أفراسيانت - الأبعاد الاستراتيجية لمؤتمر البحرين
 
     
الأربعاء، 24 تموز/يوليو 2019 00:27
 

FacebookTwitterRSS Feed
 

 
 
 

 
 


افراسيانت - اعتقلت قوات عسكرية إسرائيلية، فجر وصباح اليوم الاثنين، 13 مواطنا من عدة مناطق في الضفة الغربية.


وأفاد متحدث عسكري، بأن غالبية المعتقلين في الضفة "مطلوبون" لأجهزة الأمن وتم نقلهم للتحقيق معهم من قبل ضباط جهاز "الشاباك".

 

 

 

 

 

 

 



 


غزة - افراسيانت - أصيب مواطن اليوم السبت، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، شرق مدينة خانيونس، جنوب قطاع غزة.


وأفادت وكالة الأنباء الرسمية نقلاً عن المستشفى الأوروبي جنوب القطاع، بأن جنود الاحتلال المتمركزين خلف السواتر الترابية شرق بلدة خزاعة شرق خان يونس، أطلقوا الرصاص الحي صوب أحد المواطنين لدى اقترابه من السياج الحدودي شرق البلدة، ما أدى إلى إصابته برصاصة في البطن، ووصفت حالته بالمستقرة.


واستشهدت مساء أمس الجمعة، المواطنة المسعفة رزان أشرف النجار (21 عامًا) جراء إصابتها برصاص الاحتلال، خلال عملها بإنقاذ وإسعاف الجرحى والمصابين المشاركين في الجمعة العاشرة لمسيرات العودة شرق خان يونس، إضافة إلى إصابة 100 آخرين بينهم 40 بالرصاص الحي والرصاص المتفجر على امتداد الشريط الحدودي شرق القطاع.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



 


افراسيانت - أعلنت هيئة كسر الحصار عن قطاع غزة أن السلطات الإسرائيلية أفرجت عن ركاب "سفينة الحرية" الفلسطينية جميعا باستثناء قبطانها.


وكتب المتحدث باسم الهيئة أدهم أبو سلمية في تغريدة على حسابه في موقع "تويتر": "السلطات الإسرائيلية أفرجت عن جميع ركاب سفينة الحرية باستثناء قبطانها ونائبه وأحد المصابين"، مضيفا أن الهيئة تتابع مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر أوضاع المحتجزين الثلاثة".


ثم عاد أبو سلمية ليؤكد في تغريدة أخرى أن السلطات الإسرائيلية أفرجت عن الراكبين الآخرين وهم الجريح المقعد رائد خليل ديب، ومساعد القبطان محمد العامودي، فيما لا يزال قبطان السفينة سهيل العامودي معتقلا لدى الجانب الإسرائيلي.


وكانت السفينة الفلسطينية قد أبحرت من ميناء غزة صباح أمس الثلاثاء، باتجاه ميناء ليماسول في قبرص، وكسرت حاجز الـ 9 أميال المفروض من قبل إسرائيل كحد أقصى يمكن للغزيين الوصول إليه، قبل أن تعترضها البحرية الإسرائيلية وتعيدها أدراجها وتحتجز كل من كانوا عليها.
 

 

 

 

 

 

 

 


افراسيانت - قالت وزارة الصحة في قطاع غزة، إن مواطناً استُشهد، وأصيب آخر بجروح حرجة، جراء قصف مدفعي إسرائيلي استهدف نقطة رصد للمقاومة شرق خان يونس، صباح اليوم الأحد.


وقال جيش الاحتلال الاسرائيلي في بيان، إن القصف استهدف مقاومين اثنين حاولا التسلل من السياج الحدودي.


وكان الجيش الاسرائيلي قد أغار بالطائرات الليلة الماضية على عدة أهداف غرب رفح، ردا على تسلل عدد من الشبان لموقع عسكري اسرائيلي بعد تجاوزهم السياج الفاصل قرب المغازي.
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


افراسيانت - قتل 5 أشخاص وجرح 4 آخرون على الأقل في تفجير انتحاري استهدف مقر الاستخبارات الأفغانية في العاصمة كابل صباح اليوم، حسبما أكدت الشرطة الأفغانية.


وأضافت الشرطة أن حصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع.


