قواعد مواجهة جديدة في عالم متغير

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 


 افراسيانت - المحامي محمد احمد الروسان* - قواعد مواجهة جديدة في عالم متغير، والشراكة الروسية الصينية قاعدة أساسية في العالم الجديد، ما بعد المواجهة الروسية الأطلسية عبر الجغرافيا الأوكرانية، فكيف يقضي الصراع الجيو – سياسي، على بقايا عالم الأحادية القطبية، حيث يلفظ أنفاسه الأخيرة بسبب الفاعل والفعل الروسي؟.


والكارتل الحاكم في الولايات المتحدة الأمريكية، بدأ يتخلى عن سياسة الغموض الاستراتيجي نحو الصين، فبعد أن تخلت روسيّا عن مفهوم منظومة الحذر الاستراتيجي مع واشنطن دي سي، ها هي الصين تتبعها وبعمق وتتخلى عن هذا الحذر الاستراتيجي، لا بل وتحرر نفسها الى حد ما، من نهج سياسة الصبر الاستراتيجي والمقرونة بالمرونة الاستراتيجية مع أمريكا، وتبدأ بكين تحركاتها من فضائها الخارجي كمجال حيوي، والبداية من جزر سليمان التي زارها وزير الخارجية الصيني، في رسالة رد وتحدي، على الاستفزازات الأمريكية، كون هذه الجزر تشكل بؤرة صراع صيني أمريكي متفاقم ومتصاعد.


وثمة استفزاز آخر قاده جو بايدن من بوّابة اليابان، حيث أطلق معركة جس نبض مع الصين، فجاءت المناورة الروسية الصينية المشتركة لقاذفات استراتيجية عملاقة وفوق بحر اليابان وفي مضيق تايوان، وامتد ذلك الى هندسة السلاح الأخضر الروسي، من خلال معادلة القمح مقابل رفع العقوبات، تجنباً لأزمة غذاء عالمية، سببها إصرار أمريكي على استمرار المواجهة الأطلسية مع الروس عبر أوكرانيا، فمن يجوّع العالم هم الأمريكان وليس الروس.


اليانكي الأمريكي وعبر إدارة الرئيس جو بايدن، والتي تعيش حالة مرضية متقدمة من هواجس النفوذ، يتحرك وبكل صفاقة سياسية ومخابراتية، في المجال الحيوي الصيني، والرئيس فلادمير بوتين يضعه، ورفاق إدارته ومدير استخباراته على القائمة السوداء.


ويظهر بشكل جلي، أنّ التوتر شرقاً، يتزامن مع التشابك الأطلسي الروسي غرباً في أوروبا، حيث الناتو يعزّز توجهه، الى عسكرة أوروبا الشرقية في مواجهة روسيا.


وان كانت الحرب الروسية الأطلسية تهدد أوروبا والعالم طاقويا الأن، فانّ أي مواجهة أمريكية صينية ستنهي العالم بشكله الحالي، حيث موسكو تحقق انتصارات ميدانية حقيقية في الداخل الأوكراني، وتحرر جيب أزوفستال نواة الفايروسات البيولوجية الأمريكية، لجهة سلاسل توريد فايروس جدري القردة الى مختبراتهم في نيجريا، وبتحرير جيب أزوفستال فانّ موسكو تؤمن الطريق البري مع القرم، وتغلق بحر أزوف في وجه أوكرانيا.


ولأنّ اللعبة الأمريكية الغربية، شبه انتهت في أوكرانيا، بعد كشف المخابرات الروسية مراكز البحوث البيولوجية في أوكرانيا والتي يديرها هنتر بايدن وتم تدميرها، ها هو والد الأول جو بايدن، يبحث عن ساحات ومساحات جديدة لمراكز حروبه البيولوجية في جولته الآسيوية وخاصة في اليابان وكوريا الجنوبية، وتوظيف اليابان في مواجهة روسيا وابتزاز كوريا الجنوبية وطوكيو ماليا، عبر البعبع الكوري الشمالي والحروب البيولوجية:


وللتو انتهت جولة الرئيس جو بايدن الآسيوية الى دول أسيا، حيث أبعادها وأهدافها أثارت، الكثير من التكهنات حول طبيعتها وأبعادها وأهدافها، وإلى جانب الأطراف المستهدفة منها، خاصة في ظل ما تمثله الصين من تهديد إقتصادي على المصالح الأمريكية في المنطقة، وما تمثله كوريا الشمالية من تهديد عسكري ونووي على نفس هذه المصالح، بجانب كارتلات الحكم وهياكل مفاصل وتمفصلات الفدرالية الروسية الصاعدة وبقوّة، والتي تعيد صياغة خارطة العالم من جديد عبر رسم وترسيم يالطا2 جديدة، القاعدة الأساس لنظام متعدد الأقطاب، بعد أن أنهت يالطا1 الحرب العالمية الثانية.


