الحدث

فاتورة العاصفة الملحمية.. كم تبلغ تكلفة الحرب الأمريكية على إيران؟

فاتورة العاصفة الملحمية.. كم تبلغ تكلفة الحرب الأمريكية على إيران؟

افراسيانت - تأتي العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، والتي انطلقت في 28 فبراير/شباط عام 2026 تحت مسمى عملية "العاصفة الملحمية" لتمثل تحولا إستراتيجيا بارزا ومكلفا في مسار النزاعات الإقليمية بمنطقة الشرق الأوسط.


ورغم دخول الأطراف في هدنة مؤقتة وهشة خلال أبريل/نيسان الماضي، فإن الارتدادات المباشرة لهذا الصراع لم تتوقف عند حدود المواجهات الجبهوية البحرية والجوية؛ بل امتدت لتفرض واقعا قسريا باهظ الثمن على المستويات العسكرية واللوجستية، واضعة الكفاءة العملياتية لسلاح الجو الأمريكي أمام اختبار استنزاف غير مسبوق للمعدات والمنظومات المتطورة.


ولم تنعكس كلفة هذه الحرب على الجوانب الدفاعية المحضة فحسب، بل ألقت بظلالها الثقيلة على البيئة السياسية والاقتصادية المعيشية داخل الولايات المتحدة وخارجها؛ حيث تداخلت الخسائر البشرية المتمثلة في الضحايا والمصابين من الجنود مع قفزات تضخمية حادة طالت أسعار الطاقة والوقود والسلع الأساسية جراء اضطراب الخطوط الملاحية الحيوية كمضيق هرمز.


وفي هذا التقرير نرصد أبعاد وتداعيات الحرب الأمريكية على إيران:


الخسائر العسكرية


واجه سلاح الجو الأمريكي استنزافا كبيرا في معداته وطائراته بفعل معارك الصواريخ، والمواجهات البحرية والجوية في المنطقة. ورغم تراجع وتيرة القتال النسبية بعد هدنة أبريل/نيسان، فإن الموقف العملياتي ما زال متقلبا.


وفقا لشهادة القائم بأعمال مراقب البنتاغون "جول و. هيرست الثالث" أمام الكونغرس في 12 مايو/أيار 2026، ارتفعت تقديرات تكلفة العمليات العسكرية في إيران إلى 29 مليار دولار، وأكد أن هذا الارتفاع الضخم يعود بشكل أساسي إلى تحديث تقديرات إصلاح واستبدال المعدات والطائرات المتضررة والمدمرة.


وقد أسفرت المواجهات عن تسجيل خسائر وأضرار مؤكدة لحقت بـ42 طائرة ومسيّرة أمريكية وفقا لما نشرته دائرة الأبحاث في الكونغرس وتوزعت على النحو التالي:


تفاصيل خسائر وأضرار الطائرات الأمريكية:


المقاتلات الهجومية من طراز "إف-15 إي سترايك إيغل" (F-15E Strike Eagle): سجلت القوات الأمريكية خسارة 4 طائرات من هذا الطراز؛ حيث أفادت القيادة المركزية "سنتكوم" في 2 مارس/آذار 2026 بنجاح طواقم 3 طائرات في القفز بالمظلات بعد إسقاط طائراتهم بطريق الخطأ نتيجة نيران صديقة فوق الأجواء الكويتية.


وفي 5 أبريل/نيسان 2026، أُسقطت طائرة رابعة بنيران دفاعية معادية فوق الأجواء الإيرانية، وتم إنقاذ طيارَيها في عمليتي بحث وإنقاذ منفصلتين.


طائرة مقاتلة واحدة من طراز "إف-35 إيه لايتنينغ 2" (F-35A Lightning II): فقد نُشر في 19 مارس/آذار 2026 أن نيرانا أرضية إيرانية ألحقت أضرارا بطائرة واحدة من طراز F-35A خلال عمليات قتالية فوق إيران.


