أفراسيانت - فدوى طوقان في ندوة اليوم السابع
 
     
الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017 03:53
 

FacebookTwitterRSS Feed
 

 
 
 

 
 


افراسيانت - أفاد مراسلون في بغداد وأربيل، بوقوع اشتباكات بين القوات العراقية وعناصر البيشمركة، على عدة محاور في محافظة كركوك، المتنازع عليها، وسط أنباء عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين.


وبحسب مراسل في بغداد، فإن اشتباكات بين قوات مكافحة الإرهاب وعناصر البيشمركة، اندلعت منذ ساعات قليلة على أطراف المنطقة الصناعية في كركوك، وكذلك على محور قضاء طوز خورماتو جنوب المدينة.


وأشار المراسل إلى أنباء تفيد بسقوط عدد من القتلى والجرحى من المدنيين بقصف للبيشمركة بقذائف الهاون على المناطق التركمانية في طوز خورماتو.


ونقل تلفزيون روداو الكردي عن القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، آسو ألماني أن قوات البيشمركة، قتلت 15 من الحشد الشعبي في معارك بكركوك.


من جانبه، نقل مراسل في أربيل عن النقيب هونر القائد في قوات البيشمركة قوله الليلة الماضية، إن "قوات الحشد الشعبي تقصف مواقع عسكرية لقوات البيشمركة بالقرب من ناحية تازة جنوبي كركوك".


وأكد المراسل وصول كوسرت رسول نائب رئيس الإقليم، إلى كركوك مع قوات إضافية تعدادها ثلاثة آلاف عنصر من البيشمركة .


هذا، وقال كمال كركوكي قائد محمور غرب كركوك: "نحن على أتم الجهوزية للرد على أي هجوم من قبل قوات الحشد الشعبي، وسنلقنهم درسا لن ينسوه إلى الأبد".


بدوره، دعا نجم الدين كريم محافظ كركوك المقال من بغداد، المواطنين في المحافظة إلى حمل السلاح للدفاع عن مدينتهم.
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


افراسيانت - استشهد شاب فلسطيني، وقتل 3 حراس أمن إسرائيليين، صباح اليوم الثلاثاء، في عملية طعن وإطلاق نار وقعت قرب جدار مستوطنة هار أدار شمال غرب القدس.


وحسب القناة العبرية العاشرة، فإنه عند الساعة 7:15 اقترب فلسطيني من حراس أمن الجدار الحدودي للمستوطنة وأطلق النار عليهم، وطعن بعضهم ما أدى لإصابة أربعة منهم أحدهم ضابط في شرطة الحدود، بجروح بالغة، قبل أن يتم الإعلان عن مقتلهم.


وأشارت إلى أن قوات كبيرة وصلت المكان بعد أن تمكن أحد الحراس من قتل المنفذ، مشيرةً إلى أنه تم نقل القتلى والجرحى إلى مستشفى هداسا عين كارم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 


طهران - افراسيانت - شينخوا - أطلقت إيران بنجاح صاروخا باليستيا يصل مداه إلى 2000 كم، وفقا لما أعلنه تلفزيون "بريس" الإيراني، اليوم السبت.


وبث التلفزيون لقطات نشرتها الحكومة حول الإطلاق الاختباري الناجح لصاروخها الباليستي الجديد، خرمشهر، بعد ساعات من كشفها عنه خلال استعراض عسكري بالعاصمة طهران يوم الجمعة.


وقال التقرير إن الصاروخ قد أطلق في وقت لاحق من يوم الجمعة، دون الإشارة لمزيد من التفاصيل.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 


بيت لحم - افراسيانت - اقتحمت قوات الاحتلال فجر اليوم السبت، عدة مناطق في محافظة بيت لحم، كما سلمت 3 شبان بلاغات لمراجعة المخابرات الاسرائيلية.


وأفاد مصدر امني ، أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت مخيم عايدة للاجئين شمال بيت لحم، وداهم الجنود العديد من منازل المواطنين، وعبثوا بمحتوياتها، ودققوا في البطاقات الشخصية للأهالي وحققوا معهم.


وأضاف المصدر أن جنود الاحتلال سلموا شاباً بلاغاً لمراجعة المخابرات الاسرائيلية، مشيرا إلى أن مواجهات اندلعت بين شبان وجنود الاحتلال في مخيم عايدةو ولم يبلغ عن وقوع إصابات.
واقتحمت قوات الاحتلال منازل المواطنين في مناطق "المسلخ وشارع الصف" وسط مدينة بيت لحم، وسلمت كلاً من الأسير المحرر محمود الشويكي، والشاب أمين أبو عاهور، بلاغين لمراجعة المخابرات في مجمع "غوش عتصيون الاستيطاني" جنوب بيت لحم.
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


افراسيانت - اعتقلت قوات الاحتلال، فجر اليوم الخميس، ثمانية مواطنين من عدة مناطق في الضفة الغربية.