وممكن قراءة زيارة جو بايدن، على أنها جاءت للتحضير لاتجاهين: الأول هو الاتجاه الاقتصادي، والذي تتحكم به شركات عالمية من خلال الشراكة الجديدة عبر المحيط الهادي والهندي، والاتجاه الثاني هو المجال السياسي، والذي ظهر عبر الإعلانات السياسية والدعائية المتعلقة بالتنافس مع الصين، وكذلك موجة الإرهاب والارعاب والتخويف، مما يعرف بخطر كوريا الشمالية، والذي يُستثمر فيه بشكل كبير لدفع كوريا الجنوبية اليابان، في اتجاه هذه الشراكة، والشعور بوجود عدو دائم يتربص بهما – لغايات الابتزاز الأمريكي لليابان وكوريا الجنوبية، عبر تصنيع فوبيا(بعبع)كوريا الشمالية وبرنامجها الصاروخي والنووي، المدعوم روسيّاً وصينياً، من هنا جاء الفيتو الروسي الصيني المزدوج ضد مشروع القرار الأمريكي في مجلس الأمن الدولي مؤخراً، لتشديد العقوبات على كوريا الشمالية، مما قاد أمريكا الى فرض عقوبات جديدة على مصرفين روسيين، تتهمهما زوراً وبهتاناً، بدعم البرنامج الكوري الشمالي الباليستي الصاروخي والبرنامج النووي الخاص بها.


وقد فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على كوريا الشمالية وروسيا، وقد تفرض على الصين أيضاً لاحقاً، في أعقاب تجارب صاروخية كورية شمالية، شملت مصرفين روسيين متهمين بدعم برنامج أسلحة الدمار الشامل في كوريا الشمالية، وحسب زعم واشنطن، وجاءت هذه العقوبات بعدما استخدمت روسيا والصين الفيتو ضد مشروع قرار لتشديد العقوبات في مجلس الأمن الدولي.


وقالت وزارة الخزانة الأمريكية، إنها بصدد تجميد أي أصول أميركية وتجريم تعاملات مع بنك الشرق الأقصى، وبنك سبوتنيك ومؤسسات روسية تتهم بالعمل مع كوريا الشمالية والشركة التجارية المرتبطة بالخطوط الجوية الكورية الشمالية(كوريو)الخاضعة أساسا لعقوبات سابقة.


وذكرت وزارة الخزانة في احاطة ببيان لها، بأن كوريا الشمالية أطلقت ثلاثة صواريخ بالستية أحدها عابر للقارات في 24 ايار/مايو بعد زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن الى آسيا، ما يرفع الى 23 عدد التجارب البالستية منذ مطلع السنة الحالية 2022 م(ما ينتهك قرارات مجلس الأمن الدولي).


وأفاد مساعد وزير الخزانة بريان نلسون، إن الولايات المتحدة ستواصل تطبيق العقوبات وفرض احترامها، مع حض كوريا الشمالية على العودة الى الدبلوماسية والتخلي عن تطوير أسلحة دمار شامل وصواريخ بالستية، ونحن نقول له بدورنا: بالمشمش يا حلو.


والسؤال الجوهري هنا هو: ماذا يعني(الفيتو)الروسي الصيني المُزدوج الذي أستخدم لإحباط مشروع قرار أمريكي بفرض المزيد من العُقوبات على كوريا الشماليّة كما أسلفنا آنفاً؟ وكيف تعمّد الرئيس كيم إجراء تجارب صاروخيّة باليستيّة عابرة للقارّات أثناء جولة جو بايدن الآسيويّة ولماذا؟.


وأثناء زيارة الرئيس جو بايدن لأسيا، أجرت الصين مناورات عسكرية في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه، تزامنا مع زيارة بايدن، هذا وقد منعت الصين الطائرات والسفن الأخرى من دخول المنطقة، وأثناء ولحظة مغادرة جو بايدن المنطقة، أجرت كوريا الشمالية تجارب صاروخية باليستية في لغة تحدي واضحة لواشنطن، وتستعد لتجربة نووية قادمة، لا بل قامت كل من الصين والفدرالية الروسية، بإجراء مناورة مشتركة، لقاذفات استراتيجية فوق بحر اليابان وفوق بحر الصين الجنوبي، أثناء وجود جو بايدن في اليابان.


