أمريكا مصدر الفوضى والإرهاب في العالم

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 


افراسيانت - من السخرية ان الدول الراعية للإرهاب هي تسمية تطلقها وزارة الخارجية الأمريكية على الدول التي تزعم الوزارة بأنها «قدمت مراراً وتكراراً الدعم لأعمال الإرهاب الدولي». الدول المدرجة في القائمة يُفرض عليها عقوبات صارمة أحادية الجانب.


اما الواقع والملموس امام العالم هو ان الولايات المتحدة الامريكية هي اكبر مصدر للفوضى والارهاب في العالم .


فأمريكا هي التي تشعل هذه الحروب من أجل السيطرة والهيمنة والنفوذ ووضع اليد على موارد وثروات العالم كما هو الحال في الحروب القائمة في سوريا والعراق واليمن وليبيا وما سبقها في مختلف انجاء العالم وفي المثال لا الحصر دول امريكا اللاتينية وبنما وفيتنام وغيرها أمريكا هي التي أشعلتها وعملت على تأجيجها .


والحال فأن ذهاب رئيس ومجيء رئيس أمريكي جديد لن يغير من جوهر الصراع, فأمريكا تاريخيا وهي التي قامت على سفك دماء الشعوب الاصلية للقارة في اكبر مذبحة عرفها التاريخ ثم تلاها الكيان الصهيوني الذي لا يزال يمعن في سفك الدم الفلسطيني . فالحليفان الامريكي والاسرائيلي ينتميان الى مدرسة واحدة ثقافنها الجريمة والارهاب .


امريكا هي نفسها الدولة المستكبرة الراعية للإرهاب في العالم الحامية بل المتبنية للكيان الصهيوني, والمجرمة بحق الشعوب, التي تفتت منطقتنا وتدمر دولها وتقتل أهلها, ونتائج الانتخابات فيها ورئيسها الجديد ايا كان لن يجعلها دولة مغايرة ومختلفة, ولن يغيرها بالنسبة لنا, ولن يغير من نظرتنا لها, ستبقى الولايات المتحدة الأمريكية في نظرنا  ونظر الشعوب, الدولة الإرهابية القاتلة المدمرة, ولن يستطيع أحد مهما حاولوا, أن يلمع صورتها البشعة خصوصاً لدى شعوب هذه المنطقة”.


بكل غطرسة ووقاحة وفقا لتقرير سي إن إن في الـ18 من أبريل، تبحث وزارة الخارجية الأمريكية عن كل السبل لمحاسبة روسيا على الأزمة الأوكرانية، ما قد يشمل إدراج روسيا إلى ما يسمى بقائمة "الدول الراعية للإرهاب"، واتخاذ القرارات ذات الصلة. يظهر هذا العمل مرة أخرى أن الولايات المتحدة تتبنى معايير مزدوجة وتتلاعب بتعريف "الإرهاب". قال متابعو CGTN العربية إن هناك حقيقة لا جدل فيها هى أن  أمريكا مصدر الفوضى والإرهاب فى العالم .


ونقلا عن بعض المعلقين الأمريكيين قالوا إن الدول المدرجة في القائمة "دول لا تحبها الولايات المتحدة". ووصفت قناة سي إن بي سي القائمة بأنها "سلاح أمريكا الدبلوماسي". في الواقع، دأبت الولايات المتحدة على تعزيز "مكافحة الإرهاب" في جميع أنحاء العالم وفقا لمعاييرها الخاصة، فرضت تغيير أنظمة الدول الأخرى باستخدام ما يسمى بـ"مكافحة الإرهاب"، واستخدمت عملية "مكافحة الإرهاب" كأداة للقضاء على المنشقين. وقال متابعو CGTN العربية: "الولايات المتحدة لا تحارب الإرهاب بل هي من تصنعه وتحميه وتنشره في دول العالم لتحكم أجنداتها وتستغله كسلاح بديل لها للسيطرة والضغط على الدول."


