أفراسيانت - فرهود صهيوني في بغداد .. والهدف فلسطين
 
     
الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017 18:17
 

FacebookTwitterRSS Feed
 

 
 
 

 
 


افراسيانت - أفاد مراسلون في بغداد وأربيل، بوقوع اشتباكات بين القوات العراقية وعناصر البيشمركة، على عدة محاور في محافظة كركوك، المتنازع عليها، وسط أنباء عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين.


وبحسب مراسل في بغداد، فإن اشتباكات بين قوات مكافحة الإرهاب وعناصر البيشمركة، اندلعت منذ ساعات قليلة على أطراف المنطقة الصناعية في كركوك، وكذلك على محور قضاء طوز خورماتو جنوب المدينة.


وأشار المراسل إلى أنباء تفيد بسقوط عدد من القتلى والجرحى من المدنيين بقصف للبيشمركة بقذائف الهاون على المناطق التركمانية في طوز خورماتو.


ونقل تلفزيون روداو الكردي عن القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، آسو ألماني أن قوات البيشمركة، قتلت 15 من الحشد الشعبي في معارك بكركوك.


من جانبه، نقل مراسل في أربيل عن النقيب هونر القائد في قوات البيشمركة قوله الليلة الماضية، إن "قوات الحشد الشعبي تقصف مواقع عسكرية لقوات البيشمركة بالقرب من ناحية تازة جنوبي كركوك".


وأكد المراسل وصول كوسرت رسول نائب رئيس الإقليم، إلى كركوك مع قوات إضافية تعدادها ثلاثة آلاف عنصر من البيشمركة .


هذا، وقال كمال كركوكي قائد محمور غرب كركوك: "نحن على أتم الجهوزية للرد على أي هجوم من قبل قوات الحشد الشعبي، وسنلقنهم درسا لن ينسوه إلى الأبد".


بدوره، دعا نجم الدين كريم محافظ كركوك المقال من بغداد، المواطنين في المحافظة إلى حمل السلاح للدفاع عن مدينتهم.
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


افراسيانت - استشهد شاب فلسطيني، وقتل 3 حراس أمن إسرائيليين، صباح اليوم الثلاثاء، في عملية طعن وإطلاق نار وقعت قرب جدار مستوطنة هار أدار شمال غرب القدس.


وحسب القناة العبرية العاشرة، فإنه عند الساعة 7:15 اقترب فلسطيني من حراس أمن الجدار الحدودي للمستوطنة وأطلق النار عليهم، وطعن بعضهم ما أدى لإصابة أربعة منهم أحدهم ضابط في شرطة الحدود، بجروح بالغة، قبل أن يتم الإعلان عن مقتلهم.


وأشارت إلى أن قوات كبيرة وصلت المكان بعد أن تمكن أحد الحراس من قتل المنفذ، مشيرةً إلى أنه تم نقل القتلى والجرحى إلى مستشفى هداسا عين كارم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 


طهران - افراسيانت - شينخوا - أطلقت إيران بنجاح صاروخا باليستيا يصل مداه إلى 2000 كم، وفقا لما أعلنه تلفزيون "بريس" الإيراني، اليوم السبت.


وبث التلفزيون لقطات نشرتها الحكومة حول الإطلاق الاختباري الناجح لصاروخها الباليستي الجديد، خرمشهر، بعد ساعات من كشفها عنه خلال استعراض عسكري بالعاصمة طهران يوم الجمعة.


وقال التقرير إن الصاروخ قد أطلق في وقت لاحق من يوم الجمعة، دون الإشارة لمزيد من التفاصيل.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 


بيت لحم - افراسيانت - اقتحمت قوات الاحتلال فجر اليوم السبت، عدة مناطق في محافظة بيت لحم، كما سلمت 3 شبان بلاغات لمراجعة المخابرات الاسرائيلية.


وأفاد مصدر امني ، أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت مخيم عايدة للاجئين شمال بيت لحم، وداهم الجنود العديد من منازل المواطنين، وعبثوا بمحتوياتها، ودققوا في البطاقات الشخصية للأهالي وحققوا معهم.