ولكي نحفّز العقل على التفكير من خارج الصندوق، ونشتبك بشكل موضوعي في هذه المسألة الحيوية، ثمة سلّة من تساؤلات كثيرة على شاكلة التالي:


فما هي أبعاد وأهداف الجولة التي قام بها الرئيس الأمريكي إلى آسيا؟. لماذا الاختيار في هذه الجولة، وقع على كوريا الجنوبية واليابان بالذات، رغم وجود حلفاء آخرين للولايات المتحدة في المنطقة؟. وهناك من يرى أنّ للجولة طابع إقتصادي خاص وبحت، حيث اختار بايدن مصنع سامسونغ كأول محطة في جولته؟. والبعض يرى: أن الزيارة لديها مدلولات أخرى سياسية ويتم الآن التحضير لأزمات جديدة ومفتعلة، سنشهدها خلال الفترة القادمة وبشكل متسارع، فماهي طبيعة هذه الأزمات يا ترى؟. وهناك من يرى أن الولايات المتحدة وحلفاؤها يستثمرون حالياً في الأزمات البيولوجية والصحية، وإن واشنطن تبحث حالياً عن مركز بيولوجي جديد، بعد انهيار مراكزها الكبرى في أوكرانيا؟... بالمناسبة كشفت وزارة الدفاع الروسية عبر جهاز المخابرات الروسي – قسم المخابرات البيولوجية، بأنّ هناك 4 مختبرات بيولوجية أمريكية سريّة في نيجيريا، يعتبر فايروس جدري القردة، قد خرج منها.


وبالنسبة للدول المستهدفة من هذه الزيارة مثل الصين: كيف تتلقف الرسائل من هذه الخطوة الأمريكية؟. وهناك من يرى إن العلاقة بين الولايات المتحدة والصين قائمة على التنافس، ولم تتطور إلى حالة الصدام، فهل يمكن أن تحضّر الزيارة لمرحلة الصدام؟. وماذا عن الصين التي وكما يرى مراقبون أنها تريد في الوقت الحالي الإبقاء على الشراكة مع الولايات المتحدة، ولا تريد الصدام معها، لأن هذا الصدام قد يقضي على كل ما حققته من إنجازات، وقد استفادت كثيراً من تجربة شركة هاواوي التي تراجعت أمام الدول الغربية في أول مواجهة معها العام الماضي؟. فكيف سيكون إذن الرد الصيني على هذه الزيارة الاستفزازية؟. هل ستقدم الصين في تعاملها مع تايوان على خطوة مشابهة، لما أقدمت عليه روسيا مع أوكرانيا؟. ماذا عن كوريا الشمالية التي تستشعر الخطر أيضاً من زيارة بايدن فكيف ستواجه ذلك؟.


انّ إصرار بكين وموسكو، على استخدام حقّ النقض(الفيتو)ضدّ مشروع قرار أمريكي، لتشديد العُقوبات على كوريا الشماليّة بعد اختبارها صواريخ باليستيّة عابرة للقارات، يؤكّد مدى قوّة التحالف الروسي الصيني، ودعم البلدين لكوريا الشماليّة وزعيمها كيم جونغ أون باعتبارها الضّلع الثالث لمُثلّث هذا التحالف.


الفيتو المزدوج بدلاً من الأحادي، هو رسالة قويّة إلى واشنطن والدول الغربيّة وللناتو، بأنهما يقفان في خندق واحد، ويدعمان التجارب الصاروخيّة والنوويّة لكوريا الشماليّة، ويُوفّران الحماية لها في المحافل الدوليّة.


فالصواريخ الباليستيّة الكوريّة الشماليّة بعيدة المدى، باتت قادرةً على قصف مُدن السّاحل الشرقي للولايات المتحدة، وهي في طريقها في أن تمتلك بيونغ يانغ تكنولوجيا تصنيع النّوع الأسرع من الصّوت من هذه الصّواريخ وتزويدها برؤوسٍ نوويّة، خاصَّةً أنّ روسيا والصين تمتلك هذه التكنولوجيا ودخلت الخدمة الروسية قي العملية الخاصة المشروعة في أوكرانيا، ولن تبخلان عليها بامتلاكها الأن.


أمريكا قد تنكفأ دولياً، فهي ليست نمر من ورق بل نمر كهل جدّاً، بدأت تخسر بشَكلٍ مُتسارع عظمتها وزعامتها للعالم، بينما يتصاعد نجم التحالف الروسي الصيني الجديد على الصّعد كافّة، العسكريّة والاقتصاديّة والسياسيّة.


هنري كيسنجر طويل العمر، يحذر أمريكا والغرب من مُحاولاتهما المُستمرّة لإلحاق الهزيمة بالقوات الروسيّة في أوكرانيا، كون ذلك من شأنه أن يقود الى عواقب وخيمة على استقرار أوروبا على المدى البعيد، لا بل يغير هياكل أمن القارة الأوروبية، ونصح أوكرانيا في أن تتخلّى عن بعض الأراضي لروسيا – يقصد الشرق الأوكراني – إقليم الدونباس، وهو تاريخياً جزء من روسيا، خاصة وأن الروس لا يريدون الغرب الأوكراني، لكن على أن يكون هذا الغرب الأوكراني الجغرافي دولة محايدة


هذا وقد عزّزت تصريحات الجنرال مارك ميلي رئيس هيئة الأركان الأمريكيّة المُشتركة، ما صرّح به ثعلب السياسة الدولية، حيث قال مارك ميلي: إن المُواجهة بين الولايات المتحدة من ناحية، وروسيا والصين من ناحية أخرى، قد تستمرّ لعُقود، وأنّ انتصار روسيا، يعني نهاية جميع الإنجازات التي تحقّقت مُنذ الحرب العالميّة الثانية.


