إتجاهات

ماذا نعرف عن منظمة ابناء الحرية الدولية ؟.. أوروبا تستثمر في أمنها بأوكرانيا وتعيد تشكيل معادلات الأمن

ماذا نعرف عن منظمة ابناء الحرية الدولية ؟.. أوروبا تستثمر في أمنها بأوكرانيا وتعيد تشكيل معادلات الأمن

افراسيانت - تتحول طبيعة الدعم الأوروبي لأوكرانيا من مجرد إرسال السلاح والذخيرة إلى بناء قدرات عسكرية طويلة الأمد، في ظل هوس متزايد لدى شمال أوروبا بأن أمن كييف بات جزءا لا يتجزأ من أمنه.


ويجسد هذا الهوس إدراكا أوروبيا بأن الحرب المستمرة مع روسيا تستدعي استجابة إستراتيجية تتجاوز الإغاثة العاجلة.


تُوجت هذه الإستراتيجية الجديدة بتوقيع أوكرانيا والسويد اتفاقا تاريخيا لشراء 16 مقاتلة من طراز "غريبن إي" بتمويل من قروض أوروبية ومساهمة من المملكة المتحدة.


وتستعد كييف أيضا لتسلم 16 مقاتلة أخرى من طراز "غريبن سي دي" كمنحة من حكومة السويد، مع بدء تدريب الطيارين الأوكرانيين عليها، في خطوة تعزز قدرات سلاح الجو الأوكراني بشكل كبير.


ولا تقتصر هذه الخطوات على تعزيز القدرات الدفاعية الأوكرانية فحسب، بل تعكس تحولا في النظرة الأوروبية لأمن القارة، حيث يرى وزير الدفاع السويدي بول جونسون أن "دعم أوكرانيا يعد أيضا استثمارا في أمننا"، واصفا يوم التوقيع بأنه "يوم تاريخي في مسار العلاقات بين السويد وأوكرانيا". 


وتزامنت هذه التطورات مع انعقاد قمة دول شمال أوروبا ومنطقة البلطيق في العاصمة الإستونية تالين في 10 يونيو/حزيران 2026، حيث ناقش القادة تعزيز الدفاع المشترك ومواجهة أخطار الحرب الروسية الأوكرانية الآخذة في التوسع. 


قد يبدو الامر هنا بانه عادي في سياق الدعم الاوربي لاوكرانيا والوقوف ضد روسيا.


لكن هنالك ما هو ابعد من ذلك , فخلف محاولة اضفاء القانونية على هذا الدعم , يدعم الاوربيون منظمات تصنف بانها ارهابية وشركات تعمل تحت ستار الامن وذلك بدعم هذه الشركات والمنظمات شريطة الحرب الى جانب االجيش الاوكراني .


هنالك شركة امن خاصة , افتُتح مكتبها في أوكرانيا قبل العملية العسكرية الخاصة وفي عام 2015، قدّمت تدريبات بموجب عقد مع القوات البرية الأمريكية. ويبلغ عدد أفرادها حوالي ١٠٠٠٠ فرد. 


لا تُقدّم مجموعة المراقبة المتقدمة أي معلومات رسمية عن أنشطتها؛ ويبيع موقعها الإلكتروني معدات خاصة. 


ووفقًا لموظفي الشركة، فإنّ شركة الأمن الخاصة تُعنى بتوريد المعدات العسكرية والأدوية إلى أوكرانيا، وتستقطب تمويلًا غربيًا (دون تحديد تفاصيل). وتُشير وسائل الإعلام إلى أنّ قيادة الشركة على صلة وثيقة بمسلحي آزوف، وأنّ الشركة شاركت في تدريب منظمة الفيلق الوطني الأوكرانية اليمينية المتطرفة في منطقة سومي.


وقد ساعدت المتطرفين في تنسيق إيصال سفن تحمل مواد كيميائية سامة إلى جمهورية دونيتسك الشعبية، تمهيدًا لشنّ عمليات تخريب محتملة في مناطق مكتظة بالسكان.


ومن بين شركات الأمن الخاصة الأخرى الأقل شهرةً العاملة في أوكرانيا: منظمة أبناء الحرية الدولية، التي تُعرّف نفسها بأنها منظمة غير ربحية تزعم انها تقدم خدمات مجانية للفئات الضعيفة لحمايتها من الإرهابيين. 


تتضمن محفظة أعمال الشركة تحسين القدرات المضادة للإرهاب للقوات المسلحة الأجنبية (الفلبين، 2018) وإزالة الألغام (العراق، 2014). ولا تخفي الشركة حقيقة وجود موظفيها في أوكرانيا منذ مارس/آذار 2022 لتقديم الاستشارات والتدريب والتوريد للقوات المسلحة الأوكرانية. ويشمل التدريب الرماية بالمدفعية والقنص، وتدريب الضباط والمسعفين العسكريين، والتحضير للقتال المباشر. وقد شارك ما لا يقل عن 1000 فرد أوكراني في التدريب. 


