وثيقة بحثية شاملة: ما بين بوتشا الاوكرانية وفلسطين المحتلة

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

 

وثيقة بحثية شاملة: ما بين بوتشا الاوكرانية وفلسطين المحتلة: هكذا أباد جيش الاحتلال عائلات فلسطينية كاملة بنسائها واطفالها وشيبها وشبانها في حروبه على غزة....!!


- هناك في كل زاوية وفي كل ركن غزي الف قصة وقصة من جرائم الابادة الجماعية  ضد عائلات فلسطينية كاملة على ايدي قوات الاحتلال
-على العدالة الدولية الغائبة المغيبة وعلى محكمة الجنايات الدولية  ان تتحرك لمعاقبة جنرالات الحرب والاجرام في "اسرائيل"
 
افراسيانت -  نواف الزرو - طبيعي ان تتهم كييف موسكو بارتكاب جرائم "إبادة" في مدينة بوتشا الواقعة شمال غربي كييف في اطار الحرب الاعلامية السيكولوجية المحتدمة بينهما،  ولكن ليس من الطبيعي ابدا بل ويعتبر منتهى العهر والتضليل ان يتصدى جنرالات الاجرام في "اسرائيل"  لروسيا متهمين اياها باقتراف جرائم حرب في بوتشا، فهاهو  رئيس الحكومة الاسرائيلية نفتالي بينيت، يندد الثلاثاء-: 05/04/2022 - بـ"مذبحة" بوتشا المزعومة قائلا: "لقد صدمتنا المشاهد القاسية؛ نحن ندينها بشدة، كما أدان وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لبيد، في وقت لاحق اليوم "جرائم الحرب" الروسية المزعومة في أوكرانيا، في تصعيد للانتقادات الإسرائيلية لروسيا منذ بدء الحرب، وقال لبيد في بيان "الصور والشهادات الواردة من أوكرانيا مروعة. ارتكبت القوات الروسية جرائم حرب ضد السكان المدنيين العزل. أدين بشدة جرائم الحرب هذه"علما بان عمدة كييف اعترف بنفسه-مثلا- ان 89 مدنيا اوكرانيا قتلوا في كييف على مدى اربعين يوما من الحرب، فاين إذن المجازر والابادة الجماعية  كما يدعون...!.


فتصوروا عندما يتهم المجرم الآخيرين باقتراف جرائم حرب...!


وهذا المجرم له سجل اجرامي دموي طويل حيث اقترف المذابح والمجازر الجماعية ضد نساء واطفال فلسطين على مدار سنوات الاحتلال، وكانت اخطر وابشع تلك المذابح والمجازر هي تلك التي طالت عائلات فلسطينية كاملة  ياينائها ونسائها واطفالها وشيوخها وشبانها، وقد شنت سلطات الاحتلال اربعة حروب اجرامية على شعبنا الفلسطيني في غزة على سبيل المثال اسفرت عن استشهاد واصابة الآلاف من الفلسطينيين فيما يلي التفاصيل:
 
الحرب الأولى- 2008-2009
اسفرت الحرب العدوانية الاولى التي شنتها قوات الاحتلال على غزة في السابع والعشرين من كانون الاول/2008 آلاف الشهداء والجرحى، ونتابع هنا حصاد الشهداء والجرحى  جراء تلك الحرب التي تجاوزت كل الحدود، وخاصة من الاطفال والنساء والمسنين، وكذلك على مستوى الدمار والخراب الذي اصاب القطاع، ففيما يلي اهم المعطيات المنشورة  حتى صباح الثلاثاء/2009/1/21:


1417 شهيدا
5500 جريح نصفهم من الاطفال والنساء/1755 طفلا و178 امرأة.
437  شهيدا من الاطفال.
122  شهيدة فلسطينية
123  شهيدا من المسنين .
16  شهيدا من رجال الاسعاف.
5  شهداء من صحافيين واعلاميين.
5 اجانب.
- نحو 400 في حالة خطرة جدا.
وأعلن الدكتور معاوية حسنين مدير عام الإسعاف والطوارئ" إن الفرق الطبية قامت بانتشال عشرات الجثث معظمهم من النساء والأطفال والشيوخ من تحت الأنقاض"، و"عثرت الطواقم الطبية على جثث حوصر أصحابها في منازلهم أو تركوا ينزفون في الشوارع وتعرضت للتآكل بعد أن هاجمتها الكلاب الضالة، وخاصة في مناطق جبل الكاشف وجبل الريس وشرق جباليا والقرم وعزبة عبد ربه والعطاطرة والسلاطين والفخاري في شمال وشمال غرب القطاع/".
الى ذلك فقد تم "قنص وجرح 51 من الطواقم الطبية، فضلاً عن قصف 11 عربة إسعاف، وكل هذا تحت مسمى حركي هو القضاء على المقار العسكرية والبنية التحتية لحماس-".


وفي التفاصيل(عن وكالة الاناضول): في 27 ديسمبر/كانون الأول، لعام 2008، شنت "إسرائيل" حرباً على قطاع غزة، أسمتها "الرصاص المصبوب"، فيما أطلقت عليها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اسم "حرب الفرقان". وكانت تلك "الحرب"، هي الأولى التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة، واستمرت لـ"23 يوما، (انتهت في 18 يناير/كانون ثاني 2009).


وفي اليوم الأول للحرب، شنّت نحو 80 طائرة حربية إسرائيلية سلسلة غارات على عشرات المقار الأمنية والحكومية الفلسطينية (التي كانت تسيطر عليها حركة حماس)، في آن واحد، ما أسفر عن مقتل 200 فلسطيني بالهجمة الجوية الأولى، غالبيتهم من عناصر الشرطة.


وبعد مرور ثمانية أيام على قصف الجيش الإسرائيلي المكثف، اتخذت الحكومة الإسرائيلية قرارًا بشن عملية عسكرية برية على قطاع غزة، بمشاركة سلاح المدفعية وجنود المشاة والدبابات.


واستخدمت إسرائيل، أسلحة غير تقليدية ضد الفلسطينيين العزل كان أبرزها قنابل الفسفور الأبيض، واليورانيوم المخفف، الذي ظهر على أجساد بعض القتلى، وفق تقارير صادرة عن خبراء ومراكز حقوقية ومؤسسات أوروبية.


وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، أيهود أولمرت، عن وقف إطلاق النار من جانب واحد، دون الانسحاب من قطاع غزة، بعد 23 يومًا من بدء عملية "الرصاص المصبوب"، تلاه في اليوم التالي إعلان الفصائل الفلسطينية هدنة لمدة أسبوع، كمهلة لانسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع.


وقالت تقارير دولية إن الجيش الإسرائيلي ألقى في الحرب الأولى قرابة "مليون" كيلوجرام من المتفجرات على قطاع غزة.


وبحسب مؤسسة "توثيق"، (حكومية) فقد هدمت إسرائيل في تلك الحرب أكثر من (4100) مسكن بشكل كلي، و(17000) بشكل جزئي. وبحسب إحصاءات لجنة توثيق الحقائق التابعة للحكومة الفلسطينية (حكومة حماس السابقة) والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني (حكومي)؛ فقد أدت عملية "الرصاص المصبوب"، إلى مقتل أكثر من 1436 فلسطينيًا بينهم نحو 410 أطفال و104 نساء ونحو 100 مسن، وإصابة أكثر من 5400 آخرين نصفهم من الأطفال.


*هكذا أباد جيش الاحتلال عائلات فلسطينية بأكملها في حروبه على غزة!!


Gr]   صعّد جيش الاحتلال من عدوانه على كافة مناطق قطاع غزة، منذ ساعات صباح الاحد وفجر الاثنين، فقامت طائرات الاحتلال بتنفيذ مجزرة مجنونة بقصف منزل لعائلة"الدلو" بغزة، سقط فيها احد عشر مواطنا من العائلة، بينهم اربعة اطفال أشقاء، وثلاث نساء، والشهداء هم: سلافة الدلو (50 عاما)، وسماح الدلو (25 عاما)، وتهاني الدلو (46 عاما)،  وعبد الله المزنر (23 عاما)، وأمينة مطر المزنر (83 عاما)، وسهيلة الدلو،  إضافة إلى أربعة أطفال أشقاء وهم سارة ويوسف وجمال وإبراهيم (عام واحد) ووالدهم محمد الدلو، كما أصيب 18 آخرين، أربعة منهم بحال الخطر الشديد.


  هذه المجزرة المروعة لم تكن الاولى في المشهد الفلسطيني، فسجل المجازر الصهيونية طويل طويل، ابيدت فيه عائلات فلسطينية كامل،  فواقع المشهد الفلسطيني على ارض القطاع، ان جنرالات الاحتلال تجاوزوا في مجازرهم وجرائمهم حدود وسقوف  تلك المجازر والجرائم، واصبحوا يقترفون منها ما يمكن ان نطلق عليه ما بعد الجريمة، او "المحرقة "المفتوحة، وان كانت هذه المحرقة مفتوحة على نحو ارهابي لم يسبق له مثيل ضد كل ابناء الشعب العربي الفلسطيني، فانها مفتوحة على نحو اشد وابلغ وابعد اجرامية  ضد اطفال فلسطين، اذ اصبحوا يستهدفونهم مع سبق التبييت والترصد، واصبحوا"يغطون المجزرة بمجزرة أفظع، ويقابلون شجاعة المقاتلين، بالمزيد من إبادة الأبرياء، وبات الموت فائضاً يتجاوز قدرة من يراقبون من بعيد، على الاحتمال والتماسك، فما بالنا بمن يفيض هذا الموت في مهاجع نومهم، وفي كل موضع من رقعة وجودهم، بل ان المدمنين على الجريمة باتوا لا يعرفون متى يتوقفون"، والمشهد المحارقي مفتوح على اوسع نطاق، طالما الصراع مستمر.


     فوفق التقارير الفلسطينية، فقد اشتدت المحرقة الصهيونية الاولى 2008-2009 في قطاع غزة على سبيل المثال، من يوم ليوم وعلى مدى اسابيع العدوان، وتميزت ب"ذبح الأطفال والنساء والعائلات الكاملة"، وحسب الشهادات والصور القلمية ف"ان رائحة الموت- كانت- تفوح من كل أرجاء غزة وحتى القبور باتت صعبة المنال"، الى ذلك، ف"ان أطفال غزة يصبحون ويمسون بين القصف ورعب الكوابيس"، و"يصابون بالصدمات النفسية جراء القصف المتواصل ...بحيث اخذت ظهور أعراض التبول اللاإرادي والخوف من الظلام"، بل ان"أطفال غزة يتكومون أحياء إلى جانب جثث أمهاتهم"، اذ قالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر انها "عثرت على عدد كبير من الجثث، وعلى اطفال يجلسون الى جانب جثث امهاتهم اللائي استشهدن"، وربما يكون الخطر الابعد اجرامية في  المشهد برمته "ان دولة الاحتلال تبيد عائلات باكملها".


    فقد استهدفت قوات الاحتلال من العائلات على سبيل المثال عائلة السموني وسقط فيها ما نحو خمسين شخصا من افرادها ما بين طفل وامراة وشيخ وشاب، ما شهد عليه نائب السموني (25 عاما) من العائلة قائلا:"إن قوات الاحتلال التي توغت شرق حي الزيتون قامت بتجميع عشرات الأسر من عائلاتنا السموني في بيت واحد مساحته 180 مترا مربعا، ومن ثم قامت بدكنا بالقذائف لمدة عشر دقائق حتى سقطنا جميعا بين جريح وشهيد"، مضيفا:" أنه "بعدما قامت قوات الاحتلال بإمطارنا بهذا العدد من القذائف، تحوّل البيت إلى بركة من الدماء، فمنّا من مات على الفور، ومنّا من ظل جريحا يصارع الموت حتى فارق الحياة بعد ساعات".


المشاهد المجازرية في انحاء القطاع المحاصر، تحكي لنا الف قصة وقصة من جرائم الابادة الجماعية  ضد عائلات فلسطينية كاملة على ايدي قوات الاحتلال، نوثق فيما يلي بعض حكايات عائلت فلسطينية ابيدت بالكامل مع اطفالها.