وأضاف المصدر أن جنود الاحتلال سلموا شاباً بلاغاً لمراجعة المخابرات الاسرائيلية، مشيرا إلى أن مواجهات اندلعت بين شبان وجنود الاحتلال في مخيم عايدةو ولم يبلغ عن وقوع إصابات.
واقتحمت قوات الاحتلال منازل المواطنين في مناطق "المسلخ وشارع الصف" وسط مدينة بيت لحم، وسلمت كلاً من الأسير المحرر محمود الشويكي، والشاب أمين أبو عاهور، بلاغين لمراجعة المخابرات في مجمع "غوش عتصيون الاستيطاني" جنوب بيت لحم.
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


افراسيانت - اعتقلت قوات الاحتلال، فجر اليوم الخميس، ثمانية مواطنين من عدة مناطق في الضفة الغربية.


وقال متحدث عسكري، بأن غالبية المعتقلين "مطلوبون" لأجهزة الأمن، مشيرًا إلى نقلهم للتحقيق معهم من قبل ضباط جهاز "الشاباك".


وذكر أن قوات الجيش صادرت أكثر من 48 ألف شيكل من عائلة فلسطيني نفذ عملية طعن أدت لمقتل مستوطنة في "عنتئيل"، بالإضافة لآلاف الشواكل من ناشط في حماس تم اعتقاله بزعم عمله في جمعية غير قانونية تدعم الحركة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 


افراسيانت - منى سكرية* - بالوثائق المُؤرّخة والمتنوعة المراجع والمصادر استطاع عباس شبلاق في كتابه الصادر حديثاً عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية بعنوان «هجرة أو تهجير- ظروف وملابسات هجرة يهود العراق»، إثبات أو تثبيت دور الصهيونية والاحتلال البريطاني والضغط الأميركي والتواطؤ الرسمي العراقي في عملية التهجير تلك، مؤكداً «أنه أول كتاب يستند إلى الوثائق العراقية والبريطانية التي ُأفرج عنها والمتعلقة بهجرة الطائفة على النحو الذي تمت فيه، إذ كانت هجرة من دون رغبتها، ومن وراء ظهرها، وساهم في تنفيذها أكثر من طرف محلي ودولي، وبتخطيط مُسبق من الحركة الصهيونية» (ص3 من 308 مجموع صفحات الكتاب مع الملاحق والمراجع).


وتكاد لا تخلو صفحة من إثبات مُؤرشَف يدحض بعض ظلال بربرية العرب (الوصف لهرتزل) في إنكارهم التنوع الديني أو العرقي وبخاصة في ما يتعلق بالطائفة اليهودية في العراق موضوع الكتاب، ما يعني أيضاً إثارة مسألة جلد الذات بأقلام عربية بخصوص نبذِها لفكرة المؤامرة خوفاً من إدانتها بالتخلف الحضاري.!


عملية الفرهود التي أصابت العراق من خلال ما تعرضت له الطائفة اليهودية بداية الأربعينات من القرن الماضي هي المتن الذي بنى عليه شبلاق موضوع «تحرياته» بمنهجية الأسلوب العلمي، وبلغة تجاوزت مأساته الفلسطينية إلى وعي باحترام عدد من اليهود المتجاوزين للصهيونية ممن ساهموا في كشف تلك الأدوار.


رفض يهودي وتنفيذ صهيوني


من الخلفية التاريخية لتواجد الطائفة اليهودية في العراق «الطائفة الوحيدة المتأصلة الجذور والمنتظمة في أصلها بين الطوائف اليهودية في البلاد العربية» (ص 6)، وإلى تمكنها في التجارة والمال والتعليم وبناء المؤسسات وتولي مناصب حكومية وفي الفنون والثقافة (ينقل عن حنا بطاطو انه من أصل 39 صيرفياً عام 1936 في بغداد كان منهم 35 من اليهود – ص-33)، أظهر شبلاق البعد الوطني في انتمائهم، الأمر الذي أكده في سياق رفضهم للهجرة إلى إسرائيل بإرادتهم، وهو ما بيّنه في الفصل الثاني من الكتاب بعنوان «الإرث الاستعماري وتأثيره في يهود العراق» وتسلسل الخطط وسبل تنفيذها في تهجير هؤلاء وكما جرت في كواليس بريطانية- صهيونية- أميركية – عراقية رسمية.