من أفغانستان والعراق، إلى أوكرانيا، حددت الولايات المتحدة نطاق الإرهاب بناء على مصلحتها الخاصة، وقد أتى الأمريكيون من أجل "الديمقراطية" و"حقوق الإنسان"، لكنها قلبت منطقة الشرق الأوسط وغيرها من مناطق في "بحر من الدماء". وقال أحد متابعي CGTN العربية في العراق: "بالنسبة لشعب أفغانستان والعراق ودول أخرى، إذا لم يكن هناك تدخل أجنبي مثل الولايات المتحدة، فلن يكون هناك إرهاب".


إن التدخل العسكري باسم مكافحة الإرهاب والانتهاك الصارخ للسيادة الوطنية وسلامة الأراضي، سيخلق كوارث ضخمة وخسائر في صفوف المدنيين، كما يوفر تربة خصبة لنمو وتطور الإرهابيين.
 أمريكا هي مصدر الفوضى الإقليمية


عندما زار الرئيس الأمريكي جو بايدن الشرق الأوسط، قال ان هذه الزيارة بهدف تعزيز نفوذ الولايات المتحدة في المنطقة، حيث يدعي تحسين العلاقات بين إسرائيل والدول العربية. لكن الجميع يعلم إن الولايات المتحدة تحاول إحداث اضطرابات طويلة الأمد في الشرق الأوسط من خلال التدخل في الأوضاع الإقليمية، حتى تستفيد منها.



ان سعي أمريكا وراء الهيمنة يأتي بالمزيد من الحروب والفوضى في العالم


أن سعي الولايات المتحدة الأمريكية وراء هيمنتها والنظام الدولي الأحادي يفضي إلى خلق الفوضى وعدم الاستقرار في أنحاء العالم، فالولايات المتحدة تصرفت مرارًا وتكرارًا خارج إطار ميثاق الأمم المتحدة.


إن الولايات المتحدة الأمريكية، في سعيها للحفاظ على هيمنتها على العالم، تعمدت خلق الأزمات والحروب، لا سيما في البلدان التي تقف ضد سياساتها.


لقد أصبح من الواضح أن الولايات المتحدة تتخذ استراتيجية لإحداث انقسامات وصراعات داخلية في الدول التي تعارض سياساتها لشغل هذه الدول بشؤونها الداخلية ولإجبارها لاحقًا على قبول الإملاءات الأمريكية، وأن "سعي الولايات المتحدة الأمريكية للحفاظ على هيمنتها وشكل النظام الدولي الأحادي سيدفع نفسها نحو افتعال المزيد من الأزمات والحروب في مسعى منها لإغراق الدول الصاعدة أو المناوئة للسياسات الأمريكية نحو هذه الأزمات والحروب".


أن الولايات المتحدة تصرفت مرارًا وتكرارًا دون مراعاة القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة، قهي اي "الولايات المتحدة الأمريكية لا تحترم ميثاق الأمم المتحدة ولا تحترم منظمات دولية، هي تستخدم هذه المنظمات كوسيلة أو كحصان طروادة في التدخل في الشؤون الداخلية للدول وهي تخرج عن إطار ميثاق الأمم المتحدة عندما تتطلب مصالحها ذلك".


علاوة على ذلك، فان السياسة الخارجية الأمريكية هي "أكثر المدمرين للنظام الدولي"، فالولايات المتحدة "تحدثت عن قواعد وآليات أو نماذج تتعلق بحقوق الإنسان وتتعلق بمكافحة الإرهاب وغيرها من هذه المصطلحات البراقة في حين وجدنا أنها كانت تستخدم هذه المصطلحات لتحقيق مصالحها الذاتية ومصالح توسعها على مستوى النظام الدولي ولتوسيع قواعدها العسكرية أو حتى التدخل في الشؤون الداخلية للدول".