طائرة هجوم أرضي واحدة من طراز A-10 Thunderbolt II: في مؤتمر صحفي عُقد في 6 أبريل/نيسان 2026، صرح رئيس هيئة الأركان المشتركة، جنرال سلاح الجو دان كين، أنه في 3 أبريل/نيسان، أصابت نيران معادية طائرة واحدة من طراز A-10، والتي تحطمت ودُمِّرت لاحقا خلال عمليات بحث وإنقاذ؛ وقد قذف الطيار مقعده وتم استعادته بأمان.


7 طائرات تزويد بالوقود جويا من طراز KC-135 Stratotanker: في 12 مارس/آذار 2026، أفادت القيادة المركزية "سنتكوم" أن طائرتين من طراز KC-135 تعرضتا لحادث فوق مجال جوي صديق؛ حيث تحطمت طائرة واحدة في العراق، مما أدى إلى مقتل جميع أفراد طاقمها الستة. وهبطت طائرة KC-135 الثانية اضطراريا في موقع غير معلن في المنطقة التي تستضيف القوات الأمريكية.


ونُشر في 14 مارس/آذار 2026 أن 5 طائرات من طراز KC-135 تضررت أثناء وجودها على الأرض في قاعدة الأمير سلطان الجوية بالمملكة العربية السعودية، خلال هجوم إيراني بالصواريخ والمسيّرات.


طائرة واحدة بنظام الإنذار المبكر والتحكم المحمول جوًا (أواكس) من طراز E-3 Sentry: في 28 مارس/آذار 2026 أصيبت طائرة واحدة من طراز E-3 وتضررت أثناء وجودها على الأرض في قاعدة الأمير سلطان الجوية بالمملكة العربية السعودية، خلال هجوم إيراني بالصواريخ والمسيّرات، وفي 7 مايو/أيار 2026 أن طائرة E-3 كانت متوقفة في ممر إقلاع وهبوط غير محمي.


طائرتان للعمليات الخاصة من طراز MC-130J Commando II: في 5 أبريل/نيسان 2026 تم تدمير طائرتين من طراز MC-130J كانتا لدعم عمليات البحث والإنقاذ لطائرة F-15E ساقطة، تم تدميرهما عمدا على الأرض داخل إيران بعد أن أصبحتا غير قادرتين على الإقلاع؛ وتم إجلاء جميع أفراد الأطقم الجوية بأمان.


مروحية بحث وإنقاذ قتالي واحدة من طراز HH-60W Jolly Green II: في 6 أبريل/نيسان 2026، قال الجنرال كين في مؤتمر صحفي إن مروحية واحدة من طراز HH-60W تعرضت لأضرار ناتجة عن نيران أسلحة خفيفة في 5 أبريل/نيسان، أثناء دعمها لعمليات البحث والإنقاذ لطائرة F-15E ساقطة في إيران.


24 طائرة مسيّرة ذات ارتفاع متوسط وقدرة تحمّل عالية على المدى الطويل من طراز MQ-9 Reaper: في 9 أبريل/نيسان 2026 خسر الجيش الأمريكي 24 طائرة من طراز MQ-9 Reaper منذ بدء العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران.


طائرة مسيّرة واحدة ذات ارتفاع شاهق وقدرة تحمل عالية على المدى الطويل من طراز MQ-4C Triton: وفي 14 أبريل/نيسان 2026، أفادت وثيقة تابعة للبحرية الأمريكية، أن طائرة واحدة من طراز MQ-4C تحطمت في حادث عرضي (Mishap).


تُظهر هذه البيانات أن الولايات المتحدة خسرت منظومة متكاملة من سلاح الجو؛ لم تقتصر على الطائرات المقاتلة والمسيّرات الهجومية فحسب، بل شملت طائرات الدعم اللوجستي الثقيل وطائرات الإنذار المبكر والعمليات الخاصة، وهي خسائر إستراتيجية يصعب تعويضها سريعا وتؤثر مباشرة على قدرة القيادة المركزية في إدارة المعارك الجوية طويلة المدى.


