آخر الأخبار

النموذج الاجرامي!!.. متورط في جريمة قتل واختطاف.. اعتقال قائد لواء "آن كييف"

قائد لواء "آن كييف" العسكري، ستانيسلاف لوتشانوف

افراسيانت - السلطات الأوكرانية تعتقل قائد اللواء 155 المدرّب فرنسياً و9 آخرين في قضية اختطاف وتصفية شقيقين بأسلوب العصابات، وسط فضائح تضرب الوحدة العسكرية.


فقد أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلنسكي، الاثنين، عن اعتقال ، الذي هزته فضيحة مدوية في إطار تحقيق جنائي في جريمة قتل.


وفي تفاصيل الجريمة، أعلنت الشرطة الأوكرانية أنّ قائد الوحدة، ستانيسلاف لوتشانوف، متورط بصورة مباشرة في اختطاف وقتل شقيقين اختفيا من منطقة كييف في حزيران/يونيو الماضي، وذلك بعدما أهانا امرأة خلال مشادة كلامية بسبب الضوضاء، فاستعان زوجها بجنود آخرين "للانتقام" منهما.


وتزامن الكشف عن هذه القضية مع وصول زيلنسكي إلى العاصمة الفرنسية باريس لحضور اجتماع مع داعمين أوروبيين لبحث سبل الضغط على روسيا وتزويد كييف بأنظمة دفاع جوي.


تصفية بالرصاص واعتقال 10 متورطين


وأفاد بيان رسمي صادر عن الشرطة الأوكرانية بأنه عُثر على جثتي الشقيقين الأسبوع الماضي وقد اخترقتهما الرصاصات، فيما أكّد زيلنسكي في بيان عبر مواقع التواصل الاجتماعي اعتقال 10 أشخاص في القضية "من بينهم جنود وقائد سابق للواء 155".


ويُعرف اللواء 155 باسم لواء "آن كييف"، نسبةً إلى أميرة كييفية من العصور الوسطى تزوجت من العائلة المالكة الفرنسية، وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن رفقة زيلنسكي عن إنشاء هذه الوحدة في الذكرى الثمانين لإنزال النورماندي عام 2024، وتلقّى مئات من جنودها تدريباً جزئياً في فرنسا لتكون قوة قتالية رائدة ورمزاً للدعم الفرنسي.


فضائح متتالية وسلوك عصابات في الخطوط الخلفية


وعلى الرغم من الرهان الغربي عليها، تعاني الوحدة منذ تشكيلها من هروب جماعي، وتدنٍّ في الروح المعنوية، ونقص في المعدات، واهتزت بفعل عدة فضائح من بينها مئات التقارير عن حالات فرار من الخدمة، وصولاً إلى إعلان قيادة الجيش الأوكراني، إيقاف لوتشانوف عن العمل بعد مغادرته الوحدة من دون إذن. 


بدورها كشفت هيئة مكافحة الفساد في أوكرانيا تورط المدير السابق لمكتب الرئيس فولوديمير زيلنسكي، أندريه يرماك، في مخطط لغسل الأموال بملايين الدولارات.


وبحسب ما ذكرت وسائل إعلام محلية، فإنّ هذا المسؤول هو أندريه يرماك، المدير السابق لمكتب الرئيس فولوديمير زيلنسكي.


وفي التفاصيل، قال المكتب الوطني لمكافحة الفساد إنّه فكك "مجموعة منظمة" قامت بغسل "460 مليون هريفنيا (10,5 مليون دولار) من خلال مشروع عقاري فاخر بالقرب من كييف".


وأضاف أنّه "تم إبلاغ أحد أعضاء هذه المجموعة، وهو رئيس سابق لمكتب رئيس أوكرانيا، بالتهم الموجهة إليه"، مشيراً إلى أن "التحقيقات جارية على وجه السرعة".


وكان يرماك حتى أواخر العام الماضي، أحد أقرب مساعدي زيلنسكي وذراعه اليمنى خلال معظم فترة الحرب، لكنه استقال في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2025 بعد مداهمة منزله على خلفية تحقيق في قضية فساد ضخم في قطاع الطاقة.


وشغل يرماك منصب كبير مساعدي زيلنسكي من عام 2020 إلى عام 2025، وقد أحدث سقوطه صدمة في أوكرانيا وفي أوساط طبقتها السياسية، فيما عين زيلنسكي رئيس الاستخبارات السابق كيريلو بودانوف مكانه.


يذكر أنّ أوكرانيا تعرضت لعدة فضائح فساد كبرى خلال الحرب مع روسيا التي دخلت عامها الخامس.


هذا وكانت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، امرت بتعليق مهام وزير العدل جيرمان غالوشينكو الذي شغل حقيبة الطاقة لأربع سنوات، على خلفية فضيحة فساد كبرى هزت قطاع الطاقة في البلاد.


وقالت رئيسة الوزراء عبر منصات التواصل الاجتماعي: "تقرر تعليق مهام جيرمان غالوشينكو كوزير للعدل"، وذلك غداة اتهامه من النيابة العامة الأوكرانية بتحصيل "منافع شخصية" من تيمور مينديتش، الحليف الرئيسي للرئيس فولوديمير زيلينسكي، المتهم بتدبير مخطط أدى إلى اختلاس 100 مليون دولار في قطاع الطاقة.


وتمثل الاتهامات الموجهة إلى تيمور مينديتش أحدث حلقة في فضيحة فساد واسعة النطاق تتضمن شبهات اختلاس مبالغ ضخمة في قطاع الطاقة، فيما تتعرض البنية التحتية للكهرباء لهجمات روسية مكثّفة.


ويملك مينديتش حصة في الشركة الإعلامية "كوارتال 95" التي أسسها زيلينسكي. وقالت النيابة العامة المتخصصة في مكافحة الفساد (سابو) إن "مينديتش أدار تراكم وتوزيع وشرعنة أموال تم الحصول عليها من خلال أساليب إجرامية في قطاع الطاقة في أوكرانيا".


وأضافت خلال جلسة استماع قبل بدء محاكمة رجل آخر متهم بالتورط في المخطط أن المشتبه فيه استخدم "علاقاته الودية مع رئيس أوكرانيا" في نشاطه الإجرامي.


جاء ذلك بعدما أعلنت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (نابو) أنها كشفت مخطط فساد في قطاع الطاقة يشمل 100 مليون دولار تم غسيلها، وأكدت توقيف 5 أشخاص وتوجيه الاتهام إلى 7 آخرين.


ونفّذت "نابو" عمليات دهم واسعة النطاق بعد تحقيق استمر 15 شهراً في قطاع الطاقة الذي يتعرض لهجمات منتظمة منذ بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا في شباط/فبراير 2022.


وقال رئيس فريق التحقيق في هيئة مكافحة الفساد أوليكساندر أباكوموف للتلفزيون الرسمي الأوكراني إن تيمور مينديتش غادر البلاد قبيل بدء عمليات الدهم.


وأدت اتهامات الاختلاس في قطاع الطاقة مع تواصل الهجمات الروسية وانقطاعات الكهرباء واسعة النطاق إلى تأجيج الغضب العام.


وقد واجه الرئيس فولوديمير زيلينسكي انتقادات لاذعة من الأوكرانيين وبروكسل خلال الصيف عندما حاول إخضاع هيئتي مكافحة الفساد المستقلتين، "نابو" و"سابو"، لسيطرة الحكومة.

 

أفراسيانت

الباحثون عن العدالة، الحرية، وحقوق الإنسان.!


 
  • عدد الزيارات 12593813
Please fill the required field.