أفراسيانت - نقل السفارة الأمريكية إلى القدس: الخلفيات والتداعيات
 
     
الإثنين، 15 تشرين1/أكتوير 2018 17:17
 

FacebookTwitterRSS Feed
 

 
 
 

 
 


افراسيانت - اعتقلت قوات عسكرية إسرائيلية، فجر وصباح اليوم الاثنين، 13 مواطنا من عدة مناطق في الضفة الغربية.


وأفاد متحدث عسكري، بأن غالبية المعتقلين في الضفة "مطلوبون" لأجهزة الأمن وتم نقلهم للتحقيق معهم من قبل ضباط جهاز "الشاباك".

 

 

 

 

 

 

 



 


غزة - افراسيانت - أصيب مواطن اليوم السبت، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، شرق مدينة خانيونس، جنوب قطاع غزة.


وأفادت وكالة الأنباء الرسمية نقلاً عن المستشفى الأوروبي جنوب القطاع، بأن جنود الاحتلال المتمركزين خلف السواتر الترابية شرق بلدة خزاعة شرق خان يونس، أطلقوا الرصاص الحي صوب أحد المواطنين لدى اقترابه من السياج الحدودي شرق البلدة، ما أدى إلى إصابته برصاصة في البطن، ووصفت حالته بالمستقرة.


واستشهدت مساء أمس الجمعة، المواطنة المسعفة رزان أشرف النجار (21 عامًا) جراء إصابتها برصاص الاحتلال، خلال عملها بإنقاذ وإسعاف الجرحى والمصابين المشاركين في الجمعة العاشرة لمسيرات العودة شرق خان يونس، إضافة إلى إصابة 100 آخرين بينهم 40 بالرصاص الحي والرصاص المتفجر على امتداد الشريط الحدودي شرق القطاع.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



 


افراسيانت - أعلنت هيئة كسر الحصار عن قطاع غزة أن السلطات الإسرائيلية أفرجت عن ركاب "سفينة الحرية" الفلسطينية جميعا باستثناء قبطانها.


وكتب المتحدث باسم الهيئة أدهم أبو سلمية في تغريدة على حسابه في موقع "تويتر": "السلطات الإسرائيلية أفرجت عن جميع ركاب سفينة الحرية باستثناء قبطانها ونائبه وأحد المصابين"، مضيفا أن الهيئة تتابع مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر أوضاع المحتجزين الثلاثة".


ثم عاد أبو سلمية ليؤكد في تغريدة أخرى أن السلطات الإسرائيلية أفرجت عن الراكبين الآخرين وهم الجريح المقعد رائد خليل ديب، ومساعد القبطان محمد العامودي، فيما لا يزال قبطان السفينة سهيل العامودي معتقلا لدى الجانب الإسرائيلي.


وكانت السفينة الفلسطينية قد أبحرت من ميناء غزة صباح أمس الثلاثاء، باتجاه ميناء ليماسول في قبرص، وكسرت حاجز الـ 9 أميال المفروض من قبل إسرائيل كحد أقصى يمكن للغزيين الوصول إليه، قبل أن تعترضها البحرية الإسرائيلية وتعيدها أدراجها وتحتجز كل من كانوا عليها.
 

 

 

 

 

 

 

 


افراسيانت - قالت وزارة الصحة في قطاع غزة، إن مواطناً استُشهد، وأصيب آخر بجروح حرجة، جراء قصف مدفعي إسرائيلي استهدف نقطة رصد للمقاومة شرق خان يونس، صباح اليوم الأحد.


وقال جيش الاحتلال الاسرائيلي في بيان، إن القصف استهدف مقاومين اثنين حاولا التسلل من السياج الحدودي.


وكان الجيش الاسرائيلي قد أغار بالطائرات الليلة الماضية على عدة أهداف غرب رفح، ردا على تسلل عدد من الشبان لموقع عسكري اسرائيلي بعد تجاوزهم السياج الفاصل قرب المغازي.
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


افراسيانت - قتل 5 أشخاص وجرح 4 آخرون على الأقل في تفجير انتحاري استهدف مقر الاستخبارات الأفغانية في العاصمة كابل صباح اليوم، حسبما أكدت الشرطة الأفغانية.


وأضافت الشرطة أن حصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع.