 *ابادة عائلة بعلوشة
ففي الحرب العدوانية على غزة 2008، استيقظ سكان القطاع على دمار كبير ومجازر مروعة بفعل الغارات الإسرائيلية، فتلك العملية الإسرائيلية لم تكن الأولى، ولكنها الأكبر بحيث سقط نحو 320 شهيد ا وألف جريح خلال أقل من 48 ساعة وتدمير عشرات المواقع الأمنية والمنازل والمساجد والجامعات، والمراكز الإعلامية.


واعتبرت ليلة الأحد/الاثنين أشد الليالي قصفا من خلال القصف المركز بطائرات "إف 16" والمروحيات ومشاركة البوارج الحربية، وكانت ليلة دامية، سجلت في تاريخ الغزيين الذي تملؤه ليالي داميات كثيرة.


وكانت عائلة أنور بعلوشة من مخيم جباليا، على موعد مع المأساة، حيث أبيدت الزوجة وبناتها الأربع، بفعل صاروخ زنته طن، خلط الأجساد بركام المنزل، و لم تكن هذه الأسرة وحدها التي قضت تحت هذه الغارات، فكان أطفال زياد العبسي الثلاثة صدقي واحمد ومحمد، قد تطايرت أشلاءهم حينما قصف منزلهم في رفح جنوب قطاع غزة، وسبق عائلة العبسي وبعلوشة عائلة كشكو، حينما انهار منزلهم في حي الزيتون بغزة بالكامل، وعناية الله أنقذتهم وبقي رجل وامرأة ليقضوا تحت الأنقاض، والطائرات لم تغادر سماء قطاع غزة، وهي تنفذ الضربة تلو الضربة، بشكل مكثف ومركز، مستهدفة المنازل والمساجد والمواقع الأمنية، حيث غيرت معالم غزة من شدتها بعد مئات الأطنان من المتفجرات التي القي على القطاع خلال هذه الساعات القليلة.


* خمس شقيقات-ثلاثة أشقاء-وطفلة
     ورصد مركز حقوقي قيام الطيران الحربي الإسرائيلي بقصف تسعة أطفال في قطاع غزة، وهم نيام في منازلهم، وقال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان،"تواصل سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي حربها المفتوحة على قطاع غزة، حيث تواصل تلك القوات استباحة دماء الأطفال والنساء والشيوخ غير آبهة بأرواح هؤلاء المدنيين، وضاربة بعرض الحائط كل المناشدات الإنسانية  والقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".


  وتابع المركز في بيان صادر عنه أنه "في مشهد من أبشع المشاهد الإنسانية، سقط  خلال ليلة الأحد/ وفجر الاثنين 22 طفلاً فلسطينياً ما بين قتيل وجريح وهم داخل منازلهم"، وأضاف البيان "حيث قتلت خمس شقيقات طفلات في مخيم جباليا شمال القطاع وهن نائمات داخل منزلهن، فيما قتل ثلاثة أشقاء أطفال  في مخيم رفح وهم نائمون داخل منزلهم، وطفلة تاسعة من مدينة غزة، أيضاً وهي داخل منزلها".


   واستناداً لتحقيقات المركز، قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية  مسجد عماد عقل المكون من ثلاثة طوابق في بلوك 4 في مخيم جباليا، ذو أعلى كثافة سكانية في العالم. وأسفر ذلك عن تدمير المسجد بالكامل، وتدمير منزل مجاور يعود للمواطن أنور خليل بعلوشة، المسقوف بالاسبستوس، وانهياره على رؤوس قاطنيه، مسبباً مقتل خمسة من طفلاته، أصغرهن  في الرابعة من عمرها، فيما أصيب هو وزوجته وثلاثة من أطفاله الآخرين، بجراح، وكانت الناجية الوحيدة رضيعة تبلغ الأسبوعين من عمرها،  وجرى انتشال الضحايا من تحت الأنقاض بعد نصف ساعة من صراخ متواصل لمن بقوا على قيد  الحياة، والقتيلات هن، جواهر (4 أعوام)، دنيا (8 أعوام)، سمر (12 عاماً)، إكرام (14 عاماً)، تحرير (17 عاماً). هذا وقد أصيب أيضاً، 17 مدنيا آخر، من بينهم خمسة أطفال من سكان المنازل المجاورة التي تضرّرت بشكل كبير.


*جثث بلا رؤوس وأطراف متطايرة ...
    وحسب الشهادات فما إن كانت  قدمك  تطأ مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة، حتى ترى الموت مخيما على جنبات المكان وفي كل ركن من أركانه، فرائحة الموت تزكم الانوف والجثث المقطعة والملقاة على الأرض نظرا لازدحام ثلاجات الموت وعدم قدرتها على استيعاب المزيد منهم تشعرك بأن عجلة الزمن توقفت عند هذه الجثث ومن يحيط بهم من ذويهم وأحبائهم الذين افترشوا الأرض بجانبهم يبكونهم ويضربون الأرض بأيديهم من هول ما أصابهم...فهنا رجل يحمل طفله الشهيد الذي لم يتجاوز السبعة أعوام في قطعة من الكرتون بعد أن نفذ ما لدى المشفى من أغطية ليعود به للمنزل استعداد لدفنه، وهناك رجل آخر وصل به الجنون من هول الصدمة أن يحدث ابنه محمد الذي ارتقى شهيدا في مبنى الجوازات أثناء حفل لتخريج الضباط، وهناك أب جلس بالقرب من جثة ابنه مقطوع الرأس وأخذ يصرخ ويضرب رأسه بالأرض، وتلك أم أخرستها الفاجعة فأخذت تشير للرجال كي يسقوها شربة ماء علها تفيقها من كابوس مزعج فتعيد لها فلذة كبدها، فأصابنا الذهول مما رأت أعيننا، ليعود الى الذاكرة مشهد مجزرة صبرا وشاتيلا في 82 في لبنان حين كانت جثث الشهداء ملقاة بالعشرات على الأرض.


ووفق صورة قلمية لوكالة "معا"، فرغم صعوبة الحديث مع المتوافدين على مجمع الشهداء الذين انشغلوا بالتعرف على جثث ذويهم وتفتيش جيوبهم لعلهم يعرفون من صاحب هذه الجثة بعد أن تقطعت رؤوسهم وطارت أطرافهم ولم يبق من أجسادهم إلا الجزء اليسير بفعل الصواريخ التي انهالت بالعشرات على مناطق متفرقة من قطاع غزة.


