أفراسيانت - مشاعر خارجة عن القانون في اليوم السابع
 
     
الجمعة، 24 شباط/فبراير 2017 03:51
 

FacebookTwitterRSS Feed
 

 
 
 

 
 


افراسيانت - أخلت الشرطة مستشفى "بن توب" في مدينة هيوستن الأميركية، بعد تقارير عن إطلاق نار.


وفتشت الشرطة وقوات خاصة طوابق المستشفى بحثاً عن مشتبه به مفترض، لكن الغموض ما زال يحيط بما جرى في المكان.


وقال متحدث باسم الشرطة، وفق ما نقلته وسائل إعلام أميركية، إن "من المهم أن يفهم الناس أنه قد وردنا عدة تقارير من هذا الموقع عن إطلاق نار، وتمت الإشارة إلى أن المشتبه به هو شخص أبيض وأصلع، دون أن يحدد عمره".


إلى ذلك، أكدت السلطات المختصة عدم وجود قتلى أو جرحى، بعد أن قامت بإخلاء المرضى والطاقم الطبي من المبنى.

 

 

 

 

 

 

 


افراسيانت - قتل اللواء أحمد سيف اليافعي، نائب رئيس الأركان اليمني في المخا غربي تعز، اليوم الأربعاء.


إلى ذلك، سيطرت قوات الجيش الوطني اليمني، فجر الأربعاء، على جبل النار شرقي منطقة المخا الساحلية، بعد معارك عنيفة استمرت نحو 24 ساعة مع الميليشيات الانقلابية، بحسب ما أفادت مصادر عسكرية.


وخلال المعارك قتل 9 من عناصر الميليشيات، وأصيب العشرات بغارة لطائرات التحالف.


كما تقدمت قوات الجيش الوطني باتجاه مواقع معسكر خالد في منطقة موزع تحت غطاء جوي كثيف من طائرات #التحالف العربي.


وأوضح مصدر عسكري أن الجيش الوطني يواصل تقدمه شرق مديرية #المخا باتجاه منطقة البرح الواقعة على الطريق الرابط بين محافظتي تعز والحديدة لوقف الإمدادات للميليشيات الانقلابية.


على صعيد آخر، قتل 8 من عناصر ميليشيات #الحوثي في قصف للتحالف العربي على منطقة آل زماح بمديرية باقم الحدودية شمال محافظة صعدة.

 

 

 

 

 

 

 


افراسيانت - قصف السلاح الحربي الإسرائيلي فجر اليوم الأربعاء مقرات عسكرية للجيش السوري بالقرب من العاصمة دمشق، بحسب ما نقلته وسائل إعلام أجنبية.


وذكرت قناة الجديد اللبنانية أن الطيران الحربي الإسرائيلي حلق عند الثالثة فجرا اليوم وبكثافة فوق مدينة بعلبك وضواحيها على علو منخفض في طريقه لتنفيذ غارات على سورية.


وتشير المعلومات الأولية أن الطائرات الحربية الإسرائيلية استهدافت جبال القطيفة السورية من الأجواء اللبنانية وقامت بقصف مقرات عسكرية قرب دمشق تابعة للجيش.

 

 

 

 

 

 

 


نابلس - افراسيانت - دمرت قوات الاحتلال الاسرائيلي صباح اليوم خط مياه للشرب بتمويل من منظمة اليونيسيف في منطقة الاغوار الوسطى.


وقال مسؤول ملف الاستيطان في منطقة الاغوار معتز بشارات أن جرافات الاحتلال الاسرائيلي شرعت منذ ساعات الصباح الاولى بعملية تدمير كاملة لخط مياه الشرب الذي يغذي 47 عائلة فلسطينية بالمياه، والواصل بين منطقة الحديدية والراس الاحمر في منطقة الاغوار الوسطى.


واضاف ان هذا الخط الذى يبلغ طوله ثمانية ونصف الكيلومتر، وبلغت تكلفته 12500 يورو تم تشيده بتمويل من منظمة اليونسيف لتوفير المياه للسكان، وهو عبارة عن انابيب بلاستكية قامت قوات الاحتلال الاسرائيلي بتحويله ومصادرة اجزاء كبيرة منه.


وذكر ان هذه هي المرة الثانية التي تدمر فيها قوات الاحتلال هذا الخط في غضون شهر واحد.

 

 

 

 

 

 

 


افراسيانت - اقتحمت قوة كبيرة من جنود الاحتلال بلدة العيسوية شمال القدس المحتلة فجر اليوم الاثنين، و داهمت عددا من المنازل فيها .


وافاد شهود عيان ، ان جنود الاحتلال منتشرين بمناطق متفرقة في البلدة، بكثافة، ويعتقد انها حملة اعتقالات واسعة .

 

 

 

 

 

 

 

 


افراسيانت - القدس:26-1-2017 من رنا القنبر- ناقشت ندوة اليوم السابع الثقافية في المسرح الوطني الفلسطيني الحكواتي في القدس رواية "مشاعر خارجة عن القانون " للكاتبة الكرميّة رولا غانم، وتقع الرواية الصادرة عام 2016 عن مكتبة كل شيء الحيفاويّة، وتزيّن غلافها الأوّل لوحة للفنّان التشّكيليّ الفلسطينيّ العالميّ جمال بدوان، تصميم ومونتاج شربل الياس في 130 صفحة من الحجم المتوسّط.


بدأ الحديث ديمة السمان التي أدارت الأمسية حيث قالت:


مشاعر خارجة عن القانون رواية نسجتها رولا غانم بحروف مصنوعة من مشاعر انسانية صادقة.. تطرح من خلالها قضية اجتماعية انسانية تثير جدلا واسعا.. فلا زال مجتمعنا يتمسك بعادات وتقاليد بالية.. فالمشاعر التي طرحتها الكاتبة ليست خارجة عن القانون الانساني ولا الجنائي بل خارجة عن قانون بعض العائلات والأسر التي تترفع عن ربط علاقتها بعائلات أخرى تعتبرها أقل من المستوى نتيجةعادات وتقاليد بالية ابتدعتها بعض العائلات تحت عنوان " اسم العائلة ومستواها وكرامتها" ليرسخوا الفرقة بين أبناء الشعب الواحد.. ناسون أو متناسون أننا سواسية نعيش في وطن واحد يئن تحت سطوة احتلال ظالم .. وينتهك إنسانية مواطنيه دون رحمة.. وهو في أمس الحاجة إلى وحدة أبنائه ليقفوا يدا واحدة ضد المحتل.الذي يسعى إلى تعزيز الفرقة بين أبناء الشعب الواحد من منطلق " فرّق تسد".


وقد تطرقت الروائية الى العديد من انتهاكات المحتل عبر الحواجز وفي المعتقلات .. ومن خلال اقتحام البيوت وإهانة أصحابها.


أما عن بناء الشخوص.. فقد كان بناء موفقا مبنيا على اسس نفسية سليمة.. تناغمت مع الأحداث.. وخدمت البناء الروائي بصورة موفقة.


أعجبتني شخصية الجدة العجوز التي عكست شخصية الفلسطيني العتيق الأصيل الطيب صاحب النخوة والمروءة. وقد أجادت الكاتبة وصفها من خلال الاحداث بشكل متناغم جميل دون تكلف. كما أبدعت في وصف علاقة الجيران الوطيدة والدافئة مع بعضهم البعض.. وأجادت في اظهار الخلاف بين جيلين من خلال حوار الجدة مع حفيدتها أحلام.