وأفادت مصادر إعلامية بوقوع انفجار آخر قرب موقع الهجوم الأول وبعد وقت وجيز، أسفر عن إصابة عدد من المدنيين، بينهم صحفيون ورجال طوارئ وصلوا إلى المكان لمساعدة الضحايا.

 

 

 

 

 

 

 

 


افراسيانت - د/ إبراهيم أبراش - إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نيته نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس أو الاعتراف بالقدس عاصمة موحدة لإسرائيل وسواء تم اتخاذ القرار بهذا الشأن أم تم تأجيله فالنتيجة واحدة وهي أن الإدارة الأمريكية بسلطتيها التنفيذية والتشريعية تعترفان بالقدس كعاصمة لإسرائيل . وأن يتصل ترامب بقادة دول عربية وإسلامية ليعلمهم بنيته قبل اتخاذ قراره هو محاولة منه لتحسس ردود الفعل المتوقعة على قراره ، ونخشى أن ردود الفعل المقتصرة على التنديد والشجب والتحذير فقط ستشجع ترامب على المضي قُدما في قراره سواء اتخذه الآن أو بعد حين مطمئنا أن الحكومات العربية والإسلامية باتت تغلب مصالحها على أي اعتبارات دينية أو قومية أخرى وأنها ستكبح جماح أي تحركات عنيفة ضد واشنطن ومصالحها .


هذه الخطوة ليست مفاجئة وكانت متوقعة والرئيس ترامب كان واضحا منذ البداية عندما قال إن قرار نقل السفارة مسألة وقت فقط ، والخلل عند مَن استمروا في المراهنة على واشنطن كشريك للسلام أو وسيط نزيه ووضعوا كل بيضهم في سلة الحل الأمريكي منذ مؤتمر مدريد حتى ما تسمى الصفقة الكبرى ،دون البحث عن خيارات بديلة .بالرغم من خطورة هذه الخطوة الأمريكية إلا أن الفلسطينيين والعرب والمسلمين تأخروا في التحرك ،وتحرك اللحظات الأخيرة لن يردع ترامب ويثنيه عما اعتزمه .


عندما نقول تأخروا لأن قرار نقل السفارة أتخذه الكونجرس الأمريكي منذ عام 1995 ولم نسمع أو نشاهد تحركات عربية وإسلامية للتأثير في المجتمع الأمريكي حتى يتم التراجع عن هذا القرار ، كما أن ترامب أعلن عن نيته نقل السفارة أثناء حملته الانتخابية وكرره أكثر من مرة لاحقا وبدلا من اتخاذ مواقف وإجراءات ضد إدارته لثنيه عن عزمه بهذا الشأن عززت الأنظمة العربية علاقاتها مع إدارته ودخلت معها في تحالفات عسكرية وأمنية وعقدت معه صفقات بمئات مليارات الدولارات ، بل نقول بأن ترامب أعلم أخيرا بعض العواصم العربية بنيته بالاعتراف بالقدس الموحدة كعاصمة لإسرائيل ،وإلا ما الذي يفسر عرض ولي عهد العربية السعودية على الرئيس أبو مازن قبل أيام فقط أن تكون بلدة أبو ديس عاصمة للدولة الفلسطينية وأن يتم الضغط على أبو مازن ماليا بل والتهديد بالبحث عن قيادة جديدة إن لم يتجاوب مع الرؤية الأمريكية للتسوية ؟.


أما بالنسبة لتداعيات هذا القرار فإنه سيضع الفلسطينيين والعرب والعالم أمام الأمر الواقع وخصوصا في تعاملهم مع أي مشروع تسوية جديد سواء في إطار ما تسمى الصفقة الكبرى أو غيرها ، وفي ظني أن ترامب ومعه أطراف عربية يسعون لتفكيك الملفات العالقة وهي القدس واللاجئين وجغرافيا الدولة الفلسطينية . ترامب يمهد الطريق بالنسبة للقدس ،ودول عربية تمهد الطريق لحل مشكلة اللاجئين من خلال وقف تمويل الأونروا وتوطين اللاجئين في أماكن تواجدهم ،والتلاعب بجغرافيا الدولة الفلسطينية الموعودة من خلال الحديث عن توسيع غزة باتجاه سيناء وتبادل أراضي ، وكل ذلك يترافق مع ضغوط مالية كالقرار الذي اتخذه الكونجرس بوقف تمويل السلطة في نفس يوم إعلان ترامب نقل السفارة يقابله ويتناغم معه إغراءات مالية سعودية وإماراتية في حالة قبول الرئيس أبو مازن بالرؤية الأمريكية ، مع تهديد مبطن بتغيير القيادة الفلسطينية إن لم تتجاوب مع كل ذلك .