*استشهاد أم وأطفالها الأربعة
كما استشهد خمسة مواطنين من عائلة واحدة في حي التفاح شرق مدينة غزة، وقالت مصادر طبية"ان جميع الشهداء ينتمون لعائلة بكر التي تقطن حي التفاح وان من بين الشهداء طفل في العام الاول من العمر، وطفلة في الثانية من العمر وقد وصلوا جميعا الى المشفى اشلاء"، واكدت مصادر طبية فلسطينية في مشفى الشفاء بغزة "ان سبعة افراد من عائلة ابو عيشة وصلوا اشلاء من منطقة المشتل شمال مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة"، واكدت المصادر "استشهاد الاب والام وخمسة من الاطفال في الغارة التي وقعت بعد ان سقطت قذيفة اطلقتها الزوارق الحربية على المنزل فمدمرت اجزاء واسعة منه".


*مذبحة مدرسة الفاخورة
اما المشهد الاشد ترويعا ، فكان في مدرسة الفاخورة التابعة للاونروا، حيث استشهد  فيها حوالي اربعين فلسطينيا معظمهم من الاطفال، وحيث ألاشلاء المتناثرة.. والدماء.. وألاجساد مقطعة وأخرى متفحمة.. والجدران مهدمة.. وأصوات صراخ.. فهكذا بدا المشهد داخل ومحيط مدرسة الفاخورة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة بعد أن قصفتها الطائرات الحربية الإسرائيلية بعدة صواريخ بلا رحمة..!.


  وبصعوبة نجح عدد من رجال الإسعاف والفلسطينيين في الوصول الى المكان المستهدف وعيونهم الى السماء تراقب حركة الطائرات التي تتأهب لإطلاق المزيد من الصواريخ، وارتجف أحد ضباط الإسعاف من هول المشهد، وقال "منذ أكثر من عشرة أيام ننقل جرحى وإصابات.. تابعت مقتل عائلات بأكملها.. لكن لم أر في حياتي مثل هذه المشاهد"، وأضاف "الدماء كانت في كل مكان والأشلاء كذلك.. صراخ الأطفال والنساء كان يقطع نياط القلوب/ (يو.بي.آي) ".


* مجزرة عائلة السموني  
وقالت زينات السموني ان ابنها ظل ينزف حتى الموت تحت الانقاض، فيما قضى زوجها واربعة من ابنائها اضافة الى نحو 25 من افراد عائلتها في القصف، واضافت زينات (40 عاما) وهي ترقد على سرير في مستشفى الشفاء وهي تبكي:"قتلوا افراد عائلتي وابني ظل ينزف ليومين، وقد ناشدنا الصليب الاحمر والهلال الاحمر ووكالة الغوث ولكن من دون جدوى حتى استشهد من في البيت"، ولم يبق لزينات الا طفلتها الرضيعة التي ولدت قبل 20 يوما وابنتها المصابة اصابة خطرة والتي احضرها المسعفون الى المستشفى على عربة يجرها حمار، اضافة الى ابنها فرج.


من على ركام منزلها تلفظت ابتسام السموني وهول الصدمة مازال يلزمها بأقوال تقشعر لها الأبدان وهي تصف لحظات من المذبحة التي تعرضت لها العائلة خلال الحرب الإسرائيلية على غزة، وراح خلالها "29" من أفراد تلك العائلة الريفية، وتصف ابتسام"32" عاماً ليلة الأحد الرابع من كانون الثاني"بليلة الموت" التي حملت بين طياتها أكفان تسعة وعشرين فردا من عائلتها جلهم من الأطفال والنساء، وتروى مأساة عائلة باتت تتصدر شاشات التلفزة العالمية دون ان يفكر احد ممن يتشدقون بالحرية وحقوق الإنسان في مجرد التحقيق بملابسات تلك المذبحة قائلة :" منذ بداية العملية البرية الأحد في الرابع من شهر يناير حاصر الجيش الإسرائيلي منزلنا ولم نتمكن من الخروج والانتقال إلى أماكن آمنة، وبقينا حتى صباح الاثنين فاقتحم عدد من الجنود منازل عائلتنا المجاورة لبعضها البعض في حي السموني بالزيتون واقتادونا جميعاً، إلى منزل مجاور وعددنا يتجاوز 100 فرد "، وتضيف وهي تصارع دموعها: " تركونا حتى الساعة السادسة في منزل قاموا بتدميره من الداخل وأصبح يفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، ولم يكتفوا بذلك بل حاصروه وفجأة ودون سابق إنذار سقطت قذيفة دبابة عليه وأصيب عدد منا، وبعد لحظات سقطت قذيفة ثانية فاستشهد عدد من أفراد العائلة وفي ذات اللحظة سقطت قذيفة ثالثة واستشهد وأصيب عدد آخر"، وأوضحت أنها كانت تهرب من غرفة إلى أخرى هي وعدد من أفراد أسرتها خوفاً من أن تصيبها القذائف، مشيرة إلى استشهاد ابنها فارس السموني (12 عاماً) وابنتها الطفلة رزقة السموني (14 عاماً).


وأشارت ابتسام إلى أن من بقي حياً من العائلة حاولوا الخروج من المنزل تحت القصف وحملوا عدداً من المصابين معهم، ليجدوا قذيفة أخرى في استقبالهم فاستشهد عدد آخر وأصيب أكثر من عشرة ونجا البقية.


* عائلة ابو عيشة
واكدت مصادر طبية فلسطينية في مشفى الشفاء بغزة ان سبعة افراد من عائلة ابو عيشة، وصلوا اشلاء من منطقة المشتل شمال مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، واكدت المصادر استشهاد الاب والام وخمسة من الاطفال في الغارة التي وقعت بعد منتصف الليل بعد ان سقطت قذيفة اطلقتها الزوارق الحربية على المنزل فمدمرت اجزاء واسعة منه، وفي حي الزيتون جنوب مدينة غزة اطلق جيش الاحتلال الاسرائيلي النيران نحو منازل السكان فاستشهدت طفلة من عائلة الحلو تبلغ من العمر خمس سنوات كما استشهد جدها فيما اصيبت والدتها بجراح خطيرة، ونقلوا جميعا الى مشفى الشفاء بمدينة غزة.