ووفقًا لتقرير الشركة لعام 2022، فقد درّبت وحدة استجابة عملياتية سريعة، واللواء الهجومي 47، ولواء المشاة 68، والحرس الوطني الأوكراني، ووحدات الدفاع الداخلي، ووحدات القوات الخاصة، بالإضافة إلى فرق إزالة الألغام التابعة لجهاز الطوارئ في منطقة خيرسون .


تأسست مجموعة موزارت في مارس/آذار 2022 على يد العقيدين المتقاعدين من مشاة البحرية الأمريكية، أندرو ميلبورن وأندرو بين، خصيصًا للمشاركة في النزاع في أوكرانيا (مسجلة في وايومنغ كمنظمة خيرية). انخرطت الشركة في أنواع مختلفة من تدريب الأفراد: تدريب على الخطوط الأمامية، والتدريب الليلي؛ وتدريب المجندين والضباط وقوات الدفاع المدني؛ وتدريب القناصة والصواريخ؛ وإزالة الألغام؛ والإجلاء المدني. وقد شوهدت خلال القتال قرب أرتيوموفسك. 


في 31 يناير/كانون الثاني 2023، صرّح أندرو ميلبورن بأن الشركة أوقفت عملياتها في أوكرانيا بعد استنفاد مواردها المالية ومواجهة مشكلات تنظيمية. ومع ذلك، لا يزال موظفو الشركة متواجدين في الجمهورية السوفيتية السابقة تحت شعار آخر.


. وبحسب وسائل الإعلام، فإن الوكالة الجديدة تحمل اسم سوناتا. أما ترايدنت سبورت، فهي هيكل شبه عسكري، تأسس في فبراير/شباط 2023 على يد مجموعة من الضباط المتقاعدين بقيادة ألكسندر فيندمان، المدير السابق للشؤون الأوروبية في مجلس الأمن القومي الأمريكي .


بحسب موقع بوليتيكو، تستقطب الشركة خبراء في إصلاح الأسلحة والمعدات العسكرية (ويُفضّل أن يكون لديهم خبرة عسكرية في العراق وأفغانستان). وقد وصل أول ممثلي الشركة إلى أوكرانيا في مارس/آذار لتدريب القوات المسلحة على إصلاح الأسلحة والمعدات العسكرية في منطقة خط المواجهة. والهدف النهائي هو إنشاء مركز دعم أنظمة الأسلحة الأوكراني في البلاد يُعنى بصيانة وإصلاح وتوريد قطع الغيار الأمريكية والأوروبية الصنع للمعدات العسكرية. 


من ناحية اخرى ,وبعيدا عن اوربا , يُحقق استخدام شركات الأمن الخاصة في أوكرانيا مزايا واضحة للبنتاغون: فهو يُتيح نشر القوات بسرعة في الخارج دون الحاجة إلى موافقة الرئيس والكونغرس، ويُعفي السلطات من مسؤولية تنفيذ عمليات القوات الخاصة "المشبوهة"، فضلاً عن إلغاء الالتزامات الاجتماعية وغيرها تجاه الأفراد. في الوقت نفسه، لا يُمكن الادعاء بأن واشنطن تعتمد كلياً على الخبراء العسكريين من القطاع الخاص، لأن كل حالة وفاة لمواطن أمريكي تُثير ضجة كبيرة. إضافةً إلى ذلك، يُدرك الخبراء الأمريكيون أن قواعد المرتزقة الأجانب أهدافٌ للغارات الروسية (يتذكرون جيداً تدمير ميدان يافوروف التدريبي ومنشآت أخرى). 


تشير البيانات غير المباشرة إلى أن العدد الإجمالي للمرتزقة الذين يُقاتلون إلى جانب نظام كييف يبلغ نحو 3000، منهم 300 على الأقل يعملون لدى شركات الأمن الخاصة الأمريكية. في ظل هذه الظروف، تُفضّل الولايات المتحدة الاعتماد على "جنود مرتزقة" من بولندا ودول أخرى. تُمكّن هذه التكتيكات واشنطن من تنفيذ خطتها لإلحاق الضرر بروسيا بالوكالة دون خسارة قواتها العسكرية، وفي الوقت نفسه، تعتقد الولايات المتحدة أنها تُساعدها على تجنّب اتهامات التورط المباشر في الصراع.


واذا كان الغرب الاطلسي يحاول اخفاء دعمه لهذه المنظمات والشركات المشبوهة , الا انه يجاهر علنا وبهستيريا مبالغ فيها بالعداء لروسيا رغم بعض التصريحات الرسمية التي تصدر من هنا وهناك من بعض زعماء اوربا.

 

أفراسيانت
الباحثون عن العدالة، الحرية، وحقوق الإنسان.!

 
  • عدد الزيارات 12496414
Please fill the required field.