وفي ملخص روايته الموثقة عن تلك المؤامرة والأدوار يقول: «إن مسالة الأقليات في هذه الأقاليم أخذت أهميتها تزداد بعد تعاظم قوى الاستعمار الأوروبي في المشرق العربي»، مشيراً إلى تقرير المكتب الصهيوني في فلسطين عام 1908 حول «استخدام فقراء يهود الشرق من أجل إيجاد حل لمسألة نقص اليد العاملة في المستوطنات اليهودية»، وحول «إنزال القوات البريطانية جنوداً من الهند وأستراليا ونيوزيلندا في البصرة بداية مايو (أيار) 1941 والتي اقتربت من بغداد في أواخر الشهر نفسه بينما شاركت قوات أخرى كان من ضمنها قوة حرس الحدود من البادية الأردنية، ووحدة عسكرية من منظمة إرغون تسفائي لومي، أي المنظمة العسكرية القومية، وهي منظمة يهودية ألحقت بالقوات البريطانية الزاحفة من الشرق بعد عبورها الحدود مع الأردن» (ص52)، وما نجم عن ذلك من تطيير لحكومة رشيد عالي الكيلاني، وإعادة الوصي على عرش العراق عبد الإله، وما رافقه من حصول عملية الفرهود أي عمليات النهب والسلب في غياب القانون والنظام.


وإذ أبدى شبلاق شكوكه حول «عدم وجود وثائق متعلقة بأحداث العنف في حزيران 1941 ضمن وثائق وزارة الخارجية البريطانية التي أُفرج عنها» (ص54)، فإن ذلك لم يمنعه من توثيق ما حصل حول دور مبعوثي الصهيونية إلى العراق تحت مسميات شركة إنشاءات (سوليل بونيه) ويمتلكها الهستدروت، ودور وكالة التنمية اليهودية، والموساد، فـ «اكتمل المشهد الذي أعدته الحركة الصهيونية وحلفاؤها من القوى الكبرى لتهجير اليهود، وخضعت لتنفيذه القوى الحاكمة في العراق (ص61)، ومنها قرار حكومة توفيق السويدي عام 1950 بإسقاط الجنسية عن أي عراقي يرغب باختياره الحر من مغادرة العراق نهائياً»، واتهام عضو مجلس الأعيان مزاحم الباجه جي للحكومة «بالخضوع لمطالب الصهيونيين»، (ينقل شبلاق عن مقالة لمحمود عباس في مجلة الطليعة المصرية عدد تموز 1976 قوله إن قانون إسقاط الجنسية صدر بعد اتفاق بين نوري السعيد ومسؤول بريطاني في اجتماع سري عقد في فيينا عام 1949)، و»حث الملك فيصل وجهاء الطائفة اليهودية على تأسيس جمعية صهيونية في بغداد إلا أنهم اعترضوا على الفكرة «(ص105)، إضافة إلى بن غوريون مهندس تلك الحملة والتهجير، (يذكر أن بن غوريون وضع عام 1942 خطة تهجير اليهود من الدول العربية، ووضع لائحة بكيفية استيعابهم ومنها نوعية المأكولات والسعرات الحرارية فيها)! إلى «دعم الأميركيين الخطط الصهيونية لإقناع اليهود العراقيين بالهجرة إلى إسرائيل» (تقرير أميركي سري عام 1949 –ص-113).


وتشير الأرقام إلى أنه خلال الفترة أيار 1948 وأيار 1951 وصل إلى إسرائيل 310 آلاف مهاجر من الدول العربية والإسلامية في مقابل 276 ألف مهاجر من أوروبا وأميركا ودول الكومنولث البريطاني» (ص128)، من بينهم 40 ألفاً مجموع يهود اليمن برعاية وكالة التنمية اليهودية ولجنة التوزيع الأميركية- اليهودية والموساد، وترتيبات مع إمام اليمن.