* أبادة عائلة الداية
وفي ليلة كانت مختلفة تماما عن كل الليالي التي سبقتها بالنسبة إلى عائلة الداية القاطنة بحي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، وفي غضون لحظات وقبل أن ينبلج فجر الثلاثاء أبيد الرجال والنساء والأطفال بقصف إسرائيلي، وكان مصير هذه العائلة ذات المصير الذي واجهته عوائل فلسطينية أخرى.


كان رب العائلة الحاج فايز مصباح الداية البالغ من العمر 65 عاما يخشى تعرض الأسرة لمجزرة محتملة، فالحي كان يتعرض لقصف إسرائيلي مكثف من الجو والبر، ودفعته خشيته إلى جمع زوجته وأبنائه وأحفاده في الطابق الأول من منزلهم المكوّن من أربعة طوابق، وما هي إلا لحظات حتى ابتلعت الأرض النصف الأول من عمارة الحاج مصباح الداية، ففجع السكان صباح الثلاثاء بالمشهد وكأن زلزالا ضرب دار آل الداية المؤلفة من 25 فردا فحولها إلى كومة من الحجارة. ودفنت العائلة بالكامل تحت أنقاض المبنى السكني الذي ضربته طائرة حربية إسرائيلية بصاروخ أو قنبلة ثقيلة وحولته إلى أثر بعد عين. وتتكون هذه العائلة من الحاج فايز وزوجته ختام البالغة من العمر ستين عاما، وأبنائه وزوجاتهم وبناته وأحفاده وعددهم 16 طفلا أصغرهم رضيع لم يتجاوز ستة أشهر، وبينما اتضح هول الفاجعة الجديدة حاولت فرق الإنقاذ والجيران على مدى ساعات طويلة الثلاثاء انتشال الناجين المحتملين من هذه العائلة دون جدوى، فالوسائل بدائية والمنطقة مهددة بالهجمات الإسرائيلية المتعاقبة.


* أسرة العثامنة-
وكان مجدي العثامنة (75 عاما) واقفاً على أنقاض منزل عائلته يلوح بلغم أرضي غير منفجر باتجاه أفراد طاقم تصوير تلفزيوني، لكنهم يحثونه على أن يضعه على الأرض لشعورهم بالقلق، ويصيح قبل أن يذعن لهم في نهاية المطاف وينزل من على كومة الأنقاض التي تبقت بعد المحرقة في قطاع غزة قائلا "لا تقلقوا. إذا مت لن أكون أغلى مما دمر بالفعل"، ويقول إن اللغم واحد من ألغام كثيرة زرعها الجنود الإسرائيليون لهدم المبنى السكني الذي كان يعيش فيه عشرات من أفراد أسرته الممتدة. وأضاف بصوت متهدج "ظللت أبني هذا لخمسين عاما وقد ذهب كل شيء في طرفة عين"، وكان المنزل ملاذ العائلة من فاجعة وقعت في وقت سابق حين قتل 18 من أقاربه في تشرين الثاني/2006 بنيران دبابة إسرائيلية دمرت منزلا آخر، وسوت قوات الاحتلال بالأرض منزل العثامنة فضلا عن ثلاثة مبان مجاورة مملوكة لأبنائه وكل العقارات الأخرى على امتداد كيلومتر واحد في عزبة عبد ربه على مشارف مدينة غزة.
 
*الحرب العدوانية الثانية 2012
في الـ14 من نوفمبر/تشرين الثاني 2012، شنت إسرائيل حرباً ثانية على قطاع غزة، أسمتها "عامود السحاب"، فيما أسمتها حركة حماس “حجارة السجيل"، واستمرت لمدة 8 أيام. وبدأت الحرب عقب اغتيال إسرائيل، لأحمد الجعبري، قائد كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، في اليوم نفسه، تنفيذاً لقرار اللجنة الوزارية المصغرة للشؤون الأمنية الإسرائيلية (كابينت)، الذي اتخذته سراً في صبيحة اليوم السابق، على الرغم من التوصل إلى مسودة اتفاق تهدئة مع المقاومة بوساطة مصرية، آنذاك.


وبينما لم يعلن الجانب الإسرائيلي عن الرقم الإجمالي لضحايا هجمات الفصائل الفلسطينية على المدن الإسرائيلية، في هذه الحرب، تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن سقوط 6 قتلى (2 عسكريين، 4 مدنيين)، فضلاً عن 240 جريحاً.


وأسفرت تلك العملية العسكرية التي أطلقت عليها المقاومة الفلسطينية اسم معركة "حجارة السجيل"، عن استشهاد 162 فلسطينيًا بينهم 42 طفلاً و11 سيدة، وإصابة نحو 1300 آخرين بحسب وزارة الصحة الفلسطينية، فيما قتل 20 إسرائيليًا وأصيب 625 آخرين، معظمهم بـ"الهلع"، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.


وهدمت إسرائيل 200 منزل بشكل كامل، خلال هذه العملية، ودمرت 1500 منزل بشكل جزئي، إضافة إلى تضرر عشرات المساجد وعدد من المقابر والمدارس والجامعات والمباني والمؤسسات والمكاتب الصحفية.
 
*الحرب العدوانية الثالثة 2014
وفي السابع من يوليو/تموز 2014، شنت "إسرائيل" حربها الثالثة على قطاع غزة، أسمتها "الجرف الصامد"، فيما أطلقت عليها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اسم "العصف المأكول". وكانت تلك "الحرب"، هي الثالثة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة، واستمرت "51" يوما، (انتهت في 26 أغسطس/آب 2014).


وعلى مدار "51 يومًا" تعرض قطاع غزة، الذي يُعرف بأنه أكثر المناطق كثافة للسكان في العالم، (1.9 مليون فلسطيني) لعدوان عسكري إسرائيلي جوي وبري، تسبب باستشهاد 2322 فلسطينيًا، بينهم 578 طفلاً (أعمارهم من شهر إلى 16 عاما) ، و489 امرأةً (20-40)، و102 مسنًا (50-80)، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية. وجرح نحو 11 ألفا آخرون، (10870)، وفقا لإحصائيات صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية.
وارتكبت إسرائيل مجازر بحق 144 عائلة، قُتل من كل عائلة ثلاثة أفراد أو أكثر، بحسب التقرير.


