أفراسيانت - شعرة معاوية أفضل من العداوة والانفصال
 
     
الخميس، 23 أيار 2019 09:46
 

FacebookTwitterRSS Feed
 

 
 
 

 
 


افراسيانت - اعتقلت قوات عسكرية إسرائيلية، فجر وصباح اليوم الاثنين، 13 مواطنا من عدة مناطق في الضفة الغربية.


وأفاد متحدث عسكري، بأن غالبية المعتقلين في الضفة "مطلوبون" لأجهزة الأمن وتم نقلهم للتحقيق معهم من قبل ضباط جهاز "الشاباك".

 

 

 

 

 

 

 



 


غزة - افراسيانت - أصيب مواطن اليوم السبت، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، شرق مدينة خانيونس، جنوب قطاع غزة.


وأفادت وكالة الأنباء الرسمية نقلاً عن المستشفى الأوروبي جنوب القطاع، بأن جنود الاحتلال المتمركزين خلف السواتر الترابية شرق بلدة خزاعة شرق خان يونس، أطلقوا الرصاص الحي صوب أحد المواطنين لدى اقترابه من السياج الحدودي شرق البلدة، ما أدى إلى إصابته برصاصة في البطن، ووصفت حالته بالمستقرة.


واستشهدت مساء أمس الجمعة، المواطنة المسعفة رزان أشرف النجار (21 عامًا) جراء إصابتها برصاص الاحتلال، خلال عملها بإنقاذ وإسعاف الجرحى والمصابين المشاركين في الجمعة العاشرة لمسيرات العودة شرق خان يونس، إضافة إلى إصابة 100 آخرين بينهم 40 بالرصاص الحي والرصاص المتفجر على امتداد الشريط الحدودي شرق القطاع.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



 


افراسيانت - أعلنت هيئة كسر الحصار عن قطاع غزة أن السلطات الإسرائيلية أفرجت عن ركاب "سفينة الحرية" الفلسطينية جميعا باستثناء قبطانها.


وكتب المتحدث باسم الهيئة أدهم أبو سلمية في تغريدة على حسابه في موقع "تويتر": "السلطات الإسرائيلية أفرجت عن جميع ركاب سفينة الحرية باستثناء قبطانها ونائبه وأحد المصابين"، مضيفا أن الهيئة تتابع مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر أوضاع المحتجزين الثلاثة".


ثم عاد أبو سلمية ليؤكد في تغريدة أخرى أن السلطات الإسرائيلية أفرجت عن الراكبين الآخرين وهم الجريح المقعد رائد خليل ديب، ومساعد القبطان محمد العامودي، فيما لا يزال قبطان السفينة سهيل العامودي معتقلا لدى الجانب الإسرائيلي.


وكانت السفينة الفلسطينية قد أبحرت من ميناء غزة صباح أمس الثلاثاء، باتجاه ميناء ليماسول في قبرص، وكسرت حاجز الـ 9 أميال المفروض من قبل إسرائيل كحد أقصى يمكن للغزيين الوصول إليه، قبل أن تعترضها البحرية الإسرائيلية وتعيدها أدراجها وتحتجز كل من كانوا عليها.
 

 

 

 

 

 

 

 


افراسيانت - قالت وزارة الصحة في قطاع غزة، إن مواطناً استُشهد، وأصيب آخر بجروح حرجة، جراء قصف مدفعي إسرائيلي استهدف نقطة رصد للمقاومة شرق خان يونس، صباح اليوم الأحد.


وقال جيش الاحتلال الاسرائيلي في بيان، إن القصف استهدف مقاومين اثنين حاولا التسلل من السياج الحدودي.


وكان الجيش الاسرائيلي قد أغار بالطائرات الليلة الماضية على عدة أهداف غرب رفح، ردا على تسلل عدد من الشبان لموقع عسكري اسرائيلي بعد تجاوزهم السياج الفاصل قرب المغازي.
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


افراسيانت - قتل 5 أشخاص وجرح 4 آخرون على الأقل في تفجير انتحاري استهدف مقر الاستخبارات الأفغانية في العاصمة كابل صباح اليوم، حسبما أكدت الشرطة الأفغانية.


وأضافت الشرطة أن حصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع.


وأفادت مصادر إعلامية بوقوع انفجار آخر قرب موقع الهجوم الأول وبعد وقت وجيز، أسفر عن إصابة عدد من المدنيين، بينهم صحفيون ورجال طوارئ وصلوا إلى المكان لمساعدة الضحايا.