إذا ظلت السياسات الأمريكية غير مقيدة، فسيشهد العالم المزيد من الحروب والأزمات في أنحاء العالم، فعندما لا يكون هناك ضوابط لمثل هذا السلوك الأمريكي فهذا يعني أن الحروب سوف تندلع باستمرار، والنتائج السلبية التي تأتي بعد الحروب سوف تزداد باستمرار.


الولايات المتحدة كانت الطرف الأكثر انتهاكًا لميثاق الأمم المتحدة منذ إنشاء هذه المنظمة العالمية، فالولايات المتحدة الأمريكية هي أكثر دول العالم قياما بالتدخل العسكري وبالاجتياحات وبالتدبير للانقلابات العسكرية وبالتدخل بالشؤون الداخلية للدول الأخرى.وهي لا تحترم بالمطلق مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى "الذي يعتبر من المبادئ التأسيسية لميثاق الأمم المتحدة".


بمجرد أن تحدث أي أزمة في أي مكان في العالم فسوف نجد أن أول من يعطي لنفسه الحق بالتدخل هي الولايات المتحدة، وأول من ينصب نفسه قيما على الديمقراطية وعلى حقوق الإنسان في العالم بدون أن يكلف بذلك وبدون سند من الشرعية الدولية هي أيضا الولايات المتحدة الأمريكية، اذ كلما كان هناك أزمة ما بين بلدين نجد أن الولايات المتحدة الأمريكية هي الطرف الأكثر سرعة في إرسال القوات أو إلى إطلاق الأحكام السياسية أو إلى التدخل كقوة ترجح طرفا على طرف وفقا لمصالحها الذاتية .


إن الولايات المتحدة تلعب الدور الأساسي في تدمير المنظومة الشرعية الدولية وعدم احترام قرارات الأمم المتحدة، فهي لا تدخر أي وسيلة لتحقيق مصلحتها حتى ولو كان ذلك على حساب استقرار وازدهار الدول الأخرى.


وحول الدبلوماسية القسرية، قأن الذراع الاقتصادي الأمريكي يلعب دورا في سياستها القسرية وفي دبلوماسيتها القسري لا يقل عن الدور القسري الذي تلعبه الأساطيل الأمريكية والتدخل العسكري والتهديد بالتدخل العسكري، فالولايات المتحدة تستخدم ذراعها الاقتصادية عندما لا يكون ذراعها العسكري قابلا للعمل بحرية أو لا يقبل الرأي العام الأمريكي لموضوع التدخل العسكري في بلد بعيد جدا عن أراضيها.


لم يكن الوضع الأمني العام في الشرق الأوسط متفائلا في السنوات الأخيرة، كما تسببت سنوات من الحروب في أزمات اقتصادية وإنسانية في العديد من دول الشرق الأوسط. أن الولايات المتحدة هي الجاني من وراء الحروب والاضطرابات في الشرق الأوسط، وأن الولايات المتحدة هي أيضا "صانعة حروب" تحت لواء ما يسمى بـ"الديمقراطية وحقوق الإنسان".


خلال العشرين عاما الماضية ، شنت الولايات المتحدة الحرب في أفغانستان والعراق على التوالي، مما أدى إلى نزوح ملايين اللاجئين وتدمير منازلهم. في سوريا، عززت الولايات المتحدة علانية قوى المعارضة ودعمت التنظيمات المتطرفة في محاولة لتخريب النظام السوري، والولايات المتحدة هي العامل الأكبر الذي يقود إلى الفوضى في الشرق الأوسط. وبالنظر إلى التاريخ الحديث، ليس من الصعب أن نجد أن وراء كل الحروب تقريبًا، تقف الولايات المتحدة والولايات المتحدة "صانعة حروب" لا هوادة فيها.


لقد أصبحت الولايات المتحدة "مدمنة على الحروب" وغالبا ما تكون مجنونة وعدوانية. العديد من الحالات يمكن أن تثبت ذلك. يمكنهم قتل المدنيين بوحشية من أجل تحقيق أهدافهم. فإذا نظرنا إلى تاريخ العقد الماضي، يمكن أن نجد أن الأمريكيين أنفسهم اعترفوا لقد أثروا في العديد من الحروب، كان بإمكان أمريكا منع الحرب، لكنهم لم يفعلوا ذلك أبدًا. الولايات المتحدة تروج للهيمنة على أنها غربية، والغرض منها هو الضغط على الدول الأخرى."