وقد جاءت شخصية أمجد ابن الجدة العاق موفقة أيضا.. حيث وفقت الكاتبة في رسمها.. وجاء الطرح بصورة ذكية ومقنعة جدا.. تتماشى ونفسية القاريء.


أما بطلة الرواية أحلام.. فقد رسمت الكاتبة شخصيتها بإحكام في البداية.. ولكن تطور شخصيتها جاء سريعا دون تسلسل مقنع. وكذلك بيسان التي فقدت أمها في سن مبكر جدا.. فقد جاء حوارها عن شعورها باليتم وحاجتها لأمها دخيلا أيضا.. ربما لو كان هناك مناسبة يوم الأم على سبيل المثال لجاء الحوار أكثر تناغما.


أما ردة فعل والد احلام عندما علم بعلاقتها مع الحارس بهاء.. فقد كانت مقنعة في البداية.. ولكن اختطافه وتهديده لم يكن موفقا.. ولربما لو كان الأب أو أحد من أفراد العائلة يعمل في الأجهزة الأمنية.. حيث تم استغلال المنصب لاختطاف الشاب على سبيل المثال لجاء الأمر أكثر اقناعا.


تميزت الرواية بالقفزات غير المبررة والمفاجآت دون اللجوء إلى التسلسل الدرامي الذي كان بالتأكيد سيزيد من عنصر التشويق الذي كان من الممكن استغلاله لصالح العمل الروائي. كالمعلومة التي أتت في نهاية الرواية وهي أن أم بهاء كانت الحب الأول لوالد أحلام.. حيث حرمهما القانون الاجتماعي الظالم من الارتباط.


وفي الختام.. الرواية بسيطة ومريحة للقاريء.. تميزت عن الرواية التي سبقتها ( الخط الأخضر) من حيث اللغة وبعض الصور الأدبية التي أضفت عليها رونقا وجمالا.


وقال جميل السلحوت:


هذه الرّواية هي الثّانية للكاتبة غانم فقد صدر لها قبل هذه الرّواية روايتها الأولى "الخطّ الأخضر".


استوقفني عنوان الرّواية"مشاعر خارجة عن القانون"، وتبادرت لذهني عدّة أسئلة عندما رأيته منها: هل تخضع المشاعر للقانون؟ وهل القانون يستطيع محاصرة المشاعر والأحاسيس؟ وهل من الممكن محاصرة الحبّ بالقانون؟ أم أنّ المقصود "بالقانون" هنا هو العادات والتّقاليد والعرف الاجتماعيّ؟ وأعتقد أنّ هذا ما قصدته الكاتبة عندما اختارت عنوان روايتها، وهذا ما تشي به أحداث هذه الرّواية، التي احتوت على أكثر من حكاية حبّ متعثّرة.


ويلاحظ أنّ الكاتبة استطاعت تطوير البناء الرّوائي في روايتها هذه، بطريقة متشابكة من خلال الخروج من حكاية حبّ إلى أخرى، لتعود وتسترجع الحكايات السّابقة بطريقة مشوّقة ومتشابكة ومرتبطة ببعضها بعضا بخيط شفيف دون أن تثقل على القارئ أو تشتّته، وهذا يثبت أنّها متمكّنة من الفنّ الرّوائي.


الهدف:


واللافت أنّ الكاتبة لم تكتب روايتها هذه بطريقة عبثيّة، بل كانت تريد أن تبعث رسائل اجتماعيّة بطريقة غير مباشرة بعيدة عن الوعظ، ممّا يجعل المضمون يصل إلى وجدان وعقل القارئ بطريقة سلسة، ومن هذه الرّسائل أنّ تدخّل الآباء في خيارات أبنائهم وبناتهم للزّواج قد يكون سببا لتعاسة أبنائهم ذكورا وإناثا، ممّا يعكس نتائج ذلك السّلبية على حياة الوالدين والأسرة بكاملها أيضا، كما كان واضحا النّقد اللاذع لموقف بعض الآباء من أبناء المخيّمات! واتّخاذ مواقف سلبيّة من مصاهرتهم فقط لأنّهم لاجئون! وكذلك الموقف الطّبقي إن جازت التّسمية وهو ما يتمثّل بالمصاهرة بين العائلات الثّريّة والفقيرة، والفوارق التعليميّة بين العروسين، فمثلا أحلام ابنة عائلة ثريّة وهي طالبة جامعيّة، ومن عشقته وأحبّته وتزوّجته في النّهاية بعد مكابدة شديدة حارس في الجامعة وسليل أسرة فقيرة.


وحملت نهاية الرّواية نهاية مفاجئة ومفجعة، عندما يكرّر التّاريخ نفسه، وإن بصورة معكوسة، فبهاء الذي أحبّ أحلام ابنة أبي رفيق، عندما جاء برفقة والدته لخطبتها بعد معاناة طويلة، تبيّن لوالدته أنّ والد أحلام هو من أحبّها وعشقها وهو "الذي وعدها بالزّواج ولم يف بوعده، حين سمع كلام أبيه ورفض ابنة المخيّم، ابنة البّواب، فكان ابن أبيه حين رفض زواج ابنته من بهاء في البداية" ص 130.


صفحات التّواصل الاجتماعيّ:


لفت انتباهي أنّه كان لصفحات التّواصل الاجتماعي" Face Book " دور في هذه الرّواية، وقد ورد التّواصل من خلاله بين أكثر من شخصين، خصوصا بطلي الرّواية الرّئيسيّين أحلام وبهاء، وهذا يؤكد من جديد أنّ الكاتب ابن بيئته وعصره.


بطش الاحتلال:


لم تغب الممارسات القمعيّة للاحتلال عن الرّواية، فالحواجز العسكريّة التي تعيق حركة المواطنين لا تترك النّاس وشأنهم، بل تمتهن كرامتهم، وتؤخّر وصولهم إلى أعمالهم ومدارسهم وجامعاتهم، وكذلك عمليّات القتل العشوائي ومداهمات البيوت والاعتقال وغيرها.


الكتابة عن الذّات:


ليس جديدا القول بأنّ أيّ كاتب يكتب شيئا من سيرته الذّاتيّة دون أن يدري، أو أنّه يتعمّد ذلك، وهذا ما حصل مع كاتبتنا رولا خالد عانم، فحديثها عن بيسان صفحة 49 يؤكّد ذلك:" بيسان ابنة عائلة ميسورة الحال، إلا أنّها يتيمة الأمّ، لذا كان الحزن مرسوما في عينيها، تبدو وكأنّها وحيدة في هذا العالم" و "العالم بأجمعه لا يعادل لحظة دفء في حضن أمّ، رغم أنّني لم أجرّب هذا الشّعور، فقد فقدت والدتي وأنا في عمر السّنتين، لكنّني متيقّنة." وقد سبق للكاتبة أن كتبت بأنّها فقدت والدتها وهي في طفولتها المبكّرة.


اللغة والأسلوب: لغة الرّواية فصيحة بليغة، فيها جماليات تسحر القارئ، وقد استعملت الكاتبة أسلوب السّرد الانسيابيّ المتتابع، ولجأت إلى أسلوب الاسترجاع
مرّات جميلة، ممّا أضفى تشويقا بائنا على السّرد يجذب القارئ للمتابعة.


أخطاء: ورد في الرّواية عدّة أخطاء لغوية واملائية ومطبعيّة سأذكر واحدة منها فقط وهي""اصتدمت عينا أمّ بهاء"ص130 والصّحيح"اصطدمت".


