الرئيس الأمريكي باعَ الأوهام للفلسطينيين والدعم لإسرائيل: عبّاس والسلطة تأكّدا “المُتغطي بأمريكا بردان”…

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 


بايدن 1973: “لو لم تكُن إسرائيل لكان علينا خلقها”.. وعام 2022: “لستَ بحاجةٍ لأنْ تكون يَهوديًّا كي تكون صُهيونيًّا”
 
افراسيانت - لدى هبوط طائرته الرئاسيّة أمس في مطار (بن غوريون) الدوليّ في كيان الاحتلال، وقف الرئيس الأمريكيّ، جو بايدن، وقدّم أوراق اعتماده لربيبة وحبيبة الولايات المُتحدّة، إسرائيل، وقال:”لستَ بحاجةٍ لأنْ تكون يهوديًا كي تكون صهيونيًا”، بايدن لم يتغيَّر فجأةً، هذه هي مواقفه المُعادية للعرب بشكلٍ عامٍّ، وللفلسطينيين على نحوٍ خاصٍّ، الإنسان لا يتغيَّر، بل الأقنعة تتساقط.


وفي هذا السياق قال حاييم سابان، متبرع ورجل أعمال إسرائيليّ-أمريكيّ، ومؤسس مركز (سابان) لسياسة الشرق الأوسط في معهد بروكينغز، قال: “يحرص جو بايدن على أمن إسرائيل منذ العام 1973، حين التقى كسناتور شاب، غولدا مئير وإسحق رابين قبل وقت قصير من حرب يوم الغفران، ودفع باتجاه المساعدة الأمنية الأمريكيّة، ونقل سابان عن بايدن قوله خلال زيارته الأولى للكيان:”لو لم تكن إسرائيل موجودة، لكان على الولايات المتحدة الأمريكية أنْ تخلق إسرائيل كي تحمي مصالحها”.


بايدن يحرص على أمن إسرائيل منذ 1973 ودفع باتجاه المساعدة الأمنية الأمريكية ولم يلتزم بأمن إسرائيل فحسب بل يقدر مواطنيها ويحترمهم
رجل الأعمال الإسرائيليّ سابان، المؤثِّر جدًا على صناعة القرار في الولايات المُتحدّة، وتحديدًا على الحزب الديمقراطيّ، نشر عشية انتخابات الأخيرة للرئاسة الأمريكيّة، نشر مقالاً، أكّد فيه:”نحن الآن أكثر من أيّ وقتٍ مضى بحاجة إلى رئيس ذي تجربة مثبتة، ورؤيا إستراتيجية، وشجاعة واحترام من زعماء العالم كي نحمي عائلاتنا وتحقيق سلامتنا. من هؤلاء الزعماء نائب الرئيس السابق جو بايدن والسناتور كاميلا هاريس”، مُشدّدًا على أنّ “إدارة بايدن – هاريس لن تكتفي بإعادة بناء أمريكا كدولة أفضل، بل وستعيد أيضًا بناء أمن إسرائيل، وتشهد أفعال بايدن وهاريس على أنّهما مؤيدان متحمسان وحليفان لإسرائيل”، كما قال.


وتابع سابان: “يحرص جو بايدن على أمن إسرائيل منذ 1973، حين التقى كسناتور شاب، غولدا مئير وإسحق رابين قبل وقت قصير من حرب يوم الغفران، ودفع باتجاه المساعدة الأمنية الأمريكية. لم يلتزم بايدن بأمن إسرائيل فحسب، بل يقدر مواطنيها ويحترمهم”.


 خلال ولايته كنائب للرئيس في 2016 صمّم مذكرة التفاهم للمساعدة الأمنية الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة لإسرائيل: 38 مليار دولار على مدى عشرسنوات علاوة على ذلك، لفت سابان إلى أنّ إدارة بايدن “لن تستخدم إدارته القدس المقدسة كـ”أداة مساعدة” في مؤتمر سياسي، فهو يفهم بأنّ دعم الولايات المتحدة لإسرائيل يتجاوز كثيرًا “الواجب الأخلاقي”، بل ونقل عنه في الماضي كمن يقول: “لو لم تكن إسرائيل موجودة، لكان على الولايات المتحدة الأمريكية أنْ تخلق إسرائيل كي تحمي مصالحها”.


وذكّر سابان بأنّ بايدن تعهّد بأنه كرئيس سيواصل المساعدة الأمنية وسيحافظ على تفوقها العسكري النوعيّ، مُشيرًا إلى أنّه “في أثناء ولايته كنائب للرئيس، في 2016، ساعد في تصميم مذكرة التفاهم للمساعدة الأمنية الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة، 38 مليار دولار على مدى عشر سنوات، لإسرائيل. بل وعمل كلاعب أساس مهم في تجنيد الدعم لتطوير منظومات دفاعية ضد الصواريخ من طراز (القبة الحديدية)، و(مقلاع داود)، التي تحمي مواطني إسرائيل من صواريخ حماس في جنوب البلاد وصواريخ حزب الله في الشمال. هاتان المنظومتان من الأسلحة التي تحمي الجنود الأمريكيين حول العالم أيضًا”، وفق أقوال سابان، المُقرّب جدًا لقادة الحزب الديمقراطيّ الحاكِم، والذي يُعتبر من أقرب المُقربين لإدارة الرئيس الحالي بايدن.