وحسب إحصائية، أعدتها وزارة الأشغال ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، فإن عدد الوحدات السكنية المهدمة كلياً بلغت 12 ألف وحدة، فيما بلغ عدد المهدمة جزئياً 160 ألف وحدة، منها 6600 وحدة غير صالحة للسكن.وبحسب "أونروا"، فإن مخلفات الحرب القابلة للانفجار، لا تزال تشكل تهديدا كبيرا ومستمرا للمدنيين ولعمليات إعادة الإعمار في غزة.
 
حرب إبادة العائلات في غزة:2014
ارتكبت قوات الاحتلال سلسلة جرائم ضد المدنيين العزل في قطاع غزة اسفرت عن ابادة عائلات باكملها.وحسب تقرير صادر عن وزارة الصحة في قطاع غزة فان جرائم الاحتلال هذه طالت ما مجموعه 53 عائلة واسفرت بمجملها عن استشهاد ما مجموعه 285 من ابناء هذه العائلات التي ابيد بعضها بالكامل ولم ينج من أفرادها أحد.ويظهر التقرير أن المجزرة الاشد ارتكبت ضد عائلة ابو جامع التي استشهد ما مجموعه 26 من أفرادها، ومجزرة عائلة البطش التي استشهد 17 من ابنائها، ومجزرة عائلة الاسطل التي استشهد 15 من افرادها، ومجزرة عائلة النجار التي استشهد 13 من افرادها.


وفيما يلي قائمة بأسماء العائلات الـ 53 التي طالتها هذه المجازر وهي-- القدس دوت كوم-27 يوليو 2014 -:


1. عائلة حمد في بيت حانون و بلغ عدد الشهداء 6 .
2. عائلة كوارع في خان يونس حيث بلغ عدد الشهداء 8.
3. المناصرة في الوسطى و بلغ عدد الشهداء 4.
4. مجزرة عائلة الحاج في خان يونس و بلغ عدد الشهداء 8 .
5. مجزرة عائلة أبو جامع في خان يونس و بلغ عدد الشهداء 2.
6. عائلة عبد الغفور في خان يونس وبلغ عدد الشهداء 2.
7. عائلة غنام في رفح و بلغ عدد الشهداء 4.
حرب ابادة العائلات في غزة
حرب ابادة العائلات في غزة
8. عائلة العرجا في رفح و بلغ عدد الشهداء 2.
9. عائلة الأسطل في خان يونس و بلغ عدد الشهداء 15.
10. عائلة الصوالي في خان يونس و بلغ عدد الشهداء 2.
11. عائلة البطش في غزة و بلغ عدد الشهداء 17 شهيد.
12. عائلة الشيخ عيد في رفح و بلغ عدد الشهداء 3.
13. عائلة أبو دقة في خان يونس و عدد الشهداء 3.
14. عائلة بكر في غزة و عدد الشهداء 4 من الأطفال.
15. عائلة زعرب في خان يونس و عدد الشهداء 3 بينهم طفل.
16. عائلة شحيبر في الصبرة بغزة و عدد الشهداء 3 أطفال.
17. عائلة أبو سنينة و عدد الشهداء 3.
18. عائلة أبو جراد في شمال غزة و عدد الشهداء 8.
19. عائلة شعت في خان يونس و عدد الشهداء 4 من الأطفال.
20. عائلة نطيز في غزة و عدد الشهداء 3 بينهم 2 طفل.
21. عائلة رضوان في خان يونس و عدد الشهداء 4.
22. عائلة أبو مسلم في شمال غزة و عدد الشهداء 3 أطفال
23. عائلة الزويدي في بيت حانون و عدد الشهداء 5 شهداء.
24. عائلة زعبوط في الزيتون و عدد الشهداء 2.
25. عائلة صالحية في خان يونس و عدد الشهداء 4.
26. مجزرة عائلة الرحل في بيت لاهيا و عدد الشهداء 2.
27. عائلة أبو معمر في خان يونس و رفح و عدد الشهداء 6.
28. عائلة حمودة في بيت لاهيا و عدد الشهداء 2.
29. عائلة اسليم في الشجاعية و عدد الشهداء 4.
30. عائلة الشاعر في خان يونس و عدد الشهداء 4.
31. عائلة الحية في الشجاعية و عدد الشهداء 4.
32. عائلة زيادة في البريج و عدد الشهداء 3.
33. عائلة عياد في الشجاعية و عدد الشهداء 10.
34. عائلة رضوان في خان يونس و عدد الشهداء 4
35. عائلة صيام في رفح و عدد الشهداء 11.
36. عائلة أبو جامع و عدد الشهداء 26.
37. عائلة بريعم في دير البلح و عدد الشهداء 3
38. عائلة اليازجي في الشمال و عدد الشهداء5
39. عائلة الحلاق في غزة و عدد الشهداء 7
40. عائلة حمدية في غزة و عدد الشهداء4.
41. عائلة الكيلاني من غزة و عدد الشهداء 7.
42. عائلة حجاج في غزة و عدد الشهداء 4
43. عائلة الرضيع في الشمال و عدد الشهداء 3
44. عائلة المقاطعة في الوسطى و عدد الشهداء 2.
45. عائلة السكافي في الشجاعية و عدد الشهداء 4.
46. عائلة الشنباري في بيت حانون و عدد الشهداء 7.
47. عائلة عبد النبي في الشمال و عدد الشهداء 3.
48. عائلة أبو عيطة في الشمال و البالغ عدد الشهداء 4
49. عائلة أبو جزر في خان وينس و عدد الشهداء 3
50. عائلة أبو حسنين في رفح و عدد الشهداء 4.
51. عائلة الحلو في الشجاعية و عدد الشهداء 11
52. عائلة أبو شهلا في خان يونس و عدد الشهداء 4..
53. عائلة النجار في خان يونس و عدد الشهداء 13.
 
