أفراسيانت - شركات الإنترنت تنسج شبكة السيطرة الاستبدادية حول المستخدمين
 
     
الخميس، 26 نيسان/أبريل 2018 22:55
 

FacebookTwitterRSS Feed
 

 
 
 

 
 


افراسيانت - كشفت وزارة الدفاع الروسية أن سلاح الجو الإسرائيلي هو من قام بقصف قاعدة "تيفور" العسكرية شرقي محافظة حمص في سوريا، وذلك عبر المجال الجوي اللبناني.


وجاء في بيان نشرته الوزارة أنه "يوم الاثنين 9 أبريل، في تمام الساعة 3:25 فجرا وحتى الساعة 3:53 قامت مقاتلتان حربيتان من طراز "F-15"، تابعتان لسلاح الجو الإسرائيلي، بقصف قاعدة "تيفور" العسكرية السورية شرقي محافظة حمص بـ 8 صورايخ جو -أرض، من دون أن تدخل في المجال الجوي السوري وهي فوق الأراضي اللبنانية".


وأضاف البيان أن قوات الدفاع الجوي التابعة للجيش السوري قامت بتدمير 5 صواريخ من أصل ثمانية، مشيرا إلى أن الصواريخ الثلاثة الباقية التي لم يتم تدميرها بوسائل الدفاع الجوي السورية، سقطت في الجزء الغربي من قاعدة "تيفور" العسكرية.


وكانت وسائل إعلام سورية رسمية أعلنت فجر الاثنين عن سقوط قتلى وجرحى جراء تعرض قاعدة "تيفور" الجوية قرب حمص لهجوم صاروخي لم تحدد مصدره مرجحة أنه أمريكي.


من جهته نفى البنتاغون مباشرة تنفيذه ضربات جوية في سوريا.


وقال البنتاغون في بيان: "في الوقت الراهن، لا تنفذ وزارة الدفاع ضربات جوية في سوريا.. لكننا نواصل متابعة الوضع عن كثب وندعم الجهود الدبلوماسية الحالية لمحاسبة المسؤولين عن استخدام أسلحة كيميائية في سوريا".


وكانت متحدثة في المكتب الإعلامي للجيش الإسرائيلي قد امتنعت عن التعليق على القصف الذي استهدف مطار "تيفور" العسكري السوري في ريف حمص.


يشار إلى أن قاعدة "تيفور" "T4" العسكرية أو مطار "التياس" كما هو متعارف عليه محليا، تعرضت لقصف من قبل سلاح الجو الإسرائيلي في شهر فبراير الماضي، ردا على اختراق طائرة إيرانية بلا طيار الأجواء الإسرائيلية، أطلقت من هذه القاعدة حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي حينه.


هذا وأكدت وزارة الدفاع الروسية أنه لم يتعرض أي أحد من المستشارين الروس المتواجدين في سوريا لضرر نتيجة هذا القصف.


المصدر: وزارة الدفاع الروسية

 

 

 

 

 


افراسيانت - أطلق مسلحون النار، فجر اليوم السبت، على مستوطنة " عطيرت" المقامة على اراضي قريتي عطارة وام صفا شمال رام الله .


وعقب عملية اطلاق النار تواجدت اعداد كبيرة من قوات الاحتلال في المكان، وتم نشر الحواجز بالمنطقة وتفتيش المركبات بشكل دقيق .

 

 

 

 

 

 

 



 


افراسيانت - اعتقلت قوات عسكرية إسرائيلية، فجر وصباح اليوم الاثنين، 26 مواطنا من كافة أنحاء الوطن.


وقال متحدث عسكري، أن قوات الاحتلال اعتقلت 16 مواطنًا في الضفة، بحجة أنهم "مطلوبون" لأجهزة الأمن، وقد تم نقلهم للتحقيق من قبل ضباط جهاز "الشاباك".


وذكر أنه تم مصادرة عشرات الآلاف من الشواكل وضبط أسلحة كانت معدة لعمليات عسكرية.


وفي قطاع غزة، اعتقلت البحرية الإسرائيلية 10 صيادين بعد ملاحقة مراكبهم قبالة سواحل مدينة رفح جنوب القطاع، قبل أن تقتادهم لجهة مجهولة.


وقال صيادون بأن الزوارق الحربية الإسرائيلية هاجمت مراكب الصيادين ولاحقتهم في عرض البحر قبل أن تقوم باعتقالهم.
 