 

 

 

 

 

 

 

 


افراسيانت - د/ إبراهيم ابراش - يأخذ علينا البعض أننا متفائلون دائما بالرغم من المشهد السوداوي للوضع الفلسطيني ،وأننا نبدو وسطيين أحيانا في انتقادنا لطرفي المعادلة الفلسطينية –منظمة التحرير الفلسطينية وحماس- وتحبيذنا لعدم قطع شعرة معاوية ما بين حماس والمنظمة وما بين غزة والضفة وما بين الداخل والخارج ،بالرغم من انتمائنا ودفاعنا عن المشروع الوطني .


لسنا هنا في وارد الدفاع عن موقفنا الشخصي ،ولكن يهمنا توضيح طريقة مقاربتنا السياسية لبعض الأمور التي يختلط ويلتبس فهمها عند البعض ،  وهي مقاربة تستلهم التجربة التاريخية للشعوب ومبادئ المدرسة العقلانية في علم السياسة مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية الحالة الفلسطينية ،كما تنطلق من المصلحة الوطنية العامة والتي لا تتطابق دوما مع المصالح الحزبية حتى وإن ادعت الأحزاب أنها تعبر وتمثل المصلحة الوطنية .


1-    بالنسبة للتفاؤل السياسي


كتَبنا وتحدثنا كثيرا عن أن حالة التراجع وتراكم أزمات واستعصاءات القضية الوطنية لا يعود لنقص في عدالة القضية في مقابل عدالة المشروع الصهيوني ،فهذا الأخير يمر بمفارقة أنه يعيش في أزهى مراحله من التفوق العسكري في مقابل أضعف مراحله من فقدان الشرعية وانكشافه عند الرأي العام العالمي ،كما لا تعود لتقصير من الشعب واستسلامه للأمر الواقع ،بل لخلل في أداء النخب الفلسطينية وانهيار النظام الإقليمي العربي ومتغيرات النظام الدولي واختلال في موازين القوى لصالح إسرائيل ،وهذه كلها أمور واقعة ولا شك ولكنها مؤقتة وليست قدرا أو حتمية تاريخية ،خصوصا أن القضية الوطنية لا تخص الجيل الحالي لوحده بل مِلك للأجيال القادمة كما أن مصيرها غير مرتبط بالنخب السياسية الراهنة .


وعليه فالمثقف أو رجل الدولة الذي يريد أن يشتغل بالسياسة من موقع المسؤولية الوطنية ،عليه أن يتعامل مع القضية الوطنية برؤية تاريخية استراتيجية لا أن ينهار ويستسلم أمام أحداث عابرة ،وعليه أن يكون دوما متفائلا مبشرا بغد أفضل ،مقاوِما لحالة الاحباط واليأس ،وألا يُخضع مقارباته الفكرية أو نهجه السياسي لحسابات المصلحة الشخصية أو الحزبية .


في هذا السياق تحضرني مقولة المفكر الايطالي أنطونيو غرامشي (تشاؤم العقل وتفاؤل الإرادة) فإذا كان الواقع يدعوا لليأس وخصوصا عند العامة فإن مسؤولية المثقفين والنخب الوطنية الواعية تبديد هذه الحالة بتوعية الشعب بأن الواقع حالة غير ثابتة ،ومن هنا يأتي دور الإرادة في تغيير هذا الواقع ،والإرادة متوفرة عند الشعب الفلسطيني وعند أحرار العالم .


2-    أما بالنسبة لما تبدو أنها وسطية في الموقف .


بالرغم من أننا عبرنا ،فكرا وممارسة ،عن انتمائنا الوطني لمنظمة التحرير وللمشروع الوطني وهو انتماء يَحَتم علينا وعلى كل فلسطيني اتخاذ موقف معادي لإسرائيل و لكل من يؤيدها ويدعمها في سياساتها العدوانية ضد الشعب الفلسطيني وحقوق المشروعة ،إلا أن الأمر يختلف نسبيا في الموقف من الخلافات الداخلية ،فحركة حماس مثلا لا تعتبر عدوا لمنظمة التحرير بل خصما حتى وإن اشتدت خصومته وشارفت تخوم العداوة .