وقال متحدث عسكري، بأن غالبية المعتقلين "مطلوبون" لأجهزة الأمن، مشيرًا إلى نقلهم للتحقيق معهم من قبل ضباط جهاز "الشاباك".


وذكر أن قوات الجيش صادرت أكثر من 48 ألف شيكل من عائلة فلسطيني نفذ عملية طعن أدت لمقتل مستوطنة في "عنتئيل"، بالإضافة لآلاف الشواكل من ناشط في حماس تم اعتقاله بزعم عمله في جمعية غير قانونية تدعم الحركة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 


القدس - افراسيانت - أحيت ندوة اليوم السابع الثقافيّة الأسبوعيّة في المسرح الوطني الفلسطيني في القدس الذكرى المئويّة لميلاد الشاعرة الفلسطينيّة الرّاحلة فدوى طوقان. ومعروف أنّ فدوى طوقان ولدت في عام 1917، وتوفّيت في 12 كانون أوّل-ديسمبر 2003.


بدأ الحديث ابراهيم جوهر وممّا قاله:


في ذكراها المئوية تظلّ "زيتونة فلسطين وحمامتها" الجبل الثالث في نابلس.


كانت حملا غير مرغوب فيه وحاولت والدتها التخلّص منها فتشبّثت برحم أمّها لتعطينا هذا الجمال الباقي الذي سيزورنا هذا المساء في "الحكواتي" ليحكي عن الإنسان واللاجئة وأبواب يافا والحبيب في الوطن الذي صدَّ عاشقا في الغربة.


وقال جميل السلحوت:

 

فدوى طوقان زيتونة فلسطين الشّامخة


قد كان لي شرف التّعرّف على الشّاعرة الكبيرة عن قرب، حيث اعتادت حضور جلسات ندوة اليوم السّابع الثقافيّة الأسبوعيّة الدّوريّة، في المسرح الوطنيّ الفلسطينيّ – الحكواتي- سابقا، منذ بدايات النّدوة في آذار –مارس- 1991. مع التّأكيد على أنّني التقيتها أكثر من مرّة في سنوات سابقة، في أمسيات شعريّة لها، وفي معارض للكتب، وصافحتها، لكنّ تلك اللقاءات لم تكن كافية للتّعارف.


وقد لمست أنا وزميلاتي وزملائي من روّاد النّدوة مدى إنسانيّة الشّاعرة ورقّتها، ومشاعرها المرهفة. وكان حضورها أمسيات النّدوة لافتا، بحيث أنّ كثيرين من أبناء القدس كانوا يحضرون النّدوة؛ للتّعرّف على الشّاعرة الانسانة، وسماعها وهي تلقي بعضا من قصائدها، أو تتحدّث أحاديث عاديّة.


كانت الشّاعرة فدوى طوقان تعشق القدس، وقد اعتادت أن تمضي ليلة الخميس بعد انتهاء النّدوة في بيت الشّاعر الرّاحل عبد القادر العزّة "أبو خلود" في بير نبالا بين القدس ورام الله، وقد سهرنا معها ليالي عديدة في بيت صديقنا الشّاعر الراحل "أبو خلود"، ومن وفاء شاعرتنا الكبيرة لأصدقائها أنّها كانت تواظب على زيارة "أبو خلود" في بيته عندما أصيب بمرض عضال، وكانت تبيت ليالي في بيته تواسيه وتستمع لأشعاره، وتسمعه من شعرها، وكان في ذلك تسلية له؛ لينسى المرض وما تصاحبه من آلام.


ذات أمسية معها وبحضور عدد من الأصدقاء تجرّأتُ وقلت لها:


كنت أظنّك شاعرة متكبّرة، واكتشفت أنّك انسانة شعبيّة تحبّ النّاس.