وقال عبدالله دعيس:


تختار الكاتبة رلى غانم شخصيات بسيطة، تعيش حياة إعتيادية في المجتمع الفلسطينيّ، لا تتسم بالبطولة ولا تحمل سيف التغيير، بل تسير في ركاب الحياة متناغمة مع ثقافة المجتمع، وتبني من هذه الشخصيات رواية تلامس قضايا المجتمع الهامة، وتعرض صورة حية لحياة الفلسطيني في ظلّ الاحتلال.


فأحلام، الشخصيّة الرئيسيّة في الرواية، فتاة عاديّة تعيش في مدينة طولكرم، ثم تنتقل في رحلة يومية للدراسة في الجامعة العربية الأمريكية في جنين، تعيش كأي طالبة في الجامعة، وتنجذب إلى شاب يعمل حارسا على بوابة الجامعة، بعلاقة بريئة نظيفة، ويكون رد فعل عائلتها عند معرفتها بهذه العلاقة عاديّا، يتماهى مع ردة فعل أي عائلة فلسطينية محافظة في مكانها. تنساب هذه الرواية بهذه الأحداث العادية الرتيبة، لكنها تحافظ على عنصر التشويق، وتتناول العديد من القضايا الاجتماعية، وتلفت النظر إليها، وتستطيع في الوقت ذاته، ومن خلال هذه الأحداث، أن تعطي صورة واضحة عن ممارسات الاحتلال حتّى في المدن الفلسطينية التي تخضع لحكم السلطة الفلسطينيّة.


ومن القضايا الاجتماعية التي تناولتها الرواية:


• دراسة الفتيات في الجامعات وانتقالهن إلى بيئة جديدة منفتحة بعيدا عن جوّ العائلة المحافظ.


• نظرة أبناء الشعب الفلسطيني من القرى والمدن للاجئ ابن المخيّم والتحفّظ في المعاملة معه وتزويجه.


• زواج البنت المتعلّمة من شاب لم ينه تعليمه الجامعيّ.


• المشاكل العائلية ومعاملة الأزواج لزوجاتهم، والعنف الأسري في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردّية.


• إجبار الفتيات على الزواج وعدم تقبّل العائلة لفكرة الطلاق.


استطاعت الكاتبة أن تسبر نفسية الفتاة التي تعيش في بيئة محافظة، وفي مجتمع صغير مغلق، عندما تنفتح على العالم من حولها، وتنتقل للدراسة في مدينة أخرى، والمشكلات النفسية التي تواجهها وقدرتها على التغلب على الواقع الجديد والتعايش معه، بل الاستمرار والابداع، وذلك من خلال شخصية أحلام أثناء دراستها الجامعية. ومن خلال علاقة أحلام مع بهاء ابن مخيم جنين، الذي حالت ظروفه الاجتماعية وما وقع عليه من ظلم الاحتلال دون إنهاء دراسته، تثير الانتباه إلى قضيتين أساسيتين: أولاهما موضوع زواج البنت الجامعيّة المتعلمة من شاب لم ينل قسطا من التعليم. هذه القضية ذات أهمية قصوى نظرا إلى أن نسبة التعليم الجامعي للفتيات في فلسطين أصبحت أعلى بكثير من تعليم الشباب، وأصبح من الضرورة ارتباط عدد كبير من الفتيات المتعلمات بشباب فاتهم قطار التعليم، وأصبحت بعض العائلات في حيرة من أمرها، فرفض غير المتعلم قد يؤدي إلى حرمان الفتاة من الزواج. هذه الظاهرة الاجتماعية الجديدة جديرة بالدراسة والكتابة عنها، خاصة من الكاتبات اللواتي باستطاعتهنّ أن يصفن نفسية الفتاة، ويسبرن أعماقها بشكل أكبر. أمّا القضية الأخرى فهي التمييز ضد أبناء المخيمات رغم أنهم شرّدوا من ديارهم وقدموا التضحات الكبرى من أجل الوطن، إلا أن بقية أبناء الوطن ينظرون إليهم بدونيّة، ولا يتجرّأ الكثيرون على إثارة هذا الموضوع، مع أهميته.


وفتحت الكاتبة صفحة لوصف العنف الأسري ضد المرأة بضربها أو حرمانها من حقوقها، من خلال شخصية أمّ مؤيّد وكذلك أمّ رفيق، والدة أحلام، وفلسطين صديقة أحلام. استطاعت أمّ مؤيّد أن تخرج من هذه البوتقة، وتتحرّر من ظلم الزوج، وتبني حياة مستقلة رغم ممانعة المجتمع لذلك، لكن أمّ رفيق بقيت تحت سلطة زوجها وظلمه، فقد رأته وهو يحطّم أحلام ابنتها، ويحولها إلى مريضة نفسية، لكنها لم تجرؤ على مواجهته، واستمرّت قابعة في بيتها الذي حكم عليها أن يكون سجنا لها. وقد أشارت الكاتبة إلى بعض أسباب هذا العنف الذي ينبع من التربية الذكورية والموروث الشعبي الذي يعزز هذه الآفة؛ فقد كانت الجدّة بطلة شجاعة عندما واجهت الجيش الصهيوني الذي حضر لاعتقال ابن جارتها، لكنها لم تكن كذلك في علاقتها مع أمّ مؤيد أو زوجة ابنها؛ فقد كانت تعزز لديهن روح الرضوخ للأمر الواقع وعدم مقاومة الظلم الواقع عليهن. وكذلك أشارت الكاتبة إلى المشكلات الاقتصادية التي يسببها اعتماد كثير من الرجال على العمل داخل الأراضي المحتلة، وما يؤدي حرمانهم من العمل ومعاناتهم على حواجز الاحتلال من تأثير سلبي على نفسياتهم، قد تقود بعضهم إلى التنفيس عنها بالعنف ضد أسرته.


وخلال أحداث الرواية تحدثت الكاتبة عن عدد من ممارسات الاحتلال ضد أبناء الشعب الفلسطيني، فالحواجز التي تحوّل المدن إلى جزر معزولة، وتجعل الانتقال بينها جحيما حقيقيّة، إلى الاستهانة بحياة الإنسان الفلسطينيّ وقتله بدم بارد لأتفه الأسباب، وكذلك الاعتقال للشباب الفلسطيني والاعتقال الإداري دون تهمة واضحة، واضراب المعتقلين عن الطعام ومعاناة الأهل عند زيارتهم. جاءت هذه الأحداث في سياق الرواية دون إقحام، لكنّ الكاتبة لم تسلّط الضوء عليها كثيرا، فلم تظهر المشاعر الجيّاشة تجاهها بشكل جليّ، فحادثة استشهاد شاب على حاجز عنّاب أمام أحلام مثلا تؤثر عليها، لكنها تكمل يومها في الجامعة وتعود متشوقة ليوم آخر!


تدور أحداث الرواية في مدينة طولكرم وفي مدينة جنين، تذكر الكاتبة الأماكن وتصفها، لكن وصف المكان لم يكن كافيا لقارئ لا يعرف هذه الأماكن، ولا يمكنه أن يقدّر المسافات بينها، فكان هذا الجانب مخلّا في بناء الرواية نوعا ما. ويفترض القارئ أن الرواية تدور في الوقت الحالي، ويستدلّ القارئ على ذلك من خلال عدد من الأحداث، خصوصا محاولة الطعن للجنود الصهاينة والأحداث الوطنيّة، لكنّ عنصر الزمن ليس واضحا بشكل جليّ لشخص غير مطلع على هذه الأحداث.