 

 

 

 

 

 

 


القدس - افراسيانت - داهمت الشرطة الاسرائيلية فجر اليوم مقبرة المجاهدين في باب الساهرة وقامت بكسر بوابة المقبرة الرئيسية واعتدت على منصة الشهداء التي تضم شواهد وصروح عدد من شهداء المدينة.


وعرف من بين أسماء الشهداء الذين تم تكسير شواهد قبورهم عبد المالك ابو خروب وثائر ابو غزالة وبهاء عليان ومحمد ابو خلف وعبد المحسن حسونة ومحمد جمال الكالوتي.


وكان شرطي اسرائيلي قد اقتحم ظهر أمس الأحد المقبرة وقام بتصوير منصة الشهداء.

 

 

 

 

 

 

 

 


 


غزة - افراسيانت - جددت الطائرات الحربية الإسرائيلية، فجر اليوم الأحد، من عمليات القصف على أهداف عدة في قطاع غزة دون أن تسجل أي إصابات.


وأفاد مصدر امني، أن الطائرات قصفت بما لا يقل عن أربعة صواريخ موقع صلاح الدين في محررة نتساريم إلى الجنوب من مدينة غزة، وذلك للمرة الثانية في غضون عدة ساعات بعد أن كانت قصفته في وقت سابق من مساء أمس.


وأشار إلى أن الطائرات عاودت قصف مناطق شرق حي الزيتون جنوب مدينة غزة دون وقوع أي إصابات.


وذكرت مصادر محلية أن المقاومة الفلسطينية أطلقت النار من المضادات الأرضية تجاه الطائرات وذلك للمرة الثانية في غضون ساعات بعد أن كانت أطلقتها في وقت سابق من مساء أمس السبت.


وذكرت وسائل إعلام عبرية أن صفارات الإنذار دوت في أكثر من منطقة في غلاف قطاع غزة إلا أنه لم يسجل سقوط أي صواريخ جديدة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 


افراسيانت - تتجاوز خطورة شركات الإنترنت الاستحواذ على الإعلانات الرقمية والمحتوى الإعلامي إلى مدى أكثر خطورة، يتجلى في التلاعب بعقول المستخدمين والسيطرة على حرية التفكير، الأمر الذي تقف القوانين الأميركية عاجزة أمامه أو متواطئة، فيما أخذ الاتحاد ألأوروبي على عاتقه مهمة التصدي لهذه الشركات.


في السياق ,  أفاد الملياردير الأميركي جورج سوروس بأن مواقع التواصل الاجتماعي والإنترنت تتسبب في الإدمان شأنها شأن المسببات العادية للإدمان، متهما إياها بالتلاعب بعقول البشر وبرمجة خدماتها على أن يستخدمها الكثيرون باستمرار، ويرى أن الاتحاد الأوروبي قادر على كسر هيمنة شركتي فيسبوك وغوغل لأنهما تسببتا في الإدمان للبشر.


وذكر سوروس، في مقال بصحيفة الغارديان البريطانية، أن شركتي فيسبوك وغوغل، لعبتا دورا إبداعيا في الماضي، ولكنهما الآن تشكلان عائقا أمام الإبداع، فهما تتربحان من إدمان المستخدمين على مواقعهما لفترات طويلة.


ولأن شركات التواصل الاجتماعي هي عبارة عن شبكات بطبيعتها، فإنها تتمتع بارتفاع في معدلات العائدات الهامشية، والتي تستخدمها من أجل خدمة نموها الهائل. وعلى الرغم من أن تأثير هذه الشبكات فعلي ومؤكد ويكون له أثر تحويلي في حياة البشر، إلا أنه قد يكون غير مستدام على الجانب الآخر. حيث استغرق الأمر لشركة فيسبوك ثمانية أعوام ونصف العام كي تصل إلى مليار مستخدم، ونصف ذلك الوقت لتصل إلى المليار الثاني.


وتسيطر كلا الشركتين، فيسبوك وغوغل، على أكثر من نصف عائدات الإعلانات الرقمية. وللحفاظ على هذه السيطرة، تحتاج هاتان الشركتان إلى توسيع شبكاتهما وزيادة حصتهما من المستخدمين، وهو ما تفعلانه حاليا، من خلال تزويد المستخدمين بجميع الإمكانيات التي يحتاجونها في المنصة.


وعلى الجانب الآخر، لا يمكن لمقدمي المحتوى أو المستخدمين، تجنب استخدام تلك المنصات، ويصل الأمر إلى أنهم مستعدون لقبول أي شروط تفرض عليهم، وبذلك يُسهمون بشكل فعال في أرباح شركات وسائل التواصل الاجتماعي.


