.. من المنفذ الحقيقي لهجوم "كروكوس" بموسكو

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 


افراسيانت - نفذ مسلحون، الجمعة "22 أذار 2024"، هجوما داميا على قاعة "كروكوس" للحفلات في ضاحية كراسنوغورسك شمال غربي العاصمة الروسية موسكو، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 143 شخصا وإصابة نحو 152، وفق لجنة التحقيقات الروسية.


وقد تبنى تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عن الهجوم، وذلك وفق حسابات على مواقع التواصل عادة ما يستخدمها التنظيم.


فيما يلي أبرز ملابسات الهجوم وتفاصيله..


مسرح الهجوم


•    وقع الهجوم في قاعة حفلات بمركز كروكوس للتسوق غرب العاصمة الروسية موسكو المترامية الأطراف والتي تضم حوالي 12 مليون شخص.


•    يقع المركز في كراسنوغورسك، على بعد حوالي 20 كيلومترا غرب مقر الرئاسة (كرملين) وبمحاذاة طريق موسكو الدائري.


•    تم افتتاح قاعة الحفلات الموسيقية بالمركز في 2009، وهي مكان ترفيهي شهير يتسع لـ6200 شخص.


•    أقام الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب ذات مرة مسابقة ملكة جمال الكون في القاعة.


تفاصيل الهجوم


•    بدأ الهجوم مساء الجمعة بينما كان الناس يأخذون مقاعدهم لحضور عرض نفدت تذاكره لفرقة "بيكنيك" وهي فرقة روك شهيرة من الحقبة السوفياتية.


•    دخل 5 رجال يرتدون زيا عسكريا قاعة الحفلات وفتحوا النار على مَن بداخلها.


•    قال شاهد عيان يدعى ديف بريموف لوكالة أسوشيتد برس إن حالة من الفوضى حدثت بمجرد إطلاق النار.


•    بريموف: كان هناك وابل من الرصاص. نهضنا جميعا وحاولنا التحرك نحو الممرات. بدأ الذعر وركض الجميع واصطدموا ببعضهم. وسقط البعض وداسهم آخرون.


•    قال محققون روس إن 143 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب أكثر من 152 آخرين في واحدة من أسوأ الهجمات التي تشهدها البلاد منذ عقود.


•    ألقى المهاجمون متفجرات أدت إلى إشعال حريق ضخم غطى في وقت ما مساحة تصل إلى 12900 متر مربع وفقا لوكالة أنباء إنترفاكس الروسية.


•    أظهرت مقاطع الفيديو المصورة المنشورة على منصات التواصل الاجتماعي المسلحين وهم يطلقون النار بشكل متكرر عند دخولهم المبنى، ويطلقون النار على الناس من مسافة قريبة.


•    أظهر مقطع فيديو آخر رجلا في القاعة يقول إن المهاجمين أشعلوا النار فيها. وتدخلت المروحيات لإخماد النيران من الجو، بينما كان رجال الإطفاء يكافحون النيران من الأرض. وتمت السيطرة على الحريق في نهاية المطاف في وقت مبكر من يوم السبت.


•    قالت وزارة حالات الطوارئ إن رجال الإطفاء ساعدوا نحو 100 شخص على الهروب عبر قبو المبنى، في حين بدأت عمليات الإنقاذ أيضا للأشخاص المحاصرين على السطح.


•    قالت وكالة تاس للأنباء إن أعضاء فرقة "بيكنيك" لم يصابوا بأذى وتم إجلاؤهم بسلام. مطاردة المهاجمين.


•    فتحت لجنة التحقيق الروسية، وهي أعلى وكالة تحقيق جنائية حكومية، تحقيقا "إرهابيا" في الهجوم، وكان الحرس الوطني، من بين الوحدات المنتشرة للبحث عن المسلحين.


•    نيكولاي باتروشيف، أمين مجلس الأمن الروسي والحليف الرئيسي للرئيس فلاديمير بوتين: هجوم موسكو يظهر مدى خطورة التهديد الإرهابي على روسيا.


•    السياسي ألكسندر خنشتين نقلا عن "معلومات أولية": اثنان على الأقل من المشتبه بهم اعتقلا في منطقة بريانسك، على بعد نحو 340 كيلومترا جنوب غربي موسكو، بعد مطاردة بالسيارات. المشتبه بهم الآخرون فروا إلى غابة قريبة وتجري ملاحقتهم.