الخسائر البشرية والتداعيات السياسية


أسفر الصراع العسكري المستمر عن خسائر بشرية في صفوف القوات الأمريكية، بالتوازي مع هزات سياسية واقتصادية داخلية وضعت إدارة الرئيس دونالد ترمب والحزب الجمهوري في مواجهة ضغوط شعبية ونيابية متصاعدة مع اقتراب الانتخابات النصفية.


ووفقا لوكالة رويترز قُتل 13 جنديا أمريكيا في هذه الحرب وأُصيب المئات، في وقت ضخ فيه البنتاغون عشرات الآلاف من القوات الإضافية في الشرق الأوسط، بما في ذلك الاحتفاظ بثلاث حاملات طائرات في المنطقة للحفاظ على وقف إطلاق النار الهش الذي بدأ بعد ضربات 28 فبراير/شباط.


سياسيا، واجه مسؤولو الإدارة الأمريكية انتقادات حادة من الديمقراطيين؛ حيث عبّر النائب آدم سميث، الديمقراطي البارز في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، عن استيائه من تأخر البنتاغون في تقديم أرقام كلفة الحرب التي بلغت 25 مليار دولار.


في المقابل، دافع وزير الحرب بيت هيغسيث عن الحرب بتصريحات نارية واصفا انتقادات الديمقراطيين بـ"الانهزامية والعاجزة"، ومعتبرا وصف الحرب بـ "المستنقع" تقديما لمادة دعائية للأعداء، ومؤكدا أن الكلفة مبررة لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.


تلقت شعبية الرئيس ترمب ضربة قوية منذ شن الحرب؛ حيث أظهر استطلاع رأي حديث أجرته رويترز أن 34% فقط من الأمريكيين يوافقون على الصراع مع إيران، انخفاضا من 36% في منتصف أبريل/نيسان و38% في منتصف مارس/آذار.


ويستغل الديمقراطيون هذا التراجع لربط الحرب غير الشعبية بالقدرة المالية للمواطنين قبل 6 أشهر من الانتخابات النصفية التي يواجه فيها الجمهوريون معركة شاقة للحفاظ على أغلبيتهم في مجلس النواب.


كما تسببت الاضطرابات في شحنات النفط والغاز الطبيعي منذ بدء الحرب في ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى لها في غضون 4 سنوات تقريبا، وفقا لبيانات جمعية السيارات الأمريكية، إلى جانب ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية مثل الأسمدة وقائمة طويلة من أسعار المستهلك.


هذا الارتفاع التضخمي الأخير يثير قلق المطلعين في الحزب الجمهوري بشأن فرص حزبهم في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني التي ستحدد السيطرة على مجلس النواب وربما مجلس الشيوخ.


الخسائر الاقتصادية


تسببت الحرب المستمرة مع إيران في دفع أسعار الطاقة والتكاليف اليومية للأمريكيين إلى الارتفاع، مما أدى إلى قفزة في معدلات التضخم وزيادة الضغوط على السياسات المالية داخل الولايات المتحدة وخارجها.


وفقا للبيانات والإحصاءات الرسمية الصادرة حتى مايو/أيار 2026، والتي نشرتها صحيفة الغارديان البريطانية، سجل التضخم في الولايات المتحدة قفزة ليصل إلى 3.8% في أبريل/نيسان، وهي أعلى قفزة يتم تسجيلها منذ عام 2023 وفقا لبيانات مكتب إحصاءات العمل.


ويُعتبر هذا المقياس الرسمي الثاني لمؤشر أسعار المستهلكين منذ بدء الحرب، حيث كانت الأسعار قد ارتفعت بنسبة 3.3% في مارس/آذار، صعودا من 2.4% في فبراير/شباط، بينما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي (الذي يستثني الغذاء والطاقة) بنسبة أكثر اعتدالا بلغت 2.8%.


وينبع الارتفاع في أسعار الطاقة مباشرة من الإغلاق المستمر لمضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة خمس نفط وغاز العالم. وارتفعت أسعار الطاقة بنسبة 3.8% في أبريل/نيسان لتشكل وحدها أكثر من 40% من إجمالي الزيادة الشهرية، وسجلت أسعار الغاز (البنزين) زيادة بنسبة 28.4%؛ حيث يقف المعدل الوطني لسعر الغالون عند مستوى أعلى بأكثر من دولار واحد مقارنة بما كان عليه قبل عام وفقا لبيانات جمعية السيارات الأمريكية.