رجل الأعمال اليهوديّ-الإسرائيليّ-الأمريكيّ، استشهد بمقولةٍ قديمةٍ لبايدن للتأكيد على عمق معارضته لإيران ولبرنامجها النوويّ، ووفقًا له فقد قال بايدن في السابِق:”ليس عندي أيّ أوهام عن إيران. النظام الإيرانيّ يؤيد منذ سنوات طويلة الإرهاب ويهدد مصالحنا، ولن أسمح أنْ يكون لإيران سلاحًا نوويًا”، على حدّ تعبير الرئيس الأمريكيّ.


إضافةً إلى ذلك، قال سابان: “لقد نشأ وضعًا خطيرًا في المنطقة عندما أخرجت واشنطن بقيادة الرئيس السابق، دونالد ترامب، جنود الجيش الأمريكيّ من سوريّة، الأمر الذي سمح لإيران، بدعم من روسيا، أنْ تملأ الفراغ الناشئ بسلاح كثير وبدعم عسكري، على حافة الحدود مع إسرائيل، وخلُص سابان إلى القول إنّ تأييد جو بايدن لإسرائيل، خلافًا لترامب، مخطوط بالحجر منذ أربعة عقود، على حدّ تعبيره.


على صلةٍ بما سلف، ينتظر الفلسطينيون بتشاؤم متزايد أول زيارة للرئيس جو بايدن بعد ما يصفونه بسلسلة من وعود واشنطن الكاذبة في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة جاهدة لتعزيز العلاقات الدفاعية بين إسرائيل والدول العربية.


وقال فلسطينيون إن طلبات إعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس الشرقية، التي أغلقها الرئيس السابق دونالد ترامب، أو إلغاء تصنيف منظمة التحرير الفلسطينية على أنها منظمة إرهابية، لم تلقَ أيّ استجابة.


وقال مسؤول فلسطيني كبير “ليس لدينا أوهام بإحداث اختراق سياسي خلال هذه الزيارة. سنستمع إلى مزيد من التعهدات والوعود”. وأضاف “هذه الزيارة متعلقة بتطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول العربية”.


ويقول الفلسطينيون أيضًا إنّ استمرار الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة يقوّض أيّ احتمالٍ لقيام دولةٍ فلسطينيّةٍ يمكنها البقاء والعيش جنبًا إلى جنب مع إسرائيل”.


محلل فلسطينيّ: بايدن لن يفعل شيئًا ليغير الواقع الموجود ولا يوجد أيّ أفقٍ للصراع الفلسطينيّ الإسرائيليّ


من ناحيته قال طلال عوكل، المحلل السياسي في غزة، قال إنّ التركيز المكثف على تعزيز التعاون الأمني بين إسرائيل والدول العربية المتحالفة مع الولايات المتحدة لمواجهة تهديد محتمل من إيران يعني أنّ أيّ تحرك نحو التوصل لحلٍّ أوسع للقضية الفلسطينية لا يزال بعيد المنال، مُشدّدًا في ذات الوقت على أنّ “بايدن لن يفعل أيّ شيءٍ ليغير من الواقع الموجود، ولا يوجد أيّ أفقٍ للصراع الفلسطينيّ الإسرائيليّ”، طبقًا لأقواله.


شارون في العام 2001: “نحن الشعب اليهوديّ نُسيطر على أمريكا والأمريكيون يعرفون ذلك… اليهود بأمريكا يتحكّمون بوسائل الإعلام الأمريكيّة وبأعضاء الكونغرس”


في الثالث من شهر تشرين الأوّل (أكتوبر) من العام 2001، عندما كان أرئيل شارون، رئيسًا للوزراء في إسرائيل، عقد المجلس الوزاريّ-الأمنيّ المُصغّر اجتماعًا لتدارس الدعوة الأمريكيّة لإسرائيل بوقف إطلاق النار في الضفّة الغربيّة المُحتلّة. شيمعون بيريس، حذّر في الجلسة عينها من أنّ عدم موافقة إسرائيل على الطلب من شأنه أنْ يعود سلبًا على العلاقات الأمريكيّة-الإسرائيليّة.


شارون، بحسب التقارير الإعلاميّة الإسرائيليّة، والتي لم ينفها رئيس الوزراء آنذاك، ردّ على مطلب بيريس بالقول: لا تقلق بشأن الضغط الأمريكيّ، نحن الشعب اليهوديّ نُسيطر على أمريكا، والأمريكيون يعرفون ذلك. وتابع شارون: أنا أُدرك جيّدًا كيف أنّه من المستحيل تقريبًا تنفيذ السياسة الخارجيّة الأمريكيّة في منطقة الشرق الأوسط، إذا لم تتّم الموافقة عليها من قبل اليهود الأمريكيين.


ولفت شارون أيضًا إلى أنّ اليهود بأمريكا يتحكّمون بشكلٍ رائعٍ بوسائل الإعلام الأمريكيّة، وحتى أنّهم يتحكّمون بأعضاء الكونغرس، إذْ أنّهم لا يسمحون للكونغرس باتخاذ أيّ قرار ضدّ إسرائيل. النفوذ اليهوديّ، زاد شارون، يُهيمن تمامًا على الساحة الأمريكيّة، واختتم قائلاً إنّ سفارة تل أبيب في واشنطن هي التي تُملي عمليًا أجندتها على الكونغرس، من خلال اليهود الأثرياء جدًا في أمريكا، قال شارون لبيريس.

©2022 Afrasia Net - All Rights Reserved Developed by : SoftPages Technology