تبدأ الكاتبة فصول روايتها بأبيات شعرية تتناسب مع أحداث كل فصل، وهذا أسلوب جميل شحذ الروح في لغتها التقريرية البسيطة، التي استخدمتها غالبا في روايتها والتي كانت مناسبة لأحداث الرواية ونسقها العام. إلا أن نهاية الرواية لم تكن كبداياتها؛ فقد تسارعت وتيرة الأحداث حتى أصبحت غير مقنعة. فالأب، أبو رفيق، تحوّل فجأة إلى مجرم يخطف بهاء ويقيده، وبهاء بدوره يستسلم للأمر الواقع ولا يقاوم اختطافه ولا يسعى للانتقام. ثم يحدث تحوّل آخر على الأب الحريص على ابنته والذي لا يريدها أن تختلط بالطلاب الذكور، ويحرمها من الهاتف والإنترنت، فيرسلها فجأة لتعيش بعيدة عنه في دبي! ثم يصاب مروان، الذي أوقع بأحلام ووشى بها لأبيها، بالسرطان ويموت، وكأن القدر ينتقم منه لما قدمت يداه انتقاما شنيعا.


لم تكن المشاعر حقيقة خارجة عن القانون، بل كانت مشاعر إنسانيّة بريئة: الفتاة التي تتطلع إلى الحياة ولا تخرج أبدا عن حدود الأدب والحياء وقيم المجتمع، والشاب الذي يتطلع إلى الارتباط بها بما يتوافق وتقاليد المجتمع، والزوجة التي تتطلع للانعتاق من ظلم الزوج وجبروته، والفلسطينيّ الذي يتطلع للانعتاق من الاحتلال. مشاعر إنسانية نبيلة لا يمكن أن تكون خارجة على قانون ولا على عرف.


وقالت رنا القنبر :


أكثر ما يميز العمل الروائي هو جعل القارئ جزءا لا يتجزأ من الرواية، حيث أن اقناع القارئ بالأحداث السردية دلالة على نجاح الكاتب، ويقول الأديب ابراهيم نصرالله " العمل الإبداعي هو تلاقي مائة جدول لتشكيل بحيرة. ومن بين هذه الجداول هناك اللغة والأسلوب والرؤية والحكاية، والإحساس، والفطنة، والجمال، والحياة والموت" فلا أعتقد أن الكاتبة نجحت في كل ما ذكر .
في رواية مشاعر خارجة عن القانون لم أشاهد مشاعر خارجة عن القانون، كل ما قرأته في سطور هذا العمل كان تقليديّا ونمطيّا حدّ الملل، ربّما الفكرة التي طرحتها رولا غانم في روايتها هي فكرة مستهلكة واعتيادية، اعتدنا على سماعها، فلم تدخلني حيّز الدهشة أو التشويق أو الشعور بتميز العمل فكان العنوان أكثر صخبا من المضمون.


أمّا عن لغة الحوار فكانت ضعيفة وغير مقنعة البتة، فللوهلة الأولى تشعر وكأنك تقرأ رواية عن أدب الناشئة. الرّواية مباشرة لا يوجد بها عمق أو خيال، فاللغة نمطية مكرّرة في كل مرّة وضعت "في قالب كلاسيكي مدرسي ".


وإن نظرنا إلى الشخصيات في الرواية سنجد خللا في معظم الشخصيات، سأتناول شخصية الجدّة كمثال، التي ركزت الكاتبة على شخصيتها، فهي الشخصية الصلبة القوية التي تنهر وتنصح وتقحم نفسها في كل صغيرة وكبيرة، في البداية أخذت الشخصية مكانة المدافع عن المرأة، وفي النهاية ظهرت وكأنها لا تمانع في ضرب الزوج لزوجته، وتوصي بالصبر وتتحدث عن النساء اللواتي يتركن بيوتهن لهذه الأسباب التي اعتبرتها الجدّة تافهة، كما لو أنّها منذ البداية لم تقتحم بيت "أمّ مؤيد" وتوبخ زوجها على ضربه لها.. وسرعان ما تتحوّل الجدّة الى إنسانة ضعيفة، وتقع أرضا حين يرفع أمجد ابنها صوته عليها .


أمّا شخصية بهاء ابن المخيم الذي وقع في غرام أحلام طالبة الجامعة، التي تنتمي لعائلة ثرية من مدينة طولكرم، فتطوّرت سريعا منذ أوّل يوم التقى به أحلام، فلم تترك لنا الكاتبة مجالا؛ لنرى كيف يعجب بهاء بأحلام أوّلا، ولم تترك مجالا للتشويق، وسرعان ما أفصح لأحلام بحبه لها بطريقة غير مقنعة، ويفاتحها بالزّواج. ربما الفكرة التي حاولت الكاتبة التطرّق إليها، والتي من وجهة نظري لم تفلح بإظهار الجوانب المهمّة فيها، هي قضية إنسانية، لكن أسلوب السرد والأحداث غير المقنعة قضت على الفكرة تماما، وأضعفت العمل. ومن ناحية أخرى حاولت الكاتبة إظهار المجتمع الذكوري في مدينة طولكرم، لكن لا بدّ للقارئ أن يتساءل لماذا أصرت الكاتبة على ذكر أسماء النساء بكنيتهنّ كأمّ مؤيد وأمّ رفيق وأمّ حاتم، ولم تذكر أسماءهنّ الأولى؟ هل هذا من تأثير المجتمع الذكوري على الكاتبة أيضا؟


سير الشخصيات بشكل متناغم مع الأحدث هو من يجعل العمل جيدا، وأعتقد أن الكاتبة رولا غانم لم تنجح في اقناع القارئ بذلك، فضعف السرد والمضمون كان سببا في قتل الفكرة وإن كانت مستهلكة .


اما هدى عثمان فقد قالت :


المكان: تجري أحداث الرواية بين مدينة طولكم والجامعة الأمريكية في جنين .


الزمان: لم يكن واضحا إلا أنني أراه في الحاضر الفلسطيني وزمن الفيس بوك.


العنوان مشوّق جميل يجذب القارئ، وما أن نبحث عن تلك المشاعر الخارجة عن القانون فلا نجد إلا خيوط العادات والتقاليد وأفكار المجتمع التقليدية؛ أبو رفيق تزويج ابنته من بهاء الحارس في الجامعة الأمريكية؛ بسبب الفارق الإجتماعي والتعليمي بينهما، فبهاء ابن المخيم غير المتعلم بسبب إعتقاله أثناء الثانوية، وأحلام الفتاة المتعلمة ابنة مدير شركة من طولكرم.


وهنا أجد نفسي أمام الفلم العربي المصري التقليدي بطرحه لهذه المسائل، حين يحب البطل من فتاة أحلامه من طبقة أعلى من مستواه، ويرفض الأب، ويحاول بكل الوسائل الشرعية وغير الشرعية أن يحول دون وقوع هذا الزواج .


تبدو الرواية تقليدية والأحداث غير مدهشة ،يحاول والد أحلام تهديد بهاء بالقتل وابعاد ابنته إلى دبي، وفي النهاية يشفق عليها لمرضها خوفا عليها، ويوافق في النهاية على زواجهما .


ونكتشف في النهاية أن والدة بهاء كان يحبها والد أحلام، ورفض والده تزويجه بها بسبب كونها ابنة المخيم .


جاءت الأحداث متسارعة في النهاية من أجل الوصول لنهاية الرواية، فيصاب مروان بمرض السرطان، وتحل عقدة الأب ويتحرر من فكره التقليدي، ويزوّج ابنته، وكذلك أمّ مؤيد بعد أن تخلع زوجها تقرر سريعا عدم الارتباط بماجد بسبب عقوقه لوالدته.