فتنهّدت شاعرتنا وقالت بأسى: لا أحد يحبّ الاختلاط بالنّاس أكثر منّي، لكنّني أعاني من مشكلة، حيث أنّ الغالبيّة العظمى من أصدقائي ومن هم في جيلي إمّا اختطفهم الموت، أو أجبروا على مغادرة الوطن في حرب حزيران 1967. وأنا مع الأسف لا أعرف الجيل الجديد، وأضافت بأنّها تتعمّد الجلوس في حديقة بلديّة نابلس؛ لتتعرّف على النّاس، لكنّ الشّباب يمرّون من أمامها ويتهامسون مشيرين إليها بأن هذه المرأة هي فدوى طوقان، لكنّ أيّا منهم لا يطرح التّحيّة عليّ، أو يحاول الاقتراب منّي! وتساءلت بأسى:


 فهل أناديهم وأقول لهم: أنا فدوى طوقان التي تحبّكم يا أبناء شعبي، اقتربوا منّي كي أحادثكم وأتعرّف عليكم؟ وفي تلك الجلسة استذكرت بعض الشّعراء أمثال الشّهيد كمال ناصر والمرحوم عبد الرحيم عمر. كما تحدّثت عن لقاءاتها وذكرياتها مع شعراء عرب مثل: الرّاحلين صلاح عبد الصّبور وعبد المعطي حجازي.


حدّثتنا الشّاعرة الرّاحلة عن لقائها بزعيم الأمّة الرّئيس جمال عبد الناصر، وكيف استقبلها وتناول طعام الغداء الذي أعدّته زوجته معها، وحدّثها بأن الأمريكان عرضوا عليه استعادة سيناء مقابل انهاء حالة الحرب مع اسرائيل،  فأجابهم أنّ معاناة الشّعب الفلسطينيّ من ويلات الاحتلال أكثر أهمّيّة عنده من رمال صحراء سيناء.


وحدّثتنا أيضا عندما اصطحبها الحاكم العسكريّ الاسرائيليّ لنابلس هي والمرحوم حمدي كنعان رئيس بلديّة نابلس للقاء وزير الدّفاع الاسرائيلي آنذاك موشيه ديّان، الذي عاتبها على قصائدها التي تدعو لمقاومة الاحتلال.


واكتشفنا في أمسيات ندوتنا التي كنّا نختتمها بالاستماع لبعض الأغاني والعزف على العود من الفنّان مصطفى الكرد، ومن آخرين أيضا، اكتشفنا أنّ شاعرتنا العظيمة تجيد العزف على العود، وتغنّي بعض الأغاني، لكنّها عزفت عن الموسيقى والغناء بعد حرب حزيران 1967، فما عاد مكان للطّرب-حسب رأيها-، وتحت اصرارنا عزفت وغنّت أغنية " يا وابور قل لي رايح على فين" للفنّان الرّاحل محمّد عبد الوهّاب.


وذات أمسية جاء الشّاعر الرّاحل عبداللطيف عقل، وانحنى على يد الشّاعرة الكبيرة يقبّلها، ويعتذر عن سوء فهم أغضب الشّاعرة منه، فترقرت عيناها بالدّموع ولم تتكلّم سوى "الله يسامحك".


حدّثتنا مرّات ومرّات والحزن يغمرها عن علاقتها بشقيقها ابراهيم الذي كان يراجع قصائدها ويوجّهها، وحدّثتنا عن لقاءاتها مع الشّاعرين عبد الكريم الكرمي "أبو سلمى" وعن الشّاعر الشّهيد عبد الرّحيم محمود.


وحدّثتنا أيضا عن بدايات نشرها في مجلّة "الرّسالة" التي كان يرأس تحريرها الأديب عبد القادر المازني، وكانت توقّع قصائدها بـ "الحمامة المطوّقة" خوفا من القيود التي كانت تفرض عليها، وعلى بنات جيلها في تلك الأيّام. وحدّثتنا عن سفرها إلى لندن حيث كان يدرس أحد أشقّائها؛ لتتعلّم اللغة الانجليزية.


حدّثتنا كيف جاءها الشّاعران الرّاحلان محمود درويش وسميح القاسم بعد حرب حزيران عام 1967 مباشرة، وكيف استقبلتهما في بيتها في نابلس، وكيف أشادا بها وبأشعارها.