قرار نقل السفارة أو الاعتراف بالقدس عاصمة موحدة لإسرائيل حتى وإن كان في إطار النوايا يعتبر انقلابا على اتفاقات التسوية وعلى قرارات الشرعية الدولية وانحيازا كاملا لإسرائيل كدولة يهودية في الجغرافيا التي تحددها إسرائيل وليس الأمم المتحدة ،الأمر الذي يتطلب ،حتى قبل أن يصدر القرار وبغض النظر عن صيغته ،مواقف من كل الأطراف المؤيدة لعدالة القضية الفلسطينية تتجاوز مجرد التنديد والشجب ، والرد الفلسطيني سيكون المُحَدِد والموجه لأي ردود فعل أو تحركات عربية ودولية ، فإن لم تكن ردة الفعل الفلسطينية قوية وعقلانية فيجب ألا ننتظر أن يكون العالم أكثر غيرة وحرصا على فلسطين من أهلها .


إذا اقتصرت ردة الفعل الفلسطينية على التنديد والشجب وثلاثة أيام غضب فهذه أمور يمكن أن تستوعبها وتحتويها إسرائيل والإدارة الأمريكية ، وهي ردة فعل لن تشجع دول وشعوب العالم بردة فعل أكبر مما فعله الفلسطينيون . المطلوب اليوم للرد على توجهات ترامب وعلى مؤامرة الصفقة الكبرى لتصفية القضية الفلسطينية أن تتخذ القيادة الفلسطينية قرارات حاسمة ، كإعادة النظر في اعتراف منظمة التحرير بإسرائيل وإلغاء ما على السلطة من التزامات بمقتضى اتفاقية أوسلو وخصوصا التنسيق الأمني ،والعودة لمنظمة التحرير كحركة تحرر وطني ،والتوجه للأمم المتحدة للمطالبة بالاعتراف الكامل بالدولة الفلسطينية أو أن تستلم الأمم المتحدة المسؤولية عن فلسطين وشعبها ، وتفعيل حراك أو مقاومة شعبية عقلانية يشارك فيها الكل الفلسطيني .


بعد ما وصلت إليه الأمور وبعد ربع قرن من المفاوضات والمراهنة على سلام عادل تنكبت له واشنطن وإسرائيل ، ليس من حق أحد أن يلوم الفلسطينيين إن أقدموا على هذه الخطوات ، وللتذكير فإن المجلس المركزي اتخذ هذه القرارات في مارس  2015  في دورته المسماة (دورة الصمود والمقاومة الشعبية) وللأسف بقيت بدون تنفيذ ولو تم تنفيذ هذه القرارات أو بعضها في حينه ما وصلت الأمور إلى ما نحن عليه  .


 كانت الإدارة الأمريكية تطلب من الدول الغربية عدم الاعتراف بالدولة الفلسطينية وتستعمل حق الفيتو في مجلس الأمن ضد أي قرار بهذا الشأن بحجة أن أي إجراء من طرف واحد سيؤثر على عملية التسوية السياسية ، والآن وبعد أن ضربت واشنطن بعرض الحائط مرجعيات التسوية السياسية وقرارات الشرعية الدولية نعتقد أنه لم يعد ما يمنع الدول الأوربية على رأسها فرنسا أن تعترف بالدولة الفلسطينية ، وعربيا وإسلاميا  فإن الرهان ليس على الأنظمة بل على الشعوب وهذا مرتهن بطبيعة التحرك الفلسطيني ، وهل القيادة الفلسطينية مستعدة للتصعيد وقلب الطاولة ؟ أم ستمنح واشنطن وحلفاءها العرب فرصة جديدة لاختبار النوايا ، مع اعتقادنا بأن النوايا انكشفت ولم يعد مجال لمزيد من الجري وراء السراب ؟.


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

يستيطع كل رجل أن يفعل ما يفعله رجل آخر !