اللغة واضحة بسيطة سلسة تخلو من الخيال، وتحرم القارئ من المتعة الفنية .


تستشهد الكاتبة بأبيات شعرية لبعض الشعراء لتفنيد المشهد .


تطرقت الكاتبة في روايتها بشكل سريع من خلال مشاهد وصور سريعة لا علاقة لها بمشاعر خارجة عن القانون، وإنما صور لما يعانيه المجتمع الفلسطيني القابع تحت الإحتلال، فنرى صورة الشهيد والصعوبات التي يواجهها الشعب الفلسطيني من خلال مرورهم على الحواجز العسكرية، وحين ذهابهم لزيارة الأسرى من خلال قصة أمّ حاتم حين زيارتها لابنها في السجن، وكذلك تطرقت إلى قضية إضرابهم عن الطعام والاعتقالات في ساعات متأخرة من الليل، وكذلك تطرقت إلى قضية المقاطعة للبضائع الإسرائيلية في فلسطين .


شخصية الرجل في الرواية: تسلط الكاتبة الضوء على الرجل في المجتمع الفلسطيني، فتجلده فهو ظالم مثل شخصية أبو رفيق وظلمه لابنته أحلام في علاقتها مع من تحب .تعنيف أبو رفيق لزوجته حين علم بعلاقة أحلام مع من تحب وتهديدها بالطلاق إذا لم تنته هذه العلاقة حين بصق في وجه زوجته وحملها المسؤولية ،علاقة مؤيد بزوجته التي تشوبها المشاكل والعنف تجاه زوجته. علاقة ماجد بوالدته بتصرفاته الغير محترمة تجاهها. علاقة مروان بأحلام الذي كان مغرما بها وانتقامه منها بسبب تفضيلها ابن المخيم عليه، حيث قام بإرسال الصور لوالد أحلام وإفساد العلاقة.


شارك في النقاش : نزهة أبو غوش، صلاح الزغل، طارق السيد، محمد عمر يوسف القراعين، نسب حسين، أسماء بخاري، محمد الرشدي.

 

 

 

 

 

 

 

 

يستيطع كل رجل أن يفعل ما يفعله رجل آخر !

مجلة أفراسيا

 

أخبار الرياضة

مؤلفات د. زكريا شاهين

زاوية الكاريكاتير

يتصفح الآن

3042  زائر على الموقع

 

 
   
   
   
 

Site Developers: SoftPages Technology

 

 

English  |  عربي

 


افراسيانت - القدس:26-1-2017 من رنا القنبر- ناقشت ندوة اليوم السابع الثقافية في المسرح الوطني الفلسطيني الحكواتي في القدس رواية "مشاعر خارجة عن القانون " للكاتبة الكرميّة رولا غانم، وتقع الرواية الصادرة عام 2016 عن مكتبة كل شيء الحيفاويّة، وتزيّن غلافها الأوّل لوحة للفنّان التشّكيليّ الفلسطينيّ العالميّ جمال بدوان، تصميم ومونتاج شربل الياس في 130 صفحة من الحجم المتوسّط.


بدأ الحديث ديمة السمان التي أدارت الأمسية حيث قالت:


مشاعر خارجة عن القانون رواية نسجتها رولا غانم بحروف مصنوعة من مشاعر انسانية صادقة.. تطرح من خلالها قضية اجتماعية انسانية تثير جدلا واسعا.. فلا زال مجتمعنا يتمسك بعادات وتقاليد بالية.. فالمشاعر التي طرحتها الكاتبة ليست خارجة عن القانون الانساني ولا الجنائي بل خارجة عن قانون بعض العائلات والأسر التي تترفع عن ربط علاقتها بعائلات أخرى تعتبرها أقل من المستوى نتيجةعادات وتقاليد بالية ابتدعتها بعض العائلات تحت عنوان " اسم العائلة ومستواها وكرامتها" ليرسخوا الفرقة بين أبناء الشعب الواحد.. ناسون أو متناسون أننا سواسية نعيش في وطن واحد يئن تحت سطوة احتلال ظالم .. وينتهك إنسانية مواطنيه دون رحمة.. وهو في أمس الحاجة إلى وحدة أبنائه ليقفوا يدا واحدة ضد المحتل.الذي يسعى إلى تعزيز الفرقة بين أبناء الشعب الواحد من منطلق " فرّق تسد".


وقد تطرقت الروائية الى العديد من انتهاكات المحتل عبر الحواجز وفي المعتقلات .. ومن خلال اقتحام البيوت وإهانة أصحابها.


أما عن بناء الشخوص.. فقد كان بناء موفقا مبنيا على اسس نفسية سليمة.. تناغمت مع الأحداث.. وخدمت البناء الروائي بصورة موفقة.


أعجبتني شخصية الجدة العجوز التي عكست شخصية الفلسطيني العتيق الأصيل الطيب صاحب النخوة والمروءة. وقد أجادت الكاتبة وصفها من خلال الاحداث بشكل متناغم جميل دون تكلف. كما أبدعت في وصف علاقة الجيران الوطيدة والدافئة مع بعضهم البعض.. وأجادت في اظهار الخلاف بين جيلين من خلال حوار الجدة مع حفيدتها أحلام.


وقد جاءت شخصية أمجد ابن الجدة العاق موفقة أيضا.. حيث وفقت الكاتبة في رسمها.. وجاء الطرح بصورة ذكية ومقنعة جدا.. تتماشى ونفسية القاريء.


أما بطلة الرواية أحلام.. فقد رسمت الكاتبة شخصيتها بإحكام في البداية.. ولكن تطور شخصيتها جاء سريعا دون تسلسل مقنع. وكذلك بيسان التي فقدت أمها في سن مبكر جدا.. فقد جاء حوارها عن شعورها باليتم وحاجتها لأمها دخيلا أيضا.. ربما لو كان هناك مناسبة يوم الأم على سبيل المثال لجاء الحوار أكثر تناغما.


أما ردة فعل والد احلام عندما علم بعلاقتها مع الحارس بهاء.. فقد كانت مقنعة في البداية.. ولكن اختطافه وتهديده لم يكن موفقا.. ولربما لو كان الأب أو أحد من أفراد العائلة يعمل في الأجهزة الأمنية.. حيث تم استغلال المنصب لاختطاف الشاب على سبيل المثال لجاء الأمر أكثر اقناعا.


تميزت الرواية بالقفزات غير المبررة والمفاجآت دون اللجوء إلى التسلسل الدرامي الذي كان بالتأكيد سيزيد من عنصر التشويق الذي كان من الممكن استغلاله لصالح العمل الروائي. كالمعلومة التي أتت في نهاية الرواية وهي أن أم بهاء كانت الحب الأول لوالد أحلام.. حيث حرمهما القانون الاجتماعي الظالم من الارتباط.


وفي الختام.. الرواية بسيطة ومريحة للقاريء.. تميزت عن الرواية التي سبقتها ( الخط الأخضر) من حيث اللغة وبعض الصور الأدبية التي أضفت عليها رونقا وجمالا.


وقال جميل السلحوت:


هذه الرّواية هي الثّانية للكاتبة غانم فقد صدر لها قبل هذه الرّواية روايتها الأولى "الخطّ الأخضر".