وللتعجيل في تنفيذ تلك الخطط التي عاندها الكثير من وجهاء الطائفة اليهودية، كان لا بد من إثارة الجانب الأمني لإنزال الرعب في قرارهم النهائي، لأنه كما يذكر «في الوقت الذي كان اليهود السوريون في الأربعينات يهاجرون بالآلاف كان اليهود العراقيون يشترون الأراضي، ويشيدون المدارس، ويقيمون مؤسسات تجارية جديدة في وطنهم العراق» (ص142)، هنا بدأت سلسلة من التفجيرات التي استهدفت أماكن يهودية وكنس دينية أمكن للتحقيقات كشف «الخلايا الصهيونية» الواقفة خلفها (ص158 و ص161)، فأنكرت الدوائر الإسرائيلية ذلك، «لكن الدليل جاء بعد أكثر من عامين على خروج يهود العراق، لكن من مصر وليس العراق، ففي تموز (يوليو) 1954 ألقت أجهزة الأمن المصرية القبض على عدد من عملاء الموساد بتهمة رمي قنابل على أملاك أميركية وبريطانية في مصر وذلك في قضية عُرفت بفضيحة لافون التي أجبرت بن غوريون رئيس الحكومة على الاستقالة، واعترف وزير الدفاع الإسرائيلي بقوله: «لم يُبتكر هذا النوع من العمليات لمصر، وإنما جُرّب أولاً في العراق» (ص164).


في ظل تفاوض السويدي-هليل أحد عملاء الموساد تم نقل اليهود بطائرات تملكها الوكالة اليهودية إلى إسرائيل، وكانت تنقل في رحلات العودة حجاجاً مسلمين إلى مكة من اسطنبول ودمشق وبيروت (ص 153) بعد أن «رفضت حكومة السويدي السماح للطائفة اليهودية بتنظيم عملية سفر اليهود، أو حتى الاشتراك في التنظيم، إذ تركت هذه المهمة لرجال الموساد الذين أصبحوا يعملون في العلن (ص167).


كانت عملية الفرهود بأيدي وخطط صهاينة في بغداد وارتكابهم مجازر بحق الشعب الفلسطيني لتشريده من أرضه... وكل ذلك جرى لقاء عمولات مالية بدل مهنة عمالة تجّند لها عملاء عرب احتلوا مواقع رسمية... واللائحة تطول، وتطاول تاريخ من حقبات الاستقلال العربي برموز عدة منه لم تفلح سوى بأداء الأدوار المنفذة لتلك الخطط على مسرح نكبة فلسطين.


وإذ أشاد شبلاق بأعمال المؤرخين وليد الخالدي ونور مصالحة وشريف كناعنة ومؤرخين إسرائيليين جدد أمثال بني موريس وإيلان بابيه وآفي شلايم في تبيانهم جوانب جديدة في ما يتعلق بتهجير الفلسطينيين، فإنه اختتم مؤلفه الغني بالأدلة – المخرز حول إندماج يهود العراق في مجتمعهم، وفي أن الفرهود لم تستهدفهم لوحدهم فحسب بل شملت أيضاً غيرهم من سكان بغداد.


* صحافية لبنانية

 

 

 

 

يستيطع كل رجل أن يفعل ما يفعله رجل آخر !

مجلة أفراسيا

 

أخبار الرياضة

مؤلفات د. زكريا شاهين

زاوية الكاريكاتير

يتصفح الآن

2775  زائر على الموقع

 

 
   
   
   
 

Site Developers: SoftPages Technology

 

 

English  |  عربي

 


افراسيانت - منى سكرية* - بالوثائق المُؤرّخة والمتنوعة المراجع والمصادر استطاع عباس شبلاق في كتابه الصادر حديثاً عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية بعنوان «هجرة أو تهجير- ظروف وملابسات هجرة يهود العراق»، إثبات أو تثبيت دور الصهيونية والاحتلال البريطاني والضغط الأميركي والتواطؤ الرسمي العراقي في عملية التهجير تلك، مؤكداً «أنه أول كتاب يستند إلى الوثائق العراقية والبريطانية التي ُأفرج عنها والمتعلقة بهجرة الطائفة على النحو الذي تمت فيه، إذ كانت هجرة من دون رغبتها، ومن وراء ظهرها، وساهم في تنفيذها أكثر من طرف محلي ودولي، وبتخطيط مُسبق من الحركة الصهيونية» (ص3 من 308 مجموع صفحات الكتاب مع الملاحق والمراجع).


وتكاد لا تخلو صفحة من إثبات مُؤرشَف يدحض بعض ظلال بربرية العرب (الوصف لهرتزل) في إنكارهم التنوع الديني أو العرقي وبخاصة في ما يتعلق بالطائفة اليهودية في العراق موضوع الكتاب، ما يعني أيضاً إثارة مسألة جلد الذات بأقلام عربية بخصوص نبذِها لفكرة المؤامرة خوفاً من إدانتها بالتخلف الحضاري.!