وواصلت أسعار النفط صعودها إثر وصف دونالد ترمب الرد الإيراني على مقترحات السلام الأمريكية بأنه "غير مقبول تماما" بسبب اقتراح إيران فترة تجميد أقصر ورفضها تفكيك منشآتها النووية.


ومن جانب آخر، ارتفعت التكاليف الأساسية للمعيشة اليومية بصفة عامة، حيث سجلت أسعار تذاكر الطيران زيادة بنسبة 20.7%، وارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 3.8%، في حين ارتفعت خدمات الطاقة والمرافق والكهرباء بنسبة 5.4%.


وأدى تدهور هذه الظروف إلى انخفاض ملحوظ في ثقة المستهلك الأمريكي خلال مايو/أيار مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق وفقا لاستطلاع جامعة ميشيغان، وانخفضت كذلك الثقة في المؤسسات المالية مثل مجلس الاحتياطي الفدرالي، في قراءات مشابهة لعام 2022 عندما بلغ التضخم ذروته.


ديون أمريكا تتجاوز حجم اقتصادها وسط تصاعد القلق من العجز والتضخم


الدين الأمريكي عند مستويات تاريخية غير مسبوقة منذ عقود


من ناحية اخرى , لم يعد تجاوز الدين الأمريكي حاجز 100% من الناتج المحلي الإجمالي مجرد رقم رمزي داخل واشنطن، بل تحول إلى إشارة متزايدة على اتساع أزمة مالية طويلة الأمد تتداخل فيها تكاليف الفائدة المرتفعة والإنفاق العسكري والتضخم والحرب، وسط غياب أي مؤشرات جدية على احتواء العجز المتضخم، وفق ما أوردته صحيفة "نيويورك تايمز".


ورغم أن بلوغ الدين العام هذا المستوى أثار تحذيرات من مؤسسات مالية واقتصادية، فإن رد الفعل السياسي بقي محدوداً، إذ واصل الكونغرس مناقشة حزم إنفاق جديدة، بينما دافعت إدارة دونالد ترمب عن أكبر موازنة دفاعية في تاريخ أمريكا.


ونقلت الصحيفة عن "لجنة الموازنة الفدرالية المسؤولة" قولها إن وصول الدين إلى أكثر من 100% من الناتج المحلي يمثل "جرس إنذار مرتفعاً بشكل خاص"، فيما وصفت مؤسسة "بيترسون" الخطوة بأنها "محطة مالية مقلقة".


عجز بلا نهاية


لكن المشكلة، بحسب التقرير، لا تكمن في الرقم نفسه بقدر ما تكمن في غياب أي مسار واضح لوقف التصاعد المستمر للدين.


وقال مايكل بيترسون، الرئيس التنفيذي لمؤسسة "بيترسون"، إن "99 رقم سيئ، و101 أسوأ من 100، لكننا نهتم كثيراً لأنه رقم دائري".


وأوضحت الصحيفة أن الدين الأمريكي ارتفع نتيجة تراكم آثار الأزمة المالية العالمية في 2008، وجائحة كورونا، وارتفاع كلفة رعاية السكان المتقدمين في السن، إلى جانب التخفيضات الضريبية المتكررة غير الممولة، وتضخم مدفوعات الفائدة.


وكان آخر مرة تجاوز فيها الدين الأمريكي حجم الاقتصاد بعد الحرب العالمية الثانية، لكنه تراجع لاحقاً إلى نحو 23% من الناتج المحلي بحلول عام 1974، بدعم من النمو القوي والتضخم والفوائض المالية.


أما اليوم، فيتوقع مكتب الموازنة في الكونغرس أن يرتفع الدين العام إلى نحو 175% من الناتج المحلي بحلول عام 2056.