ثم تبعهما: الوزير مليمان بون وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبيّة، بقوله: انّ انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، سيستغرق على الأرجح من 15 إلى 20 عامًا، وأما انضمامها إلى حلف الناتو فقد يستغرق وقتًا أطول إن لم يكن شبه مُستحيل.


كيسنجر الذي كان يقف خلف الإنجاز الدبلوماسي الأمريكي الأضخم في زمن الرئيس نيكسون وتمثّل في احتواء الصين، وإبعادها عن الاتحاد السوفييتي، حذّر الرئيس جو بايدن من أيّ تقارب روسي صيني، لما يُمكن أن يشكّله ذلك من أخطار على الولايات المتحدة وهيمنتها على زعامة العالم، ولكنّ الرئيس جو بايدن لم يأخذ بهذه النّصيحة، وقام واستفز الروس في أوكرانيا ودفعهم الى دخولها عسكرياً تحت عنوان احتلال الضرورة للدفاع عن الأمن القومي الروسي وعن وجود روسيا، وبجانب حصاره للصين أيضاً بشكل متزامن، يعمل على توثيق العلاقة بين القوّتين العظميين وتقاربهما، وانخراطهما في تحالف خماسي أو سداسي يضمّهما إلى جانب دول عظمى إقليميّة صاعدة، مثل الهند وباكستان وإيران والبرازيل وفنزويلا.


انّ إطالة الحرب الأوكرانيّة بفعل اليانكي الأمريكي، سيؤدّي إلى زعزعة استقرار أوروبا وإنهاكها اقتصاديًّا وتغيير هياكل أمنها، وبالتالي إعادة رسمها وترسيمها، وبكلمة أخرى: تقسيمها، فعلى أوكرانيا بغربها أن تكون محايدة وشرقها(إقليم الدونباس)لروسيا، وأن تكون بغربها المحايد، جسرًا بين أوروبا وروسيا.


استراتيجية الأمن القومي الامريكية المؤقتة الجديدة بنكهات قديمة، والتي اعلنتها ادارة جوزيف بايدن بمؤشراتها ومرتكزاتها، دليل واضح على أنّ الدولة العميقة هي من تحكم في أمريكا عبر ديمقراطي أم جمهوري وتوزع الأدوار، فالأدوات تتغير والأهداف والاستراتيجيات هي هي هي، وركائزها: النفط، والكرد كتروتسك صهيوني عميل معولم الجميع يستثمره، وأمن الكيان الصهيوني، ومواجهة الصين وروسيّا وايران وكوريا الشمالية كقوى صاعدة، مستخدمةً الأزمات التي تخلقها كأسلوب ادارة للصراعات.


وعميق الدولة في أمريكا وعبر الديمقراطي من خلال الجديد في الاستراتيجيات للأمن القومي الامريكي، تريد الوصول الى العميق من الأهداف عبر الدبلوماسية والعمليات المخابراتية القذرة وتحريك الشارع والساحات، ولا انسحابات أمريكية من المنطقة بقدر ما هو اعادة تموضع وانتشار عسكري مع تعزيز الدبلوماسية، والوثيقة الجديدة عدائية واستفزازية بعمق ازاء روسيا والصين وتؤكد على دور أمريكا في تشكيل، لا بل خلق وتخليق النظام العالمي الجديد، مع التركيز العسكري في منطقة المحيط الهادي والهندي(ظهر مؤخراً أوكوس – أزمة الغوّاصات الفرنسية وقبل المواجهة الروسية الأطلسية على الأرض الأوكرانية)وأوروبا والشرق الاوسط، وان كانت الدولة العميقة على لسان جوزيف بايدن لم تتحدث عن نشر الديمقراطية بالقوّة العسكرية، وهي تريد ادارة الازمات والصراعات عبر اختلاق الأزمات وكما أسلفنا، بعبارة أخرى توظيف الأزمات كأسلوب ادارة للصراعات.


استراتيجية دفاعية أمريكية حربائية، وتحديثات مستمرة لمفاصلها وتمفصلاتها الأممية وفعلها على الميدان الدولي، لثالوثها النووي البحري والجوي والصاروخي، وبالخلفية أيضاً تحديث، لمجتمعات استخباراتها وأفعالها القذرة في جلّ ساحات الخصوم والحلفاء على حد سواء، لوقف تآكل القوّة العسكرية الأحادية الشاملة، أمام الفدرالية الروسية والصين وكوريا الشمالية وايران، وهي استراتيجية تنافس من جهة، ومواجهة عسكرية ومخابراتية وسيبرانية من جهة أخرى، وحفاظاً على حيوية الاقتصاد الأمريكي وهو اقتصاد حروب.