تحت قيادة الولايات المتحدة، أصبح شرق سوريا وغرب العراق اليوم أنقاض الحرب، حتى أن الولايات المتحدة انتهزت الفرصة لبناء قواعد عسكرية واسعة النطاق هناك. ولم تتم الموافقة على جميع الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة من قبل حكومات هذه الدول والأمم المتحدة. أن الهدف الأساسي للولايات المتحدة هو تعطيل وتقسيم القوى الإقليمية للاستفادة من الفوضى.


الهدف الأساسي لأمريكا هو تمزيق هذه البلدان، تطورت الخارطة إلى أجزاء وأعيد رسمها. ويمكن أن تنشغل هذه المناطق الصغيرة في النزاعات الحدودية، ونزاعات الطاقة، وما إلى ذلك. حتى يقاتلوا بعضهم البعض. يمكن للولايات المتحدة استخدام هذه الوسائل لفرض أوامر وفرض قواعد الهيمنة الأمريكية. يمكن لحلفاء الولايات المتحدة السيطرة بسهولة على هذه المناطق أيضا. أسهل طرق الإدارة هذه هي الطريقة المستخدمة في الولايات المتحدة."


بالإضافة إلى استخدام الوسائل العسكرية، ستستخدم الولايات المتحدة عقوبات غير قانونية ودعاية كاذبة ووسائل أخرى للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى. إن الولايات المتحدة كانت قد اقترحت في السابق "خطة الشرق الأوسط الكبير" في محاولة للتدخل في شؤون الشرق الأوسط تحت ستار "الديمقراطية والحرية"، وقد عبرت كل من إدارتي أوباما وترامب عن شعار "أمريكا أولا" التي تبرهن على ذلك. الهيمنة الأمريكية: الخطابات وجميع الحقائق تظهر بوضوح أن ما يسمى بـ"حقوق الإنسان" و"الديمقراطية الأمريكية" هما مجرد وسيلة للحكومة الأمريكية للسعي لتحقيق مكاسبها الخاصة  والتنمر على البلدان الأخرى.


البعض الآخر ليسوا ملكهم، لذا فهم لا يستحقون الاهتمام بهم. هذا هو المفهوم العميق للدول الغربية، وخاصة الولايات المتحدة، تجاه الإنسانية يريدون من الدول الأخرى أن تطيعهم مثل بقية الأدوات الأخرى... يريدون أن يحكموا العالم. لذا فهم لا يهتمون أبدا بحقوق الإنسان والقوانين والديمقراطية. بالنسبة لهم الأعمال والمال والاقتصاد والطاقة والنفط الخام أهم من حقوق الإنسان."


إن التغيرات غير المسبوقة في العالم منذ مائة سنة وجائحة القرن توفر لنا "مرآة" متميزة لمتابعة العلاقات الدولية، وهي تكشف عن الوجوه الحقيقية للولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى في قضايا النظام الدولي والديمقراطية وحقوق الإنسان وإلخ. ترجع الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية الأخرى بعجلة التاريخ إلى الوراء بشكل متكرر، وهي تحاول استبدال النظام الدولي القائم على القانون الدولي بقواعد "الدوائر الضيقة"، وتزيين القيم الغربية المتعلقة بالديمقراطية وحقوق الإنسان بغطاء "القيمَ العالميةَ"، وإجبار العالم على قبولها بدون شرط. وهي تسعى إلى الحفاظ على مصالحها الأنانية بتصرفاتها المهيمنة، وإثارة الصراعات والنزاعات في كل أنحاء العالم، وهي تمس بالسلام والتنمية وأصبحت مصدر الفتنة في العالم.


