الديمقراطية الغربية: كذب وتضليل وخدمة للمصالح الخاصة

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 


افراسيانت - لم يعد هنالك مجال لتبجح الغرب بالديمقراطية، فقد اتضح بما لايدع مجالاً للشكوك أن ديمقراطية الغرب بأكمله ما هي إلا هوائيات إعلامية، وبهرجات بروتوكولية، لم يعد في الإمكان تصديقها وأكبر دليل على ذلك ما ِشهدناه في الآونة الأخيرة في كافة دول الغرب من تصدعات، واحتجاجات، وقمع وتدن في مستوى حقوق الإنسان ومن كذب على الجماهير.


لقد كشفت الحرب الروسية الاوكرانية الحقد الغربي العميق على كل من لا يسير في فلك التبعية للغرب حيث كان شعار الديمقراطية شعارا مبتذلا يستخدم لمصالح خاصة واجندات مصلحية .


حتى الطغاة  يسعون الى اتخاذ شعار الديمقراطية لتضليل  مواطنيهم علما ان الدول التي تدعي الديمقراطية تساند هؤلاء وفقا لمصالحا .


يشدد أحد تأكيدات عدم الشرعية الديمقراطية على دور المفوضية الأوروبية في وضع التشريعات. انتًقد هذا الانتقاد بدوره، وذلك بتوظيف مقارنات بالوضع في الحكومات الوطنية حيث لا يُناقش سوى القليل من مشاريع قوانين البرلمان و «يُعتمد أقل من 15% بنجاح في أي حال من الأحوال»، في حين أن المقترحات الحكومية «عادة ما تُقرّر من دون تعديلات جوهرية تجريها السلطة التشريعية.» يُعاد تشكيل اللجنة مرة كل خمس سنوات.


ترشح الحكومات الوطنية أعضاء المفوضية الجديدة، ويوافق مجلس الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي (أو لا يوافقا) على المفوضية المقترحة بصورة مشتركة وفردية.


اذن فالمفوضية الاوربية هي نسخة من نفس مسؤولي البلدان الاعضاء بالاتحاد .


تتصارع المصالح داخل اروقة الاتحاد الاوربي ولم يكن هنالك اجماع كامل على اي مشروع .


حتى في حالة اوكرانيا فليس هنالك اجماع كما يحاول المسؤولين الاوربيين تسويقه.


الان هنالك تهافت على الانضمام الى الاتحاد الاوربي وهنالك تسريع في اتخاذ القرارات بالنسبة للدول التي تلهث للانضمام الى الاتحاد مثل اوكرانيا وفنلندا والسويد رغم ان ذلك يتعارض مع قوانين الانضمام الى الاتحاد الاوربي.


الاتحاد الاوربي هيكل مريض بالتبعية والفساد باعتراف المسؤولين فيه فقبل اسبوع فقط قال احد المسؤولين ان اولوياتنا مكافحة الفساد داخل الاتحاد الاوربي ويعني في هيكلية المؤسسات وليس في البلدان نفسها .


اجهزة الاعلام الممولة من الاتحاد الاوربي اظهرت سعادة بالغة على مشروع انضمام اوكرانيا الى الاتحاد علما ان هنالك فساد شامل في أوكرانيا. (تحتل أوكرانيا المرتبة 118 من أصل 180 من حيث الفساد. أي أن جميع مستويات الحكومة ذات صلة بالفساد)؛ وبالتاكيد فقد يزيد هذا الفساد من خلال تصرفالمافيا الاوكرانية التي تتحكم بمؤسسات الدول.


قبل ايام نشرت احدى المجلات الاقتصادية الموثوقة ان اثرياء اوكرانيا ازدادوا ثراء بنسبة اربعون بالمئة . وقد اتت هذه المكاسب بسبب الحرب وهذا متوقع فالاسلحة الغربية تباع في السوق السوداء وعبر مواقع التواصل علنا. والاموال تحول الى حهات غير معلومة لكنها بالتاكيد متفاهمة فيما بينها .


الدول الغربية تعرف تماما ماذا يحدث وعلى راسها الولايات المتحدة الامريكية المتخصصة بتسويق شعار الديمقراطية عبر حكوماتها المتعاقبة او عبر منظمات لا تحمل من الديمقراطية سوى الاسم .