فأمريكا تتهم كل من روسيّا والصين بتقويض قوّة الناتو، فجاءت الهندسة الأمريكية للمواجهة الروسية الأطلسية عبر أوكرانيا، لبث الروح من جديد في جسد الناتو، والناتو يحمي أوروبا من روسيّا، هكذا تفكر كوادر القارة العجوز، وجاءت موضوعة مكافحة الإرهاب المعولم كأولوية ثانية في المسار العسكري التحديثي لواشنطن، وظهرت أمريكا في مفاصل رؤيتها العسكرية الجديدة، أنّها في غاية القلق من التمدد العسكري والاقتصادي لكل من الصين وروسيا وايران في أفريقيا والشمال الأفريقي، وترى أنّ القوّة العسكرية هي الوسيلة الوحيدة لفرض الهيمنة والقرارات على العالم، فوجدت ملاذها وأخيراً في خلع القفّازات وقرع طبول الحرب لأستعادة ما فقدته من نفوذ في العالم، حيث الاستخباراتيون الأمريكان يعودون من جديد في الخارجية الأمريكية، ولمواجهة صراعاتها من تحت الطاولة ومع بريطانيا أيضاً، ووصفت كل من روسيّا والصين كقوى رجعية، وصار جليّاً للجميع ومن خلال فواصل ونقاط الخطاب العسكري الأمريكي، أنّ واشنطن لم تحارب الإرهاب الدولي يوماً، لا بل عملت على رعايته وتسكينه وتوطينه واستثمرت فيه، ومع كل ما سبق لم تعد أمريكا في قاموس البوط العسكري وقاموس البوط الاقتصادي(باعتبار الاقتصاد الأمريكي اقتصاد حروب وقائم عليها)تتصدر القائمة، فجاءت استراتيجيتها الدفاعية الجديدة كنوع من الحنين الى ماضي الأحادية في ظل عالم ينحو نحو التعددية وحفاظاً على الأمن والسلم الدوليين، وهنا عرّت التعددية القطبية الهدف الأمريكي، فصار حلم ووهم.


موسكو ردت على واشنطن بتعقل وعلى لسان سيرجي لافروف: انّ الأستقرار العالمي رهن التعاون بين موسكو وأمريكا، ومع ذلك واشنطن تسمم العلاقات بين روسيّا وأمريكا، وفي الخفاء الرد الروسي له سنوات على أرض الميدان العالمي، وبتشارك مع الصين وايران بالمعنى الاقتصادي والمالي والسيبراني والعسكري، وتم تظهيره مؤخراً في سورية والعراق والعمل مستمر بلا توقف أو كلل أو ملل، وجاءت الحرب في أوكرانيا تتويجاً لكل ذلك.


في مسألة وأساسات ومرتكزات، لا بل وفي(شصي)وعصبية العلاقات الأمريكية الاسرائيلية، ثمة سؤال محفّز للتفكير من خارج الصندوق، بحيث يتحوصل في الآتي: في حال اندلاع حرب عسكرية محدودة وقد تبدأ شرارتها، في بحر الصين الجنوبي، على طول خطوط العلاقات الصينية الأمريكية ومساراتها الحيوية، كتظهير ونتاج لمسارات الحروب البيولوجية التي بدأت بكورونا، والتي تستهدف الاقتصاد الصيني والهندي والقوّة العسكرية والمخابراتية الصلبة الروسية المتفاقمة في النوع والكيف، والعبث بخرائط العالم من جديد لتفكيكه أمريكياً، بحيث بدأت في يوغسلافيا السابقة ونجحت، ثم تحاول في العراق المحتل، ونجحت بشكل محدود ديمغرافياً، وتنشط على تفكيكه جغرافياً لثلاث أقاليم لغايات العبث بايران(ضمن رؤية جوزيف بايدن التي هي رؤية الدولة العميقة، عندما كان نائب رئيس لباراك أوباما)، حيث صار اقليم كردستان العراق كمخلب قط، بدأ يتحول الى ثكنات ومقار للموساد الصهيوني بالتشارك مع الأمريكي والبعض العربي والبعض الغربي في قاعدة الحرير الأمريكية، وفي منطقة الدهوك، وضرب بعض الأهداف العسكرية مؤخراً هناك عبر المسيّرات مؤشر لتفاقمات لعمليات مخابراتية قادمة في غاية القذارة، وخاصةً بعد تصريحات مدير الاستخبارات الأيراني الجديد السيد محمد خطيب وتهديده المحق والمشروع، للطرفين الأمريكي والاسرائيلي ووكيلهما هناك الكردي، في زعزعة هياكل الأمن القومي الأيراني.