تعتبر الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية الأخرى أكبر مدمر للنظام الدولي.


تم تأسيس النظام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية على أساس نتيجة المراجعة العميقة لتاريخ الحرب العالمية ضد الفاشية، ونجحت المنظومة الدولية التي تكون الأمم المتحدة مركزا لها والنظام الدولي على أساس القانون الدولي في الحفاظ على السلام في العالم بشكل عام على مدى قرابة 80 عامًا. الآن، تدعي الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية الأخرى بأن النظام الدولي  "يقوم على أساس القواعد"، وتكون طبيعتها تشويه وتحريف وإضعاف النظام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية، واستبدال قواعد القانون الدولي المقبولة على نطاق واسع بـ"قواعد الدوائر الضيقة" لفرادى الدول. إن الأساليب التي تتعود هذه الدول على استخدامها هي صنع "أعداء استراتيجيين"، وتشكيل "دوائر ضيقة" و"تكتلات صغيرة" تستهدف دول معينة، والتواطؤ في تأجيج الأوضاع وفرض الضغوط، خير دليل هو التصرفات الأخيرة للولايات المتحدة وغيرها من الدول الغربية إزاء مسألة تايوان. غير أنه مهما كانت المحاولات الأمريكية لمغالطة ومراوغة زيارة نانسي بيلوسي إلى تايوان، فهي لن تغير الحقيقة بأن الولايات المتحدة تمس بمبدأ الصين الواحدة الذي يعد مكونا مهما للنظام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية. ردا على الإجراءات المضادة المشروعة التي اتخذّتها الصين، قلبت الولايات المتحدة الحقيقة رأسا على عقب كلصّ يصرخ "أمسك الحرامي"، وانحازت بعض الدول الغربية إليه، مدعية بأن الصين تبالغ في ردود الفعل. في الحقيقة، إن المجتمع الدولي على دراية تامة بأنّ الولايات المتحدة والدول الغربية هي التي تعد أكبر مدمر للنظام الدولي.


إنّ الديمقراطية من قيمة مشتركة للبشرية جمعاء، وهي تعني على الصعيد المحلي أن الشعب هو سيد البلاد، أما على الصعيد الدولي، فهي تعني دمقرطة العلاقات الدولية ، التي تشمل مساواة السيادة ومعالجة القضايا الدولية عبر التشاور بين دول العالم على قدم المساواة، وذلك يعد تطلعا سائدا للمجتمع الدولي. من الحروب في سوريا والعراق وليبيا، إلى "الربيع العربي" و"الثورات الملونة"  التي تسببت في موجات اللاجئين والاضطرابات في المنطقة، تمارس الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية الأخرى "الهيمنة" بشكل تعسفي تحت غطاء "الديمقراطية"، وتفرض معاييرها حول "الديمقراطية" على الدول الأخرى عن طريقة تتنافى مع الديمقراطية. إنّ مسرحيات "الديموقراطية" السخيفة التي تخرجها الدول الغربية تكون بطبيعتها ممارسة سياسة الكتل وإثارة المجابهة بين المعسكرات تحت غطاء الديمقراطية، وهي تتعارض مع تطلعات الشعوب والتوجه السائد لدمقرطة العلاقات الدولية . في عام 2021، عقدت الولايات المتحدة ما يسمى بـ"القمة من أجل الديمقراطية"، من السخرية أنه لم تتلق إلا بعض الدول التي تعترف الولايات المتحدة بأنها ديمقراطية الدعوة لحضور هذه "القمة المناهضة للديمقراطية".  في "حادثة الشغب بشأن التعديلات المقترحة على قانون تسليم المجرمين" في هونغ كونغ، اتهمت الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية الأخرى الصين بذريعة الحفاظ على ما يسمى بـ"الديمقراطية وسيادة القانون" ، ووصفت نانسي بيلوسي الشغب في شوارع هونغ كونغ بـ"المنظر الجميل"، أما بالنسبة للشغب في الكابيتول هيل، فوصفتها الولايات المتحدة بـ"محاولة انقلاب فاشلة"، الأمر الذي يكشف بجلاء عن طبيعتها للتلاعب السياسي باستخدام "المعايير المزدوجة". وقامت نانسي بيلوسي مؤخرا بزيارة إلى منطقة تايوان الصينية تحت ستار "الديمقراطية" بغض النظر على النصائح والمعارضة من قبل الصين ومعظم الدول، فإن هذه تصرفات القرصنة التي تمارس الديمقراطية المزيفة والهيمنة الحقيقية تشكل انتهاكا خطيرا للمبادئ الديمقراطية في العلاقات الدولية.

