أفراسيانت - باريس .. أعتذر عن البكاء .. ولا أخجل
 
     
الجمعة، 03 تموز/يوليو 2020 09:54
 

FacebookTwitterRSS Feed
 

 
 
 

 
 

 

 

 

افراسيانت - قصفت الطائرات الإسرائيلية، صباح اليوم الخميس، موقعا لحركة "حماس" شمالي قطاع غزة، بعد إطلاق قذيفة صاروخية من القطاع تجاه مستوطنات "غلاف غزة".


وقال الجيش الإسرائيلي في بيان له إنه استهدف "موقعا لتصنيع وسائل قتالية" تابعا لـ"حماس"، محملا الحركة مسؤولية ما يحصل في غزة، بينما ذكرت وكالة "معا" أن الغارة استهدفت الموقع السابق للمخابرات الفلسطينية "موقع السفينة" غرب مدينة غزة بخمسة صواريخ، واندلعت النيران داخله.


وأعلن منسق عمليات الحكومة الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، صباح اليوم الخميس، عن تقليص مساحة الصيد في البحر قبالة غزة إلى عشرة أميال وحتى إشعار آخر، وذلك كإجراء عقابي ردا على إطلاق قذيفة من القطاع.


ودوت صافرات الإنذار قرابة الساعة الثانية والنصف فجرا في بلدة سديروت وفي "غلاف غزة"، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه رصد إطلاق قذيفة صاروخية وأسقطها بصاروخ أطلقته منظومة "القبة الحديدية".


المصدر: وكالات

 

 

 

 

 

 

 


افراسيانت - اعتقلت قوات عسكرية إسرائيلية، فجر وصباح اليوم الاثنين، 13 مواطنا من عدة مناطق في الضفة الغربية.


وأفاد متحدث عسكري، بأن غالبية المعتقلين في الضفة "مطلوبون" لأجهزة الأمن وتم نقلهم للتحقيق معهم من قبل ضباط جهاز "الشاباك".

 

 

 

 

 

 

 



 


غزة - افراسيانت - أصيب مواطن اليوم السبت، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، شرق مدينة خانيونس، جنوب قطاع غزة.


وأفادت وكالة الأنباء الرسمية نقلاً عن المستشفى الأوروبي جنوب القطاع، بأن جنود الاحتلال المتمركزين خلف السواتر الترابية شرق بلدة خزاعة شرق خان يونس، أطلقوا الرصاص الحي صوب أحد المواطنين لدى اقترابه من السياج الحدودي شرق البلدة، ما أدى إلى إصابته برصاصة في البطن، ووصفت حالته بالمستقرة.


واستشهدت مساء أمس الجمعة، المواطنة المسعفة رزان أشرف النجار (21 عامًا) جراء إصابتها برصاص الاحتلال، خلال عملها بإنقاذ وإسعاف الجرحى والمصابين المشاركين في الجمعة العاشرة لمسيرات العودة شرق خان يونس، إضافة إلى إصابة 100 آخرين بينهم 40 بالرصاص الحي والرصاص المتفجر على امتداد الشريط الحدودي شرق القطاع.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



 


افراسيانت - أعلنت هيئة كسر الحصار عن قطاع غزة أن السلطات الإسرائيلية أفرجت عن ركاب "سفينة الحرية" الفلسطينية جميعا باستثناء قبطانها.


وكتب المتحدث باسم الهيئة أدهم أبو سلمية في تغريدة على حسابه في موقع "تويتر": "السلطات الإسرائيلية أفرجت عن جميع ركاب سفينة الحرية باستثناء قبطانها ونائبه وأحد المصابين"، مضيفا أن الهيئة تتابع مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر أوضاع المحتجزين الثلاثة".


ثم عاد أبو سلمية ليؤكد في تغريدة أخرى أن السلطات الإسرائيلية أفرجت عن الراكبين الآخرين وهم الجريح المقعد رائد خليل ديب، ومساعد القبطان محمد العامودي، فيما لا يزال قبطان السفينة سهيل العامودي معتقلا لدى الجانب الإسرائيلي.


