مجلة أفراسيا

متسلق إيطالي يحمل "أحلام" أطفال غزة إلى "إيفرست"

متسلق إيطالي يحمل "أحلام" أطفال غزة إلى "إيفرست"

المتسلق الإيطالي أفيتسانو أكد بعد نجاحه في تسلق الجبل أن "أول ما فكرت في القيام به كان رفع العلم ورفع الطائرة الورقية وإهداء هذا الجهد لأطفال غزة". 


افراسيانت - حمل المتسلّق الإيطالي ليوناردو أفيتسانو  طائرة ورقية بألوان العلم الفلسطيني إلى قمة جبل إيفرست، في مبادرة رمزية تهدف إلى لفت الانتباه إلى معاناة الأطفال في غزة.


وكانت الطائرة الورقية تحمل رسائل مكتوبة بخط اليد وأحلاماً عبّر عنها أطفال فلسطينيون تأثروا بالعدوان "الإسرائيلي" المستمر.


وقال أفيتسانو بعد نجاحه في تسلق الجبل: "أول ما فكرت في القيام به كان رفع العلم ورفع الطائرة الورقية وإهداء هذا الجهد لأطفال غزة.


وتهدف المهمة إلى لفت انتباه العالم إلى الصعوبات التي يواجهها الأطفال الذين يعيشون في ظل العدوان. وبحسب التقارير، سعت البعثة أيضاً إلى جمع الأموال لتقديم الدعم الإنساني للعائلات والأطفال النازحين في غزة. 


وليوناردو أفيتسانو هو مصور فوتوغرافي ومستكشف وراوي قصص. قادته صوره الاستكشافية إلى جميع أنحاء العالم حيث ركز قصته البصرية على مسائل مرتبطة بالطبيعة والتحديات الشخصية للدعوة إلى التغيير الإيجابي.


ويعمل ليوناردو  بالتعاون مع  جمعية INARA العالمية على  نشر الكلمة ورفع مستوى الوعي حول أطفال  والرعاية الطبية التي تغيّر حياتهم.


الحظ لم يساعد المتسلق سلامة


"أما متسلق الجبال الفلسطيني الأردني مصطفى سلامة، الذي نظم هذه البعثة، فلم يتمكن من الوصول إلى القمة بسبب مضاعفات صحية تعرض لها أثناء الصعود.


وحمل سلامة خلال انطلاق رحلته طائرة ورقية بألوان العلم الفلسطيني، الأحمر والأسود والأبيض والأخضر، زُينت برسائل كتبها أطفال من غزة بخط اليد، تعكس أحلاما بسيطة صقلتها الحرب والنزوح والفقد، وتحمل أملا بمستقبل يتجاوز الدمار والمعاناة.


وفي 18 أيار/ مايو الماضي وقف سلامة على ارتفاع 5334 متراً فوق سطح البحر،  في المخيم الأساسي عند سفح إيفرست في نيبال، حيث يقضي منذ نحو شهر في التحضير، من بينها أسبوعان في المخيم الجليدي، استعداداً لرحلة شاقة نحو القمة التي يتجاوز ارتفاعها 8800 متراً.


وقال سلامة (56 عاماً) في حديث لوكالة فرانس برس إن أحلام أطفال غزة “ستصل إلى قمة العالم”، مضيفاً أن الأطفال الذين التقاهم قرب معبر رفح بعد خروجهم إلى مصر يعيشون أوضاعا قاسية، في ظل فقدان المنازل والتعليم والمياه النظيفة والغذاء والدواء.


ووُلد سلامة في الكويت لأسرة فلسطينية، ونشأ في مخيم للاجئين، قبل أن تبدأ رحلته مع تسلق الجبال بعد حلم رآه عام 2004، ظهر فيه واقفا على قمة جبل إيفرست رافعا الأذان.


وبعد عدة محاولات، تمكن عام 2008 من بلوغ أعلى قمة في العالم، قبل أن ينجز لاحقاً تحدي تسلق أعلى القمم في القارات والوصول إلى القطبين الشمالي والجنوبي.


وحملت رحلاته السابقة أهدافا إنسانية عدة، بينها جمع التبرعات للأطفال المكفوفين ومرضى السرطان ومتضرري الحروب، فيما دفعته الحرب على غزة إلى العودة مجددا لتسلق إيفرست، رغم تعهده سابقاً بعدم العودة إليه.


حلمي الأكبر زيارة "فلسطين الحرة"


ويقول سلامة إن حلمه الأكبر لا يقتصر على بلوغ القمة، بل يتمثل في رؤية فلسطين حرة يوماً ما، والقدرة على زيارتها.


ويُعد جبل إيفرست، الذي يبلغ ارتفاعه 8,849 متراً -أعلى جبل في العالم- منصة تُستخدم في كثير من الأحيان لإيصال رسائل إنسانية وقضايا عالمية ذات طابع رمزي.

 

أفراسيانت
الباحثون عن العدالة، الحرية، وحقوق الإنسان.!

 
  • عدد الزيارات 12496346
Please fill the required field.