إتجاهات

مجموعات اقليمية واخرى دولية بديلا للامم المتحدة !!

مجموعات اقليمية واخرى دولية بديلا للامم المتحدة !!

لماذا تستبعد منظمة حظر الاسلحة الكيماوية من العمل في سوريا؟


افراسيانت - عام 1997 أنشئت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وذلك لتنفيذ اتفاقية الأسلحة الكيميائية. ومنذ ذلك الحين، أصبحت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية مسؤولة عن التحقيقات في الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية، باستثناء التحقيقات المتعلقة بالدول التي ليست طرفاً في الاتفاقية. وفي مثل هذه الحالات، ينبغي للأمين العام أن يتعاون مع الأجهزة المنصوص عليها في اتفاقية الأسلحة الكيميائية في إجراء التحقيقات وفقاً للمبادئ التوجيهية والإجراءات الخاصة بآلية الأمم المتحدة الخاصة بالأسلحة الكيميائية (A/44/561) والأحكام ذات الصلة من اتفاقية الأسلحة الكيميائية.


لكن مؤخرا ... أقامت بعثة الجمهورية العربية السورية لدى الأمم المتحدة في نيويورك، بالتعاون مع الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وقطر وتركيا، فعالية رفيعة المستوى أعلنت خلالها إطلاق "فريق عمل دولي" تقوده سوريا، يهدف إلى تحديد وتأمين وتدمير أي بقايا محتملة من برنامج الأسلحة الكيميائية المرتبط بالنظام السابق .


وأكد مسؤولون أن العملية ستكون مكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً قد يمتد لأشهر أو سنوات، في ظل ظروف إقليمية معقدة .


وصرح سفير سوريا لدى الأمم المتحدة، إبراهيم أولابي، بأن "سوريا تحولت من دولة كانت متهمة بإخفاء برنامج الأسلحة الكيميائية إلى دولة تقود الجهود الدولية للتخلص منها نهائياً.


هذا التحول الذي يستبعد عمل ومراقبة الاسلحة الكيماوية من قبل منظمات متخصصة تابعة للامم المتحدة , يؤسس لمجموعات وتكتلات اقليمية ودولية تتطلع للعمل بديلا للمنظمة الدولية .


السابقة الاخطر في هذا المجال هو ما جرى لدى تاسيس المجلس العالمي للسلام والذي كان نموذجا متعمدا لالغاء دور المتحدة في العالم .


هل يتخلى العالم تدريجيا عن الامم المتحدة ؟


بموجب القرار A/42/37 جيم (1987) ، أنشأت الجمعية العامة للأمم المتحدة بقرارها A/42/37 جيم (1987)، وأعاد مجلس الأمن تأكيدها بقراره 620 (1988)، آلية الأمين العام لإجراء تحقيقات فورية استجابة للادعاءات المتعلقة باحتمال استخدام الأسلحة الكيميائية والبكتريولوجية (البيولوجية) والتكسينية التي قد تشكل انتهاكاً لبروتوكول جنيف لعام 1925 أو غيره من قواعد القانون الدولي العرفي ذات الصلة.

وإذا قدمت أي دولة عضو إلى الأمين العام تقريراً عن مثل هذه الادعاءات، يؤذن للأمين العام بإجراء تحقيق للتأكد بطريقة موضوعية وعلمية من وقائع المسألة، بما في ذلك إيفاد فريق لتقصي الحقائق إلى موقع (مواقع) الحادث (الحوادث) المزعوم، وإبلاغ جميع الدول الأعضاء بنتائج التحقيق.

ولا تعتبر آلية الأمم المتحدة الخاصة للتحقيق هيئة تحقيق دائمة. وبدلاً من ذلك، تقوم الدول الأعضاء بتسمية خبراء استشاريين وخبراء مؤهلين ومختبرات تحليلية يتم إدراجهم بعد ذلك في قائمة ويمكن استدعاؤهم لدعم تحقيق آلية الأمم المتحدة للتحقيق في حالات الطوارئ، وذلك وفقاً للمبادئ التوجيهية والإجراءات التي أقرتها الجمعية العامة في القرار A/45/57C (1990).


