أفراسيانت - الانقسام وشماعة العقوبات على غزة
 
     
الثلاثاء، 16 تشرين1/أكتوير 2018 16:39
 

FacebookTwitterRSS Feed
 

 
 
 

 
 


افراسيانت - اعتقلت قوات عسكرية إسرائيلية، فجر وصباح اليوم الاثنين، 13 مواطنا من عدة مناطق في الضفة الغربية.


وأفاد متحدث عسكري، بأن غالبية المعتقلين في الضفة "مطلوبون" لأجهزة الأمن وتم نقلهم للتحقيق معهم من قبل ضباط جهاز "الشاباك".

 

 

 

 

 

 

 



 


غزة - افراسيانت - أصيب مواطن اليوم السبت، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، شرق مدينة خانيونس، جنوب قطاع غزة.


وأفادت وكالة الأنباء الرسمية نقلاً عن المستشفى الأوروبي جنوب القطاع، بأن جنود الاحتلال المتمركزين خلف السواتر الترابية شرق بلدة خزاعة شرق خان يونس، أطلقوا الرصاص الحي صوب أحد المواطنين لدى اقترابه من السياج الحدودي شرق البلدة، ما أدى إلى إصابته برصاصة في البطن، ووصفت حالته بالمستقرة.


واستشهدت مساء أمس الجمعة، المواطنة المسعفة رزان أشرف النجار (21 عامًا) جراء إصابتها برصاص الاحتلال، خلال عملها بإنقاذ وإسعاف الجرحى والمصابين المشاركين في الجمعة العاشرة لمسيرات العودة شرق خان يونس، إضافة إلى إصابة 100 آخرين بينهم 40 بالرصاص الحي والرصاص المتفجر على امتداد الشريط الحدودي شرق القطاع.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



 


افراسيانت - أعلنت هيئة كسر الحصار عن قطاع غزة أن السلطات الإسرائيلية أفرجت عن ركاب "سفينة الحرية" الفلسطينية جميعا باستثناء قبطانها.


وكتب المتحدث باسم الهيئة أدهم أبو سلمية في تغريدة على حسابه في موقع "تويتر": "السلطات الإسرائيلية أفرجت عن جميع ركاب سفينة الحرية باستثناء قبطانها ونائبه وأحد المصابين"، مضيفا أن الهيئة تتابع مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر أوضاع المحتجزين الثلاثة".


ثم عاد أبو سلمية ليؤكد في تغريدة أخرى أن السلطات الإسرائيلية أفرجت عن الراكبين الآخرين وهم الجريح المقعد رائد خليل ديب، ومساعد القبطان محمد العامودي، فيما لا يزال قبطان السفينة سهيل العامودي معتقلا لدى الجانب الإسرائيلي.


وكانت السفينة الفلسطينية قد أبحرت من ميناء غزة صباح أمس الثلاثاء، باتجاه ميناء ليماسول في قبرص، وكسرت حاجز الـ 9 أميال المفروض من قبل إسرائيل كحد أقصى يمكن للغزيين الوصول إليه، قبل أن تعترضها البحرية الإسرائيلية وتعيدها أدراجها وتحتجز كل من كانوا عليها.
 

 

 

 

 

 

 

 


افراسيانت - قالت وزارة الصحة في قطاع غزة، إن مواطناً استُشهد، وأصيب آخر بجروح حرجة، جراء قصف مدفعي إسرائيلي استهدف نقطة رصد للمقاومة شرق خان يونس، صباح اليوم الأحد.


وقال جيش الاحتلال الاسرائيلي في بيان، إن القصف استهدف مقاومين اثنين حاولا التسلل من السياج الحدودي.


وكان الجيش الاسرائيلي قد أغار بالطائرات الليلة الماضية على عدة أهداف غرب رفح، ردا على تسلل عدد من الشبان لموقع عسكري اسرائيلي بعد تجاوزهم السياج الفاصل قرب المغازي.
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


افراسيانت - قتل 5 أشخاص وجرح 4 آخرون على الأقل في تفجير انتحاري استهدف مقر الاستخبارات الأفغانية في العاصمة كابل صباح اليوم، حسبما أكدت الشرطة الأفغانية.


وأضافت الشرطة أن حصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع.


وأفادت مصادر إعلامية بوقوع انفجار آخر قرب موقع الهجوم الأول وبعد وقت وجيز، أسفر عن إصابة عدد من المدنيين، بينهم صحفيون ورجال طوارئ وصلوا إلى المكان لمساعدة الضحايا.

