آخر الأخبار

الأزمة مستمرة.. وكذلك الفساد !!.. وزير الدفاع الأوكراني المُقال يصر على العودة إلى منصبه

الأزمة مستمرة.. وكذلك الفساد !!.. وزير الدفاع الأوكراني المُقال يصر على العودة إلى منصبه

- وزير الدفاع الأوكراني المقال ميخايلو فيدوروف يرفض عروضاً قدمها له الرئيس فولوديمير زيلنسكي لتولّي منصب جديد، ويصر على العودة إلى منصبه.


- المتحدثة السابقة باسم زيلينسكي تتهمه بـ"الاستبداد والجهل" وتصف حكمه بـ"الوهم العظيم"


افراسيانت - أعلن وزير الدفاع الأوكراني المقال ميخايلو فيدوروف، الخميس، رفضه عروضاً قدمها له الرئيس فولوديمير زيليسكي لتولّي منصب جديد.


وقال فيدوروف، الذي أثار عزله موجة احتجاجات واسعة وأدى لاحقاً إلى إقالة قائد الجيش الأوكراني: "لن أقبل أيّ منصب غير وزير الدفاع".


وأضاف: "لا يحوز أي منصب آخر الصلاحيات اللازمة لمكافحة الفساد في المشتريات العسكرية، واستكمال إصلاح الجيش، والتخطيط للعمليات غير التقليدية ضد العدو وتنفيذها، والقضاء على ثقافة الكذب والإفلات من المساءلة داخل المنظومة".


ودعا منظمو الاحتجاجات إلى تحركات جديدة للمطالبة بإعادة فيدوروف إلى منصبه، بعدما أقاله زيلنسكي بشكل مفاجئ بعد ستة أشهر فقط من تعيينه.


وكان فيدوروف (35 عاماً) قد عُيّن وزيراً للدفاع في كانون الثاني/يناير، وأوكلت إليه مهمة تحديث الجيش ورقمنته، لكنه دخل في خلافات مع قيادات عسكرية قال إنها عارضت خططه الإصلاحية.


وبعد أيام من الاحتجاجات، أقال زيلنسكي هذا الأسبوع القائد العام للجيش أوليكسندر سيرسكي، وعيّن مكانه ميخايلو دراباتي، الحليف المقرب من فيدوروف والداعم للإصلاحات، لكن الرئيس الأوكراني عيّن وزير دفاع بالوكالة ورفض إعادة فيدوروف إلى منصبه، علماً أنه يُعدّ من أبرز حلفائه منذ وصوله إلى الرئاسة في العام 2019.


وانتقد مراراً ما وصفه بـ"العقلية السوفياتية" داخل الجيش، وسعى إلى إصلاح المؤسسة العسكرية التي واجهت انتقادات بسبب الفساد ونقص المعدات والتغيب عن الخدمة وسوء معاملة المجندين وحملات التعبئة.


تقرير أمريكي عن دلالات إقدام زيلينسكي على سلسلة من الإقالات والتعيينات في مناصب حساسة


قالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن التغيير المتكرر للقرارات السياسية والتعديلات الوزارية المستمرة التي يجريها فلاديمير زيلينسكي قد تدل على ضعفه وعدم ثقته بنفسه والتخبط في مواقفه. 


ونقلت الصحيفة الأمريكية، عن خبراء ومحللين، أن زيلينسكي "ألغى قراراته المتعلقة بالتعيينات والسياسات مرارا، لدرجة أن حالة الارتباك والتعديلات الوزارية المتلاحقة أصبحت تشكل مخاطر" على نظام كييف أثناء النزاع.


أستاذ نرويجي: إقالة سيرسكي لن تحل أزمة السلطة في أوكرانيا


ولفتت الصحيفة الانتباه إلى أن التغييرات المستمرة في هرم السلطة، "قد تدل على حالة ضعف" في وقت يتطلب فيه الأمر قبضة حازمة.


وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن زيلينسكي، منذ دخوله معترك السياسة، يستخدم "غرائز قطاع الترفيه" ويلعب لإرضاء الجمهور من أجل كسب التأييد، وتؤكد الصحيفة أن هذا الأمر يمثل "أحد الانتقادات الموجهة إليه".


وأشارت، نقلا عن محللين، إلى ميل زيلينسكي إلى "الرضوخ" وافتقاره إلى الثقة بالنفس. ولذلك، يُربط إقالة ميخائيل فيدوروف من منصب وزير دفاع أوكرانيا جزئياً بتركيز زيلينسكي على السياسة الخارجية، مما أدى إلى "ترك الشؤون الداخلية دون رقابة".