استوقفني عنوان الرّواية"مشاعر خارجة عن القانون"، وتبادرت لذهني عدّة أسئلة عندما رأيته منها: هل تخضع المشاعر للقانون؟ وهل القانون يستطيع محاصرة المشاعر والأحاسيس؟ وهل من الممكن محاصرة الحبّ بالقانون؟ أم أنّ المقصود "بالقانون" هنا هو العادات والتّقاليد والعرف الاجتماعيّ؟ وأعتقد أنّ هذا ما قصدته الكاتبة عندما اختارت عنوان روايتها، وهذا ما تشي به أحداث هذه الرّواية، التي احتوت على أكثر من حكاية حبّ متعثّرة.


ويلاحظ أنّ الكاتبة استطاعت تطوير البناء الرّوائي في روايتها هذه، بطريقة متشابكة من خلال الخروج من حكاية حبّ إلى أخرى، لتعود وتسترجع الحكايات السّابقة بطريقة مشوّقة ومتشابكة ومرتبطة ببعضها بعضا بخيط شفيف دون أن تثقل على القارئ أو تشتّته، وهذا يثبت أنّها متمكّنة من الفنّ الرّوائي.


الهدف:


واللافت أنّ الكاتبة لم تكتب روايتها هذه بطريقة عبثيّة، بل كانت تريد أن تبعث رسائل اجتماعيّة بطريقة غير مباشرة بعيدة عن الوعظ، ممّا يجعل المضمون يصل إلى وجدان وعقل القارئ بطريقة سلسة، ومن هذه الرّسائل أنّ تدخّل الآباء في خيارات أبنائهم وبناتهم للزّواج قد يكون سببا لتعاسة أبنائهم ذكورا وإناثا، ممّا يعكس نتائج ذلك السّلبية على حياة الوالدين والأسرة بكاملها أيضا، كما كان واضحا النّقد اللاذع لموقف بعض الآباء من أبناء المخيّمات! واتّخاذ مواقف سلبيّة من مصاهرتهم فقط لأنّهم لاجئون! وكذلك الموقف الطّبقي إن جازت التّسمية وهو ما يتمثّل بالمصاهرة بين العائلات الثّريّة والفقيرة، والفوارق التعليميّة بين العروسين، فمثلا أحلام ابنة عائلة ثريّة وهي طالبة جامعيّة، ومن عشقته وأحبّته وتزوّجته في النّهاية بعد مكابدة شديدة حارس في الجامعة وسليل أسرة فقيرة.


وحملت نهاية الرّواية نهاية مفاجئة ومفجعة، عندما يكرّر التّاريخ نفسه، وإن بصورة معكوسة، فبهاء الذي أحبّ أحلام ابنة أبي رفيق، عندما جاء برفقة والدته لخطبتها بعد معاناة طويلة، تبيّن لوالدته أنّ والد أحلام هو من أحبّها وعشقها وهو "الذي وعدها بالزّواج ولم يف بوعده، حين سمع كلام أبيه ورفض ابنة المخيّم، ابنة البّواب، فكان ابن أبيه حين رفض زواج ابنته من بهاء في البداية" ص 130.


صفحات التّواصل الاجتماعيّ:


لفت انتباهي أنّه كان لصفحات التّواصل الاجتماعي" Face Book " دور في هذه الرّواية، وقد ورد التّواصل من خلاله بين أكثر من شخصين، خصوصا بطلي الرّواية الرّئيسيّين أحلام وبهاء، وهذا يؤكد من جديد أنّ الكاتب ابن بيئته وعصره.


بطش الاحتلال:


لم تغب الممارسات القمعيّة للاحتلال عن الرّواية، فالحواجز العسكريّة التي تعيق حركة المواطنين لا تترك النّاس وشأنهم، بل تمتهن كرامتهم، وتؤخّر وصولهم إلى أعمالهم ومدارسهم وجامعاتهم، وكذلك عمليّات القتل العشوائي ومداهمات البيوت والاعتقال وغيرها.


الكتابة عن الذّات:


ليس جديدا القول بأنّ أيّ كاتب يكتب شيئا من سيرته الذّاتيّة دون أن يدري، أو أنّه يتعمّد ذلك، وهذا ما حصل مع كاتبتنا رولا خالد عانم، فحديثها عن بيسان صفحة 49 يؤكّد ذلك:" بيسان ابنة عائلة ميسورة الحال، إلا أنّها يتيمة الأمّ، لذا كان الحزن مرسوما في عينيها، تبدو وكأنّها وحيدة في هذا العالم" و "العالم بأجمعه لا يعادل لحظة دفء في حضن أمّ، رغم أنّني لم أجرّب هذا الشّعور، فقد فقدت والدتي وأنا في عمر السّنتين، لكنّني متيقّنة." وقد سبق للكاتبة أن كتبت بأنّها فقدت والدتها وهي في طفولتها المبكّرة.


اللغة والأسلوب: لغة الرّواية فصيحة بليغة، فيها جماليات تسحر القارئ، وقد استعملت الكاتبة أسلوب السّرد الانسيابيّ المتتابع، ولجأت إلى أسلوب الاسترجاع
مرّات جميلة، ممّا أضفى تشويقا بائنا على السّرد يجذب القارئ للمتابعة.


أخطاء: ورد في الرّواية عدّة أخطاء لغوية واملائية ومطبعيّة سأذكر واحدة منها فقط وهي""اصتدمت عينا أمّ بهاء"ص130 والصّحيح"اصطدمت".


وقال عبدالله دعيس:


تختار الكاتبة رلى غانم شخصيات بسيطة، تعيش حياة إعتيادية في المجتمع الفلسطينيّ، لا تتسم بالبطولة ولا تحمل سيف التغيير، بل تسير في ركاب الحياة متناغمة مع ثقافة المجتمع، وتبني من هذه الشخصيات رواية تلامس قضايا المجتمع الهامة، وتعرض صورة حية لحياة الفلسطيني في ظلّ الاحتلال.


فأحلام، الشخصيّة الرئيسيّة في الرواية، فتاة عاديّة تعيش في مدينة طولكرم، ثم تنتقل في رحلة يومية للدراسة في الجامعة العربية الأمريكية في جنين، تعيش كأي طالبة في الجامعة، وتنجذب إلى شاب يعمل حارسا على بوابة الجامعة، بعلاقة بريئة نظيفة، ويكون رد فعل عائلتها عند معرفتها بهذه العلاقة عاديّا، يتماهى مع ردة فعل أي عائلة فلسطينية محافظة في مكانها. تنساب هذه الرواية بهذه الأحداث العادية الرتيبة، لكنها تحافظ على عنصر التشويق، وتتناول العديد من القضايا الاجتماعية، وتلفت النظر إليها، وتستطيع في الوقت ذاته، ومن خلال هذه الأحداث، أن تعطي صورة واضحة عن ممارسات الاحتلال حتّى في المدن الفلسطينية التي تخضع لحكم السلطة الفلسطينيّة.


ومن القضايا الاجتماعية التي تناولتها الرواية:


• دراسة الفتيات في الجامعات وانتقالهن إلى بيئة جديدة منفتحة بعيدا عن جوّ العائلة المحافظ.


• نظرة أبناء الشعب الفلسطيني من القرى والمدن للاجئ ابن المخيّم والتحفّظ في المعاملة معه وتزويجه.


• زواج البنت المتعلّمة من شاب لم ينه تعليمه الجامعيّ.


• المشاكل العائلية ومعاملة الأزواج لزوجاتهم، والعنف الأسري في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردّية.


• إجبار الفتيات على الزواج وعدم تقبّل العائلة لفكرة الطلاق.