 كانت الرّاحلة الكبيرة تعشق الأطفال، وتحتضنهم وتقبّلهم، وهذا ما كانت تفعله في أمسيات ندوة اليوم السّابع، مع ابني قيس ومع إيّاس ابن الأديب ابراهيم جوهر، ومع يارا خليل جلاجل وآخرين، حتّى بات هؤلاء الأطفال يعتبرونها صديقة لهم، ومن الطّريف أن نذكر هنا، أنّ ابني قيس المولود عام 1984، وبينما كان تلميذا في الصّف الرّابع الابتدائيّ، في مدرسة جمعيّة جبل المكبّر التّابعة لمدارس رياض الأقصى في القدس، وكان مقرّرا في المنهاج الأردنيّ المعدّل، الذي كان معمولا به يومئذ قصيدة للشّاعرة فدوى طوقان، ومكتوب في آخر القصيدة أنّ فدوى طوقان شاعرة أردنيّة ولدت في مدينة نابلس، فاعتبر قيس ذلك خطأ، وقال للمعلّمة أنّ فدوى طوقان شاعرة فلسطينيّة، وأنها صديقته، فضحكت المعلّمة من كلامه، واعتبرته خيال أطفال! غير أنّ قيس عاد في الفرصة الصّباحيّة إلى بيتنا القريب من المدرسة، وأخذ صورة لفدوى طوقان وهي تحتضنه، وقدّمها لمعلمته كبرهان على معرفته وصداقته للشّاعرة الكبيرة! وكانت المفاجأة أنّ المعلّمة نفسها لا تعرف صورة الشّاعرة الكبيرة! ولاحقا حدّثتني ضاحكة عن خيال قيس الواسع حيث يزعم أنّه يعرف الشّاعرة فدوى طوقان! ولمّا أكّدت لها صحّة ما قاله قيس، فغرت فاها مندهشة، وتساءلت باستغراب:


وهل فدوى طوقان تحتضن الأطفال وتتصوّر معهم؟


لقد تعلّمنا الكثير من شاعرتنا الكبيرة، وقد أبدع أديبنا ابراهيم جوهر عندما كتب في حينه بأنّ من يعتقد أن نابلس تقوم على جبلين هما جرزيم وعيبال فهو مخطئ، فهناك جبل ثالث هو فدوى طوقان.


فلروح شاعرتنا الرّحمة ولذكراها الخلود، وكما قال الشّاعر الكبير الرّاحل سميح القاسم بعد وفاة الشّاعر الكونيّ محمود درويش: "إذا كان الشّعراء يموتون، فإنّ الشّعر لا يموت" ويعني بذلك أنّ الشّعر يخلّد اسم شاعره.


وقالت هدى عثمان أبو غوش:


القلق النفسي عند فدوى طوقان


فدوى طوقان شاعرة فلسطينيّة، من مدينة نابلس مواليد سنة 1917، وتوفيت سنة 2003، من أُسرةٍ غنيّة ، حصلت على لقبِ "شاعرة فلسطين " وهي رمزٌ لكلِ معاناة وظُلمٍ من قبل المجتمع، خاصة الأُسرة في نظرتها السلبيّة للأُنثى .


بداية اخترتُ قصيدة "أُنشودة الحب" لأُشير إلى مدى معاناتها النفسية السيئّة .


"كان وراء البنت الطفلة
عشرة أعوام
حين دعته وصوت مخنوق بالدمع
حنانك خُذني
كن لي أنت الأب
كُن لي الأُم
وكُن الأهل
وحدي أنا
لا شيء أنا
أنا ظِل
وحدي في كون مهجور
فيه الحب تجمّد
فيه الحسّ تبلّد "


من هنا نستشف مدى الحرمان الأُسري والوحدة التي عانت منهما الشاعرة فدوى طوقان منذ ولادتها، فقد كانت أُسرتُها شديدة بتقاليدِها، فلم تكن طفولتُها كباقي الأطفال، بل انزوت في البيت وهو بمثابةِالسِّجن، فكانت أُنثى في بيت كان من المفترض أن يكون وطنها الحب، لكنه أصبح سجنَها .


كان للحرمان العاطفي الذي مرّت به الشاعرة منذ طفولتها بالغ الأثر السلبي على نفسيتها .


ففي كتابها سيرة ذاتيّة" رحلة جبلية رحلة صعبةصعبة"1993 تقول :


وظللت أكره انتمائي إلى العائلة التي جعلني سوء الحظ واحدة من أفرادها، وكنت أُفضل دائما الانتماء إلى عائلة أقل غنى وأكثر حرّيّة .


أحد الأسباب التي جعلت الأُسرة تكرهها، هي ولادتها اُنثى وليس ذكرا فقد كان والدُها يطمح بصبيّ خامس، وأُمها حاولت إجهاضها في حملها إياها .


وهذا ما جعل الأسرة تعلن حالة حرمان عليها، وجعلها بكنف ورعاية إحدى الصبيات التي كانت تعمل في البيت عدا الرضاعة. حُرمت من حنان الأُمومة حيث أهملتها والدتها وكانت تتجاهلها كما يفعل الأب، والشيء الأكثر ايلاما على نفسية الشاعرة كان نكران الأُسرة لاسمها فتمّ مناداتها"يا بنت". وأيضا فإنّهم يتجاهلونها كفرد من الأُسرة بحيث لا يتكلمون عنها كباقي اخوتها.