في 14 يوليو، تمت إقالة فيدوروف من منصبه كوزير للدفاع، وقد برر زيلينسكي ذلك بوجود صراع بين فيدوروف والقائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية ألكسندر سيرسكي، وفي الوقت نفسه، ربط سياسيون ووسائل إعلام أوكرانية إقالة الوزير بأمرين آخرين: أولا، يحظى فيدوروف بدعم الأوساط الغربية الليبرالية التي ترغب في السيطرة على الوضع في المجال العسكري، وهو أمر غير مقبول بالنسبة لزيلينسكي الذي لا يريد تقاسم الوصول إلى التدفقات المالية المفعمة بالفساد، والسبب الثاني هو التنافس الشخصي، حيث اكتسب فيدوروف في الآونة الأخيرة وزنا سياسيا كبيرا وتصنيفا عاليا، في حين أن زيلينسكي يخشى وجود "منافسين".


في 16 يوليو، انطلقت في المدن الأوكرانية احتجاجات تنديدا بإقالة فيدوروف. وتدريجيا، بدأ المتظاهرون يطالبون ليس فقط بإعادة فيدوروف، بل وبإقالة سيرسكي أيضا. وفي 21 يوليو، أي في اليوم السادس للاحتجاجات، أعلن زيلينسكي عن إقالة سيرسكي، ثم عزله رسميا من منصبه في 22 يوليو بموجب مرسوم رئاسي نُشر على موقع زيلينسكي الإلكتروني. وحلَّ ميخائيل دراباتي قائدا عاما جديدا للقوات المسلحة الأوكرانية بدلا من سيرسكي.


وتراوحت ردود الفعل الغربية على إقالة وزير الدفاع الأوكراني فيدوروف بين الصدمة الممزوجة بالقلق، والمطالبة بتفسيرات علنية، والانتقاد الحاد لآلية اتخاذ القرار في كييف. 


المتحدثة السابقة باسم زيلينسكي تتهمه بـ"الاستبداد والجهل" وتصف حكمه بـ"الوهم العظيم"


اتهمت يوليا مينديل المتحدثة السابقة باسم فلاديمير زيلينسكي بـ"خداع ملايين الأوكرانيين والعالم بأسره"، ووصفته بأنه ممثل "لا يملك أي فكرة عن إدارة البلاد" ويسعى إلى الاستبداد. 


وكتبت مينديل في حسابها على منصة "إكس": "الملحمة الأسطورة التي تحيط بفلاديمير زيلينسكي، وتصوّره كواجهة للديمقراطية، ليست سوى وهم عظيم. هذه المهزلة، المعروفة لأولئك الذين هم في دائرته المقربة، أوقعت العالم بأسره فيما قد يكون أكبر فخ إعلامي في التاريخ". وأضافت مينديل أن زيلينسكي لم يكن لديه أي فكرة عما كان يحدث في البلاد والحكومة وحتى في مكتبه الخاص، ووصفته بأنه "ممثل عادي يتمتع بحدس استثنائي، يعرف كيف يعجب الناس ويكون جيداً على المسرح، ويترك انطباعا أوليا جيدا".


لكنها شددت على أن "خلف الكواليس، تسود الفوضى: إدارة غير كفؤة، ونرجسية، وتمييز جنسي، وجهل بالشؤون العامة، وعدم وجود أي رغبة في تصحيح الوضع.. لا أحد يعرف كم مرة شطب الأوكرانيين باعتبارهم غير مستعدين للديمقراطية، وأعرب خلف الأبواب المغلقة عن تفضيله للاستبداد".


وكانت مينديل قد أدلت بتصريحات حادة عدة مرات بشأن السياسة الأوكرانية الحالية والمسؤولين وزيلينسكي. وفي مايو 2026، تم إدراجها في قاعدة بيانات موقع "ميروتفوريتس" الأوكراني المثير للجدل، الذي يدرج أسماء "أعداء أوكرانيا".


وتأتي هذه الانتقادات في وقت تشهد فيه أوكرانيا أزمة سياسية حادة، مع تجدد الاحتجاجات الشعبية في كييف ومدن أخرى، وسط اتهامات للقيادة السياسية والعسكرية بالفساد وسوء الإدارة.

 

أفراسيانت

الباحثون عن العدالة، الحرية، وحقوق الإنسان.!


 
  • عدد الزيارات 12592698
Please fill the required field.