مجلة أفراسيا

 

مؤلفات د. زكريا شاهين

زاوية الكاريكاتير

يتصفح الآن

12943  زائر على الموقع

 

 
   
   
   
 

Site Developers: SoftPages Technology

 

 

English  |  عربي

 


افراسيانت - د/ إبراهيم أبراش - إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نيته نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس أو الاعتراف بالقدس عاصمة موحدة لإسرائيل وسواء تم اتخاذ القرار بهذا الشأن أم تم تأجيله فالنتيجة واحدة وهي أن الإدارة الأمريكية بسلطتيها التنفيذية والتشريعية تعترفان بالقدس كعاصمة لإسرائيل . وأن يتصل ترامب بقادة دول عربية وإسلامية ليعلمهم بنيته قبل اتخاذ قراره هو محاولة منه لتحسس ردود الفعل المتوقعة على قراره ، ونخشى أن ردود الفعل المقتصرة على التنديد والشجب والتحذير فقط ستشجع ترامب على المضي قُدما في قراره سواء اتخذه الآن أو بعد حين مطمئنا أن الحكومات العربية والإسلامية باتت تغلب مصالحها على أي اعتبارات دينية أو قومية أخرى وأنها ستكبح جماح أي تحركات عنيفة ضد واشنطن ومصالحها .


هذه الخطوة ليست مفاجئة وكانت متوقعة والرئيس ترامب كان واضحا منذ البداية عندما قال إن قرار نقل السفارة مسألة وقت فقط ، والخلل عند مَن استمروا في المراهنة على واشنطن كشريك للسلام أو وسيط نزيه ووضعوا كل بيضهم في سلة الحل الأمريكي منذ مؤتمر مدريد حتى ما تسمى الصفقة الكبرى ،دون البحث عن خيارات بديلة .بالرغم من خطورة هذه الخطوة الأمريكية إلا أن الفلسطينيين والعرب والمسلمين تأخروا في التحرك ،وتحرك اللحظات الأخيرة لن يردع ترامب ويثنيه عما اعتزمه .


عندما نقول تأخروا لأن قرار نقل السفارة أتخذه الكونجرس الأمريكي منذ عام 1995 ولم نسمع أو نشاهد تحركات عربية وإسلامية للتأثير في المجتمع الأمريكي حتى يتم التراجع عن هذا القرار ، كما أن ترامب أعلن عن نيته نقل السفارة أثناء حملته الانتخابية وكرره أكثر من مرة لاحقا وبدلا من اتخاذ مواقف وإجراءات ضد إدارته لثنيه عن عزمه بهذا الشأن عززت الأنظمة العربية علاقاتها مع إدارته ودخلت معها في تحالفات عسكرية وأمنية وعقدت معه صفقات بمئات مليارات الدولارات ، بل نقول بأن ترامب أعلم أخيرا بعض العواصم العربية بنيته بالاعتراف بالقدس الموحدة كعاصمة لإسرائيل ،وإلا ما الذي يفسر عرض ولي عهد العربية السعودية على الرئيس أبو مازن قبل أيام فقط أن تكون بلدة أبو ديس عاصمة للدولة الفلسطينية وأن يتم الضغط على أبو مازن ماليا بل والتهديد بالبحث عن قيادة جديدة إن لم يتجاوب مع الرؤية الأمريكية للتسوية ؟.


أما بالنسبة لتداعيات هذا القرار فإنه سيضع الفلسطينيين والعرب والعالم أمام الأمر الواقع وخصوصا في تعاملهم مع أي مشروع تسوية جديد سواء في إطار ما تسمى الصفقة الكبرى أو غيرها ، وفي ظني أن ترامب ومعه أطراف عربية يسعون لتفكيك الملفات العالقة وهي القدس واللاجئين وجغرافيا الدولة الفلسطينية . ترامب يمهد الطريق بالنسبة للقدس ،ودول عربية تمهد الطريق لحل مشكلة اللاجئين من خلال وقف تمويل الأونروا وتوطين اللاجئين في أماكن تواجدهم ،والتلاعب بجغرافيا الدولة الفلسطينية الموعودة من خلال الحديث عن توسيع غزة باتجاه سيناء وتبادل أراضي ، وكل ذلك يترافق مع ضغوط مالية كالقرار الذي اتخذه الكونجرس بوقف تمويل السلطة في نفس يوم إعلان ترامب نقل السفارة يقابله ويتناغم معه إغراءات مالية سعودية وإماراتية في حالة قبول الرئيس أبو مازن بالرؤية الأمريكية ، مع تهديد مبطن بتغيير القيادة الفلسطينية إن لم تتجاوب مع كل ذلك .