وتقول كل من غوغل وفيسبوك، إنهما فقط توفران معلومات للمستخدمين، وأنهما تحاولان بشكل مستمر مكافحة البيانات الزائفة والمضللة. وتدعي هاتان الشركتان أن كل ما تقومان به هو مجرد توزيع للمعلومات. رغم حقيقة أن كونهما شبه محتكرين لهذا المجال يجعلهما قادرتين على فرض القواعد الصارمة التي تتراءى لهم والتي تهدف في النهاية إلى الحفاظ على المنافسة وسياسة الاستخدام العادلة المفتوحة.


وتعتمد شركات التواصل الاجتماعي، على زبائنها الحقيقيين من أجل استغلالهم في الإعلان عن خدماتهم. ولكن هناك نموذجاً جديداً آخذ في الظهور، لا يعتمد فقط على الدعاية ولكن أيضاً على بيع المنتجات والخدمات مباشرة للمستخدمين.


وتستغل الشركات حجم البيانات التي تسيطر عليها، وتقوم بعمل حزم للخدمات التي تقدمها وتستخدم سياسة التمييز في وضع خطط الأسعار الخاصة بها من أجل الحفاظ على المزيد من الفوائد التي تتقاسمها مع المستخدمين، مما يعزز من ربحيتها. بيد أن نظام حزم الخدمات واتباع سياسة التمييز في وضع الأسعار يقوض من كفاءة اقتصاد السوق.


وتواصل شركات التواصل الاجتماعي خداع مستخدميها من خلال التلاعب باهتماماتهم واستخدامها لصالح أغراضهم التجارية الخاصة، وجعلهم يدمنون على استخدام الخدمات التي تقدمها. وهذا يمكن أن يكون ضاراً جداً، ولا سيما بالنسبة للمراهقين. فهناك تشابه كبير بين منصات الإنترنت وشركات المقامرة. فقد وضعت الكازينوهات تقنيات جديدة لجذب الزبائن إلى درجة تجعلهم يقامرون بكل ما يمتلكون من أموال، فيما تعمل شركات الإنترنت على إغواء المستخدمين بطريقة تجعلهم يستسلمون في النهاية ويتخلون عن استقلالية تفكيرهم.


وتتركز هذه القوة، القادرة على تشكيل طريقة تفكير المستخدمين، في أيدي عدد قليل من الشركات، وهو ما سيتطلب جهداً كبيراً، كما قال الفيلسوف البريطاني جون ستيوارت ميل، من أجل الدفاع عن حرية التفكير، التي إذا ضاعت، ربما لن تستطيع هذه الأجيال التي تعيش العصر الرقمي أن تستعيدها مرة أخرى.


وستكون لذلك تداعيات سياسية بعيدة المدى. فالناس من دون حرية عقل أو تفكير، يمكن التلاعب بهم بمنتهى السهولة. وهذا الخطر لا يلوح فقط في المستقبل، ولكنه لعب دوراً هاماً في انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2016.


لكن تبعيات الموضوع الأكثر خطراً بدأت تلوح أيضاً في الأفق من خلال التحالف الناشئ بين الحكومات الاستبدادية والشركات الغنية والمحتكرة للبيانات، ليولّد في الأخير نظاماً تشرف عليه الدولة من أجل مراقبة الشركات. وهذا من شأنه أن يشكل شبكة كبيرة من السيطرة الاستبدادية التي لم يكن من الممكن حتى على جورج أورويل أن يتصورها.


ومن تلك الدول التي من المحتمل أن تحدث فيها هذه الزيجات “غير الشرعية” هي روسيا والصين. حيث تمتلك الصين شركات تكنولوجيا تضاهي تماماً تلك المنصات الموجودة في الولايات المتحدة من حيث القوة. أما الشركات المحتكرة للتكنولوجيا في الولايات المتحدة فإنها تميل إلى التنازل قليلاً من أجل الوصول إلى هذه الأسواق الشاسعة والسريعة النمو. وقد يكون القادة الدكتاتوريون في هذه الدول سعداء جداً بالتعاون معهم، من أجل تحسين أساليبهم في السيطرة على شعوبهم وتوسيع قوتهم ونفوذهم في الولايات المتحدة وبقية العالم.