في حالة كالحالة الفلسطينية حيث الاحتلال يهدد الكل الوطني وحيث كلا طرفي المعادلة الفلسطينية – المنظمة وحركة حماس - في حالة هدنة والبحث عن تسويات سياسية مع إسرائيل ،فإنه من الجريمة أن يدعو البعض لحرب أهلية أو اللجوء للسلاح في حسم الخصومات الداخلية .


نقول هذا مع معرفتنا بالدور الذي تلعبه حركة حماس خارج سياق المشروع الوطني وما ألحقته من خراب في الساحة الفلسطينية وخصوصا بعد أن تورطت الحركة بالمشروع الإسلاموي العالمي الذي فشل على مستوى العالم العربي وأصبحت تتصرف بردود فعل استفزازية وتمارس الهروب إلى الأمام ،بالإضافة إلى دورها في تمرير مخطط فصل غزة .


بالرغم من كل ذلك ،فإن المصلحة الوطنية من وجهة نظرنا تتطلب التعامل بعقلانية والبحث عن مخارج وحلول سياسية على قاعدة الالتقاء وسط الطريق ومبدأ لا غالب ولا مغلوب ،حتى نجنب الشعب الانزلاق نحو حرب أهلية مع حركة حماس المدججة بالسلاح والمسنودة من شبه تحالف إقليمي ودولي بما فيه إسرائيل يريد استمرارها في حكم قطاع غزة ليس حبا بحركة حماس أو بالشعب الفلسطيني بل رغبة في تدمير المشروع الوطني وتكريس فصل غزة عن الضفة .


3-    صعوبة إقصاء طرف للطرف الآخر


 من الصعب في الوقت الراهن إقصاء طرف للطرف الآخر  بالقوة ،وليس من المصلحة الوطنية محاولة ذلك ،فلا منظمة التحرير تستطيع الآن الإقصاء التام لحركة حماس من المشهد ،ليس بسبب العوامل المُشار إليها أعلاه فقط بل أيضا لأن حماس تمثل أيديولوجيا دينية ما زالت فاعلة في المجتمع ولها مؤيدين وأنصار داخل الوطن وخارجه يؤمنون بها وهؤلاء لا يمكن تجاوزهم بسهولة .أيضا لا تستطيع حركة حماس إقصاء منظمة التحرير لأن لهذه الأخيرة تاريخها النضالي ويعترف بها الشعب وكل دول العالم بأنها تمثل الشعب الفلسطيني ،ولأن حركة حماس فشلت في أن تكون البديل لا على مستوى البرنامج الوطني ولا على مستوى النهج والسلوك السياسي .


الطريقة الوحيدة لانتصار طرف على آخر لا تتأتى إلا من خلال صناديق الانتخابات ،وحتى في هذه الحالة فالانتصار يُحسب للشعب عامة أكثر مما يُحسب للحزب الفائز  .


4-    الحفاظ على شعرة معاوية


لكل ما سبق فإننا أمام خيارين :إما الاستسلام للتشاؤم والإحباط والاستسلام لواقع الانقسام وفصل غزة عن الضفة وتجاهل أهلنا في الشتات وربما الانزلاق نحو حرب أهلية ،أو رفض ذلك وتفعيل الإرادة الوطنية ونشر روح التفاؤل بالمستقبل والحفاظ على شعرة معاوية ما بين الطرفين ،وخصوصا أننا نسمع أخيرا تصريحات من الطرفين تدعو للتفاؤل . أيضا كيف تستقيم دعوة البعض وتحريضهم على قطع شعرة معاوية مع الخصم السياسي الداخلي فيما الطرفان يربطهما بإسرائيل (حبل من مَسَد) .


وأخيرا ،هناك دوما ما يمكن عمله للخروج من المطبات والمنعطفات المصيرية الصعبة ،ومما يمكن عمله للحفاظ على ما هو أكثر وأمتن من شعرة معاوية في العلاقة ما بين غزة والضفة ،وفي هذا السياق ندعو للتفكير جديا بما طرحناه سابقا وهو فلسطين دولة اتحادية ، وهذا أفضل من الفصل النهائي  ومن بقاء الأمور على حالها من علاقة عدائية بين كيانين فلسطينيين متعاديين ،وربما كيان واحد في غزة تتصارع على حكمه كل القوى السياسية  .


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


 

 

 

 

يستيطع كل رجل أن يفعل ما يفعله رجل آخر !