 

 

 

 

 

 

 

 


افراسيانت - د/ إبراهيم أبراش - مشاكل غزة ومعاناتها لم تبدأ مع ما تسمى العقوبات التي فرضتها السلطة على غزة منذ مارس 2017 كردة فعل على تشكيل حركة حماس لجنة لإدارة غزة فحتى لو تم التراجع عن (العقوبات) فستستمر معاناة غزة والحصار والانقسام ، كما أن المصالحة لم تفشل بسبب محاولة تفجير موكب رئيس الوزراء يوم الثالث عشر من مارس 2018 فحتى لو لم يحدث التفجير ما كان للمصالحة أن تنجح ، هذه أمور مستجدة وعابرة أو مجرد نتائج وتداعيات و ليست الأسباب الحقيقية للانقسام ولفشل المصالحة والتركيز عليهما يخفي نية مبيتة لإخفاء إما العجز أو التواطؤ على الأسباب الحقيقية للانقسام وفشل المصالحة .


لا يُعقل أن تفشل مئات جولات الحوار وجهود عديد الدول العربية وغير العربية واستمرار معاناة أهلنا في قطاع غزة وشلل النظام السياسي برمته بسبب وجود خلافات بين فتح وحماس هناك ما هو أكبر وأخطر من هذه الخلافات ، وقد رصدنا اركيولوجيا مسلسل الانقسام وصناعة دولة غزة في كتابنا (صناعة الانقسام : النكبة الفلسطينية الثانية) الصادر عن دار الجندي في القدس في طبعتين الأولى في عمان 2014 والثانية في القدس 2015  ، وعن منشورات الزمن في الرباط - المغرب 2016 .


ولنعد للبدايات ، فمنذ انطلاق تسوية أوسلو لم يكن وارد عند الإسرائيليين أن تكون دولة فلسطينية تجمع غزة والضفة بل كانت تخطط لدولة غزة فقط ، وقد افشلت ودمرت إسرائيل كل جهود الرئيس أبو عمار  لدمج الضفة وغزة وتسهيل التواصل بين أهل غزة والضفة وأعاقت الممر الآمن ودمرت لاحقا مؤسسات السلطة واجتاحت الضفة وحاصرت الرئيس أبو عمار واغتالته ونشرت حالة من الفوضى في قطاع غزة حيث انتشرت الجماعات المسلحة خارج الأجهزة الأمنية الرسمية وعمليات الخطف والسرقة والتغول على السلطة وتوجت كل ذلك بانسحابها من غزة 2005 من طرف واحد .


كان فصل غزة عن الضفة مخططا إسرائيليا لتدمير المشروع الوطني الفلسطيني قبل سيطرة حماس على القطاع في يونيو 2007 ، هذا المخطط وجد دعما له في مستجدات الاستراتيجية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط  وخصا مع طرحها لسياسة (الفوضى الخلاقة) في إطار مشروع الشرق الأوسط الكبير 2004  .


لم تكن فلسطين بعيدة عن هذا المُخطط ، وكانت دولة قطر عراب التطبيق الفلسطيني للمخطط وتحديدا وزير خارجيتها آنذاك حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الذي باشر اتصالات مكثفة مع قيادة الإخوان المسلمين حيث اقنعوهم بأن إسرائيل لن تمنح الفلسطينيين أكثر من قطاع غزة وعلى الجماعة أن تقنع حركة حماس بالأمر وأن على حركة حماس أن توقف عملياتها العسكرية داخل إسرائيل وتهيئ نفسها لدخول النظام السياسي من بوابة الانتخابات والاستعداد لاستلام قطاع غزة .


وهكذا انسحبت إسرائيل من قطاع غزة خريف عام 2005 وأعلنت حماس استعدادها للمشاركة في الانتخابات - وهي الانتخابات التي كانت محرمة عند حماس وأصدرت فتاوى عام 1996 بتحريم المشاركة فيها -  وكانت البداية المشاركة في الانتخابات البلدية 2004 / 2005 ، وفي يناير 2006 جرت الانتخابات التشريعية التي فازت فيها حركة حماس وفي أجواء كانت شعبية حماس واضحة للجميع ووضع السلطة وسمعتها في تراجع ، وفي 14 يونيو 2007 سيطرت حماس على قطاع غزة . خلال هذه الفترة الحرجة تواجد في قطاع غزة وفد أمني مصري استمر إلى حين إتمام سيطرة حماس على القطاع !!!.