القلق النفسي وحالة الاكتئاب لازما الشاعرة حتى حين مرضت، فلم يشفع لها المرض أن يحنّ أهلها عليها بل ساؤوا في معاملتهم لها، فسخروا منها ونعتوها بالصفراء، هذا الوصف أثّر عليها فانتهزت ليلة القدر لتشكو لبارئها وتطلب منه أن يجعل لخدِّها لونا جميلا.


قمة الحالة النفسية كانت بعد أن شعرت بعدم الأمان مع أُسرتها، وبأنها منبوذة من المحيط الأُسري، فوصلت لحالة اليأس، فراودتها فكرة الإنتحار منذ سنِّ الثانية عشرة، كانت تقترب إلى صفيحة الكاز والكبريت بيديها؛ لأنها شعرت بالحرمان من الذهاب إلى المدرسة الذي فرضها عليها أخوها يوسف، وعدم خروجها بتاتا من البيت، فذكرت في إحدى حوارتها الإذاعية أن السبب في ذلك فقط من أجل ورقة ألقاها صبي لها، ثم كانت محاولة الإنتحار حين تناولت أقراص الأسبرين، إلاّ أن أحد الأطباء قام بإنقاذها.


تغيّرت الحالة النفسيّة من إحباط ويأس إلى أمل، فقد كان لوقوف أخيها الشاعر إبراهيم طوقان حين رجع من دراسته في بيروت الأثر الإيجابي عليها، وقد أشرق وجه الله عليها، وبثَّ روح الفرح فيها كما تقول  في إحدى حواراتها الإذاعيّة، فقام بتعليمها العلوم وحفظ الشعر، وأشرف على تعليمها وتثقيفها بشكل ذاتي.


ختاما بقي أن أقتبس جملة من أقوال الشاعرة عن أهمية سلامة نفسيّة الطفولة من سيرتها الذاتيّة حيث تقول:إن المشاعر المؤلمة التي نُكابدها في طفولتنا، نظل نحسّ بمذاقها الحاد مهما بلغ بنا العمر.


وشارك في الحديث عدد من الحضور منهم: د. عزالدين أبو ميزر، محمد عمر يوسف القراعين، فايز عبد اللطيف، ديمة جمعة السمان، طارق السيد، سامية قزموز، ماجد الماني، رائدة أبو الصوي، ناصر التميمي، ميسون التميمي وآخرون.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

يستيطع كل رجل أن يفعل ما يفعله رجل آخر !

مجلة أفراسيا

 

أخبار الرياضة

مؤلفات د. زكريا شاهين

زاوية الكاريكاتير

يتصفح الآن

2709  زائر على الموقع

 

 
   
   
   
 

Site Developers: SoftPages Technology

 

 

English  |  عربي

 


القدس - افراسيانت - أحيت ندوة اليوم السابع الثقافيّة الأسبوعيّة في المسرح الوطني الفلسطيني في القدس الذكرى المئويّة لميلاد الشاعرة الفلسطينيّة الرّاحلة فدوى طوقان. ومعروف أنّ فدوى طوقان ولدت في عام 1917، وتوفّيت في 12 كانون أوّل-ديسمبر 2003.


بدأ الحديث ابراهيم جوهر وممّا قاله:


في ذكراها المئوية تظلّ "زيتونة فلسطين وحمامتها" الجبل الثالث في نابلس.


كانت حملا غير مرغوب فيه وحاولت والدتها التخلّص منها فتشبّثت برحم أمّها لتعطينا هذا الجمال الباقي الذي سيزورنا هذا المساء في "الحكواتي" ليحكي عن الإنسان واللاجئة وأبواب يافا والحبيب في الوطن الذي صدَّ عاشقا في الغربة.


وقال جميل السلحوت:

 

فدوى طوقان زيتونة فلسطين الشّامخة


قد كان لي شرف التّعرّف على الشّاعرة الكبيرة عن قرب، حيث اعتادت حضور جلسات ندوة اليوم السّابع الثقافيّة الأسبوعيّة الدّوريّة، في المسرح الوطنيّ الفلسطينيّ – الحكواتي- سابقا، منذ بدايات النّدوة في آذار –مارس- 1991. مع التّأكيد على أنّني التقيتها أكثر من مرّة في سنوات سابقة، في أمسيات شعريّة لها، وفي معارض للكتب، وصافحتها، لكنّ تلك اللقاءات لم تكن كافية للتّعارف.


