرة للاستجابة لمطالبهم وفي حال استمرار طرح الأحمال لمدة 10 ساعات أو أكثر، فسيتم إغلاق شركة مليتة كخطوة تصعيدية حتى تتم الاستجابة لتلك المطالب.


وفي مدينة بني وليد ، دشن السكان المحليون سلسلة احتجاجات شعبية مهددين بإعلان الدخول في عصيان مدني شامل ،وطالبوا المحتجون الشركة العامة للكهرباء بوضع حلول جذرية لأزمة الكهرباء، وإنهاء سياسة طرح الأحمال التي تمتد إلى 9 و10 ساعات يومياً، مؤكدين أن استمرار الانقطاعات يفاقم معاناة المواطنين، خصوصاً أصحاب الاحتياجات الخاصة والأطفال والمرضى، فضلًا عن تأثيرها على الحضانات والمرافق الصحية.


ولوّح المشاركون بتصعيد احتجاجاتهم إذا استمرت الأزمة، مؤكدين أن الوقفات الاحتجاجية لن تكون الخيار الأخير، وداعين الليبيين إلى التحرك للمطالبة بحقوقهم في ظل ما وصفوه بإخفاق الحكومة في معالجة الأزمة على مدار سنوات.


وأعلن حراك مصراتة ضد الظلم أنه يؤيد حق المواطنين في التعبير السلمي عن آرائهم، وفي التجمع والتظاهر السلمي للمطالبة بالإصلاح، باعتبار ذلك حقًا مشروعًا وركنًا أساسيًا في أي عملية سياسية ذات مصداقية.


وقال: نرفض إعادة إنتاج الأزمة من خلال تمكين أي شخص تحيط به اتهامات جدية بالفساد أو بانتهاكات حقوق الإنسان أو بإساءة استعمال السلطة من تولي المسؤوليات العامة، إلى أن تُحسم هذه الادعاءات عبر قضاء مستقل وإجراءات قانونية عادلة"، مشيرا إلى أن "معاناة المواطنين تتفاقم نتيجة استمرار تردي الأوضاع الاقتصادية والخدمية، وارتفاع تكاليف المعيشة، واستمرار أزمة  الكهرباء، في ظل تنامي المخاوف من استمرار الفساد والإفلات من المساءلة، بما يعمق فجوة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة". 


وشدد الحراك على ان الشعب الليبي هو مصدر الشرعية، ولا يجوز لأي مسار سياسي أن يتجاوز إرادته أو يفرض عليه ترتيبات لا تحظى بقبوله ، وقال إن "أي مشروع سياسي جاد يجب أن يقوم على مبادئ سيادة القانون، واستقلال القضاء، ومكافحة الفساد، واحترام حقوق الإنسان، وضمان حياد مؤسسات الدولة، والتداول السلمي على السلطة"، معلنا "فتح باب الحوار مع جميع الليبيين، من أفراد ومبادرات وقوى سياسية ومؤسسات مجتمع مدني وشخصيات وطنية، من أجل الإسهام في إعداد وثيقة وطنية تمثل أساسًا لمشروع سياسي جامع، يعبر عن الإرادة الشعبية، ويحظى بثقة الليبيين، ويؤسس لدولة القانون والمؤسسات" إنطلاقا من أن "ليبيا اليوم بحاجة إلى مشروع وطني يجمع الليبيين ولا يقصي أحدًا، ويعيد بناء الثقة بين الدولة والمواطن، ويؤسس لمرحلة يكون فيها الاحتكام إلى القانون، واحترام الإرادة الشعبية، والمساءلة، والعدالة، هي الأساس الذي تُبنى عليه مؤسسات الدولة".


بدوره، أطلق حراك أبناء الزاوية تحركا مدنيا سلميا احتجاجًا على الأوضاع الراهنة، ودعا إلى تعليق العمل في المؤسسات والمرافق العامة داخل المدينة حتى رحيل حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، مبرزا أن التحرك يأتي احتجاجًا على ما وصفه بالفساد وسوء إدارة مؤسسات الدولة، مطالبًا بمحاسبة المسؤولين عن تلك الملفات، ومعتبرًا أن الحكومة الحالية انتهت ولايتها.


وأوضح الحراك في بيان أن تعليق العمل سيشمل جميع المؤسسات والمرافق العامة الواقعة ضمن نطاق مدينة الزاوية، بما في ذلك البلدية والجهات الخدمية ومصفاة الزاوية، مؤكدًا أن هذه الخطوة ستستمر إلى حين تحقيق مطالبه المعلنة، مشدداعلى استثناء المؤسسات الصحية بشكل كامل من إجراءات التعليق، بما يشمل المستشفيات والمراكز الطبية وخدمات الإسعاف والطوارئ، لضمان استمرار تقديم الخدمات الإنسانية دون انقطاع، وأكد رفض أي اعتداء على المواطنين أو الممتلكات العامة والخاصة، داعيًا إلى الحفاظ على الطريق العام وعدم تعطيل مرور الحالات الإنسانية، كما وجه انتقادات إلى حكومة الدبيبة، متهمًا إياها بعرقلة الانتخابات وإفشال المبادرات السياسية، وفق ما ورد في البيان.

 

أفراسيانت

الباحثون عن العدالة، الحرية، وحقوق الإنسان.!


 
  • عدد الزيارات 12592341
Please fill the required field.