*الحرب العدوانية الرابعة على غزة/2021
مرة اخرى، كشفت لنا مجريات وتطورات الاحداث في المشهد الفلسطيني اننا امام كيان ارهابي بامتياز، فكل هذه المجازر التي يقترفها جيش الاحتلال في غزة والضفة والتي يسقط فيها الاطفال والنساء والشيوخ بدم بارد هي ذروة الارهاب، وهذه هي الحقيقة الكبرى في المشهد الفلسطيني والاقليمي منذ ما قبل النكبة، ف"اسرائيل" هي الدولة  التي يعج فيها لصوص التاريخ والاوطان، وهي دولة السطو المسلح والارهاب والاجرام في وضح النهار، وهي الدولة التي تحوي وتحمي اكبر عدد من جنرالات وقادة الارهاب والاجرام في العالم، وكل ذلك بالمعطيات والاعترافات والشهادات الموثقة حتى على ألسنتهم، فمن أفواههم ندينهم والاهم ان يعتبر العرب المهرولون من مثل هذه الاعترافات والشهادات إن بقيت لديهم "بقية مية وجه عروبية"، ويجب ان يدينهم العالم والامم المتحدة ايضا، بل ان اعترافاتهم تستدعي جلبهم الى محكمة الجنايات الدولية...!


ولعل شهادة الطيار السابق في سلاح الجو الإسرائيلي، يوناتان شابيرا تنطوي على اهمية كبيرة  اذا ما أخذ بها  دوليا في يوم من الايام، فهو يقول:" إن الجيش الإسرائيلي هو "منظمة إرهابية وقادته مجرمو حرب"، ويؤكد: "الجيش الإسرائيلي هو منظمة إرهابية وقادته مجرمو حرب.. والحكومة الإسرائيلية هي حكومة يهودية عنصرية وتجر المنطقة كلها إلى كارثة"، وتابع "أنا أؤمن بهذا وهناك الكثير من يؤمنون بذلك، لكن الجميع لا يرغبون في قوله. هذه حقيقة يجب أن أقولها-: 16/05/2021 –".


وانتقالا من النظري الى الميدان نوثق بالمعطيات والحقائق المجازر الصهيونية ضد الاطفال والنساء والشيوخ في العدوان الاخير/2021 على قطاع غزة:


*إبادة 15 اسرة فلسطينية:


وفق ما أعلنته وزارة الصحة في قطاع غزّة، ظهر الجمعة- الجمعة 21 مايو 2021 |فان  حصيلة جرائم الاحتلال الصهيوني التي ارتكبها خلال عدوانه على القطاع والذي استمر 11 يوماً على التوالي بلغت 243 شهيدًا من بينهم 66 طفلاً و39 سيدة و17 مسنًا، إضافة إلى 1910 إصابات بجراحٍ مختلفة. وقالت صحيفة “هآرتس” العبرية-/ الخميس 20 مايو 2021  في تحليل نشرته إن الحوادث العديدة لقتل عائلات بأكملها في القصف الإسرائيلي على غزة تشهد على أن هذه “لم تكن أخطاء”، إذ جاءت الغارات في أعقاب قرارات عليا، مدعومة بموافقة رجال القانون العسكريين. وتابعت الصحيفة القول "إن 15 أسرة فلسطينية خسرت ما لا يقل عن ثلاثة من أفرادها، في القصف الإسرائيلي على قطاع غزة المتواصل منذ من 10 مايو/ أيار، وأضافت “آباء وأطفال ورضع وأجداد وأشقاء وأبناء أخ وأبناء أخوات لقوا حتفهم سويا عندما قصفت إسرائيل منازلهم التي انهارت عليهم"، مشيرة إلى أنه لم يتم إعطاء إنذار مسبق لإخلاء المنازل المستهدفة.


بينهم 65 طفلًا و 39 سيدةً و 17 مسنًا.


*مجزرة الوحدة:


وقد  شنت طائرات الاحتلال أكثر من 155 غارة في يوم واحد فدمرت العديد من المباني السكنية فوق رؤوس ساكنيها، ووقعت كبرى المجازر في الساعات الأولى من فجر ـ 2021-5-16: حيث شنت الطائرات الحربية أعنف الغارات التي تركزت على عدة منازل في شارع الوحدة غرب المدينة، لتعلن وزارة الصحة عن سقوط 33 شهيدا، من بينهم 16 شهيدا من عائلة واحدة. وقالت الوزارة "إن 16 شهيدا من عائلة الكولك، معظمهم من الأطفال والنساء، ارتقوا خلال القصف الذي استهدف مجمعا سكنيا في شارع الوحدة غرب مدينة غزة".


وقال الناطق باسم وزارة الصحة أشرف القدرة، "إن من بين الشهداء 12 امرأة و8 أطفال. وخلف القصف 50 إصابة بجروح مختلفة معظمها لأطفال".


*مجزرة قتل أطفال عائلة المصري تنزف جُرحًا يدمي القلوب
وفي مجزرة اخرى، اختطفت صواريخ طيران الاحتلال الإسرائيلي حياة أطفال من عائلة المصري في لحظة سريعة، بعدما استهدافهم أمام منزلهم الكائن في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، لتترك ألمًا كبيرًا ينزف في أفئدة وقلوب عائلاتهم الجريحة، جراء هذه المجزرة بحق "الإنسانية"، فخبر مثل الصاعقة نقلته شقيقة الشهيدين مروان وإبراهيم المصري، إلى والدتها فور الاستهداف غير المبرر، لتبدأ الوالدة في بادئ الأمر بحيرة كبيرة، وتركت الشك يحول حول النبأ. وهرعت الأم بشكل هستيري إلى مستشفى بيت حانون، وكانت اللحظة التي لا تتمناها لتتعرف على فلذة كبدها الاثنين وهم عبارة جثث مشوهو الوجه ملقاه على السرير الطبي في غرفة العناية، لتبدأ بعدها رحلة معاناة مليئة بالحزن. ففقدت والدة الأطفال أعصابها كاملةً وانهارت بالبكاء الشديد لتطرح أرضًا داخل المستشفى، حيث أخذ المتواجدون برش الماء على وجهها وتخفيف آلام الفقدان، بكلمات وعبارات دينية، في محاولة لتثبيط جرحها العميق.
 