كون الانقسام جاء في سياق مخطط إسرائيلي أمريكي لا يعني اسقاط المسؤولية عن الفلسطينيين ، وفي إطار هذه المسؤولية فإن حركة حماس تتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية عن الانقسام ، وأن تعترف الحركة لاحقا بخطأ الانقلاب على السلطة كما صرح خالد مشعل أمام مؤتمر للحركات الإسلامية في الدوحة في سبتمبر 2016 وأن تعمل القيادة الحالية للحركة على الخروج من الورطة التي أوقعتها فيها جماعة الإخوان المسلمين ، لا يغير من حقيقة مشاركتها الأولى في المخطط .


حركة حماس  ومنذ تأسيسها طرحت نفسها بديلا لمنظمة التحرير وعملت كل ما من شأنه إفشال السلطة الفلسطينية والتشكيك فيها ،ثم  استمرت بعد سيطرتها على قطاع غزة في اتخاذ قرارات وممارسة سلوكيات تكرس الانقسام وتعزز سلطتها تحت مبررات أيديولوجية عقائدية كالقول بأنها تؤسس لسلطة ربانية بديلا عن السلطة العلمانية لمنظمة التحرير ، أو مبررات سياسية كالقول بأنها أقدمت على ما جرى في اليوم المشئوم لتحسم مع جماعات متمردة لا تعترف بشرعيتها وخارجة عن الإجماع الوطني – جماعة محمد دحلان - ، أو انها تؤسِس لسلطة مقاومة لتحرير كل فلسطين ،أو بسبب عدم جدية السلطة في استلام قطاع غزة ،وقد كشفت الأيام كم هي واهية هذه المبررات حيث تحالفت حماس مع جماعة محمد دحلان ، ووقعت اتفاقية هدنة مع إسرائيل وتحولت لمقاومة للدفاع عن سلطتها في قطاع غزة ، كما ماطلت في تمكين حكومة الوفاق من ممارسة صلاحياتها في القطاع .


في المقابل فإن السلطة وحركة فتح والمنظمة يتحملون جزءا من المسؤولية غير المباشرة بداية للتقصير الذي حدث أثناء وقبل يوم الانقلاب بسبب ضعف السلطة آنذاك والخلافات داخل حركة فتح – جماعة محمد دحلان وجماعة أبو ماهر حلس - ، مرورا بسوء إدارتهم لملف الانقسام طوال أحد عشر سنة على حكم حمساوي للقطاع يتم تغذيته بأموال ومشاريع من السلطة ومن جهات دولية وأموال ومشاريع من دول عديدة وخصوصا من قطر وتركيا حلفاء حركة حماس ، ومن الإمارات العربية عن طريق محمد دحلان ، دون أن تقوم السلطة بأي إجراء ضد هذه الدول أو مجرد معاتبتها ، هذه الأموال والمشاريع وإن كان ظاهرها إنساني إلا أنها صبت في خدمة تعزيز الانقسام وصناعة دولة غزة وكانت على مرئى ومسمع إسرائيل ،وانتهاء بإجراءات الرئيس بشأن رواتب موظفي غزة وإجراءات أخرى تم اتخاذها بشكل مرتجل دون وجود استراتيجية أو رؤية واضحة للتداعيات المترتبة عن هذه القرارات ،وهي إجراءات رمت الكرة في ملعب الرئيس أبو مازن الذي بدا بنظر كثيرين وكأنه بإجراءاته يعاقب كل قطاع غزة ويُعلن الانفصال والتخلي عن مسؤوليته كرئيس لكل الشعب و يشارك في تنفيذ صفقة القرن بتخليه عن قطاع غزة .


مما سبق نخرج بنتيجة أن معادلة الانقسام ليست فلسطينية خالصة وأن فتح وحماس ليسا طرفي الانقسام كما يتم تداوله ، وللأسف فإن الاتهامات المتبادلة بين حركتي فتح وحماس واتهام كل منهما الأخرى بالمسؤولية عن الانقسام وإفشال المصالحة يصب في خدمة إسرائيل لأنه يبرئها من المسؤولية عن كل ما جرى .


واليوم وبدلا من البحث عن ذرائع للهروب من الحقيقة وإلهاء الشعب بمشاكل الرواتب يجب توحيد جهود كل الاطراف الفلسطينية لمواجهة إسرائيل التي تحتل كل فلسطين وصانعة الانقسام ولمواجهة صفقة القرن التي تهدف لتحويل الانقسام إلى الانفصال وتصفية القضية الفلسطينية  .


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

 

 

 

 

 

 

 

يستيطع كل رجل أن يفعل ما يفعله رجل آخر !