وكانت السفينة الفلسطينية قد أبحرت من ميناء غزة صباح أمس الثلاثاء، باتجاه ميناء ليماسول في قبرص، وكسرت حاجز الـ 9 أميال المفروض من قبل إسرائيل كحد أقصى يمكن للغزيين الوصول إليه، قبل أن تعترضها البحرية الإسرائيلية وتعيدها أدراجها وتحتجز كل من كانوا عليها.
 

 

 

 

 

 

 

 


افراسيانت - قالت وزارة الصحة في قطاع غزة، إن مواطناً استُشهد، وأصيب آخر بجروح حرجة، جراء قصف مدفعي إسرائيلي استهدف نقطة رصد للمقاومة شرق خان يونس، صباح اليوم الأحد.


وقال جيش الاحتلال الاسرائيلي في بيان، إن القصف استهدف مقاومين اثنين حاولا التسلل من السياج الحدودي.


وكان الجيش الاسرائيلي قد أغار بالطائرات الليلة الماضية على عدة أهداف غرب رفح، ردا على تسلل عدد من الشبان لموقع عسكري اسرائيلي بعد تجاوزهم السياج الفاصل قرب المغازي.
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


افراسيانت - بقلم: نارام سرجون - أعتذر للشعب الفرنسي فرنسيا فرنسيا وفرنسية فرنسية .. بل وأعتذر من برج ايفيل من رأسه حتى أخمص قدميه العريضتين .. وأخص بالاعتذار السيد فرانسوا أولاند وقبله السيد نيكولاي ساركوزي وجاك شيراك .. وأتمنى أن أدق على الأبواب في باريس بابا بابا لأعترف أمامها اعترافا يشبه الخطيئة .. لأنني أحس أن مشاعري خذلتني هذه المرة .. ولأن عيوني ليست لتمساح لتمثل البكاء الزائف ..


اياكم أن تعتقدوا أن اعتذاري هو عن حادث شارلي ايبدو وماتبعه من حزن فرنسي لأنني لست مسؤولا عنه ولايد لي فيه ولاسلطة لي عليه أنا ومئات الملايين في هذا الشرق الذي ملأته الثورات العربية الربيعية التي صنعها ابن فرنسا البار برنار هنري ليفي وشركاه ..


انني أعتذر لأنني لاأستطيع أن أنضم الى حفلات البكاء والشهيق والعويل .. ولاأقدر أن أقف دقيقة صمت مطاطئ الرأس حزنا .. وليس عندي ثياب سوداء وربطة عنق داكنة أرتديها في هذه المناسبة الحزينة .. وسأعتذر أيضا لأنني لن أكذب على نفسي ولن أمارس التقية والنفاق .. وسأقول بأنني لست قادرا على الاحساس بالحزن لما جرى في باريس .. ولن انضم الى مهرجانات العويل والتفجع .. ولن تخيفني اصوات تطلب مني أن أخفي برودتي وتنذر بالويل والثبور كل من لم يحزن علنا ويشق ثوبه ..ولن اكترث بملاحقة شرطة الأخلاق الحضارية لي التي ستأخذني الى التحقيق بتهمة أنني "من الأجلاف" الرعاع .. والمتخلفين حضاريا ..


لاتأخذوني أيها القراء الى محاكم الضمير والانسانية .. ولاتتدافعوا لنيل شرف اقتيادي الى محاكم التفتيش التي تفتش على كمّ الدموع وتتفقد الأحزان في الصدور .. ولاتستعجلوا رجمي بما لديكم من ترسانة الأوصاف المقيتة التي تزخر بها قواميس العالم الحر .. ولاتلقوا على وجهي حجارة تدميه كحجارة الثوار على وجه امرأة .. وعلى كثيرين أن يتذكروا قبل رجمي أن يقولوا لانفسهم: من كان بلا خطيئة فليرجم .. فخطيئتي هي أنني لاأحس أنني مذنب اذا لم أبك على الضحايا الفرنسيين ..