 


•    لم يتهم الكرملين أحدا على الفور في الهجوم، لكن بعض السياسيين الروس سارعوا إلى اتهام أوكرانيا.


 ماذا قال بوتين؟


•    سيتم تحديد هوية جميع المسؤولين عن هجوم موسكو ومعاقبتهم. وأضاف "إن جميع مرتكبي هذه الجريمة ومنظميها سيواجهون حتما العقاب العادل".


•    بغض النظر عمن هم أو من كان يوجههم، فسوف نحدد ونعاقب كل من كان وراء هذا الهجوم الإرهابي.


•    المهاجمون حاولوا الفرار باتجاه أوكرانيا.


•    المعلومات الأولية أظهرت أن بعض الأشخاص في أوكرانيا على استعداد للسماح لهم بعبور الحدود من روسيا.


•    تم إعلان يوم الأحد يوم حداد وطني.

 

ردود الفعل الدولية


•    الرئيس الصيني شي جين بينغ أرسل "تعازيه" إلى بوتين. وشدد على أن الصين تعارض كل أشكال الإرهاب وتدين بشدة الهجوم الإرهابي وتدعم بقوة جهود الحكومة الروسية لحماية أمنها الوطني واستقرارها.


•    المتحدث باسم البيت الأبيض جون كيربي قال إن "الصور مروعة ومن الصعب مشاهدتها، وإن مشاعرنا ستكون مع ضحايا هذا الهجوم المروع".


•    الاتحاد الأوروبي قال إنه شعر "بالصدمة والفزع" بسبب الهجوم. وقال متحدث باسم الاتحاد إن "الاتحاد الأوروبي يدين أي هجمات ضد المدنيين. مشاعرنا مع جميع المواطنين الروس المتضررين".


•    رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي قال على منصة إكس "إننا ندين بشدة الهجوم الإرهابي الشنيع في موسكو. مشاعرنا وصلواتنا مع عائلات الضحايا. الهند تقف متضامنة مع حكومة وشعب الاتحاد الروسي في ساعة الحزن هذه".


•    الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قال في بيان أصدره قصر الإليزيه، إنه "يدين بشدة الهجوم الإرهابي الذي تبناه تنظيم الدولة الإسلامية". وأضاف أن "فرنسا تعرب عن تضامنها مع الضحايا وأحبائهم والشعب الروسي برمته".


•    ومن بين الدول الأخرى التي أدانت الهجوم ألمانيا وأفغانستان والنرويج وكوبا وإيطاليا واليابان وفنزويلا وإسرائيل والسلطة الفلسطينية وماليزيا.


الصور المبثوثة، وشهادات الناجين، أكدت حرص المهاجمين على إيقاع أكبر قدر من الضحايا، من خلال إطلاق النار عشوائيًا دون تمييز على رواد حفل موسيقي لإحدى فرق الروك، وإشعال النار في المسرح بواسطة قنبلة أو إلقاء مواد سريعة الاشتعال.


الحادث وصفه محللون روس بأنه بمثابة هجوم 11 سبتمبر/أيلول جديد، لكن هذه المرة ضد روسيا، التي تخوض حربًا طاحنة ضد أوكرانيا وحلفائها، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة.


سارع تنظيم الدولة إلى إعلان مسؤوليته عن الهجوم، بعد وقت قليل من حدوثه، إذ نشرت وكالة أعماق القريبة من التنظيم، تصريحًا نسبته إلى "مصدر أمني" يؤكد فيه أن مقاتلي "الدولة الإسلامية" استهدفوا تجمعًا لـ "النصارى" في ضواحي العاصمة الروسية، وأنهم انسحبوا إلى قواعدهم بسلام.


لكن روسيا التي خبرت التنظيم جيدًا في سوريا، وتعلم كيف تم توظيفه هناك؛ لضرب ثورة الشعب السوري، شككت في البيان، وقالت؛ إنه لا يعكس الحقيقة.


إذ تدرك موسكو أن التنظيم، حتى ولو كان هو المنفذ فعلًا، لكنه مخترق أمنيًا من قبل أجهزة الاستخبارات العالمية، ويتم توظيفه بشكل رئيسي وأساسي لخدمة الأجندات العالمية، كما حدث في سوريا، والعراق، وإيران، وغيرها.