وأفادت مصادر إعلامية بوقوع انفجار آخر قرب موقع الهجوم الأول وبعد وقت وجيز، أسفر عن إصابة عدد من المدنيين، بينهم صحفيون ورجال طوارئ وصلوا إلى المكان لمساعدة الضحايا.

 

 

 

 

 

 

 

 


افراسيانت - د. عبير عبد الرحمن ثابت - المؤتمر الاقتصادي الذى دعت له إدارة ترامب فى البحرين ما بين 25 و26 من يونيو حزيران الحالى تحت عنوان السلام من أجل الازدهار، هو خطوة متقدمة في تنفيذ صفقة القرن حيث يراد من هذه الورشة توفير 68 مليار دولار يخصص نصفها لمشاريع استثمارية فى الضفة والقطاع  وهذا المبلغ هو رشوة علنية للفلسطينيين للاستسلام وليس للسلام من أجل التنمية والازدهار، وبات من الواضح اليوم أن الصفقة هى صفعة على وجه عدالة القضية الفلسطينية ؛ ولكن الادارة الأمريكية تريد أن يكون الكف الصافع كفا عربيا كون أن المال سيكون جله من خزائن دول الخليج العربى؛ والتى سارعت معظمها بالاعلان عن المشاركة والترحيب بالمؤتمر؛ وعلى الرغم من الرفض الفلسطينى للمؤتمر وإن كان يشكل عوارا له إلا أنه لن يعيق انعقاده، وهذا فى حد ذاته هو انعكاس واضح للأهداف الذى يرمي لها هذا المؤتمر والذى تتلخص فيما يلي:


1.    تهميش التأثير السياسي الفلسطينى الرسمي والعودة به أربعة عقود من الزمن إلى الوراء حينما كان العرب هم المسؤولين سياسيا عن الفلسطينيين؛ وهذا يعنى إنهاء دور منظمة التحرير الفلسطينية واقعيا كممثل شرعي سياسي ورسمي عن الشعب الفلسطيني وهو ما يعكس افتقاد التسوية لجوهر أساسي فى حل الصراع ألا وهو حق تقرير المصير للفلسطينيين؛ فغياب الفلسطينيين عن هذا المؤتمر له مدلولات عميقة لما هو قادم خلال المرحلة القادمة من التسوية الأمريكية؛ وهنا يجب الانتباه الى أن اسرائيل والادارة الأمريكية ما كان لها أن تعتمد هذه الاستراتيجية فى تهميش الدور السياسي للفلسطينيين  ما لم تكن معتمدة فى ذلك على ضوء أخضر عربي قوي وموثوق به قبل أن تشرع فى خطواتها الأولية فى تسويتها الراهنة.


2.     ربط مسار التسوية الأمريكية للصراع الفلسطينى الاسرائيلى وهو صراع تاريخي متشعب الأبعاد بصراعات المنطقة الآنية الداخلية للدول والخارجية فيما بينها فى منطقة الشرق الأوسط  واستخدام تناقضات تلك الصراعات بين الأطراف للضغط عليها ومقايضة دعمها لها بتأييد التسوية الأمريكية للصراع ضمن رؤية أمريكية متكاملة لتثبيت النفوذ الأمريكى عبر تحالف عربى اسرائيلي ضرورى وحيوى لمواجهة النفوذ المتزايد لقوى عظمى وأخرى إقليمية ترى كلا من الولايات المتحدة واسرائيل فيها خطر على مصالحها الاستراتيجية.