قرار نقل السفارة أو الاعتراف بالقدس عاصمة موحدة لإسرائيل حتى وإن كان في إطار النوايا يعتبر انقلابا على اتفاقات التسوية وعلى قرارات الشرعية الدولية وانحيازا كاملا لإسرائيل كدولة يهودية في الجغرافيا التي تحددها إسرائيل وليس الأمم المتحدة ،الأمر الذي يتطلب ،حتى قبل أن يصدر القرار وبغض النظر عن صيغته ،مواقف من كل الأطراف المؤيدة لعدالة القضية الفلسطينية تتجاوز مجرد التنديد والشجب ، والرد الفلسطيني سيكون المُحَدِد والموجه لأي ردود فعل أو تحركات عربية ودولية ، فإن لم تكن ردة الفعل الفلسطينية قوية وعقلانية فيجب ألا ننتظر أن يكون العالم أكثر غيرة وحرصا على فلسطين من أهلها .


إذا اقتصرت ردة الفعل الفلسطينية على التنديد والشجب وثلاثة أيام غضب فهذه أمور يمكن أن تستوعبها وتحتويها إسرائيل والإدارة الأمريكية ، وهي ردة فعل لن تشجع دول وشعوب العالم بردة فعل أكبر مما فعله الفلسطينيون . المطلوب اليوم للرد على توجهات ترامب وعلى مؤامرة الصفقة الكبرى لتصفية القضية الفلسطينية أن تتخذ القيادة الفلسطينية قرارات حاسمة ، كإعادة النظر في اعتراف منظمة التحرير بإسرائيل وإلغاء ما على السلطة من التزامات بمقتضى اتفاقية أوسلو وخصوصا التنسيق الأمني ،والعودة لمنظمة التحرير كحركة تحرر وطني ،والتوجه للأمم المتحدة للمطالبة بالاعتراف الكامل بالدولة الفلسطينية أو أن تستلم الأمم المتحدة المسؤولية عن فلسطين وشعبها ، وتفعيل حراك أو مقاومة شعبية عقلانية يشارك فيها الكل الفلسطيني .


بعد ما وصلت إليه الأمور وبعد ربع قرن من المفاوضات والمراهنة على سلام عادل تنكبت له واشنطن وإسرائيل ، ليس من حق أحد أن يلوم الفلسطينيين إن أقدموا على هذه الخطوات ، وللتذكير فإن المجلس المركزي اتخذ هذه القرارات في مارس  2015  في دورته المسماة (دورة الصمود والمقاومة الشعبية) وللأسف بقيت بدون تنفيذ ولو تم تنفيذ هذه القرارات أو بعضها في حينه ما وصلت الأمور إلى ما نحن عليه  .


 كانت الإدارة الأمريكية تطلب من الدول الغربية عدم الاعتراف بالدولة الفلسطينية وتستعمل حق الفيتو في مجلس الأمن ضد أي قرار بهذا الشأن بحجة أن أي إجراء من طرف واحد سيؤثر على عملية التسوية السياسية ، والآن وبعد أن ضربت واشنطن بعرض الحائط مرجعيات التسوية السياسية وقرارات الشرعية الدولية نعتقد أنه لم يعد ما يمنع الدول الأوربية على رأسها فرنسا أن تعترف بالدولة الفلسطينية ، وعربيا وإسلاميا  فإن الرهان ليس على الأنظمة بل على الشعوب وهذا مرتهن بطبيعة التحرك الفلسطيني ، وهل القيادة الفلسطينية مستعدة للتصعيد وقلب الطاولة ؟ أم ستمنح واشنطن وحلفاءها العرب فرصة جديدة لاختبار النوايا ، مع اعتقادنا بأن النوايا انكشفت ولم يعد مجال لمزيد من الجري وراء السراب ؟.


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أفراسيانت .. جميع الحقوق محفوظة 2016