هجوم موسكو أثار تساؤلات مشروعة بشأن أهداف التنظيم من وراء تلك العملية، أو أهداف من وظّفه لتنفيذها.


أهداف الهجوم


رغم تبني التنظيم الهجومَ، ونجاح السلطات الروسية في اعتقال منفذي الهجوم أثناء محاولتهم الفرار إلى أوكرانيا، فإن المسؤولين الروس، وفي مقدمتهم الرئيس، فلاديمير بوتين، لديهم قناعة بأن التنظيم ليس سوى "بيدق" على رقعة "الشطرنج" الدولية، وأنه تم توظيفه من قبل دول أخرى لتنفيذ الهجوم.


فوزارة الداخلية الروسية أكدت في بيان أن جميع منفذي الهجوم أجانب وليس بينهم مواطنون روس.


كما عززت اعترافات أحد المتهمين هذه الشكوك، إذ أكد أنه اشترك في الهجوم مقابل الحصول على المال، وأنه تم تجنيده من خلال مجموعة على تطبيق تليغرام، دون أن يعرف هُوية المسؤول، مضيفًا أنه وجد السلاح مخبّأ في أحد الأماكن التي تم توجيهه إليه، مشيرًا إلى وصوله روسيا قادمًا من تركيا في وقت سابق من الشهر الجاري.


من هنا فإن تلك الجهات التي وظفت التنظيم لتنفيذ الهجوم، أرادت تحقيق الأهداف التالية:


أولًا: إعادة ظاهرة الإسلاموفوبيا إلى الواجهة، لمحاصرة التعاطف الواسع الذي ناله المسلمون؛ بسبب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والضرر البالغ الذي طال الحركة الصهيونية؛ بسبب المجازر ضد المدنيين وخاصة النساء والأطفال. وقد تابعنا خلال الشهور الماضية كيف تصاعد العداء والرفض للحركة الصهيونية في معاقلها التقليدية في الولايات المتحدة وأوروبا.


ثانيًا: ضرب الاستقرار داخل روسيا وإظهارها بمظهر الدولة الضعيفة الهشة أمنيًا، كما أن توريط عناصر مسلمة في تنفيذ الهجوم وبراي من يقف خلف الهجوم , يمكن أن يسهم في ضرب الاستقرار الاجتماعي داخل الاتحاد الروسي، حيث يوجد أكثر من عشرين مليون مسلم يتمتعون بحقوقهم الدينية والمدنية دون تمييز. خاصة أن مسلمي جمهورية الشيشان يلعبون دورًا مهمًا في القتال بجوار القوات الروسية في حربها ضد أوكرانيا.


ثالثًا: تأزيم العلاقة بين تركيا وروسيا، حيث اعترف أحد الموقوفين أنه قدم إلى روسيا من تركيا. حيث جرت محاولات سابقة لجرّ البلدين إلى المواجهة، أشهرها عندما تم إسقاط طائرة حربية روسية في نوفمبر/تشرين الثاني 2015 بواسطة مقاتلة تركية، إضافة إلى اغتيال السفير الروسي لدى تركيا في ديسمبر/كانون الأول 2016 بواسطة شرطي تركي.


مثل تلك الأزمات تم احتواؤها من قبل الدولتين، لكن موقف تركيا المحايد من الصراع الروسي الأوكراني، لا يجد قبولًا لدى حلفائها في حلف الناتو، الذين يهمهم في تلك المرحلة المتقدمة من الصراع افتعال أزمة جديدة بين البلدين، وإجبار تركيا، التي تشارك روسيا البحر الأسود، على ترك الحياد والمشاركة في تعزيز الجهود العسكرية ضد روسيا.


تأكيدًا؛ فإن التحقيقات ستميط اللثام عن كيفية وتنفيذ العملية، وهل بالفعل تم توظيف عناصر التنظيم في هذه العملية، أم جرى استخدام اسمه عقبها للتمويه على الفاعل الأصلي؟


وفي كل الأحوال فإن الردّ الروسي لن يتوقف عند حدود التنظيم، بل سيشمل الجهات التي تقف وراءه، والساحة الأوكرانية مفتوحة على مصراعيها لمثل هذه الردود.