اياكم أن تعتقدوا أنني بلا قلب وانني صرت وحشا من الوحوش الطليقة الثورية الذين أثبت التشريح أنهم أجساد لاقلوب لها ولاعقول .. لكن الحقيقة هي أنه ليس لدي فائض من الحزن أتبرع به لأحد .. فلقد شربت كل ماأعطاني اياه الله من أحزان في أقداح الزمن الثوري حتى آخر قطرة .. فأحزاني على ضحايانا تأكل أحزاني على ضحايا العالم حتى لم يبق عندي قدرة على أن أحزن .. وقد اعتقلني الحزن منذ أربع سنوات وضربني جلادوه حتى تقطعت أوصالهم .. وأوصالي .. وحتى صارت أحزاني تغتسل بأحزاني .. ونيراني تغتسل بنيراني .. ولم أعد قادرا على ان أعرف حزنا آخر بعد أحزاني ..


لاأدري كم بقي من الحزن في صدورنا كي نشارك هذا العالم أحزانه .. ولاأدري كم ترك لنا هذا العالم "الحر" من الحزن كي ننفقه في مناسبة كهذه بعد ان سلبنا كل مالدينا من قهر ودمع .. ولاأدري ان بقي ماء في عيوننا التي يبست لنعطي العالم شيئا من الدمع .. ولاأدري ان بقيت في قلوبنا شجيرات و ورود .. أم حطب وجحود .. وغضب ورعود ..


هل ستحزن باريس مني ان لم أذرف دمعي وهي التي لم تذرف دمعا عندما شاهدتني أموت عشرات آلاف المرات وهي تصفق لحرية الموت .. وشاهدتني أذبح من عنقي أمام العدسات مئات المرات فباركت موتي كما تبارك القرابين .. وشاهدتني أحرق حيا .. وادفن حيا .. وأصلب حيا .. وتموت ذاكرتي ومتاحفي .. رأتني أتشرد وأصبح من سكان الخيام .. ورأتني أمزق السماء بأظافري عندما كانت تباع أساور أمي وضفائر أختي وشفاه حبيبتي للزناة .. باريس يدها ملطخة بدمي .. وضفائر أختي لاتزال معلقة على جدران مدن الملح بسببها .. وشفاه حبيبتي لاتزال مرمية على أرصفتها .. وأشلائي لاتزال عالقة بمخالبها ..وصوتي لايزال يتقطع بين أسنان باريس كشريحة لحم .. باريس ضحكت من ألمي وشربت الدم من نبع قلبي في أنخاب الثورات وكؤوس الفصل السابع .. وابن باريس هنري ليفي كان يدفن مدنا لي بأكملها .. ويحول دولا الى مدافن عملاقة وحقول للصيادين الذين لايصيدون الا البشر .. وبرنار الباريسي هذا غسل أحداقنا بمشاهد الدم حتى مات فينا بريق العيون وماتت أشجار المشاعر ..


رغم أنني لم اقدر على البكاء الا انني أعرف أن الضحايا الفرنسيين بشر .. مثلنا .. ولهم عائلات مثلنا .. ولهم أحبة وأصدقاء مثلنا .. وهم مثلنا ضحايا دولتهم .. وضحايا برنار هنري ليفي الذي يدير طواحين الموت في الشرق .. وحقهم علينا أن نترحم عليهم ونرحمهم من برودة الطقس في أرواحنا وعواصف الثلج في صدورنا .. وأن نبحث في زوايا ومنحنيات صدورنا عن ثمالات الحزن الذي لم نستعمله بعد لنلقي به وردا على قبورهم .. وان نبحث عن الوجوم كي نستعيره ونحن ننظر في وجوههم واسمائهم .. نريد ذلك كي نبقى بشرا ..وكي نحافظ على الأرواح فينا .. وكي نتمكن من أن نبكي في صلواتنا كما كنا نبكي عندما كنا نسمع أذان الفجر وتكبيرات العيد .. نريد ذلك الحزن أن ينمو من جديد .. لينمو الحب فينا أكثر .. وكي لايحرز برنار هنري ليفي أول نصر علينا ويحتفل مع ثواره بأنه حولنا الى بشر منحوتين من حجر أصم أبكم ..لتسير التماثيل في شوارعنا ولتعيش الأصنام في بيوتنا ويتحول الياسمين في شوارعنا الى منحوتات حجرية بدائية على شبابيكنا ..


هل أقول لك ياباريس كلاما قاله بدوي الجبل لك منذ سبعين عاما عندما كنت تحتلين دمشق .. فوقعت يومها بنفسك ضحية لاحتلال نازي أبكاك؟؟ .. لقد عاد بنا الزمن ياباريس لتسمعي نفس الكلام الذي قاله شاعر سوري جرحت روحه من مخالبك .. وهذا اليوم تذوقين فيه شيئا يسيرا جدا مما ذقناه ..