3.    سيستخدم المؤتمر كوسيلة ضغط  اقتصادية إضافية على القيادة الفلسطينية وعلى كل من القيادة المصرية والأردنية؛ وورقة الضغط فى هذا الصدد هى حجم الاغراءات المالية التى ستقدمها التسوية لإيجاد حلول للأزمات الاقتصادية التى تعيشها كلا الدولتين؛ اما بالنسبة للفلسطينيين فإن الأمر يختلف حيث يراد من تلك الإغراءات المالية إيجاد حالة من التناقض فى المصالح بين عموم الشعب الفلسطينى وقيادته بحيث تظهر القيادة الفلسطينية كعقبة فى طريق خروج الشعب الفلسطينى من أوضاعه الاقتصادية المزرية الراهنة التى أصبحت اليوم تمس بكل تفاصيل الحياة الآدمية وليس الاقتصادية فحسب  لجل سكان الضفة والقطاع ؛ وهنا يراد أن تقع القيادة الفلسطينية اذا استمرت فى رفضها للتسوية الأمريكية بين سندان الضغوط الخارجية والضغط الشعبي الذى يزيد منه حملة التسريبات الممنهجة لملفات تجاوزات مالية مزعومة لحكومة السلطة مشفوعة بوثائق مسربة بين الفينة والآخرى والهدف منها ترسيخ صورة تراكمية لدى الشعب الفلسطينى عن سلطته الوطنية كجسم سياسي غارق فى الفساد وغير مؤهل للإدارة والحكم؛ إضافة لاستمرار الانقسام الفلسطينى وتبعاته السياسية والاقتصادية والتي تمثل عامل مساعدا جدا يخدم وبقوة تلك الاستراتيجية الامريكية وبصورة كبيرة  فى خلخلة ثقة الشعب بكل قياداته  على اختلاف أيديولوجياتها ونهجها النضالى.


ومن هنا تأمل الادارة الأمريكية واسرائيل فى أن يكون استمرار هذا الوضع القائم محفزا على ظهور قوى اقتصادية برغماتية مستقلة ستدعمها الادارة الأمريكية اقتصاديا وسياسيا وصولا إلى أن تصبح تلك القوى لاعبا سياسيا رئيسيا فى الساحة الفلسطينية مستقبلا بحيث يستبدل المشهد السياسي الفصائلي الفلسطينى القائم اليوم بمشهد سياسي اقتصادى تتحكم فيه جماعات ضغط اقتصادى (لوبيات) ترتبط مصالحها الاقتصادية والسياسية بقوى خارجية، وهذا تحديدا هو ما تطمح فى أن تراه الادارة الامريكية واسرائيل قائما فى أى كيان سياسي فلسطيني تنتجه صفقة القرن .


وعليه على الفلسطينيين أن يدركوا اليوم حقائق التغيير فى الجغرافيا السياسية فى المنطقة أولها أن المصالح الاستراتيجية الوطنية الفلسطينية لم تعد اليوم ضمن المصالح الوطنية الاستراتيجية العربية، وأكثر من ذلك فقد أصبحت المصالح الوطنية الاستراتيجية لبعض الدول العربية تتعارض وبحدة مع المصلحة الفلسطينية؛ والتى هى فى مضمونها إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية ضمن حدود قرارات الشرعية الدولية؛ وعلينا فى هذا الواقع المرير أن نعيد صياغة تحالفاتنا طبقا لتلك التغيرات؛ ولكن قبل ذلك علينا ادارك أن المصلحة الوطنية الفلسطينية هى التى يجب أن تكون الأولوية الأولى وهذا يتطلب وفى المقام الأول إعادة الوحدة واللحمة الفلسطينية وإنهاء الانقسام واعادة ترتيب البيت الفلسطينى والنظام السياسي الفلسطيني استنادا إلى الإرادة الشعبية وعبر نهج ديمقراطي واضح التفاصيل يكون بمقدوره تحويل الفلسطينيين من نهج الدفاع إلى الهجوم ومن نهج المفعول به إلى طرف فاعل فى الصراع؛ لأن الرفض وحده للصفقة التى تدار على قدم وساق فى كل قضايا الصراع  وبشكل تراكمى منذ عامين لم يعد يكفي، وعلينا اعتماد سياسة جديدة عملية على الأرض مضمونها هدم المعبد على رؤوس الجميع إذا ما استمرت الادارة الأمريكية واسرائيل فيما تقوم به من تغييرات عملية على الأرض فى قضايا الحل النهائي ... وهذا إن أردنا أن نفشل المخطط الأمريكى الاسرائيلى وأن لا نصبح الهنود الحمر الجدد للشرق الأوسط لأن هذا هو فى الحقيقة ما سيؤول إليه مصيرنا فى  ختام مراحل التسوية الأمريكية إذا ما قدر لها النجاح .


أستاذ علوم سياسية
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
 

 

 

 

 

 

 

يستيطع كل رجل أن يفعل ما يفعله رجل آخر !