وفي عام 2007، عقد مكتب شؤون نزع السلاح اجتماعين للخبراء عملاً بالقرار A/RES/60/288 لمناقشة المبادئ التوجيهية والإجراءات المتعلقة بتدابير الأمم المتحدة الخاصة بالألغام المضادة للأفراد، ولا سيما مع مراعاة التطورات في المجال البيولوجي. وأسفر الاجتماعان عن ملاحق محدّثة تركز على الجوانب البيولوجية التقنية ذات الصلة بالتحقيق في الاستخدام المزعوم.


وفيما يتعلق بالأسلحة الكيميائية، أنشئت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في عام 1997 لتنفيذ اتفاقية الأسلحة الكيميائية . ومنذ ذلك الحين، أصبحت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية مسؤولة عن التحقيقات في الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية، باستثناء التحقيقات المتعلقة بالدول التي ليست طرفاً في الاتفاقية.

وفي مثل هذه الحالات، ينبغي للأمين العام أن يتعاون مع الأجهزة المنصوص عليها في اتفاقية الأسلحة الكيميائية في إجراء التحقيقات وفقاً للمبادئ التوجيهية والإجراءات الخاصة بآلية الأمم المتحدة الخاصة بالأسلحة الكيميائية (A/44/561) والأحكام ذات الصلة من اتفاقية الأسلحة الكيميائية.


أما بالنسبة لاتفاقية الأسلحة البيولوجية، فلا توجد وكالة تنفيذية معادلة لها، وبالتالي فإن آلية الأمم المتحدة الخاصة بالأسلحة البيولوجية، التي تتميز عن اتفاقية الأسلحة البيولوجية ومستقلة عنها، هي الآلية الدولية الوحيدة للتحقيق في الاستخدام المزعوم للأسلحة البيولوجية. وعلى هذا النحو، ركزت جهود مكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح في السنوات الأخيرة على تعزيز جاهزية آلية الأمم المتحدة للأسلحة البيولوجية.


وفي عام 2018، أصدر الأمين العام للأمم المتحدة جدول أعماله لنزع السلاح "تأمين مستقبلنا المشترك" وفي إطار البيان التوجيهي "ضمان احترام المعايير ضد الأسلحة الكيميائية والبيولوجية"، يتناول الإجراء 10 من جدول الأعمال استعداد الأمم المتحدة للتحقيق في الاستخدام المزعوم للأسلحة البيولوجية من خلال آلية الأمم المتحدة الخاصة بالأسلحة البيولوجية.


من أين ستحصل المحكمة على شرعيتها؟


ومن المصادر الهامة لشرعية المحكمة حقيقة أن الضحايا، الذين عانوا من العواقب المروعة للأسلحة الكيميائية، يطالبون بالمساءلة. هذه المحكمة ليست مثالا على عدالة المنتصر أو العدالة الانتقائية، بل تستجيب لمطالب العدالة من أولئك الأكثر تضررا من استخدام الأسلحة الكيميائية.

وتأتي الشرعية أيضا من عالمية القاعدة والدعوات العالمية لمحاسبة الجناة كما يتضح من العديد من قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة. وسوف تنعكس هذه العالمية بشكل أكبر في التنوع الجغرافي للدول التي تنشئ المحكمة.


لماذا هناك إفلات من العقاب بخصوص استخدام الأسلحة الكيميائية؟


إن حظر استخدام الأسلحة الكيميائية من الناحية النظرية هو أحد أكثر المعايير المقبولة عالميا في القانون الدولي. وعلى الرغم من هذه الحقيقة، فإن الأدلة الوفيرة التي جمعتها الهيئات الدولية، مثل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والآلية الدولية المحايدة والمستقلة، تظهر استخدام هذه الأسلحة على نطاق غير مسبوق في السنوات الأخيرة .


إن هذا الغياب للعدالة يروج للإفلات من العقاب لما كان في السابق أحد أهم قواعد القانون الدولي الأساسية، مما يقوض الطابع المطلق لتلك القاعدة، ويزيد من احتمال تكرار هذه الفظائع في المستقبل , وفي هذا السياق لا يمكن الغاء دور المنظمات الاممية وتكريس  بديلا  لها عبر تشكيل مجموعات اقليمية او دولية علما ان هذه المنظمات انشأت بموافقة عالمية غير منقوصة سواء من خلال الجمعية العامة للامم المتحدة او من مجلس الامن الدولي .