وقد لمست أنا وزميلاتي وزملائي من روّاد النّدوة مدى إنسانيّة الشّاعرة ورقّتها، ومشاعرها المرهفة. وكان حضورها أمسيات النّدوة لافتا، بحيث أنّ كثيرين من أبناء القدس كانوا يحضرون النّدوة؛ للتّعرّف على الشّاعرة الانسانة، وسماعها وهي تلقي بعضا من قصائدها، أو تتحدّث أحاديث عاديّة.


كانت الشّاعرة فدوى طوقان تعشق القدس، وقد اعتادت أن تمضي ليلة الخميس بعد انتهاء النّدوة في بيت الشّاعر الرّاحل عبد القادر العزّة "أبو خلود" في بير نبالا بين القدس ورام الله، وقد سهرنا معها ليالي عديدة في بيت صديقنا الشّاعر الراحل "أبو خلود"، ومن وفاء شاعرتنا الكبيرة لأصدقائها أنّها كانت تواظب على زيارة "أبو خلود" في بيته عندما أصيب بمرض عضال، وكانت تبيت ليالي في بيته تواسيه وتستمع لأشعاره، وتسمعه من شعرها، وكان في ذلك تسلية له؛ لينسى المرض وما تصاحبه من آلام.


ذات أمسية معها وبحضور عدد من الأصدقاء تجرّأتُ وقلت لها:


كنت أظنّك شاعرة متكبّرة، واكتشفت أنّك انسانة شعبيّة تحبّ النّاس.


فتنهّدت شاعرتنا وقالت بأسى: لا أحد يحبّ الاختلاط بالنّاس أكثر منّي، لكنّني أعاني من مشكلة، حيث أنّ الغالبيّة العظمى من أصدقائي ومن هم في جيلي إمّا اختطفهم الموت، أو أجبروا على مغادرة الوطن في حرب حزيران 1967. وأنا مع الأسف لا أعرف الجيل الجديد، وأضافت بأنّها تتعمّد الجلوس في حديقة بلديّة نابلس؛ لتتعرّف على النّاس، لكنّ الشّباب يمرّون من أمامها ويتهامسون مشيرين إليها بأن هذه المرأة هي فدوى طوقان، لكنّ أيّا منهم لا يطرح التّحيّة عليّ، أو يحاول الاقتراب منّي! وتساءلت بأسى:


 فهل أناديهم وأقول لهم: أنا فدوى طوقان التي تحبّكم يا أبناء شعبي، اقتربوا منّي كي أحادثكم وأتعرّف عليكم؟ وفي تلك الجلسة استذكرت بعض الشّعراء أمثال الشّهيد كمال ناصر والمرحوم عبد الرحيم عمر. كما تحدّثت عن لقاءاتها وذكرياتها مع شعراء عرب مثل: الرّاحلين صلاح عبد الصّبور وعبد المعطي حجازي.


حدّثتنا الشّاعرة الرّاحلة عن لقائها بزعيم الأمّة الرّئيس جمال عبد الناصر، وكيف استقبلها وتناول طعام الغداء الذي أعدّته زوجته معها، وحدّثها بأن الأمريكان عرضوا عليه استعادة سيناء مقابل انهاء حالة الحرب مع اسرائيل،  فأجابهم أنّ معاناة الشّعب الفلسطينيّ من ويلات الاحتلال أكثر أهمّيّة عنده من رمال صحراء سيناء.


وحدّثتنا أيضا عندما اصطحبها الحاكم العسكريّ الاسرائيليّ لنابلس هي والمرحوم حمدي كنعان رئيس بلديّة نابلس للقاء وزير الدّفاع الاسرائيلي آنذاك موشيه ديّان، الذي عاتبها على قصائدها التي تدعو لمقاومة الاحتلال.


واكتشفنا في أمسيات ندوتنا التي كنّا نختتمها بالاستماع لبعض الأغاني والعزف على العود من الفنّان مصطفى الكرد، ومن آخرين أيضا، اكتشفنا أنّ شاعرتنا العظيمة تجيد العزف على العود، وتغنّي بعض الأغاني، لكنّها عزفت عن الموسيقى والغناء بعد حرب حزيران 1967، فما عاد مكان للطّرب-حسب رأيها-، وتحت اصرارنا عزفت وغنّت أغنية " يا وابور قل لي رايح على فين" للفنّان الرّاحل محمّد عبد الوهّاب.