استطاعت الكاتبة أن تسبر نفسية الفتاة التي تعيش في بيئة محافظة، وفي مجتمع صغير مغلق، عندما تنفتح على العالم من حولها، وتنتقل للدراسة في مدينة أخرى، والمشكلات النفسية التي تواجهها وقدرتها على التغلب على الواقع الجديد والتعايش معه، بل الاستمرار والابداع، وذلك من خلال شخصية أحلام أثناء دراستها الجامعية. ومن خلال علاقة أحلام مع بهاء ابن مخيم جنين، الذي حالت ظروفه الاجتماعية وما وقع عليه من ظلم الاحتلال دون إنهاء دراسته، تثير الانتباه إلى قضيتين أساسيتين: أولاهما موضوع زواج البنت الجامعيّة المتعلمة من شاب لم ينل قسطا من التعليم. هذه القضية ذات أهمية قصوى نظرا إلى أن نسبة التعليم الجامعي للفتيات في فلسطين أصبحت أعلى بكثير من تعليم الشباب، وأصبح من الضرورة ارتباط عدد كبير من الفتيات المتعلمات بشباب فاتهم قطار التعليم، وأصبحت بعض العائلات في حيرة من أمرها، فرفض غير المتعلم قد يؤدي إلى حرمان الفتاة من الزواج. هذه الظاهرة الاجتماعية الجديدة جديرة بالدراسة والكتابة عنها، خاصة من الكاتبات اللواتي باستطاعتهنّ أن يصفن نفسية الفتاة، ويسبرن أعماقها بشكل أكبر. أمّا القضية الأخرى فهي التمييز ضد أبناء المخيمات رغم أنهم شرّدوا من ديارهم وقدموا التضحات الكبرى من أجل الوطن، إلا أن بقية أبناء الوطن ينظرون إليهم بدونيّة، ولا يتجرّأ الكثيرون على إثارة هذا الموضوع، مع أهميته.


وفتحت الكاتبة صفحة لوصف العنف الأسري ضد المرأة بضربها أو حرمانها من حقوقها، من خلال شخصية أمّ مؤيّد وكذلك أمّ رفيق، والدة أحلام، وفلسطين صديقة أحلام. استطاعت أمّ مؤيّد أن تخرج من هذه البوتقة، وتتحرّر من ظلم الزوج، وتبني حياة مستقلة رغم ممانعة المجتمع لذلك، لكن أمّ رفيق بقيت تحت سلطة زوجها وظلمه، فقد رأته وهو يحطّم أحلام ابنتها، ويحولها إلى مريضة نفسية، لكنها لم تجرؤ على مواجهته، واستمرّت قابعة في بيتها الذي حكم عليها أن يكون سجنا لها. وقد أشارت الكاتبة إلى بعض أسباب هذا العنف الذي ينبع من التربية الذكورية والموروث الشعبي الذي يعزز هذه الآفة؛ فقد كانت الجدّة بطلة شجاعة عندما واجهت الجيش الصهيوني الذي حضر لاعتقال ابن جارتها، لكنها لم تكن كذلك في علاقتها مع أمّ مؤيد أو زوجة ابنها؛ فقد كانت تعزز لديهن روح الرضوخ للأمر الواقع وعدم مقاومة الظلم الواقع عليهن. وكذلك أشارت الكاتبة إلى المشكلات الاقتصادية التي يسببها اعتماد كثير من الرجال على العمل داخل الأراضي المحتلة، وما يؤدي حرمانهم من العمل ومعاناتهم على حواجز الاحتلال من تأثير سلبي على نفسياتهم، قد تقود بعضهم إلى التنفيس عنها بالعنف ضد أسرته.


وخلال أحداث الرواية تحدثت الكاتبة عن عدد من ممارسات الاحتلال ضد أبناء الشعب الفلسطيني، فالحواجز التي تحوّل المدن إلى جزر معزولة، وتجعل الانتقال بينها جحيما حقيقيّة، إلى الاستهانة بحياة الإنسان الفلسطينيّ وقتله بدم بارد لأتفه الأسباب، وكذلك الاعتقال للشباب الفلسطيني والاعتقال الإداري دون تهمة واضحة، واضراب المعتقلين عن الطعام ومعاناة الأهل عند زيارتهم. جاءت هذه الأحداث في سياق الرواية دون إقحام، لكنّ الكاتبة لم تسلّط الضوء عليها كثيرا، فلم تظهر المشاعر الجيّاشة تجاهها بشكل جليّ، فحادثة استشهاد شاب على حاجز عنّاب أمام أحلام مثلا تؤثر عليها، لكنها تكمل يومها في الجامعة وتعود متشوقة ليوم آخر!


تدور أحداث الرواية في مدينة طولكرم وفي مدينة جنين، تذكر الكاتبة الأماكن وتصفها، لكن وصف المكان لم يكن كافيا لقارئ لا يعرف هذه الأماكن، ولا يمكنه أن يقدّر المسافات بينها، فكان هذا الجانب مخلّا في بناء الرواية نوعا ما. ويفترض القارئ أن الرواية تدور في الوقت الحالي، ويستدلّ القارئ على ذلك من خلال عدد من الأحداث، خصوصا محاولة الطعن للجنود الصهاينة والأحداث الوطنيّة، لكنّ عنصر الزمن ليس واضحا بشكل جليّ لشخص غير مطلع على هذه الأحداث.


تبدأ الكاتبة فصول روايتها بأبيات شعرية تتناسب مع أحداث كل فصل، وهذا أسلوب جميل شحذ الروح في لغتها التقريرية البسيطة، التي استخدمتها غالبا في روايتها والتي كانت مناسبة لأحداث الرواية ونسقها العام. إلا أن نهاية الرواية لم تكن كبداياتها؛ فقد تسارعت وتيرة الأحداث حتى أصبحت غير مقنعة. فالأب، أبو رفيق، تحوّل فجأة إلى مجرم يخطف بهاء ويقيده، وبهاء بدوره يستسلم للأمر الواقع ولا يقاوم اختطافه ولا يسعى للانتقام. ثم يحدث تحوّل آخر على الأب الحريص على ابنته والذي لا يريدها أن تختلط بالطلاب الذكور، ويحرمها من الهاتف والإنترنت، فيرسلها فجأة لتعيش بعيدة عنه في دبي! ثم يصاب مروان، الذي أوقع بأحلام ووشى بها لأبيها، بالسرطان ويموت، وكأن القدر ينتقم منه لما قدمت يداه انتقاما شنيعا.


لم تكن المشاعر حقيقة خارجة عن القانون، بل كانت مشاعر إنسانيّة بريئة: الفتاة التي تتطلع إلى الحياة ولا تخرج أبدا عن حدود الأدب والحياء وقيم المجتمع، والشاب الذي يتطلع إلى الارتباط بها بما يتوافق وتقاليد المجتمع، والزوجة التي تتطلع للانعتاق من ظلم الزوج وجبروته، والفلسطينيّ الذي يتطلع للانعتاق من الاحتلال. مشاعر إنسانية نبيلة لا يمكن أن تكون خارجة على قانون ولا على عرف.