أهداف التحوصل للعمليات الاستخباراتية الامريكية الغربية القذرة، في اقليم كردستان العراق المحتل، كمخلب قط نحو العمق الايراني، تمتد من مساعدة الكرد(عميل معولم كتروتسك صهيوني، خمسة عقود من العشق الممنوع مع تل أبيب)للموساد في استهداف وقتل العالم الايراني مصلح زاده، ولا تنتهي فقط، من خلال الاستثمار في الطبقة الوسطى الايرانية، وتوظيفها وتوليفها لشطب النظام القائم هناك في ايران، وتحاول من جديد في سورية وايران قطعاً وفصلاً، قبل أن تفكك أمريكا ذاتها، بعد تراجع قوتها وفقدانها لهيبتها، وهي تعي أمريكا حقيقة تفككها، وقرّرت تفكيك الآخر قبل أن تلاقي ذات المصير، ضمن صوابية حركة المنطق والتاريخ وعبث الطبيعة ولسانها وديمغرافيتها وحركتها، بحدودها للولايات المتحدة الامريكية وبهياكل نظام حكمها.


والسؤال الذي يولد هنا: فهل سيشارك الكيان الصهيوني في الحرب على الصين، وهو الذي لا يتأخر في الاندراج في أي تحالف غربي رأسمالي متوحش؟ بعبارة أخرى أوضح من السؤال ذاته: هو نادراً أن لا يشارك – أي الكيان الصهيوني، وهو قد يكون مبادراً أصلاً وصاحب الفكرة والقرار، بالرغم أنّه لم يشارك في سيمفونية(تآخي اللصوص)كما أسماه كارل ماركس.


انّ مزاعم أمريكا وبريطانيا وفرنسا في اتهام الصين بتفشي فايروس كورونا، وقد تنضم لهذا التحالف اليابان وباقي التوابع من العرب وغيرهم، فهي حرب اقتصادية ايديولوجية، حيث الكيان الصهيوني ورغم موقف حكومة نفتالي بينت من المسألة الأوكرانية، وتورطها مع الأمريكي في الحرب، الاّ أن عميق الدولة في الكيان الصهيوني يعمل على تقوية علاقاته مع موسكو وبكين، باعتبارها قوى صاعدة وبازغة وبقوّة، بحيث تشير كل التقديرات والمؤشرات بأنّ هذه هي القوى الصاعدة والبازغة بقوّة وباتجاه التفوق على الغرب الرأسمالي المتوحش، وهذه هي سمات النظام الطفيلي الاستيطاني الذي لا يعيش بقدرته الذاتية وحدها، بل يحتاج دوماً لداعم كبير.


المعطيات والوقائع الجارية تتحدث بعمق، وبعد كشف وفضح المخابرات الروسية للمختبرات البيولوجية الأمريكية السريّة في أوكرانيا، وأكثر من ثلاثين دولة، آخرها نيجيريا، حيث فايروس جدري القردة، خرج من تلك المختبرات، وقبله فايروس كارونا المصنّع والموزّع بشرياً، في مختبرات يستثمر فيها الماسون الجدد في أمريكا والعالم، بأنّ نواة الدولة العميقة في الولايات المتحدة الأمريكية(البلدربيرغ – جنين الحكومة الاممية المعولمة، والبنّاؤون الاحرار الماسون الجدد هم الشصي لهذه الحكومة المعولمة)، والمجمّع الصناعي الحربي الأمريكي والحكومة الاتوقراطية فيه، والشركات المتعددة الجنسيات التابعة له كإحدى الأدوات التدخليه في جلّ ساحات المعمورة، ان لجهة القويّة، وان لجهة الضعيفة منها، يستثمرون في تفاصيل الوقت ومنحنياته، عبر رهانت تفاقمات وعقابيل الاستثمار في دم الأيديولوجيا وحروب الوكالة، لأنتاج الأرهاب البيولوجي والارهاب الطبي، وما زال الاستثمار أيضاً في الحركات الجهادية السلفية التكفيرية، وتحالف المسيحية الصهيونية، واليهودية الصهيونية، وبعض بعض العرب والمسلمين المتصهينيين معها وستستمر بأثر مستقبلي، الى أن يحدث التفاهم الدولي على جلّ سلال المصالح المشتركة المتعددة.


ان بخصوص إيران وتداعيات التصعيد الأمريكي في مسارات البرنامج النووي، واحياءات لفوبيا ايران من جديد لغايات الاستحلاب المالي لدى مشيخات القلق العربي على الخليج، وان المواجهة الروسية الأطلسية على الأرض الأوكرانية، والمسألة السورية وتطورات ميدانها العسكري لصالح دمشق، والمسألة العراقية وانجازات الجيش العراقي والحشد الشعبي والقوى الحليفة لهما، والمسألة الليبية بعناوينها المختلفة والفعل الروسي بمفاصلها، عبر محاولات الجمع والحل وصولاً لحالة من الاستقرار في ليبيا - واللقاءات مع خليفه حفتر.