وذات أمسية جاء الشّاعر الرّاحل عبداللطيف عقل، وانحنى على يد الشّاعرة الكبيرة يقبّلها، ويعتذر عن سوء فهم أغضب الشّاعرة منه، فترقرت عيناها بالدّموع ولم تتكلّم سوى "الله يسامحك".


حدّثتنا مرّات ومرّات والحزن يغمرها عن علاقتها بشقيقها ابراهيم الذي كان يراجع قصائدها ويوجّهها، وحدّثتنا عن لقاءاتها مع الشّاعرين عبد الكريم الكرمي "أبو سلمى" وعن الشّاعر الشّهيد عبد الرّحيم محمود.


وحدّثتنا أيضا عن بدايات نشرها في مجلّة "الرّسالة" التي كان يرأس تحريرها الأديب عبد القادر المازني، وكانت توقّع قصائدها بـ "الحمامة المطوّقة" خوفا من القيود التي كانت تفرض عليها، وعلى بنات جيلها في تلك الأيّام. وحدّثتنا عن سفرها إلى لندن حيث كان يدرس أحد أشقّائها؛ لتتعلّم اللغة الانجليزية.


حدّثتنا كيف جاءها الشّاعران الرّاحلان محمود درويش وسميح القاسم بعد حرب حزيران عام 1967 مباشرة، وكيف استقبلتهما في بيتها في نابلس، وكيف أشادا بها وبأشعارها.


 كانت الرّاحلة الكبيرة تعشق الأطفال، وتحتضنهم وتقبّلهم، وهذا ما كانت تفعله في أمسيات ندوة اليوم السّابع، مع ابني قيس ومع إيّاس ابن الأديب ابراهيم جوهر، ومع يارا خليل جلاجل وآخرين، حتّى بات هؤلاء الأطفال يعتبرونها صديقة لهم، ومن الطّريف أن نذكر هنا، أنّ ابني قيس المولود عام 1984، وبينما كان تلميذا في الصّف الرّابع الابتدائيّ، في مدرسة جمعيّة جبل المكبّر التّابعة لمدارس رياض الأقصى في القدس، وكان مقرّرا في المنهاج الأردنيّ المعدّل، الذي كان معمولا به يومئذ قصيدة للشّاعرة فدوى طوقان، ومكتوب في آخر القصيدة أنّ فدوى طوقان شاعرة أردنيّة ولدت في مدينة نابلس، فاعتبر قيس ذلك خطأ، وقال للمعلّمة أنّ فدوى طوقان شاعرة فلسطينيّة، وأنها صديقته، فضحكت المعلّمة من كلامه، واعتبرته خيال أطفال! غير أنّ قيس عاد في الفرصة الصّباحيّة إلى بيتنا القريب من المدرسة، وأخذ صورة لفدوى طوقان وهي تحتضنه، وقدّمها لمعلمته كبرهان على معرفته وصداقته للشّاعرة الكبيرة! وكانت المفاجأة أنّ المعلّمة نفسها لا تعرف صورة الشّاعرة الكبيرة! ولاحقا حدّثتني ضاحكة عن خيال قيس الواسع حيث يزعم أنّه يعرف الشّاعرة فدوى طوقان! ولمّا أكّدت لها صحّة ما قاله قيس، فغرت فاها مندهشة، وتساءلت باستغراب:


وهل فدوى طوقان تحتضن الأطفال وتتصوّر معهم؟


لقد تعلّمنا الكثير من شاعرتنا الكبيرة، وقد أبدع أديبنا ابراهيم جوهر عندما كتب في حينه بأنّ من يعتقد أن نابلس تقوم على جبلين هما جرزيم وعيبال فهو مخطئ، فهناك جبل ثالث هو فدوى طوقان.


فلروح شاعرتنا الرّحمة ولذكراها الخلود، وكما قال الشّاعر الكبير الرّاحل سميح القاسم بعد وفاة الشّاعر الكونيّ محمود درويش: "إذا كان الشّعراء يموتون، فإنّ الشّعر لا يموت" ويعني بذلك أنّ الشّعر يخلّد اسم شاعره.


وقالت هدى عثمان أبو غوش:


القلق النفسي عند فدوى طوقان


فدوى طوقان شاعرة فلسطينيّة، من مدينة نابلس مواليد سنة 1917، وتوفيت سنة 2003، من أُسرةٍ غنيّة ، حصلت على لقبِ "شاعرة فلسطين " وهي رمزٌ لكلِ معاناة وظُلمٍ من قبل المجتمع، خاصة الأُسرة في نظرتها السلبيّة للأُنثى .


بداية اخترتُ قصيدة "أُنشودة الحب" لأُشير إلى مدى معاناتها النفسية السيئّة .