أليس إنشاء المحاكم الدولية وتشغيلها مكلفا؟


ستكون المحكمة أقل تكلفة من المحاكم والهيئات القضائية الدولية الأخرى. وقد اتخذت عدة خطوات لتقليل تكلفة المحكمة المقترحة، بما في ذلك:


المراحل حسب الحاجة: ستقلل المحكمة الوقت والتكاليف المرتبطة بعملها الأولي من خلال اتباع نهج مرحلي، مع إنشاء الأقسام الرئيسية أولا وبقاء الأقسام الأخرى على أهبة الاستعداد / التشغيل بعدد قليل من الموظفين إلى أن يعتبر ذلك ضروريا من خلال تقدم التحقيق. وسنعمل المحكمة أيضا بموظفين مرنين لضمان إجراء المحاكمات/المقاضاة بسرعة وكفاءة.


الأدلة تم جمعها في الغالب: تستطيع المحكمة التعاون بشكل وثيق مع جهود التحقيق القائمة وتبني عليها، ولا سيما منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والآلية الدولية المحايدة والمستقلة (في حالة سوريا)، مما يقلل بشكل كبير من الوقت والعبء المرتبطين بجهود التحقيق الأولية ويربط المحكمة المقترحة بهياكل التحقيق / الادعاء القائمة.


لماذا لا تلبي المحاكم القائمة هذه الحاجة؟


المحكمة الجنائية الدولية هي المحفل المعتاد لجريمة استخدام الاسلحة الكيماوية ,؛ ومع ذلك، في بعض الحالات، حين يمكن لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والآلية الدولية المحايدة والمستقلة جمع الأدلة على استخدام الأسلحة الكيميائية، فليس لديهما آلية قضائية جنائية للبت في هذه الأدلة. ولذلك، لا يوجد خيار آخر متوقع لمقاضاة استخدام الأسلحة الكيميائية دوليا.

تسعى بعض الدول إلى إجراء محاكمات محلية.، وفي حين ينبغي مواصلة هذه الجهود، فإن استخدام الولاية القضائية المحلية يجب أن يصب تجاه الخيارات الدولية عندما تكون ممكنة، لأن البدائل الدولية ترسل موقفا عالميا معززا نحو القاعدة الدولية (بالنظر إلى أن الجهود الجماعية التي تبذلها الحكومات)، والتي تعطي طابعا مبادرة بدلا من ردة فعل محلية، ولا تكون مقيدة بالاعتبارات المحلية والقانونية؛ كما ان لديها المزيد من الموارد المتاحة مقارنة بوحدات جرائم الحرب المحلية التي غالبا ما تكون تعمل بأقصى طاقاتها.


من أين ستحصل المحكمة على سلطتها لمحاكمة الأفراد؟


تنبع الدعوة إلى إنشاء محكمة من القاعدة عالمية التي تدعمها المعاهدات والقرارات القوية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة للأمم المتحدة وكذلك منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

وسيتم إنشاء المحكمة بموجب معاهدة متعددة الأطراف وقعتتها عدة دول من جميع أنحاء العالم. ومن شأن هذا التنوع الجغرافي أن يزيد من تعزيز شرعية المحكمة. ستجتمع هذه الدول معا لمقاضاة الجرائم بشكل جماعي والتي يمكنها مقاضاتها بشكل فردي إذا أرادت ذلك.

وسيفعلون ذلك من خلال “تفويض” حقهم الموجود، بموجب معاهدات مختلفة وكذلك الولاية القضائية العالمية، لمقاضاة جرائم الأسلحة الكيميائية. يمكنهم القيام بذلك بغض النظر عن ممارستهم الفعلية في مقاضاة تلك الجرائم محليا لأنهم يفوضون حقهم السيادي في مقاضاة تلك الجرائم، وهو حق موجود لجميع الدول، بدلا من الطريقة التي يختارون بها القيام بذلك محليا.

 

أفراسيانت
الباحثون عن العدالة، الحرية، وحقوق الإنسان.!

 
  • عدد الزيارات 12496392
Please fill the required field.