*مجزرة عائلة العمور: خرجوا للحلاقة احتفاءً بالعيد فمزقتهم صواريخ الطائرات
  فبعد استهداف طفل في حي العمور، وفتى في منطقة خزاعة، استهدفت طائرات الاحتلال وبصورة مباشرة أربعة أطفال من عائلة العمور كانوا قريبين من منزلهم، ما تسبب في استشهاد اثنين منهم على الفور، وإصابة آخرين بجروح بالغة الخطورة، وخرج الأطفال الأربعة في طريقهم لأحد الحلاقين، للتزين وحلاقة شعر رؤوسهم احتفاءً بقدوم العيد، وحين انتهوا جميعاً، عادوا فرحين إلى منزلهم، وقبل أن يصلوا المنزل بعشرات الأمتار، دوى انفجار كبير، وتطايرت الشظايا، وتصاعدت ألسنة الدخان، وخرج ذوو الأطفال من المنزل مسرعين، فكانت الصدمة، حينما شاهدوا أبناءهم وقد تحولت جثامين بعضهم لأشلاء مقطعة، بينما يعاني آخرون إصابات بالغة-:الايام 2021-5-13-.
 
*حمزة نصار  أيقونة أطفال غزة يستشهد صائما مبتسما
صائما مبتسمًا، رحل الطفل حمزة شهيدًا في غارة "إسرائيلية" على غزة، لتخطف صورته وهو مسجى بكفنه وقد ارتسمت ابتسامة على وجهه بملامحه البريئة الأنظار، وطبعت في قلوب الكثيرين حول العالم.وأصبحت صورة حمزة "أيقونة" لحرب دموية تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، وبقي حمزة (12 عاما) شهيدا "مجهول الهوية" عدة ساعات في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، قبل أن يتعرف عليه والده الذي توجه للمستشفى بحثا عنه بعدما طال انتظاره ولم يعد إلى المنزل، وكان حمزة صائما وقد خرج من منزله في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، قبل 3 ساعات من موعد الإفطار قبل الأخير من رمضان، لشراء بعض الخضار لأسرته من سوق الحي الذي يبعد نحو كيلومتر واحد عن المنزل، عندما شنت طائرة حربية إسرائيلية غارة بالقرب من "مقبرة أبو الكاس" نالت من جسد حمزة الغض وألقت به على بُعد أمتار- غزة - المركز الفلسطيني للإعلام - الخميس 13/مايو/2021".
 
*عائلة أبو داير نزوح من الخوف إلى الموت
لم يكن الفتى كامل أبو داير (17 عاماً) يدرك أن إلحاحه على والده بالبحث عن مكان أكثر أمناً من شقتهم المجاورة لمنزل عائلة أبو العوف التي ارتكبت بحقه الطائرات الحربية الصهيونية مجزرة محققة، سيجعل والده على قائمة شهداء العدوان المتواصل.


كامل هو الابن الوحيد لوالديه اللذين قررا النزوح من شقتهما في برج الداعور وسط شارع الوحدة الملاصق للمربع السكني الذي دمرته الطائرات الحربية الصهيونية وأوقعت فيه أكثر من 44 شهيداً منهم أطفال ونساء ومسنّون، إلى منزل عمه القريب المقابل لمقر وزارة الصحة، ويجاور مقر الهلال الأحمر القطري، والذي يبعد أكثر من 200 متر عن مكان سكناهم.


هروب إلى الموت
كان كامل ووالداه يعتقدان أنّ بيت عمهما أكثر أماناً بعد المجزرة، لكنهما لم يدركا أنّ القصف والموت كان ينتظر والده في بيت عمه، ويروي كامل لـ"المركز الفلسطيني للإعلام" وهو في حالة انهيار على والده الشهيد، أنّ والده كان يتخذ ركناً في بيت عمه يقرأ القرآن ينتظر أذان المغرب حيث يصوم الأيام الستة من شوال، حيث لقي ربه صائماً. وفي اللحظة التي كان أبناء عمّ كامل يهمون بتناول أول لقمة من طعام الغداء استهدفت المقاتلات الصهيونية المبنى الملاصق لمنزلهم بعدد من الصواريخ الحربية الثقيلة ما أدى إلى تدمير جزء كبير من المبنى سقط على إثره جزء كبير منه على منزل عمه الذين غابوا عن المشهد جراء الغبار الكثيف الذي أحدثه القصف والدمار.


لم يكن كامل يدرك من استشهد أو جُرح من بيت عمه، حتى جاءت سيارات الإسعاف والإغاثة لتنقلهم جميعاً إلى المشفى ليكتشف لاحقاً أنّ والده قد ارتقى إلى ربه شهيداً وهو صائم لحظة تلاوته للقرآن، في حين ارتقت في القصف ذاته ابنة عمه الطفلة البريئة رفيف أبو داير (11 عاماً)- غزة – المركز الفلسطيني للإعلام= الأربعاء 19/مايو/2021".


*مجزرة الشاطىء
استُشهد سبعة مواطنين معظمهم أطفال، في قصف صهيوني استهدف منزلاً فوق رؤوس ساكنيه في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة. وقالت مصادر إنّ طائرات الاحتلال الحربية استهدفت منزلاً يعود لعائلة أبو حطب في الحي، دون أي سابق إنذار، مما أدّى لارتقاء سبعة شهداء وأكثر من عشرين إصابة جراء الاستهداف 2021-5-15"..


يضاف الى كل هذه المجازر والحكايات والقصص، جملة اخرى لا حصر لها من المجازر السابقة واللاحقة المحتملة،  فحينما تتجمع مثل هذه الاعترافات والوثائق فانها تضاف إلى جملة اخرى طويلة من الشهادات والوثائق ومن ضمنها شهادات ضباط آخرين في الجيش الإسرائيلي في مقابلات أجريت معهم، والذين قاموا بالكشف عن المجازر التي نفذت ضد جنود مصريين في العام 1956 وفي العام 1967، فانه لا يبقى عمليا سوى ان تتحرك العدالة الدولية /الغائبة المغيبة حتى اليوم/ وان تتحرك محكمة الجنايات الدولية الفعالة على جبهات اخرى غير الجبهة الاسرائيلية ...!.


فما بين مجزرة بوتشا –المزعومة- والمجازر الصهيونية في فلسطين  مسافة زمنية عمرها اكثر من اربعة وسبعين عاما من المجازر

©2022 Afrasia Net - All Rights Reserved Developed by : SoftPages Technology