اللافت هنا ان واشنطن نفت فورا وعقب الهجوم أن تكون أوكرانيا ضالعة في الهجوم المسلح حيث قالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي أدريان واتسون إن تنظيم الدولة الإسلامية -الذي أعلن مسؤوليته عن الهجوم- يتحمل بمفرده المسؤولية.


وأضافت "يتحمل تنظيم الدولة الإسلامية بمفرده المسؤولية عن هذا الهجوم، ولا يوجد أي تورط أوكراني على الإطلاق".


بدوره، قال زيلينسكي إن بوتين يحاول تحميل أوكرانيا مسؤولية الهجوم "الإرهابي" في موسكو.


وكان بوتين قد توعد في وقت سابق بمحاسبة جميع المسؤولين عن الهجوم المميت، واصفا إياه بأنه "عمل إرهابي همجي".


وقال بوتين -في خطاب متلفز- إن المسلحين الأربعة الذين نفذوا الهجوم على صالة كروكوس في ضاحية كراسنوغورسك شمالي غربي العاصمة قد اعتقلوا قبل أن يتمكنوا من عبور الحدود إلى أوكرانيا.
وتابع "كانوا متجهين نحو أوكرانيا حيث كانت لديهم وسيلة لعبور الحدود، وفقا لمعلومات أولية".


وقال جهاز الأمن الفدرالي إن المشتبه في تنفيذهم الهجوم خططوا لعبور الحدود، وكانوا على تواصل مع أشخاص على الجانب الأوكراني.


اعترافات المتورطين في الهجوم

  في أحد مقاطع فيديو الاستجواب، التي نشرتها وكالة أنباء ريا نوفوستي، يبدو رجل مستلق على الأرض يجيب على سؤال رجل أمن، ويقول: "كنت في تركيا حيث انتهت صلاحية جواز سفري". • الرجل عرّف نفسه على أنه شمس الدين فريدون، مضيفا أنه ولد في 17 سبتمبر 1998.

• وفق وزارة الداخلية الروسية، فإن المسلحين الأربعة المشتبه بهم الذين اعتقلوا في الهجوم المميت الذي وقع ليلة الجمعة، هم مواطنون أجانب، وذكرت بعض وسائل الإعلام أن من بينهم مواطنون من جمهورية طاجيكستان في آسيا الوسطى.

• فريدون اعترف في الفيديو أنه ورفاقه أطلقوا النار على الناس في "كروكس سيتي هول" من أجل المال، وفقما أوردت صحيفة "ذا موسكو تايمز".

• أوضح فريدون أنه حصل على وعود بمليون روبل (10800 دولار) لتنفيذ الهجوم، وادعى أنه حصل على نصفها بالفعل عن طريق تحويل المبلغ لبطاقة مصرفية خاصة به.


• أكد فريدون أنه لا يعرف هوية الأفراد الذين دفعوا له المال لتنفيذ الهجوم، لكنهم تواصلوا معه عبر تطبيق "تلغرام".

• في مقطع فيديو آخر نشرته وكالة ريا نوفوستي، شوهد رجل آخر يتحدث باللغة الطاجيكية، ويتم استجوابه من خلال مترجم.

• وفقا للرجل فإنه كان يعيش في نزل مع المهاجمين المشتبه بهم الآخرين الذين يقفون وراء هجوم يوم الجمعة.

• ادعى الرجل أنه كان على تواصل مع أفراد باسمي عبد الله ومحمد، لكن لم يكن من الواضح إلى من كان يشير بالضبط.

• عرّف رجل آخر اعتقلته قوات إنفاذ القانون عن نفسه في مقطع فيديو ثالث، بأنه رجب علي زاده.

• علي زاده قال إنه ألقى السلاح في طريقه إلى مقاطعة بريانسك مع شركائه.

• اعترف شخص آخر، عرّف عن نفسه على أنه محمد صبير فايزوف، بتسلمه وثائق الإقامة في روسيا في المطار مباشرة من أشخاص لا يعرفهم، وفقما نقلت وسائل إعلام روسية.


تقول الولايات المتحدة الامريكية انها سبق وان حذرت باحتمال وقوع هجوم ارهابي في روسيا , وفي 8 مارس أفادت السفارة الأمريكية بموسكو، بأنها تراقب تقارير عن خطط "للمتطرفين" لمهاجمة تجمعات كبيرة في موسكو، بما في ذلك الحفلات الموسيقية.