Follow Us

 

مجلة أفراسيا

 

حقوق وحريات

مؤلفات د. زكريا شاهين

زاوية الكاريكاتير

يتصفح الآن

12955  زائر على الموقع

 

 
   
   
   
 

Site Developers: SoftPages Technology

 

 

English  |  عربي

 


افراسيانت - د. عبير عبد الرحمن ثابت - المؤتمر الاقتصادي الذى دعت له إدارة ترامب فى البحرين ما بين 25 و26 من يونيو حزيران الحالى تحت عنوان السلام من أجل الازدهار، هو خطوة متقدمة في تنفيذ صفقة القرن حيث يراد من هذه الورشة توفير 68 مليار دولار يخصص نصفها لمشاريع استثمارية فى الضفة والقطاع  وهذا المبلغ هو رشوة علنية للفلسطينيين للاستسلام وليس للسلام من أجل التنمية والازدهار، وبات من الواضح اليوم أن الصفقة هى صفعة على وجه عدالة القضية الفلسطينية ؛ ولكن الادارة الأمريكية تريد أن يكون الكف الصافع كفا عربيا كون أن المال سيكون جله من خزائن دول الخليج العربى؛ والتى سارعت معظمها بالاعلان عن المشاركة والترحيب بالمؤتمر؛ وعلى الرغم من الرفض الفلسطينى للمؤتمر وإن كان يشكل عوارا له إلا أنه لن يعيق انعقاده، وهذا فى حد ذاته هو انعكاس واضح للأهداف الذى يرمي لها هذا المؤتمر والذى تتلخص فيما يلي:


1.    تهميش التأثير السياسي الفلسطينى الرسمي والعودة به أربعة عقود من الزمن إلى الوراء حينما كان العرب هم المسؤولين سياسيا عن الفلسطينيين؛ وهذا يعنى إنهاء دور منظمة التحرير الفلسطينية واقعيا كممثل شرعي سياسي ورسمي عن الشعب الفلسطيني وهو ما يعكس افتقاد التسوية لجوهر أساسي فى حل الصراع ألا وهو حق تقرير المصير للفلسطينيين؛ فغياب الفلسطينيين عن هذا المؤتمر له مدلولات عميقة لما هو قادم خلال المرحلة القادمة من التسوية الأمريكية؛ وهنا يجب الانتباه الى أن اسرائيل والادارة الأمريكية ما كان لها أن تعتمد هذه الاستراتيجية فى تهميش الدور السياسي للفلسطينيين  ما لم تكن معتمدة فى ذلك على ضوء أخضر عربي قوي وموثوق به قبل أن تشرع فى خطواتها الأولية فى تسويتها الراهنة.


2.     ربط مسار التسوية الأمريكية للصراع الفلسطينى الاسرائيلى وهو صراع تاريخي متشعب الأبعاد بصراعات المنطقة الآنية الداخلية للدول والخارجية فيما بينها فى منطقة الشرق الأوسط  واستخدام تناقضات تلك الصراعات بين الأطراف للضغط عليها ومقايضة دعمها لها بتأييد التسوية الأمريكية للصراع ضمن رؤية أمريكية متكاملة لتثبيت النفوذ الأمريكى عبر تحالف عربى اسرائيلي ضرورى وحيوى لمواجهة النفوذ المتزايد لقوى عظمى وأخرى إقليمية ترى كلا من الولايات المتحدة واسرائيل فيها خطر على مصالحها الاستراتيجية.