مجلة أفراسيا

 

حقوق وحريات

مؤلفات د. زكريا شاهين

زاوية الكاريكاتير

يتصفح الآن

13005  زائر على الموقع

 

 
   
   
   
 

Site Developers: SoftPages Technology

 

 

English  |  عربي

 


افراسيانت - د/ إبراهيم ابراش - يأخذ علينا البعض أننا متفائلون دائما بالرغم من المشهد السوداوي للوضع الفلسطيني ،وأننا نبدو وسطيين أحيانا في انتقادنا لطرفي المعادلة الفلسطينية –منظمة التحرير الفلسطينية وحماس- وتحبيذنا لعدم قطع شعرة معاوية ما بين حماس والمنظمة وما بين غزة والضفة وما بين الداخل والخارج ،بالرغم من انتمائنا ودفاعنا عن المشروع الوطني .


لسنا هنا في وارد الدفاع عن موقفنا الشخصي ،ولكن يهمنا توضيح طريقة مقاربتنا السياسية لبعض الأمور التي يختلط ويلتبس فهمها عند البعض ،  وهي مقاربة تستلهم التجربة التاريخية للشعوب ومبادئ المدرسة العقلانية في علم السياسة مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية الحالة الفلسطينية ،كما تنطلق من المصلحة الوطنية العامة والتي لا تتطابق دوما مع المصالح الحزبية حتى وإن ادعت الأحزاب أنها تعبر وتمثل المصلحة الوطنية .


1-    بالنسبة للتفاؤل السياسي


كتَبنا وتحدثنا كثيرا عن أن حالة التراجع وتراكم أزمات واستعصاءات القضية الوطنية لا يعود لنقص في عدالة القضية في مقابل عدالة المشروع الصهيوني ،فهذا الأخير يمر بمفارقة أنه يعيش في أزهى مراحله من التفوق العسكري في مقابل أضعف مراحله من فقدان الشرعية وانكشافه عند الرأي العام العالمي ،كما لا تعود لتقصير من الشعب واستسلامه للأمر الواقع ،بل لخلل في أداء النخب الفلسطينية وانهيار النظام الإقليمي العربي ومتغيرات النظام الدولي واختلال في موازين القوى لصالح إسرائيل ،وهذه كلها أمور واقعة ولا شك ولكنها مؤقتة وليست قدرا أو حتمية تاريخية ،خصوصا أن القضية الوطنية لا تخص الجيل الحالي لوحده بل مِلك للأجيال القادمة كما أن مصيرها غير مرتبط بالنخب السياسية الراهنة .


وعليه فالمثقف أو رجل الدولة الذي يريد أن يشتغل بالسياسة من موقع المسؤولية الوطنية ،عليه أن يتعامل مع القضية الوطنية برؤية تاريخية استراتيجية لا أن ينهار ويستسلم أمام أحداث عابرة ،وعليه أن يكون دوما متفائلا مبشرا بغد أفضل ،مقاوِما لحالة الاحباط واليأس ،وألا يُخضع مقارباته الفكرية أو نهجه السياسي لحسابات المصلحة الشخصية أو الحزبية .


في هذا السياق تحضرني مقولة المفكر الايطالي أنطونيو غرامشي (تشاؤم العقل وتفاؤل الإرادة) فإذا كان الواقع يدعوا لليأس وخصوصا عند العامة فإن مسؤولية المثقفين والنخب الوطنية الواعية تبديد هذه الحالة بتوعية الشعب بأن الواقع حالة غير ثابتة ،ومن هنا يأتي دور الإرادة في تغيير هذا الواقع ،والإرادة متوفرة عند الشعب الفلسطيني وعند أحرار العالم .


2-    أما بالنسبة لما تبدو أنها وسطية في الموقف .


بالرغم من أننا عبرنا ،فكرا وممارسة ،عن انتمائنا الوطني لمنظمة التحرير وللمشروع الوطني وهو انتماء يَحَتم علينا وعلى كل فلسطيني اتخاذ موقف معادي لإسرائيل و لكل من يؤيدها ويدعمها في سياساتها العدوانية ضد الشعب الفلسطيني وحقوق المشروعة ،إلا أن الأمر يختلف نسبيا في الموقف من الخلافات الداخلية ،فحركة حماس مثلا لا تعتبر عدوا لمنظمة التحرير بل خصما حتى وإن اشتدت خصومته وشارفت تخوم العداوة .