"كان وراء البنت الطفلة
عشرة أعوام
حين دعته وصوت مخنوق بالدمع
حنانك خُذني
كن لي أنت الأب
كُن لي الأُم
وكُن الأهل
وحدي أنا
لا شيء أنا
أنا ظِل
وحدي في كون مهجور
فيه الحب تجمّد
فيه الحسّ تبلّد "


من هنا نستشف مدى الحرمان الأُسري والوحدة التي عانت منهما الشاعرة فدوى طوقان منذ ولادتها، فقد كانت أُسرتُها شديدة بتقاليدِها، فلم تكن طفولتُها كباقي الأطفال، بل انزوت في البيت وهو بمثابةِالسِّجن، فكانت أُنثى في بيت كان من المفترض أن يكون وطنها الحب، لكنه أصبح سجنَها .


كان للحرمان العاطفي الذي مرّت به الشاعرة منذ طفولتها بالغ الأثر السلبي على نفسيتها .


ففي كتابها سيرة ذاتيّة" رحلة جبلية رحلة صعبةصعبة"1993 تقول :


وظللت أكره انتمائي إلى العائلة التي جعلني سوء الحظ واحدة من أفرادها، وكنت أُفضل دائما الانتماء إلى عائلة أقل غنى وأكثر حرّيّة .


أحد الأسباب التي جعلت الأُسرة تكرهها، هي ولادتها اُنثى وليس ذكرا فقد كان والدُها يطمح بصبيّ خامس، وأُمها حاولت إجهاضها في حملها إياها .


وهذا ما جعل الأسرة تعلن حالة حرمان عليها، وجعلها بكنف ورعاية إحدى الصبيات التي كانت تعمل في البيت عدا الرضاعة. حُرمت من حنان الأُمومة حيث أهملتها والدتها وكانت تتجاهلها كما يفعل الأب، والشيء الأكثر ايلاما على نفسية الشاعرة كان نكران الأُسرة لاسمها فتمّ مناداتها"يا بنت". وأيضا فإنّهم يتجاهلونها كفرد من الأُسرة بحيث لا يتكلمون عنها كباقي اخوتها.


القلق النفسي وحالة الاكتئاب لازما الشاعرة حتى حين مرضت، فلم يشفع لها المرض أن يحنّ أهلها عليها بل ساؤوا في معاملتهم لها، فسخروا منها ونعتوها بالصفراء، هذا الوصف أثّر عليها فانتهزت ليلة القدر لتشكو لبارئها وتطلب منه أن يجعل لخدِّها لونا جميلا.


قمة الحالة النفسية كانت بعد أن شعرت بعدم الأمان مع أُسرتها، وبأنها منبوذة من المحيط الأُسري، فوصلت لحالة اليأس، فراودتها فكرة الإنتحار منذ سنِّ الثانية عشرة، كانت تقترب إلى صفيحة الكاز والكبريت بيديها؛ لأنها شعرت بالحرمان من الذهاب إلى المدرسة الذي فرضها عليها أخوها يوسف، وعدم خروجها بتاتا من البيت، فذكرت في إحدى حوارتها الإذاعية أن السبب في ذلك فقط من أجل ورقة ألقاها صبي لها، ثم كانت محاولة الإنتحار حين تناولت أقراص الأسبرين، إلاّ أن أحد الأطباء قام بإنقاذها.


تغيّرت الحالة النفسيّة من إحباط ويأس إلى أمل، فقد كان لوقوف أخيها الشاعر إبراهيم طوقان حين رجع من دراسته في بيروت الأثر الإيجابي عليها، وقد أشرق وجه الله عليها، وبثَّ روح الفرح فيها كما تقول  في إحدى حواراتها الإذاعيّة، فقام بتعليمها العلوم وحفظ الشعر، وأشرف على تعليمها وتثقيفها بشكل ذاتي.


ختاما بقي أن أقتبس جملة من أقوال الشاعرة عن أهمية سلامة نفسيّة الطفولة من سيرتها الذاتيّة حيث تقول:إن المشاعر المؤلمة التي نُكابدها في طفولتنا، نظل نحسّ بمذاقها الحاد مهما بلغ بنا العمر.


وشارك في الحديث عدد من الحضور منهم: د. عزالدين أبو ميزر، محمد عمر يوسف القراعين، فايز عبد اللطيف، ديمة جمعة السمان، طارق السيد، سامية قزموز، ماجد الماني، رائدة أبو الصوي، ناصر التميمي، ميسون التميمي وآخرون.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أفراسيانت .. جميع الحقوق محفوظة 2016