الماضي يطفو مجددا.. تفاصيل فساد تعيد جوزيب بوريل إلى دائرة التحقيقات

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 


افراسيانت - كشفت وكالة "نوفوستي" أن جوزيب بوريل، الممثل الأعلى السابق للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، سبق أن حوكم وعوقب على ممارسة تجارة داخلية (استغلال معلومات داخلية مسربة) في الماضي.


وحدث ذلك في ظل التحقيق الذي تجريه النيابة الأوروبية حاليا حول أنشطة "الدائرة الأوروبية للعمل الخارجي".


وطبقا لقرار صادر عن "اللجنة الإسبانية لسوق الأوراق المالية" عام 2018، فرضت على بوريل غرامة قدرها 30 ألف يورو بسبب ممارسته للتجارة الداخلية في نوفمبر 2015، حين كان يشغل منصب وزير الخارجية الإسباني.


وبحسب الوثيقة التي اطلعت عليها "نوفوستي"، باع بوريل، الذي كان حينها عضوا في مجلس إدارة شركة "أبينغوا" الإسبانية للطاقة، أسهما في الشركة خلال فترة كان يمتلك فيها معلومات غير معلنة عن تدهور حاد في وضعها المالي.


واعتبرت الهيئة التنظيمية أن هذه الصفقة تشكل انتهاكا جسيما لقوانين سوق الأوراق المالية.


وجاء في نص القرار، الذي نُشر في نوفمبر 2018: "فرض غرامة قدرها 30 ألف يورو على السيد جوزيب بوريل فونتيليس لارتكابه مخالفة بالغة الخطورة، تتمثل في بيعه 10 آلاف سهم من شركة أبينغوا، إس.أيه.، في 24 نوفمبر 2015، بينما كانت لديه معلومات فريدة (داخلية)". 


ورغم فرض الغرامة عليه في عام 2018، تولى بوريل لاحقا منصب الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية وسياسة الأمن، إلا أن أنشطته عادت إلى دائرة الضوء مجددا بسبب التحقيق الجاري من قِبل النيابة الأوروبية، الذي يغطي الفترة الممتدة بين عامي 2021 و2022، ويستكشف على وجه الخصوص ظروف إبرام عقد إنشاء "الأكاديمية الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي" مع "كلية أوروبا".


وفي مطلع ديسمبر، أفادت تقارير بأن الشرطة البلجيكية، بناء على توجيه من النيابة الأوروبية، أجرت مداهمات في مقر "الكلية الأوروبية"، وكذلك في مباني الدائرة الخارجية للاتحاد الأوروبي في بروكسل. 


كما تم توقيف ثلاثة أشخاص — من بينهم وزيرة الخارجية السابقة فيديريكا موغيريني، ومدير إدارة الدائرة الخارجية ستيفانو سانينو، ومسؤول ثالث لا يزال في منصبه — وجرى استجوابهم ثم أفرج عنهم لاحقا، دون توجيه اتهامات رسمية إليهم حتى الآن.


الشرطة البلجيكية تُلقي القبض على شخصيتين بارزتين في الدبلوماسية الأوروبية


من ناحية اخرى : اعتقلت الشرطة البلجيكية، إلى جانب الممثلة العليا السابقة للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية فيديريكا موغيريني، ستيفانو سانينو، الأمين العام السابق للخدمة الأوروبية للعمل الخارجي. 


وأفادت صحيفة L’Echo البلجيكية بأن اعتقال فيديريكا موغيريني، التي شغلت منصبها بين (2014–2019)، نفذ على يد الشرطة البلجيكية، في إطار تحقيق جنائي موسع يتعلق بوقائع احتيال وفساد في شراء معدات وخدمات داخل أروقة الدبلوماسية الأوروبية.


وجاء الاعتقال بعد سلسلة مداهمات واسعة نفذتها السلطات البلجيكية مؤخرا في مقر الخدمة الأوروبية للعمل الخارجي (EEAS) في بروكسل، استهدفت مسؤولين كبارا في إطار تحقيق حول مخالفات مالية وشبهات بفساد منهجي في عمليات الشراء والتعاقد.


وتشير المعلومات الأولية إلى أن موغيريني—التي سبقت كل من جوزيب بوريل وكايا كالاس في منصبها—قد تكون متورطة في هذه الشبكة، لا سيما في صفقات تمت خلال ولايتها أو في أعقابها.