اسمعي يا باريس ماذا قال بدوي الجبل عندما دخل النازيون غرفة نومك .. وداسوا قبر نابوليون .. فلعلك تتعظين وتستفيقين .. وأشك أنك ستفعلين ..


قال الشاعر السوري:


سمعت باريس تشكو زهو فاتحها ..... هلا تذكرت ياباريس شكوانا؟؟؟!!
لعلّه تبعث الأحزان رحمته ...... فيصبح الوحش في برديه إنسانا
والحزن في النفس نبع لا يمر به .... صاد من النفس إلا عاد ريانا
والخير في الكون لو عرّيت جوهره ..... رأيته أدمعا حرّى وأحزانا


عن موقع "سوريا الان"

 

 

يستيطع كل رجل أن يفعل ما يفعله رجل آخر !

Follow Us

 

مجلة أفراسيا

 

حقوق وحريات

مؤلفات د. زكريا شاهين

زاوية الكاريكاتير

يتصفح الآن

12940  زائر على الموقع

 

 
   
   
   
 

Site Developers: SoftPages Technology

 

 

English  |  عربي

 


افراسيانت - بقلم: نارام سرجون - أعتذر للشعب الفرنسي فرنسيا فرنسيا وفرنسية فرنسية .. بل وأعتذر من برج ايفيل من رأسه حتى أخمص قدميه العريضتين .. وأخص بالاعتذار السيد فرانسوا أولاند وقبله السيد نيكولاي ساركوزي وجاك شيراك .. وأتمنى أن أدق على الأبواب في باريس بابا بابا لأعترف أمامها اعترافا يشبه الخطيئة .. لأنني أحس أن مشاعري خذلتني هذه المرة .. ولأن عيوني ليست لتمساح لتمثل البكاء الزائف ..


اياكم أن تعتقدوا أن اعتذاري هو عن حادث شارلي ايبدو وماتبعه من حزن فرنسي لأنني لست مسؤولا عنه ولايد لي فيه ولاسلطة لي عليه أنا ومئات الملايين في هذا الشرق الذي ملأته الثورات العربية الربيعية التي صنعها ابن فرنسا البار برنار هنري ليفي وشركاه ..


انني أعتذر لأنني لاأستطيع أن أنضم الى حفلات البكاء والشهيق والعويل .. ولاأقدر أن أقف دقيقة صمت مطاطئ الرأس حزنا .. وليس عندي ثياب سوداء وربطة عنق داكنة أرتديها في هذه المناسبة الحزينة .. وسأعتذر أيضا لأنني لن أكذب على نفسي ولن أمارس التقية والنفاق .. وسأقول بأنني لست قادرا على الاحساس بالحزن لما جرى في باريس .. ولن انضم الى مهرجانات العويل والتفجع .. ولن تخيفني اصوات تطلب مني أن أخفي برودتي وتنذر بالويل والثبور كل من لم يحزن علنا ويشق ثوبه ..ولن اكترث بملاحقة شرطة الأخلاق الحضارية لي التي ستأخذني الى التحقيق بتهمة أنني "من الأجلاف" الرعاع .. والمتخلفين حضاريا ..


لاتأخذوني أيها القراء الى محاكم الضمير والانسانية .. ولاتتدافعوا لنيل شرف اقتيادي الى محاكم التفتيش التي تفتش على كمّ الدموع وتتفقد الأحزان في الصدور .. ولاتستعجلوا رجمي بما لديكم من ترسانة الأوصاف المقيتة التي تزخر بها قواميس العالم الحر .. ولاتلقوا على وجهي حجارة تدميه كحجارة الثوار على وجه امرأة .. وعلى كثيرين أن يتذكروا قبل رجمي أن يقولوا لانفسهم: من كان بلا خطيئة فليرجم .. فخطيئتي هي أنني لاأحس أنني مذنب اذا لم أبك على الضحايا الفرنسيين ..