لا تمتلك الحكومة أو الهيئات التنظيمية في الولايات المتحدة القدرة الكافية لمواجهة التأثير السياسي لهذه الشركات والمنصات


وهناك أيضا اعتراف متزايد بالصلة بين هيمنة شركات المنصات وتزايد سياسة “عدم المساواة”. فقدرة تلك الشركات على احتكار السوق تجعلهم يتنافسون أيضاً في ما بينهم، حتى يكبر نفوذهم بشكل يجعلهم قادرين على ابتلاع الشركات الناشئة التي يمكن أن تتطور إلى منافسين.


أما شركات التكنولوجيا العملاقة فهي لا تمتلك الإرادة أو حتى الميل إلى حماية المجتمع من عواقب أفعالها. وهذا يحولها إلى خطر كبير يهدد المجتمع، ومسؤولية ذلك تقع حتماً على عاتق الحكومة من أجل حماية المجتمع.


ولا تمتلك الحكومة أو الهيئات التنظيمية في الولايات المتحدة القدرة الكافية لمواجهة التأثير السياسي لهذه الشركات والمنصات العملاقة. ولكن نجد على العكس أن الاتحاد الأوروبي يتمتع بوضع أفضل.


ويستخدم الاتحاد الأوروبي تعريفاً مختلفاً لسياسة الاحتكار عن الولايات المتحدة. ففي حين يتناول القانون الأميركي في المقام الأول سياسة الاحتكار على أنها ناشئة عن الاستحواذ، يحظر قانون الاتحاد الأوروبي إساءة استخدام القوة الاحتكارية بغض النظر عما حققته من إنجازات. فأوروبا بشكل عام تمتلك قوانين خصوصية ولحماية للبيانات أقوى بكثير من الولايات المتحدة.


يضاف إلى ذلك أن القانون الأميركي اعتمد عقيدة غريبة تقيس الضرر بمقدار زيادة الأسعار التي يدفعها الزبائن مقابل الخدمات التي يتلقونها. وهذا من المستحيل إثباته، بالنظر إلى أن معظم منصات الإنترنت العملاقة توفر غالبية خدماتها مجاناً لزبائنها. بالإضافة إلى أن هذا المعتقد يتجاهل النظر في قيمة البيانات التي تقوم هذه المنصات بجمعها من مستخدميها.


وكانت مارغريث فيستاجر، مفوضة المنافسة في الاتحاد الأوروبي، هي بطلة مبادرة الاتحاد الأوروبي لتغريم غوغل، والتي استغرقت من الوقت حوالي 7 سنوات. وبالنظر إلى النجاح الذي حققته تلك المبادرة، تم وضع لوائح وضوابط صارمة. وبفضل جهودها، بدأ النهج الأوروبي في التأثير على الممارسات التي تحدث في الولايات المتحدة.


إنها ليست سوى مسألة وقت قبل أن يتم كسر الهيمنة العالمية لمنصات الإنترنت العملاقة في الولايات المتحدة، والتي ستلعب فيها اللوائح وسياسة فرض الضرائب التي تقودها فيستاجر، دوراً كبيراً في تحقيق هذا التراجع.

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

يستيطع كل رجل أن يفعل ما يفعله رجل آخر !

ملفات خاصة

مجلة أفراسيا

 

أخبار الرياضة

مؤلفات د. زكريا شاهين

زاوية الكاريكاتير

يتصفح الآن

2744  زائر على الموقع

 

 
   
   
   
 

Site Developers: SoftPages Technology

 

 

English  |  عربي

 


افراسيانت - تتجاوز خطورة شركات الإنترنت الاستحواذ على الإعلانات الرقمية والمحتوى الإعلامي إلى مدى أكثر خطورة، يتجلى في التلاعب بعقول المستخدمين والسيطرة على حرية التفكير، الأمر الذي تقف القوانين الأميركية عاجزة أمامه أو متواطئة، فيما أخذ الاتحاد ألأوروبي على عاتقه مهمة التصدي لهذه الشركات.


في السياق ,  أفاد الملياردير الأميركي جورج سوروس بأن مواقع التواصل الاجتماعي والإنترنت تتسبب في الإدمان شأنها شأن المسببات العادية للإدمان، متهما إياها بالتلاعب بعقول البشر وبرمجة خدماتها على أن يستخدمها الكثيرون باستمرار، ويرى أن الاتحاد الأوروبي قادر على كسر هيمنة شركتي فيسبوك وغوغل لأنهما تسببتا في الإدمان للبشر.


وذكر سوروس، في مقال بصحيفة الغارديان البريطانية، أن شركتي فيسبوك وغوغل، لعبتا دورا إبداعيا في الماضي، ولكنهما الآن تشكلان عائقا أمام الإبداع، فهما تتربحان من إدمان المستخدمين على مواقعهما لفترات طويلة.