3.    سيستخدم المؤتمر كوسيلة ضغط  اقتصادية إضافية على القيادة الفلسطينية وعلى كل من القيادة المصرية والأردنية؛ وورقة الضغط فى هذا الصدد هى حجم الاغراءات المالية التى ستقدمها التسوية لإيجاد حلول للأزمات الاقتصادية التى تعيشها كلا الدولتين؛ اما بالنسبة للفلسطينيين فإن الأمر يختلف حيث يراد من تلك الإغراءات المالية إيجاد حالة من التناقض فى المصالح بين عموم الشعب الفلسطينى وقيادته بحيث تظهر القيادة الفلسطينية كعقبة فى طريق خروج الشعب الفلسطينى من أوضاعه الاقتصادية المزرية الراهنة التى أصبحت اليوم تمس بكل تفاصيل الحياة الآدمية وليس الاقتصادية فحسب  لجل سكان الضفة والقطاع ؛ وهنا يراد أن تقع القيادة الفلسطينية اذا استمرت فى رفضها للتسوية الأمريكية بين سندان الضغوط الخارجية والضغط الشعبي الذى يزيد منه حملة التسريبات الممنهجة لملفات تجاوزات مالية مزعومة لحكومة السلطة مشفوعة بوثائق مسربة بين الفينة والآخرى والهدف منها ترسيخ صورة تراكمية لدى الشعب الفلسطينى عن سلطته الوطنية كجسم سياسي غارق فى الفساد وغير مؤهل للإدارة والحكم؛ إضافة لاستمرار الانقسام الفلسطينى وتبعاته السياسية والاقتصادية والتي تمثل عامل مساعدا جدا يخدم وبقوة تلك الاستراتيجية الامريكية وبصورة كبيرة  فى خلخلة ثقة الشعب بكل قياداته  على اختلاف أيديولوجياتها ونهجها النضالى.


ومن هنا تأمل الادارة الأمريكية واسرائيل فى أن يكون استمرار هذا الوضع القائم محفزا على ظهور قوى اقتصادية برغماتية مستقلة ستدعمها الادارة الأمريكية اقتصاديا وسياسيا وصولا إلى أن تصبح تلك القوى لاعبا سياسيا رئيسيا فى الساحة الفلسطينية مستقبلا بحيث يستبدل المشهد السياسي الفصائلي الفلسطينى القائم اليوم بمشهد سياسي اقتصادى تتحكم فيه جماعات ضغط اقتصادى (لوبيات) ترتبط مصالحها الاقتصادية والسياسية بقوى خارجية، وهذا تحديدا هو ما تطمح فى أن تراه الادارة الامريكية واسرائيل قائما فى أى كيان سياسي فلسطيني تنتجه صفقة القرن .


وعليه على الفلسطينيين أن يدركوا اليوم حقائق التغيير فى الجغرافيا السياسية فى المنطقة أولها أن المصالح الاستراتيجية الوطنية الفلسطينية لم تعد اليوم ضمن المصالح الوطنية الاستراتيجية العربية، وأكثر من ذلك فقد أصبحت المصالح الوطنية الاستراتيجية لبعض الدول العربية تتعارض وبحدة مع المصلحة الفلسطينية؛ والتى هى فى مضمونها إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية ضمن حدود قرارات الشرعية الدولية؛ وعلينا فى هذا الواقع المرير أن نعيد صياغة تحالفاتنا طبقا لتلك التغيرات؛ ولكن قبل ذلك علينا ادارك أن المصلحة الوطنية الفلسطينية هى التى يجب أن تكون الأولوية الأولى وهذا يتطلب وفى المقام الأول إعادة الوحدة واللحمة الفلسطينية وإنهاء الانقسام واعادة ترتيب البيت الفلسطينى والنظام السياسي الفلسطيني استنادا إلى الإرادة الشعبية وعبر نهج ديمقراطي واضح التفاصيل يكون بمقدوره تحويل الفلسطينيين من نهج الدفاع إلى الهجوم ومن نهج المفعول به إلى طرف فاعل فى الصراع؛ لأن الرفض وحده للصفقة التى تدار على قدم وساق فى كل قضايا الصراع  وبشكل تراكمى منذ عامين لم يعد يكفي، وعلينا اعتماد سياسة جديدة عملية على الأرض مضمونها هدم المعبد على رؤوس الجميع إذا ما استمرت الادارة الأمريكية واسرائيل فيما تقوم به من تغييرات عملية على الأرض فى قضايا الحل النهائي ... وهذا إن أردنا أن نفشل المخطط الأمريكى الاسرائيلى وأن لا نصبح الهنود الحمر الجدد للشرق الأوسط لأن هذا هو فى الحقيقة ما سيؤول إليه مصيرنا فى  ختام مراحل التسوية الأمريكية إذا ما قدر لها النجاح .


أستاذ علوم سياسية
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
 

 

 

 

 

 

 

 

أفراسيانت .. جميع الحقوق محفوظة 2016