مجلة أفراسيا

 

مؤلفات د. زكريا شاهين

زاوية الكاريكاتير

يتصفح الآن

13164  زائر على الموقع

 

 
   
   
   
 

Site Developers: SoftPages Technology

 

 

English  |  عربي

 


افراسيانت - د/ إبراهيم أبراش - مشاكل غزة ومعاناتها لم تبدأ مع ما تسمى العقوبات التي فرضتها السلطة على غزة منذ مارس 2017 كردة فعل على تشكيل حركة حماس لجنة لإدارة غزة فحتى لو تم التراجع عن (العقوبات) فستستمر معاناة غزة والحصار والانقسام ، كما أن المصالحة لم تفشل بسبب محاولة تفجير موكب رئيس الوزراء يوم الثالث عشر من مارس 2018 فحتى لو لم يحدث التفجير ما كان للمصالحة أن تنجح ، هذه أمور مستجدة وعابرة أو مجرد نتائج وتداعيات و ليست الأسباب الحقيقية للانقسام ولفشل المصالحة والتركيز عليهما يخفي نية مبيتة لإخفاء إما العجز أو التواطؤ على الأسباب الحقيقية للانقسام وفشل المصالحة .


لا يُعقل أن تفشل مئات جولات الحوار وجهود عديد الدول العربية وغير العربية واستمرار معاناة أهلنا في قطاع غزة وشلل النظام السياسي برمته بسبب وجود خلافات بين فتح وحماس هناك ما هو أكبر وأخطر من هذه الخلافات ، وقد رصدنا اركيولوجيا مسلسل الانقسام وصناعة دولة غزة في كتابنا (صناعة الانقسام : النكبة الفلسطينية الثانية) الصادر عن دار الجندي في القدس في طبعتين الأولى في عمان 2014 والثانية في القدس 2015  ، وعن منشورات الزمن في الرباط - المغرب 2016 .


ولنعد للبدايات ، فمنذ انطلاق تسوية أوسلو لم يكن وارد عند الإسرائيليين أن تكون دولة فلسطينية تجمع غزة والضفة بل كانت تخطط لدولة غزة فقط ، وقد افشلت ودمرت إسرائيل كل جهود الرئيس أبو عمار  لدمج الضفة وغزة وتسهيل التواصل بين أهل غزة والضفة وأعاقت الممر الآمن ودمرت لاحقا مؤسسات السلطة واجتاحت الضفة وحاصرت الرئيس أبو عمار واغتالته ونشرت حالة من الفوضى في قطاع غزة حيث انتشرت الجماعات المسلحة خارج الأجهزة الأمنية الرسمية وعمليات الخطف والسرقة والتغول على السلطة وتوجت كل ذلك بانسحابها من غزة 2005 من طرف واحد .


كان فصل غزة عن الضفة مخططا إسرائيليا لتدمير المشروع الوطني الفلسطيني قبل سيطرة حماس على القطاع في يونيو 2007 ، هذا المخطط وجد دعما له في مستجدات الاستراتيجية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط  وخصا مع طرحها لسياسة (الفوضى الخلاقة) في إطار مشروع الشرق الأوسط الكبير 2004  .


لم تكن فلسطين بعيدة عن هذا المُخطط ، وكانت دولة قطر عراب التطبيق الفلسطيني للمخطط وتحديدا وزير خارجيتها آنذاك حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الذي باشر اتصالات مكثفة مع قيادة الإخوان المسلمين حيث اقنعوهم بأن إسرائيل لن تمنح الفلسطينيين أكثر من قطاع غزة وعلى الجماعة أن تقنع حركة حماس بالأمر وأن على حركة حماس أن توقف عملياتها العسكرية داخل إسرائيل وتهيئ نفسها لدخول النظام السياسي من بوابة الانتخابات والاستعداد لاستلام قطاع غزة .


وهكذا انسحبت إسرائيل من قطاع غزة خريف عام 2005 وأعلنت حماس استعدادها للمشاركة في الانتخابات - وهي الانتخابات التي كانت محرمة عند حماس وأصدرت فتاوى عام 1996 بتحريم المشاركة فيها -  وكانت البداية المشاركة في الانتخابات البلدية 2004 / 2005 ، وفي يناير 2006 جرت الانتخابات التشريعية التي فازت فيها حركة حماس وفي أجواء كانت شعبية حماس واضحة للجميع ووضع السلطة وسمعتها في تراجع ، وفي 14 يونيو 2007 سيطرت حماس على قطاع غزة . خلال هذه الفترة الحرجة تواجد في قطاع غزة وفد أمني مصري استمر إلى حين إتمام سيطرة حماس على القطاع !!!.