عملية الفرهود التي أصابت العراق من خلال ما تعرضت له الطائفة اليهودية بداية الأربعينات من القرن الماضي هي المتن الذي بنى عليه شبلاق موضوع «تحرياته» بمنهجية الأسلوب العلمي، وبلغة تجاوزت مأساته الفلسطينية إلى وعي باحترام عدد من اليهود المتجاوزين للصهيونية ممن ساهموا في كشف تلك الأدوار.


رفض يهودي وتنفيذ صهيوني


من الخلفية التاريخية لتواجد الطائفة اليهودية في العراق «الطائفة الوحيدة المتأصلة الجذور والمنتظمة في أصلها بين الطوائف اليهودية في البلاد العربية» (ص 6)، وإلى تمكنها في التجارة والمال والتعليم وبناء المؤسسات وتولي مناصب حكومية وفي الفنون والثقافة (ينقل عن حنا بطاطو انه من أصل 39 صيرفياً عام 1936 في بغداد كان منهم 35 من اليهود – ص-33)، أظهر شبلاق البعد الوطني في انتمائهم، الأمر الذي أكده في سياق رفضهم للهجرة إلى إسرائيل بإرادتهم، وهو ما بيّنه في الفصل الثاني من الكتاب بعنوان «الإرث الاستعماري وتأثيره في يهود العراق» وتسلسل الخطط وسبل تنفيذها في تهجير هؤلاء وكما جرت في كواليس بريطانية- صهيونية- أميركية – عراقية رسمية.


وفي ملخص روايته الموثقة عن تلك المؤامرة والأدوار يقول: «إن مسالة الأقليات في هذه الأقاليم أخذت أهميتها تزداد بعد تعاظم قوى الاستعمار الأوروبي في المشرق العربي»، مشيراً إلى تقرير المكتب الصهيوني في فلسطين عام 1908 حول «استخدام فقراء يهود الشرق من أجل إيجاد حل لمسألة نقص اليد العاملة في المستوطنات اليهودية»، وحول «إنزال القوات البريطانية جنوداً من الهند وأستراليا ونيوزيلندا في البصرة بداية مايو (أيار) 1941 والتي اقتربت من بغداد في أواخر الشهر نفسه بينما شاركت قوات أخرى كان من ضمنها قوة حرس الحدود من البادية الأردنية، ووحدة عسكرية من منظمة إرغون تسفائي لومي، أي المنظمة العسكرية القومية، وهي منظمة يهودية ألحقت بالقوات البريطانية الزاحفة من الشرق بعد عبورها الحدود مع الأردن» (ص52)، وما نجم عن ذلك من تطيير لحكومة رشيد عالي الكيلاني، وإعادة الوصي على عرش العراق عبد الإله، وما رافقه من حصول عملية الفرهود أي عمليات النهب والسلب في غياب القانون والنظام.


وإذ أبدى شبلاق شكوكه حول «عدم وجود وثائق متعلقة بأحداث العنف في حزيران 1941 ضمن وثائق وزارة الخارجية البريطانية التي أُفرج عنها» (ص54)، فإن ذلك لم يمنعه من توثيق ما حصل حول دور مبعوثي الصهيونية إلى العراق تحت مسميات شركة إنشاءات (سوليل بونيه) ويمتلكها الهستدروت، ودور وكالة التنمية اليهودية، والموساد، فـ «اكتمل المشهد الذي أعدته الحركة الصهيونية وحلفاؤها من القوى الكبرى لتهجير اليهود، وخضعت لتنفيذه القوى الحاكمة في العراق (ص61)، ومنها قرار حكومة توفيق السويدي عام 1950 بإسقاط الجنسية عن أي عراقي يرغب باختياره الحر من مغادرة العراق نهائياً»، واتهام عضو مجلس الأعيان مزاحم الباجه جي للحكومة «بالخضوع لمطالب الصهيونيين»، (ينقل شبلاق عن مقالة لمحمود عباس في مجلة الطليعة المصرية عدد تموز 1976 قوله إن قانون إسقاط الجنسية صدر بعد اتفاق بين نوري السعيد ومسؤول بريطاني في اجتماع سري عقد في فيينا عام 1949)، و»حث الملك فيصل وجهاء الطائفة اليهودية على تأسيس جمعية صهيونية في بغداد إلا أنهم اعترضوا على الفكرة «(ص105)، إضافة إلى بن غوريون مهندس تلك الحملة والتهجير، (يذكر أن بن غوريون وضع عام 1942 خطة تهجير اليهود من الدول العربية، ووضع لائحة بكيفية استيعابهم ومنها نوعية المأكولات والسعرات الحرارية فيها)! إلى «دعم الأميركيين الخطط الصهيونية لإقناع اليهود العراقيين بالهجرة إلى إسرائيل» (تقرير أميركي سري عام 1949 –ص-113).