الفائدة تضغط


وتزايدت الضغوط مع ارتفاع عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل، إذ وصلت عوائد سندات الخزانة لأجل 30 عاماً هذا الأسبوع إلى 5.12%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2007، مقارنة بنحو 1% فقط في عام 2020.


كما تجاوزت مدفوعات الفائدة الصافية على الدين حجم الإنفاق الدفاعي الأمريكي، في وقت تضطر فيه الحكومة إلى إصدار سندات جديدة لسداد فوائد الديون القائمة.


وقالت إلين زينتنر، كبيرة الاستراتيجيين الاقتصاديين في "مورغان ستانلي ويلث مانجمنت"، إن العملاء يسألون باستمرار عما إذا كان مسار الدين الأمريكي "قابلاً للاستدامة"، مضيفة: "بالنسبة لي، هذا من أسهل الأسئلة… نحن لسنا على مسار مستدام".


مقارنة اليابان


ويشير بعض الاقتصاديين إلى أن اليابان تدير ديناً عاماً أعلى بكثير، إذ قدر صندوق النقد الدولي نسبة الدين الحكومي الياباني عند نحو 201% من الناتج المحلي في عام 2024.


لكن "نيويورك تايمز" أوضحت أن معظم الدين الياباني مملوك لمستثمرين محليين، بينما تعتمد أمريكا بصورة أكبر على التمويل الخارجي.


وقال لورنس كوتليكوف، أستاذ الاقتصاد في جامعة بوسطن، إن الوضع المالي الأمريكي "أسوأ من إيطاليا" إذا جرى احتساب التزامات الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية غير المدرجة بالكامل في أرقام الدين الرسمية.


وأضاف: "لا يوجد أشخاص بالغون في الغرفة داخل واشنطن… لا أحد يلتقط المشكلة ويقول: لديكم أزمة".


تضخم وحرب


ويأتي تصاعد القلق المالي الأمريكي بالتزامن مع موجة تضخمية جديدة غذتها الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وارتفاع أسعار الطاقة.


وأشارت الصحيفة إلى أن بيانات التضخم الأخيرة أظهرت تسارع الأسعار إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، فيما سجل مؤشر أسعار المنتجين أكبر زيادة شهرية منذ مارس/آذار 2022.


كما زادت المخاوف من أن تؤدي أسعار النفط المرتفعة والإنفاق الحكومي المتسارع إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.


وفي الوقت نفسه، طلب البيت الأبيض تخصيص نحو 1.5 تريليون دولار لموازنة الدفاع لعام 2027، بزيادة تبلغ 44%، بينما بقي الحديث محدوداً حول برامج الإنفاق الاجتماعي التي تقود الجزء الأكبر من العجز طويل الأمد.


قلق بلا تحرك


ورغم تنامي القلق الشعبي، لا تزال التحركات السياسية محدودة.


وأظهر استطلاع لمؤسسة "غالوب" في مارس/آذار أن نصف الأمريكيين تقريباً يشعرون بقلق كبير تجاه الإنفاق الحكومي والعجز، وهي نسبة تعادل تقريباً القلق المرتبط بالتضخم والاقتصاد.


لكن التقرير أشار إلى أن تجاوز نسبة الدين 100% من الناتج المحلي لم يخلق الصدمة السياسية التي توقعها دعاة خفض العجز، خصوصاً مع غياب أزمة مالية مباشرة حتى الآن.


وقال جيسون فورمان، الاقتصادي في جامعة هارفارد، إن كثيرين كانوا يتوقعون "أسعار فائدة مرتفعة للغاية وربما أزمة اقتصادية حادة" إذا وصلت الديون والعجوزات إلى المستويات الحالية.


وأضاف أن ذلك "لم يحدث بعد"، ما يجعل "عدم القيام بأي شيء" أسهل سياسياً من اتخاذ قرارات مؤلمة تشمل رفع الضرائب أو خفض الإنفاق.

 

أفراسيانت
الباحثون عن العدالة، الحرية، وحقوق الإنسان.!

 
  • عدد الزيارات 12501857
Please fill the required field.