من المنظمات المختصة بتسويق الديمقراطية ، الوكالة الامريكية USAID : * تقوم هذه الوكالة بممارسة نشاطاتها تحت واجهات تنموية وخيرية وانسانية في معظم البلاد العربية، وأخطر أعمالها تمويل ما يسمى "مدارس المواطنة" وهي نواد يتم فيها ابتعاث النجباء من التلاميذ إلى بلاد الغرب، وتقول الإحصاءات أن 95% من التلاميذ يبقون في اوروبا او امريكا ولا يعودون.والاخطر من ذلك ان الاختيار يقع عاى الطلبة المسيخيين دون غيرهم


لماذا وعلى سبيل المثال لا يسمح لدول مسلمة وخاصة من الشرق الاوسط للانضمام الى الاتحاد الاوربي ؟


العنصرية السمة الابرز لسياسات الاتحاد الاوربي وهي عنصرية دينية وعرقية واضحة فمثلا تحت شعار الديمقراطية تمكنت امريكا وحلفائها من سلخ مسيحيي اندونيسيا الدولة المسلمة لتقيم لهم دولة " تيمور الشرقية" ليس بها سوى عدة احياء لا يتجاوز عدد سكانها العشرة الاف نسمة وكذلك فعلت في جنوب السوجان وهي تسعى لتهجير مسيحيي الشرق الاوسط بعد ان قامت بتهجير مسيحيي العراق ,


باسم الديمقراطية تقوم امريكا بغزو البلدان التي لا تسير في فلكها والامثلة كثيرة .


دعنا نتساءل . لماذا لم تقبل عضوية تركيا في الاتحاد الاوربي رغم ان تركيا تسعى لذلك منذ اكثر من ثلاثة عقود ؟


خيب الاتحاد الأوروبي آمال الشعب التركي وحكومته، أدى إلى مهاجمة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للغرب واصفًا إياه "بازدواجية المعايير"، ومطالبًا له بالكف عن "توجيه النصائح المغلفة بغلاف الديمقراطية الزائفة إلى تركيا التي لم تعد بحاجة لمثل تلك النصائح."


تصريحات أردوغان قُوبلت بتصريحات إعلامية ورسمية مهاجمة له تقول إن عملية انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي مستمرة منذ زمن طويل، وهذا يدل على أن اعتقاد الأتراك بأنهم سيكسبون عضوية كاملة في الاتحاد الأوروبي كمكافأة لهم على حماية ديمقراطيتهم، ما هي إلا أضغاث أحلام بعيدة جدًا عن المنال في الوقت الحالي على الأقل.


أدلى شاهد من أهل البيت الأوروبي بشهادته عن الأسباب التي حالت دون تحوّل محاولة انقلاب 15 تموز/ يوليو إلى فرصة لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي بدلًا من أن تكون مفتاحًا جديدًا للهجوم الأوروبي عليها، بالقول إن الاتحاد الأوروبي لن يقبل بانضمام تركيا الكامل حتى لو أصبحت من أشهر الأمثلة النموذجية في العملية الديمقراطية.


الشاهد هو نائب رئيس وزراء ألمانيا "سيجمار جبرائيل" الذي صرح أيضًا بأن الاتحاد الأوروبي ليس في المستوى الذي يمكنه تحمل أعباء انضمام تركيا له، وبيّن جبرائيل، في تصريحاته الصحفية التي أدلى بها في 28 آب/ أغسطس 2016، أنه لا يرى أي مؤشر لإمكانية انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي في المستقبل القريب، متسائلًا كيف يستطيع الاتحاد الأوروبي الذي يفكر ليل نهار بمسائلة إعادة تنظيم كيانه بعد انفصال بريطانيا، ترك هذا الأمر وإعطاء فرصة لتركيا ذات العبء السكاني الكبير للانضمام إلى لاتحاد الأوروبي؟


تنقل تصريحات جبرائيل النظر السلبية للاتحاد الأوروبي تجاه تركيا، والتي لم تتغيّر بعد محاولة الانقلاب، بل زادت سلبية وجعلت فرصة انضمام تركيا مستحيلة من جديد.


ومن جانبه، ألمح موقع بينة الإخباري التركي إلى أن الاتحاد الأوروبي كشف عن عدم رغبته بانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي منذ عام 1987، حيث قدم رئيس وزراء تركيا آنذاك "تورغوت أوزال" طلب عضوية كاملًا لكنّه قوُبل بالمماطلة، وفي تقريره "الإعلام الألماني و15 يوليو"، ذهب الموقع إلى أن العوامل التي تقف وراء رفض الاتحاد الأوروبي إعطاء تركيا فرصة الانضمام التي تستحقها بفعل ديمقراطيتها القوية، اهمها:


ـ كون المواطنين الأتراك مُسلمين. فالاتحاد الاوربي هو نادي مسيحي بامتياز .


لماذا لم يتحرك الاتحاد الاوربي حين كانت امريكا تقوم بغزو وتدمير بلدانه " بل على العكس من ذلك كانت تشارك في ذلك والمثال هنا ما حدث بالعراق حتى اوكرانيا نفسها شاركت بغزو العراق .


على كل حال لم يعد شعار الديمقراطية حين يسوق من الغرب يعني سوى الخداع والكذب .

©2022 Afrasia Net - All Rights Reserved Developed by : SoftPages Technology