وعمليات اللعب من الأمريكي، في ساحات دول المغرب العربي وخاصةً الجزائر، عبر تنظيم دامس( ما يسمى بتنظيم الدولة الأسلامية في دول المغرب العربي)، وباقي المسائل والبؤر والمنحنيات الساخنة، فهم(أي الأمريكان)مبدعون بإستراتيجية الاستثمار بالوقت رغم جائحة كارونا وخروج فايروس جدري القردة مؤخراً، بعد بدء الحرب الروسية الغربية، على مجمل العلاقات الدولية في المنطقة والعالم من الزاوية الولاياتية الأمريكية الصرفة، وعلى طول خطوط العلاقات الروسية الأمريكية الغربية، والصينية الأمريكية الغربية ووكلاء الأمريكي في بحر الصين الجنوبي، فهناك حالات من الكباش السياسي والعسكري والاقتصادي والدبلوماسي والأمني الإستراتيجي تتعمّق بشكل عرضي ورأسي، وتضارب المصالح والصراعات على أوروبا والحدائق الخلفية للولايات المتحدة الأمريكية، في دول وساحات أمريكا اللاتينية وحلفها، ومثيلتها الحدائق الخلفية للفدرالية الروسية وحلفها، والمجالات الحيوية للصين واستخدامات أمريكية جديدة للياباني ازاء الروسي بخصوص جزر الكورال المتنازع عليها بين روسيّا واليابان، مع توظيفات للفيتنامي والفلبيني والماليزي وسلطنة بروناي في مواجهات مع الصيني على السيادة على بحر الصين الجنوبي، ضمن استراتيجية الاستدارة الأمريكية نحو أسيا وغربها وجنوب شرقها، بعد أن أوغل وأدمى الأمريكي وما زال قلب الشرق سورية، بتوظيفات لوكلائه من بعض العرب وخاصةً من عرب روتانا الكاميكازيين وبعض المسلمين، وآخرها دخولات عسكرية جديدة له في الشمال السوري بحجة الفصل بين الكردي والتركي تحضيراً لمعركة الرقّة القادمة ومعارك شرق الفرات المتوقعة، بجانب ما له من قوّات عسكرية في قواعد عمل على انشائها ويستحدث أخرى.


إذاً إلى حد ما ثمة تدهور في العلاقات بين روسيا والصين من جهة، والولايات المتحدة وحلفاءها الغربيين من جهة أخرى، استناداً الى المواجهة في أوكرانيا، والى تدفقات الأخبار والمعلومات التي تكشف كل يوم الدور المتعاظم والمتزايد الذي تقوم به موسكو والصين في مواجهة تحديات النفوذ والهيمنة الأمريكية.


أعمق من الحرب الباردة والتي تبعث من جديد، بسبب ظهور الفدرالية الروسيّة وكومنولث الدول المستقلة، وظهور منظمة شنغهاي للتعاون التي جمعت بين الصين وروسيّا على طاولة موحّدة الأجندة، وعمل ومفاعيل وتفاعلات البنك الأسيوي الذي أعلن عنه الرئيس الصيني أواخر العام 2015 م، حيث يتأسس عمله في الإقراض والاستثمار ابتداءً ما بعد جائحة كارونا المفتعلة في العام 2020م – ويستعد للعمل والاقراض مع نهايات العام 2022 م.


وخاصةً بعد قمة شنغهاي الأخيرة في طاجيكستان، واعلان واشنطن دي سي، وبشكل مفاجىء، لحلف جديد اسمه: أوكوس متوسع(واشنطن، بريطانيا، استراليا)،  بعد التوتر على طول خطوط العلاقات الفرنسية - الأمريكية، حيث الإدراك الأمريكي لروسيّا الفدرالية والصين باعتبارهما مصدراً للتهديد والخطر، فخبرة العداء لأمريكا متجددة في الشارع الروسي والصيني، وتجد محفزاتها في الإرث السابق الذي خلفته الكتلة الاشتراكية والاتحاد السوفييتي، وتدرك العاصمة الأمريكية واشنطن أنّ التماسك القومي الروسي أكثر خطراً من التكوين الاجتماعي السابق الذي كان في الاتحاد السوفييتي وكذلك الحال في الصين، خاصة في الاعتبارات المتعلقة بالعداء القومي الاجتماعي التاريخي بين القومية الروسية والغرب والقومية الصينية والغرب أيضاً، وتتميز الدولة الروسية بالاكتفاء الذاتي وبوجود الوفرة الفائضة في كافة أنواع الموارد الطبيعية، وبالتالي يصعب التأثير عليها عن طريق العقوبات أو الحصار أو الحرب الاقتصادية والتجارية الباردة، بالرغم من أن الحصار والعقوبات آلمتها خاصة مع وجود جائحة كارونا المفتعلة، وهو موقف يجعل روسيّا أفضل من الولايات المتحدة الأمريكية التي تستورد كل احتياجاتها من الخارج الأمريكي.