لكن مسؤولا روسيا "روغوف" يرد على ذلك بالقول :، إن التحذير الأمريكي لم يتضمن عمليا أي تفاصيل، وكان يهدف أكثر إلى زرع الذعر داخل المجتمع الروسي.


وقال: "إذا كانت الولايات المتحدة على علم بالهجوم الإرهابي الوشيك، فلماذا لم ترسل التفاصيل الدقيقة لخطة الهجوم والمنفذين المحتملين؟ هذه الأسئلة لم تتم الإجابة عليها بعد".


بدوره " دعا زعيم حزب "الوطنيون" الفرنسي فلوريان فيليبو إلى إجراء تحقيق كامل في الروابط المحتملة بين أوكرانيا وهجوم كروكوس الإرهابي.


وقال فيليبو على منصة "إكس" تعليقا على بيان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يدين الهجوم الإرهابي في روسيا: "الآن من الضروري المطالبة بإجراء تحقيق كامل في الروابط المحتملة للهجوم الإرهابي مع أوكرانيا وعلى ماذا تذهب المليارات التي أرسلناها إلى أوكرانيا لأكثر من عامين".


ولفت إلى "الوقت الطويل" الذي استغرقه ماكرون للرد على المأساة في ضواحي موسكو.


ولم يستبعد أن يكون الرئيس الفرنسي "يريد إعاقة ظهور الحقيقة".


فيما تواصل وكالات الأنباء العالمية الترويج للإعلان المزور الذي نشر مساء الجمعة ويزعم تبني "داعش" مسؤولية الهجوم الإرهابي على مركز "كروكوس سيتي هول" التجاري بضواحي العاصمة الروسية موسكو.


وتصر وكالات الأنباء على اعتماد تلك الرواية المدلسة بالرغم من تأكيد جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن المسلحين اعتزموا بعد هجوم "كروكوس" الإرهابي عبور الحدود بين روسيا وأوكرانيا، كما أكد أنه كانت لديهم صلات ذات علاقة على الجانب الأوكراني.


تشير المخابرات الروسية في بيان أنه تم التخطيط لهذا الهجوم الإرهابي بعناية وتم وضع الأسلحة والذخيرة في مخبأ معد مسبقا، علما أن أحد المشتبه بهم في هجوم "كروكوس" الإرهابي الذي عرف عن نفسه بأنه رجب علي زاده قال أثناء الاستجواب إنه ألقى السلاح مع شركائه في طريقه إلى مقاطعة روسية قرب الحدود الأوكرانية.


وكالة "أ ف ب" جددت يوم السبت نشر تفاصيل الإعلان المزور الذي يحمّل "داعش" المسؤولية عن الهجوم الإرهابي، حتى أنها وصفته بالهجوم المميت وليس الإرهابي.


وقالت الوكالة الفرنسية إن تنظيم "داعش" أعلن مسؤوليته عن الهجوم المميت في موسكو الجمعة دون أي تفاصيل حول مرتكبيه، مشيرة إلى أن خبراء في قضايا الإرهاب يشتبهون بأنهم ينتمون إلى "فرع التنظيم الأفغاني" - ولاية خراسان.


ولم تكتف الوكالة بإعطاء طابع رسمي للإعلان المزور، بل تعمقت في تاريخ "فرع التنظيم الأفغاني - ولاية خراسان" وذكرت عددا من العمليات التي نفذها التنظيم الإرهابي.


تجدر الإشارة إلى أن وكالة "رويترز" كانت من أول الوكالات التي نشرت مساء الجمعة خبرا أفادت من خلاله بأن تنظيم "داعش" أعلن تبنيه الهجوم على المركز التجاري في ضواحي موسكو، وهو إعلان شككت فيه العديد من وسائل الإعلام بما فيها الروسية.


ومساء الجمعة اقتحم عدد من المسلحين مركز "كروكوس" وأطلقوا النار على الجمهور من مسافة قريبة وألقوا قنابل حارقة، ما تسبب في اندلاع حريق ضخم في المبنى.

©2024 Afrasia Net - All Rights Reserved Developed by : SoftPages Technology