وتشير الأرقام إلى أنه خلال الفترة أيار 1948 وأيار 1951 وصل إلى إسرائيل 310 آلاف مهاجر من الدول العربية والإسلامية في مقابل 276 ألف مهاجر من أوروبا وأميركا ودول الكومنولث البريطاني» (ص128)، من بينهم 40 ألفاً مجموع يهود اليمن برعاية وكالة التنمية اليهودية ولجنة التوزيع الأميركية- اليهودية والموساد، وترتيبات مع إمام اليمن.


وللتعجيل في تنفيذ تلك الخطط التي عاندها الكثير من وجهاء الطائفة اليهودية، كان لا بد من إثارة الجانب الأمني لإنزال الرعب في قرارهم النهائي، لأنه كما يذكر «في الوقت الذي كان اليهود السوريون في الأربعينات يهاجرون بالآلاف كان اليهود العراقيون يشترون الأراضي، ويشيدون المدارس، ويقيمون مؤسسات تجارية جديدة في وطنهم العراق» (ص142)، هنا بدأت سلسلة من التفجيرات التي استهدفت أماكن يهودية وكنس دينية أمكن للتحقيقات كشف «الخلايا الصهيونية» الواقفة خلفها (ص158 و ص161)، فأنكرت الدوائر الإسرائيلية ذلك، «لكن الدليل جاء بعد أكثر من عامين على خروج يهود العراق، لكن من مصر وليس العراق، ففي تموز (يوليو) 1954 ألقت أجهزة الأمن المصرية القبض على عدد من عملاء الموساد بتهمة رمي قنابل على أملاك أميركية وبريطانية في مصر وذلك في قضية عُرفت بفضيحة لافون التي أجبرت بن غوريون رئيس الحكومة على الاستقالة، واعترف وزير الدفاع الإسرائيلي بقوله: «لم يُبتكر هذا النوع من العمليات لمصر، وإنما جُرّب أولاً في العراق» (ص164).


في ظل تفاوض السويدي-هليل أحد عملاء الموساد تم نقل اليهود بطائرات تملكها الوكالة اليهودية إلى إسرائيل، وكانت تنقل في رحلات العودة حجاجاً مسلمين إلى مكة من اسطنبول ودمشق وبيروت (ص 153) بعد أن «رفضت حكومة السويدي السماح للطائفة اليهودية بتنظيم عملية سفر اليهود، أو حتى الاشتراك في التنظيم، إذ تركت هذه المهمة لرجال الموساد الذين أصبحوا يعملون في العلن (ص167).


كانت عملية الفرهود بأيدي وخطط صهاينة في بغداد وارتكابهم مجازر بحق الشعب الفلسطيني لتشريده من أرضه... وكل ذلك جرى لقاء عمولات مالية بدل مهنة عمالة تجّند لها عملاء عرب احتلوا مواقع رسمية... واللائحة تطول، وتطاول تاريخ من حقبات الاستقلال العربي برموز عدة منه لم تفلح سوى بأداء الأدوار المنفذة لتلك الخطط على مسرح نكبة فلسطين.


وإذ أشاد شبلاق بأعمال المؤرخين وليد الخالدي ونور مصالحة وشريف كناعنة ومؤرخين إسرائيليين جدد أمثال بني موريس وإيلان بابيه وآفي شلايم في تبيانهم جوانب جديدة في ما يتعلق بتهجير الفلسطينيين، فإنه اختتم مؤلفه الغني بالأدلة – المخرز حول إندماج يهود العراق في مجتمعهم، وفي أن الفرهود لم تستهدفهم لوحدهم فحسب بل شملت أيضاً غيرهم من سكان بغداد.


* صحافية لبنانية

 

 

 

 

 

أفراسيانت .. جميع الحقوق محفوظة 2016