وانّ روسيّا ومعها الصين، قادرتان على التغلغل في أوروبا الغربية عن طريق الوسائل الاقتصادية الناعمة وخاصة لدى الصيني، وهو أمر سوف يترتب عليه احتمالات أن تخسر أمريكا حلفاءها الأوروبيين وغيرهم الذين ظلت تستند عليهم وما زالت، وانّ المسافة بين الفدرالية الروسيّة والولايات المتحدة الأمريكية، هي بضعة كيلومترات عبر المضيق البحري الفاصل بين ولاية ألاسكا وشرق روسيّا، أضف إلى ذلك إلى تملّك روسيّا والصين، كمّاً هائلاً من أسلحة الدمار الشامل لتحقيق التوازن في العالم وكبح جماح الثور الأمريكي وحلفائه المتذيلين بذيله، مع الإشارة أنّ المعلومات الأمريكية الاستخبارية حول موسكو والصين غير دقيقة، بسبب قدرة الروس على التكتم والسريّة ومعهم الزملاء الصينيون.


ونرى أنّ الناخب الروسي يهتم بالسياسة الخارجية الروسيّة كونها في خدمة الأستقرار الروسي الداخلي، وتعمّق الشعور القومي الروسي الذي أبدع الرئيس بوتين في اعادة انتاجه وخلقه من جديد، فالناخب الروسي هو مع سياسة روسية خارجية مستقلة كما يريدها الرئيس بوتين وكوادر حزبه وادارته وكارتلات مجتمع المخابرات الروسي، الذي تم اعادة هيكلته وأدواته وتحديثه بفرعيه الداخلي والخارجي، مع توسيعات مجالات عمله على مستوى العالم وفي كافة حقول الطاقة والأقتصاد والثقافة بجانب السياسة والعسكر وانتاج السلاح والأمن المعلوماتي السيبراني وفي جلّ المعرفة البشرية، مع تركيزه بشكل عميق واعتماده على العنصر البشري الواعي والمثقف والمخلص في التجسس والتجسس المضاد، في الحصول على المعلومات وجمعها والقدرة على التحليل لهذه المعلومات وعلى أكثر من مستوى ومرحلة، واستنتاج سلّة المخاطر القادمة على مصالح الفدرالية الروسية وحلفائها في العالم، بعكس مجتمع المخابرات الأمريكي وعاموده الفقري السي أي ايه والتي وصفها الرئيس السابق دونالد ترامب، بأنّها تعتمد أساليب قديمة بالية عفى عليها الزمن، لذا تجد أنّ الطيف السياسي الروسي في جلّه وكلّه هو مع نهج الرئيس فلادمير بوتين.


نعم لقد تفنّن بوتين في هندسة الشعور القومي الروسي وبالفخر الوطني لشعبه، كونه يغذي السخط الروسي المتفاقم على أي محاولة غربية وأمريكيّة لأذلال روسيّا، ويعمل بذكاء وكوادره على تسويق الأستراتيجية الروسيّة بأنّها محاولة استعادة للمجد الروسي التاريخي، وهذا ما يمنحه تأييداً ساحقاً وماحقاً في الداخل الروسي بالرغم من جائحة كورونا، والتي دفنها بعد دخوله في عملية عسكرية مشروعة خاصة في أوكرانيا، فلم يعد أحداً يتحدث عن كورونا – فجاء فايروس جدري القردة الأمريكية ليكسر جدار الصمت الدولي.


والمواطن الروسي وكناخب أيضاً، وهو من يحدد طبقة الكريما السياسية التي تحكمه عبر صناديق الاقتراع المباشر – كما حدث في انتخابات الدوما الأخيرة، حيث روسيا ومنذ عقدين تقريباً دولة راسمالية، وها هي  تتجه بعمق نحو الاشتراكية الرأسمالية ما بعد جائحة كورونا، حيث المواطن كناخب روسي، صار يعي جيداً بفضل استراتيجيات الكرملين ذات النكهة الفلادميريّة البوتينيّة، أنّ استراتيجية التوسع في القتال هي الحل الوحيد لحماية الأمن القومي الروسي، حيث من المعروف أنّ جغرافية روسيّا في جلّها سهول، فبنيت ونهضت الأستراتيجية الأمنية الروسية دائماً وأبداً على استراتيجية توسيع الدائرة حول المركز الرئيس للدولة الروسيّة، للتخلص من الأخطار والمهددات التي تهددها، ومن هنا نجد أنّ الروسي يحرص على عدم القتال على حدوده، ويعمل على نقل المعركة الى أبعد نقطة ومركز وعقدة جغرافية استراتيجية من الحدود المباشرة له.

©2022 Afrasia Net - All Rights Reserved Developed by : SoftPages Technology