في حالة كالحالة الفلسطينية حيث الاحتلال يهدد الكل الوطني وحيث كلا طرفي المعادلة الفلسطينية – المنظمة وحركة حماس - في حالة هدنة والبحث عن تسويات سياسية مع إسرائيل ،فإنه من الجريمة أن يدعو البعض لحرب أهلية أو اللجوء للسلاح في حسم الخصومات الداخلية .


نقول هذا مع معرفتنا بالدور الذي تلعبه حركة حماس خارج سياق المشروع الوطني وما ألحقته من خراب في الساحة الفلسطينية وخصوصا بعد أن تورطت الحركة بالمشروع الإسلاموي العالمي الذي فشل على مستوى العالم العربي وأصبحت تتصرف بردود فعل استفزازية وتمارس الهروب إلى الأمام ،بالإضافة إلى دورها في تمرير مخطط فصل غزة .


بالرغم من كل ذلك ،فإن المصلحة الوطنية من وجهة نظرنا تتطلب التعامل بعقلانية والبحث عن مخارج وحلول سياسية على قاعدة الالتقاء وسط الطريق ومبدأ لا غالب ولا مغلوب ،حتى نجنب الشعب الانزلاق نحو حرب أهلية مع حركة حماس المدججة بالسلاح والمسنودة من شبه تحالف إقليمي ودولي بما فيه إسرائيل يريد استمرارها في حكم قطاع غزة ليس حبا بحركة حماس أو بالشعب الفلسطيني بل رغبة في تدمير المشروع الوطني وتكريس فصل غزة عن الضفة .


3-    صعوبة إقصاء طرف للطرف الآخر


 من الصعب في الوقت الراهن إقصاء طرف للطرف الآخر  بالقوة ،وليس من المصلحة الوطنية محاولة ذلك ،فلا منظمة التحرير تستطيع الآن الإقصاء التام لحركة حماس من المشهد ،ليس بسبب العوامل المُشار إليها أعلاه فقط بل أيضا لأن حماس تمثل أيديولوجيا دينية ما زالت فاعلة في المجتمع ولها مؤيدين وأنصار داخل الوطن وخارجه يؤمنون بها وهؤلاء لا يمكن تجاوزهم بسهولة .أيضا لا تستطيع حركة حماس إقصاء منظمة التحرير لأن لهذه الأخيرة تاريخها النضالي ويعترف بها الشعب وكل دول العالم بأنها تمثل الشعب الفلسطيني ،ولأن حركة حماس فشلت في أن تكون البديل لا على مستوى البرنامج الوطني ولا على مستوى النهج والسلوك السياسي .


الطريقة الوحيدة لانتصار طرف على آخر لا تتأتى إلا من خلال صناديق الانتخابات ،وحتى في هذه الحالة فالانتصار يُحسب للشعب عامة أكثر مما يُحسب للحزب الفائز  .


4-    الحفاظ على شعرة معاوية


لكل ما سبق فإننا أمام خيارين :إما الاستسلام للتشاؤم والإحباط والاستسلام لواقع الانقسام وفصل غزة عن الضفة وتجاهل أهلنا في الشتات وربما الانزلاق نحو حرب أهلية ،أو رفض ذلك وتفعيل الإرادة الوطنية ونشر روح التفاؤل بالمستقبل والحفاظ على شعرة معاوية ما بين الطرفين ،وخصوصا أننا نسمع أخيرا تصريحات من الطرفين تدعو للتفاؤل . أيضا كيف تستقيم دعوة البعض وتحريضهم على قطع شعرة معاوية مع الخصم السياسي الداخلي فيما الطرفان يربطهما بإسرائيل (حبل من مَسَد) .


وأخيرا ،هناك دوما ما يمكن عمله للخروج من المطبات والمنعطفات المصيرية الصعبة ،ومما يمكن عمله للحفاظ على ما هو أكثر وأمتن من شعرة معاوية في العلاقة ما بين غزة والضفة ،وفي هذا السياق ندعو للتفكير جديا بما طرحناه سابقا وهو فلسطين دولة اتحادية ، وهذا أفضل من الفصل النهائي  ومن بقاء الأمور على حالها من علاقة عدائية بين كيانين فلسطينيين متعاديين ،وربما كيان واحد في غزة تتصارع على حكمه كل القوى السياسية  .


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


 

 

 

 

 

أفراسيانت .. جميع الحقوق محفوظة 2016