وتعرف موغيريني بمواقفها الحادة تجاه روسيا، حيث كانت من أبرز المطالبين بتشديد العقوبات ضد روسيا، كما اشتهرت بمواقفها الداعمة لسياسات الهجرة المفتوحة وانتقادها لما وصفته بـ"عدم التزام موسكو باتفاقيات مينسك".


وأشارت التقارير إلى أن سانّينو، الذي تولّى منذ 1 يوليو 2025 مسؤولية تنسيق سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والخليج، يُشتبه في ضلوعه—مع موغيريني—في مخططات توريد وعقود مُشوّهة، في قضية توسّعت بعد مداهمات واسعة نُفّذت مؤخراً في مقرّ الخدمة الأوروبية للعمل الخارجي ببروكسل. ويعتقد المحققون أن الشبهات تتعلّق بصفقات مشبوهة في مجال المشتريات والخدمات، قد ترقى إلى درجة الفساد الممنهج. 


وأفادت مصادر إيطالية باعتقال فيديريكا موغيريني، الممثلة العليا السابقة للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسات الأمنية، في إطار تحقيق جنائي يتعلق بوقائع احتيال مالي.


كالاس تعلق على فضيحة احتيال كبرى هزت الاتحاد الأوروبي


قالت رئيسة الدبلوماسية الأوروبية كايا كالاس، في لقاء مع موظفي جهاز العمل الخارجي الأوروبي (EEAS) مخصص لاعتقال سلفها فيديريكا موغيريني، إن ذلك أضر بسمعة الاتحاد الأوروبي. 


ووفقا لموقع Euractiv، نقل أحد المشاركين في الاجتماع عن كالاس قولها: "من الواضح أن الفضائح قد هزت مكانة خدمتنا". 


وذكر الموقع أن كلمة رئيسة الدبلوماسية الأوروبية استمرت حوالي 30 دقيقة.


وأشار مصدر للموقع إلى أن كالاس استطاعت خلال الاجتماع، الرد فقط على ثلاثة أسئلة قبل أن تغادر للمشاركة في مؤتمر عبر الفيديو مع قادة "تحالف الراغبين".


في الثاني من ديسمبر، تم القبض في بلجيكا على فيديريكا موغيريني، الرئيسة السابقة للدبلوماسية الأوروبية، على خلفية قضية احتيال تتعلق ببرنامج التدريب الدبلوماسي في كلية أوروبا، التي ترأسها حاليا. كما تم القبض على شخصين آخرين، أحدهما الأمين العام السابق لجهاز العمل الخارجي الأوروبي، ستيفانو سانينو. وتخضع موغيريني حاليا للاحتجاز. ويشتبه المحققون في تورطها في قضايا فساد وتضارب مصالح وانتهاك السرية المهنية.


ولاحقا أخلى مكتب المدعي العام الأوروبي سبيل فيدريكا موغيريني رئيسة الدبلوماسية الأوروبية سابقا ومسؤوليْن أوروبييْن آخريْن بعد توجيه تهم إليهم تتعلق بإساءة استخدام أموال الاتحاد الأوروبي.


وقال مكتب المدعي العام في بيان له: "بعد استجوابهم من قِبل الشرطة القضائية الفيدرالية البلجيكية، أُبلغ الأشخاص الثلاثة رسميا بالتهم الموجهة إليهم والتي تتعلق بالاحتيال والفساد في المشتريات، وتضارب المصالح، وانتهاك السرية المهنية، ثم تم الإفراج عنهم لعدم وجود خطر فرار".


زاخاروفا تعلق على توقيف رئيسة الدبلوماسية الأوروبية السابقة


وفي تعليق على هذا الحدث , قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا معلقة على توقيف رئيسة الدبلوماسية الأوروبية السابقة فيديريكا موغيريني إن الاتحاد الأوروبي يفضل عدم ملاحظة مشاكله مع الفساد. 


وأضافت زاخاروفا: "في الاتحاد الأوروبي، تتدفق كل يوم ملايين اليوروهات عبر 'أنابيب الفساد' إلى كييف، ومن هناك توجه إلى جيوب خاصة. كل هذا يستمر لسنوات ويحدث على مرأى من الجميع. أي مشكلة دولية هي فرصة بروكسل للكسب. من جائحة كوفيد-19 إلى النزاع في أوكرانيا. وفي الوقت نفسه، يفضلون عدم ملاحظة مشاكلهم، ويعظون الجميع بالاستمرار". 

 

©2026 Afrasia Net - All Rights Reserved Developed by : SoftPages Technology