وقالت رنا القنبر :


أكثر ما يميز العمل الروائي هو جعل القارئ جزءا لا يتجزأ من الرواية، حيث أن اقناع القارئ بالأحداث السردية دلالة على نجاح الكاتب، ويقول الأديب ابراهيم نصرالله " العمل الإبداعي هو تلاقي مائة جدول لتشكيل بحيرة. ومن بين هذه الجداول هناك اللغة والأسلوب والرؤية والحكاية، والإحساس، والفطنة، والجمال، والحياة والموت" فلا أعتقد أن الكاتبة نجحت في كل ما ذكر .
في رواية مشاعر خارجة عن القانون لم أشاهد مشاعر خارجة عن القانون، كل ما قرأته في سطور هذا العمل كان تقليديّا ونمطيّا حدّ الملل، ربّما الفكرة التي طرحتها رولا غانم في روايتها هي فكرة مستهلكة واعتيادية، اعتدنا على سماعها، فلم تدخلني حيّز الدهشة أو التشويق أو الشعور بتميز العمل فكان العنوان أكثر صخبا من المضمون.


أمّا عن لغة الحوار فكانت ضعيفة وغير مقنعة البتة، فللوهلة الأولى تشعر وكأنك تقرأ رواية عن أدب الناشئة. الرّواية مباشرة لا يوجد بها عمق أو خيال، فاللغة نمطية مكرّرة في كل مرّة وضعت "في قالب كلاسيكي مدرسي ".


وإن نظرنا إلى الشخصيات في الرواية سنجد خللا في معظم الشخصيات، سأتناول شخصية الجدّة كمثال، التي ركزت الكاتبة على شخصيتها، فهي الشخصية الصلبة القوية التي تنهر وتنصح وتقحم نفسها في كل صغيرة وكبيرة، في البداية أخذت الشخصية مكانة المدافع عن المرأة، وفي النهاية ظهرت وكأنها لا تمانع في ضرب الزوج لزوجته، وتوصي بالصبر وتتحدث عن النساء اللواتي يتركن بيوتهن لهذه الأسباب التي اعتبرتها الجدّة تافهة، كما لو أنّها منذ البداية لم تقتحم بيت "أمّ مؤيد" وتوبخ زوجها على ضربه لها.. وسرعان ما تتحوّل الجدّة الى إنسانة ضعيفة، وتقع أرضا حين يرفع أمجد ابنها صوته عليها .


أمّا شخصية بهاء ابن المخيم الذي وقع في غرام أحلام طالبة الجامعة، التي تنتمي لعائلة ثرية من مدينة طولكرم، فتطوّرت سريعا منذ أوّل يوم التقى به أحلام، فلم تترك لنا الكاتبة مجالا؛ لنرى كيف يعجب بهاء بأحلام أوّلا، ولم تترك مجالا للتشويق، وسرعان ما أفصح لأحلام بحبه لها بطريقة غير مقنعة، ويفاتحها بالزّواج. ربما الفكرة التي حاولت الكاتبة التطرّق إليها، والتي من وجهة نظري لم تفلح بإظهار الجوانب المهمّة فيها، هي قضية إنسانية، لكن أسلوب السرد والأحداث غير المقنعة قضت على الفكرة تماما، وأضعفت العمل. ومن ناحية أخرى حاولت الكاتبة إظهار المجتمع الذكوري في مدينة طولكرم، لكن لا بدّ للقارئ أن يتساءل لماذا أصرت الكاتبة على ذكر أسماء النساء بكنيتهنّ كأمّ مؤيد وأمّ رفيق وأمّ حاتم، ولم تذكر أسماءهنّ الأولى؟ هل هذا من تأثير المجتمع الذكوري على الكاتبة أيضا؟


سير الشخصيات بشكل متناغم مع الأحدث هو من يجعل العمل جيدا، وأعتقد أن الكاتبة رولا غانم لم تنجح في اقناع القارئ بذلك، فضعف السرد والمضمون كان سببا في قتل الفكرة وإن كانت مستهلكة .


اما هدى عثمان فقد قالت :


المكان: تجري أحداث الرواية بين مدينة طولكم والجامعة الأمريكية في جنين .


الزمان: لم يكن واضحا إلا أنني أراه في الحاضر الفلسطيني وزمن الفيس بوك.


العنوان مشوّق جميل يجذب القارئ، وما أن نبحث عن تلك المشاعر الخارجة عن القانون فلا نجد إلا خيوط العادات والتقاليد وأفكار المجتمع التقليدية؛ أبو رفيق تزويج ابنته من بهاء الحارس في الجامعة الأمريكية؛ بسبب الفارق الإجتماعي والتعليمي بينهما، فبهاء ابن المخيم غير المتعلم بسبب إعتقاله أثناء الثانوية، وأحلام الفتاة المتعلمة ابنة مدير شركة من طولكرم.


وهنا أجد نفسي أمام الفلم العربي المصري التقليدي بطرحه لهذه المسائل، حين يحب البطل من فتاة أحلامه من طبقة أعلى من مستواه، ويرفض الأب، ويحاول بكل الوسائل الشرعية وغير الشرعية أن يحول دون وقوع هذا الزواج .


تبدو الرواية تقليدية والأحداث غير مدهشة ،يحاول والد أحلام تهديد بهاء بالقتل وابعاد ابنته إلى دبي، وفي النهاية يشفق عليها لمرضها خوفا عليها، ويوافق في النهاية على زواجهما .


ونكتشف في النهاية أن والدة بهاء كان يحبها والد أحلام، ورفض والده تزويجه بها بسبب كونها ابنة المخيم .


جاءت الأحداث متسارعة في النهاية من أجل الوصول لنهاية الرواية، فيصاب مروان بمرض السرطان، وتحل عقدة الأب ويتحرر من فكره التقليدي، ويزوّج ابنته، وكذلك أمّ مؤيد بعد أن تخلع زوجها تقرر سريعا عدم الارتباط بماجد بسبب عقوقه لوالدته.


اللغة واضحة بسيطة سلسة تخلو من الخيال، وتحرم القارئ من المتعة الفنية .


تستشهد الكاتبة بأبيات شعرية لبعض الشعراء لتفنيد المشهد .


تطرقت الكاتبة في روايتها بشكل سريع من خلال مشاهد وصور سريعة لا علاقة لها بمشاعر خارجة عن القانون، وإنما صور لما يعانيه المجتمع الفلسطيني القابع تحت الإحتلال، فنرى صورة الشهيد والصعوبات التي يواجهها الشعب الفلسطيني من خلال مرورهم على الحواجز العسكرية، وحين ذهابهم لزيارة الأسرى من خلال قصة أمّ حاتم حين زيارتها لابنها في السجن، وكذلك تطرقت إلى قضية إضرابهم عن الطعام والاعتقالات في ساعات متأخرة من الليل، وكذلك تطرقت إلى قضية المقاطعة للبضائع الإسرائيلية في فلسطين .


شخصية الرجل في الرواية: تسلط الكاتبة الضوء على الرجل في المجتمع الفلسطيني، فتجلده فهو ظالم مثل شخصية أبو رفيق وظلمه لابنته أحلام في علاقتها مع من تحب .تعنيف أبو رفيق لزوجته حين علم بعلاقة أحلام مع من تحب وتهديدها بالطلاق إذا لم تنته هذه العلاقة حين بصق في وجه زوجته وحملها المسؤولية ،علاقة مؤيد بزوجته التي تشوبها المشاكل والعنف تجاه زوجته. علاقة ماجد بوالدته بتصرفاته الغير محترمة تجاهها. علاقة مروان بأحلام الذي كان مغرما بها وانتقامه منها بسبب تفضيلها ابن المخيم عليه، حيث قام بإرسال الصور لوالد أحلام وإفساد العلاقة.


شارك في النقاش : نزهة أبو غوش، صلاح الزغل، طارق السيد، محمد عمر يوسف القراعين، نسب حسين، أسماء بخاري، محمد الرشدي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أفراسيانت .. جميع الحقوق محفوظة 2016