كون الانقسام جاء في سياق مخطط إسرائيلي أمريكي لا يعني اسقاط المسؤولية عن الفلسطينيين ، وفي إطار هذه المسؤولية فإن حركة حماس تتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية عن الانقسام ، وأن تعترف الحركة لاحقا بخطأ الانقلاب على السلطة كما صرح خالد مشعل أمام مؤتمر للحركات الإسلامية في الدوحة في سبتمبر 2016 وأن تعمل القيادة الحالية للحركة على الخروج من الورطة التي أوقعتها فيها جماعة الإخوان المسلمين ، لا يغير من حقيقة مشاركتها الأولى في المخطط .


حركة حماس  ومنذ تأسيسها طرحت نفسها بديلا لمنظمة التحرير وعملت كل ما من شأنه إفشال السلطة الفلسطينية والتشكيك فيها ،ثم  استمرت بعد سيطرتها على قطاع غزة في اتخاذ قرارات وممارسة سلوكيات تكرس الانقسام وتعزز سلطتها تحت مبررات أيديولوجية عقائدية كالقول بأنها تؤسس لسلطة ربانية بديلا عن السلطة العلمانية لمنظمة التحرير ، أو مبررات سياسية كالقول بأنها أقدمت على ما جرى في اليوم المشئوم لتحسم مع جماعات متمردة لا تعترف بشرعيتها وخارجة عن الإجماع الوطني – جماعة محمد دحلان - ، أو انها تؤسِس لسلطة مقاومة لتحرير كل فلسطين ،أو بسبب عدم جدية السلطة في استلام قطاع غزة ،وقد كشفت الأيام كم هي واهية هذه المبررات حيث تحالفت حماس مع جماعة محمد دحلان ، ووقعت اتفاقية هدنة مع إسرائيل وتحولت لمقاومة للدفاع عن سلطتها في قطاع غزة ، كما ماطلت في تمكين حكومة الوفاق من ممارسة صلاحياتها في القطاع .


في المقابل فإن السلطة وحركة فتح والمنظمة يتحملون جزءا من المسؤولية غير المباشرة بداية للتقصير الذي حدث أثناء وقبل يوم الانقلاب بسبب ضعف السلطة آنذاك والخلافات داخل حركة فتح – جماعة محمد دحلان وجماعة أبو ماهر حلس - ، مرورا بسوء إدارتهم لملف الانقسام طوال أحد عشر سنة على حكم حمساوي للقطاع يتم تغذيته بأموال ومشاريع من السلطة ومن جهات دولية وأموال ومشاريع من دول عديدة وخصوصا من قطر وتركيا حلفاء حركة حماس ، ومن الإمارات العربية عن طريق محمد دحلان ، دون أن تقوم السلطة بأي إجراء ضد هذه الدول أو مجرد معاتبتها ، هذه الأموال والمشاريع وإن كان ظاهرها إنساني إلا أنها صبت في خدمة تعزيز الانقسام وصناعة دولة غزة وكانت على مرئى ومسمع إسرائيل ،وانتهاء بإجراءات الرئيس بشأن رواتب موظفي غزة وإجراءات أخرى تم اتخاذها بشكل مرتجل دون وجود استراتيجية أو رؤية واضحة للتداعيات المترتبة عن هذه القرارات ،وهي إجراءات رمت الكرة في ملعب الرئيس أبو مازن الذي بدا بنظر كثيرين وكأنه بإجراءاته يعاقب كل قطاع غزة ويُعلن الانفصال والتخلي عن مسؤوليته كرئيس لكل الشعب و يشارك في تنفيذ صفقة القرن بتخليه عن قطاع غزة .


مما سبق نخرج بنتيجة أن معادلة الانقسام ليست فلسطينية خالصة وأن فتح وحماس ليسا طرفي الانقسام كما يتم تداوله ، وللأسف فإن الاتهامات المتبادلة بين حركتي فتح وحماس واتهام كل منهما الأخرى بالمسؤولية عن الانقسام وإفشال المصالحة يصب في خدمة إسرائيل لأنه يبرئها من المسؤولية عن كل ما جرى .


واليوم وبدلا من البحث عن ذرائع للهروب من الحقيقة وإلهاء الشعب بمشاكل الرواتب يجب توحيد جهود كل الاطراف الفلسطينية لمواجهة إسرائيل التي تحتل كل فلسطين وصانعة الانقسام ولمواجهة صفقة القرن التي تهدف لتحويل الانقسام إلى الانفصال وتصفية القضية الفلسطينية  .


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أفراسيانت .. جميع الحقوق محفوظة 2016