ولأن شركات التواصل الاجتماعي هي عبارة عن شبكات بطبيعتها، فإنها تتمتع بارتفاع في معدلات العائدات الهامشية، والتي تستخدمها من أجل خدمة نموها الهائل. وعلى الرغم من أن تأثير هذه الشبكات فعلي ومؤكد ويكون له أثر تحويلي في حياة البشر، إلا أنه قد يكون غير مستدام على الجانب الآخر. حيث استغرق الأمر لشركة فيسبوك ثمانية أعوام ونصف العام كي تصل إلى مليار مستخدم، ونصف ذلك الوقت لتصل إلى المليار الثاني.


وتسيطر كلا الشركتين، فيسبوك وغوغل، على أكثر من نصف عائدات الإعلانات الرقمية. وللحفاظ على هذه السيطرة، تحتاج هاتان الشركتان إلى توسيع شبكاتهما وزيادة حصتهما من المستخدمين، وهو ما تفعلانه حاليا، من خلال تزويد المستخدمين بجميع الإمكانيات التي يحتاجونها في المنصة.


وعلى الجانب الآخر، لا يمكن لمقدمي المحتوى أو المستخدمين، تجنب استخدام تلك المنصات، ويصل الأمر إلى أنهم مستعدون لقبول أي شروط تفرض عليهم، وبذلك يُسهمون بشكل فعال في أرباح شركات وسائل التواصل الاجتماعي.


وتقول كل من غوغل وفيسبوك، إنهما فقط توفران معلومات للمستخدمين، وأنهما تحاولان بشكل مستمر مكافحة البيانات الزائفة والمضللة. وتدعي هاتان الشركتان أن كل ما تقومان به هو مجرد توزيع للمعلومات. رغم حقيقة أن كونهما شبه محتكرين لهذا المجال يجعلهما قادرتين على فرض القواعد الصارمة التي تتراءى لهم والتي تهدف في النهاية إلى الحفاظ على المنافسة وسياسة الاستخدام العادلة المفتوحة.


وتعتمد شركات التواصل الاجتماعي، على زبائنها الحقيقيين من أجل استغلالهم في الإعلان عن خدماتهم. ولكن هناك نموذجاً جديداً آخذ في الظهور، لا يعتمد فقط على الدعاية ولكن أيضاً على بيع المنتجات والخدمات مباشرة للمستخدمين.


وتستغل الشركات حجم البيانات التي تسيطر عليها، وتقوم بعمل حزم للخدمات التي تقدمها وتستخدم سياسة التمييز في وضع خطط الأسعار الخاصة بها من أجل الحفاظ على المزيد من الفوائد التي تتقاسمها مع المستخدمين، مما يعزز من ربحيتها. بيد أن نظام حزم الخدمات واتباع سياسة التمييز في وضع الأسعار يقوض من كفاءة اقتصاد السوق.


وتواصل شركات التواصل الاجتماعي خداع مستخدميها من خلال التلاعب باهتماماتهم واستخدامها لصالح أغراضهم التجارية الخاصة، وجعلهم يدمنون على استخدام الخدمات التي تقدمها. وهذا يمكن أن يكون ضاراً جداً، ولا سيما بالنسبة للمراهقين. فهناك تشابه كبير بين منصات الإنترنت وشركات المقامرة. فقد وضعت الكازينوهات تقنيات جديدة لجذب الزبائن إلى درجة تجعلهم يقامرون بكل ما يمتلكون من أموال، فيما تعمل شركات الإنترنت على إغواء المستخدمين بطريقة تجعلهم يستسلمون في النهاية ويتخلون عن استقلالية تفكيرهم.


وتتركز هذه القوة، القادرة على تشكيل طريقة تفكير المستخدمين، في أيدي عدد قليل من الشركات، وهو ما سيتطلب جهداً كبيراً، كما قال الفيلسوف البريطاني جون ستيوارت ميل، من أجل الدفاع عن حرية التفكير، التي إذا ضاعت، ربما لن تستطيع هذه الأجيال التي تعيش العصر الرقمي أن تستعيدها مرة أخرى.


وستكون لذلك تداعيات سياسية بعيدة المدى. فالناس من دون حرية عقل أو تفكير، يمكن التلاعب بهم بمنتهى السهولة. وهذا الخطر لا يلوح فقط في المستقبل، ولكنه لعب دوراً هاماً في انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2016.