تعتبر الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية الأخرى أكبر منتهك لحقوق الإنسان في العالم.


إن الولايات المتحدة تعتبر دوما نفسها كـ"منارة حقوق الإنسان"، وتقوم بفرض الإملاءات والهجوم على حقوق الإنسان في الدول الأخرى وتشويه صورتها، غير أنّ حقوق الإنسان في داخل هذه الدول تتدهور باستمرار. إن الولايات المتحدة كـ"أكبر دول فاشلة في مكافحة الجائحة"، قد تجاوز عدد الوفيات الناتجة عن كورونا المستجد فيها مليون شخص، الأمر الذي يعكس مدى تجاهلها لحياة وصحة الشعب التي تعتبر من حقوق الإنسان الأساسية. على مدى عامين منذ مقتل جورج فلويد، لا يزال "فيروس" العنصرية ينتشر في الولايات المتحدة باستمرار، ولا يزال معدل الجرائم المتعلقة بالتمييز العنصري مرتفعا. بعد إبطال حكم قضية "رو ضد وايد"، لم يحظ حق المرأة الأمريكية في الإجهاض بحماية الدستور، الأمر الذي يعد استخفافا خطيرا بحقوق المرأة. تتدخل الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية الأخرى في الشؤون الداخلية للدول الأخرى تحت ستار حقوق الإنسان وإثارة الاضطرابات والفوضى على الساحة الدولية. أصدرت الجمعية الصينية لحقوق الإنسان مؤخرا تقريرا تحت عنوان "الولايات المتحدة ترتكب الجرائم الفادحة لانتهاك حقوق الإنسان في الشرق الأوسط والمناطق الأخرى"، وهو يكشف بشكل معمق أنّ الجرائم الأمريكية تؤدي إلى الحروب المتكررة في الشرق الأوسط، وتُعرّض حقوق الشعب في الحياة والتنمية وغيرها من حقوق الإنسان الأساسية لأضرار جسيمة.


قد أثبت التاريخ والواقع بشكل متكرّر على أنه أينما تنفذ الولايات المتحدة نظامًا قائمًا على "قواعد اللعبة" الغربية وتفرض ما يسمى بـ"القيم العالمية" بما فيها ما يسمى بالديمقراطية وحقوق الإنسان، ستقع هذه المناطق في مستنقع الفوضى والاضطراب الذي له تداعيات سلبية بلا نهاية. إنّ التاريخ لم ينته أبدا، ويتقدم العصر إلى الأمام بلا توقف. إذا غضت الدول الغربية النظر عن الوقائع ولم تتخل عن مصالحها الأنانية، بل وتواصل زرع الفتنة في كل أنحاء العالم تحت ستار ما يسمى بالنظام والديمقراطية وحقوق الإنسان، فستلحق الأضرار بذاتها وستحرق نفسها حتما. في هذا الصدد، ننصح الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية الأخرى بالمراجعة الذاتية بكل جدية، والتخلي عن الكبرياء والتحيُّز، ونبذ الهيمنة وعقلية الحرب الباردة، والحفاظ على النظام الدولي المنصف والمعقول، والدفع بقضية الديمقراطية وحقوق الانسان الحقيقية.

©2022 Afrasia Net - All Rights Reserved Developed by : SoftPages Technology