لكن تبعيات الموضوع الأكثر خطراً بدأت تلوح أيضاً في الأفق من خلال التحالف الناشئ بين الحكومات الاستبدادية والشركات الغنية والمحتكرة للبيانات، ليولّد في الأخير نظاماً تشرف عليه الدولة من أجل مراقبة الشركات. وهذا من شأنه أن يشكل شبكة كبيرة من السيطرة الاستبدادية التي لم يكن من الممكن حتى على جورج أورويل أن يتصورها.


ومن تلك الدول التي من المحتمل أن تحدث فيها هذه الزيجات “غير الشرعية” هي روسيا والصين. حيث تمتلك الصين شركات تكنولوجيا تضاهي تماماً تلك المنصات الموجودة في الولايات المتحدة من حيث القوة. أما الشركات المحتكرة للتكنولوجيا في الولايات المتحدة فإنها تميل إلى التنازل قليلاً من أجل الوصول إلى هذه الأسواق الشاسعة والسريعة النمو. وقد يكون القادة الدكتاتوريون في هذه الدول سعداء جداً بالتعاون معهم، من أجل تحسين أساليبهم في السيطرة على شعوبهم وتوسيع قوتهم ونفوذهم في الولايات المتحدة وبقية العالم.


لا تمتلك الحكومة أو الهيئات التنظيمية في الولايات المتحدة القدرة الكافية لمواجهة التأثير السياسي لهذه الشركات والمنصات


وهناك أيضا اعتراف متزايد بالصلة بين هيمنة شركات المنصات وتزايد سياسة “عدم المساواة”. فقدرة تلك الشركات على احتكار السوق تجعلهم يتنافسون أيضاً في ما بينهم، حتى يكبر نفوذهم بشكل يجعلهم قادرين على ابتلاع الشركات الناشئة التي يمكن أن تتطور إلى منافسين.


أما شركات التكنولوجيا العملاقة فهي لا تمتلك الإرادة أو حتى الميل إلى حماية المجتمع من عواقب أفعالها. وهذا يحولها إلى خطر كبير يهدد المجتمع، ومسؤولية ذلك تقع حتماً على عاتق الحكومة من أجل حماية المجتمع.


ولا تمتلك الحكومة أو الهيئات التنظيمية في الولايات المتحدة القدرة الكافية لمواجهة التأثير السياسي لهذه الشركات والمنصات العملاقة. ولكن نجد على العكس أن الاتحاد الأوروبي يتمتع بوضع أفضل.


ويستخدم الاتحاد الأوروبي تعريفاً مختلفاً لسياسة الاحتكار عن الولايات المتحدة. ففي حين يتناول القانون الأميركي في المقام الأول سياسة الاحتكار على أنها ناشئة عن الاستحواذ، يحظر قانون الاتحاد الأوروبي إساءة استخدام القوة الاحتكارية بغض النظر عما حققته من إنجازات. فأوروبا بشكل عام تمتلك قوانين خصوصية ولحماية للبيانات أقوى بكثير من الولايات المتحدة.


يضاف إلى ذلك أن القانون الأميركي اعتمد عقيدة غريبة تقيس الضرر بمقدار زيادة الأسعار التي يدفعها الزبائن مقابل الخدمات التي يتلقونها. وهذا من المستحيل إثباته، بالنظر إلى أن معظم منصات الإنترنت العملاقة توفر غالبية خدماتها مجاناً لزبائنها. بالإضافة إلى أن هذا المعتقد يتجاهل النظر في قيمة البيانات التي تقوم هذه المنصات بجمعها من مستخدميها.


وكانت مارغريث فيستاجر، مفوضة المنافسة في الاتحاد الأوروبي، هي بطلة مبادرة الاتحاد الأوروبي لتغريم غوغل، والتي استغرقت من الوقت حوالي 7 سنوات. وبالنظر إلى النجاح الذي حققته تلك المبادرة، تم وضع لوائح وضوابط صارمة. وبفضل جهودها، بدأ النهج الأوروبي في التأثير على الممارسات التي تحدث في الولايات المتحدة.


إنها ليست سوى مسألة وقت قبل أن يتم كسر الهيمنة العالمية لمنصات الإنترنت العملاقة في الولايات المتحدة، والتي ستلعب فيها اللوائح وسياسة فرض الضرائب التي تقودها فيستاجر، دوراً كبيراً في تحقيق هذا التراجع.

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 

أفراسيانت .. جميع الحقوق محفوظة 2016