اياكم أن تعتقدوا أنني بلا قلب وانني صرت وحشا من الوحوش الطليقة الثورية الذين أثبت التشريح أنهم أجساد لاقلوب لها ولاعقول .. لكن الحقيقة هي أنه ليس لدي فائض من الحزن أتبرع به لأحد .. فلقد شربت كل ماأعطاني اياه الله من أحزان في أقداح الزمن الثوري حتى آخر قطرة .. فأحزاني على ضحايانا تأكل أحزاني على ضحايا العالم حتى لم يبق عندي قدرة على أن أحزن .. وقد اعتقلني الحزن منذ أربع سنوات وضربني جلادوه حتى تقطعت أوصالهم .. وأوصالي .. وحتى صارت أحزاني تغتسل بأحزاني .. ونيراني تغتسل بنيراني .. ولم أعد قادرا على ان أعرف حزنا آخر بعد أحزاني ..


لاأدري كم بقي من الحزن في صدورنا كي نشارك هذا العالم أحزانه .. ولاأدري كم ترك لنا هذا العالم "الحر" من الحزن كي ننفقه في مناسبة كهذه بعد ان سلبنا كل مالدينا من قهر ودمع .. ولاأدري ان بقي ماء في عيوننا التي يبست لنعطي العالم شيئا من الدمع .. ولاأدري ان بقيت في قلوبنا شجيرات و ورود .. أم حطب وجحود .. وغضب ورعود ..


هل ستحزن باريس مني ان لم أذرف دمعي وهي التي لم تذرف دمعا عندما شاهدتني أموت عشرات آلاف المرات وهي تصفق لحرية الموت .. وشاهدتني أذبح من عنقي أمام العدسات مئات المرات فباركت موتي كما تبارك القرابين .. وشاهدتني أحرق حيا .. وادفن حيا .. وأصلب حيا .. وتموت ذاكرتي ومتاحفي .. رأتني أتشرد وأصبح من سكان الخيام .. ورأتني أمزق السماء بأظافري عندما كانت تباع أساور أمي وضفائر أختي وشفاه حبيبتي للزناة .. باريس يدها ملطخة بدمي .. وضفائر أختي لاتزال معلقة على جدران مدن الملح بسببها .. وشفاه حبيبتي لاتزال مرمية على أرصفتها .. وأشلائي لاتزال عالقة بمخالبها ..وصوتي لايزال يتقطع بين أسنان باريس كشريحة لحم .. باريس ضحكت من ألمي وشربت الدم من نبع قلبي في أنخاب الثورات وكؤوس الفصل السابع .. وابن باريس هنري ليفي كان يدفن مدنا لي بأكملها .. ويحول دولا الى مدافن عملاقة وحقول للصيادين الذين لايصيدون الا البشر .. وبرنار الباريسي هذا غسل أحداقنا بمشاهد الدم حتى مات فينا بريق العيون وماتت أشجار المشاعر ..


رغم أنني لم اقدر على البكاء الا انني أعرف أن الضحايا الفرنسيين بشر .. مثلنا .. ولهم عائلات مثلنا .. ولهم أحبة وأصدقاء مثلنا .. وهم مثلنا ضحايا دولتهم .. وضحايا برنار هنري ليفي الذي يدير طواحين الموت في الشرق .. وحقهم علينا أن نترحم عليهم ونرحمهم من برودة الطقس في أرواحنا وعواصف الثلج في صدورنا .. وأن نبحث في زوايا ومنحنيات صدورنا عن ثمالات الحزن الذي لم نستعمله بعد لنلقي به وردا على قبورهم .. وان نبحث عن الوجوم كي نستعيره ونحن ننظر في وجوههم واسمائهم .. نريد ذلك كي نبقى بشرا ..وكي نحافظ على الأرواح فينا .. وكي نتمكن من أن نبكي في صلواتنا كما كنا نبكي عندما كنا نسمع أذان الفجر وتكبيرات العيد .. نريد ذلك الحزن أن ينمو من جديد .. لينمو الحب فينا أكثر .. وكي لايحرز برنار هنري ليفي أول نصر علينا ويحتفل مع ثواره بأنه حولنا الى بشر منحوتين من حجر أصم أبكم ..لتسير التماثيل في شوارعنا ولتعيش الأصنام في بيوتنا ويتحول الياسمين في شوارعنا الى منحوتات حجرية بدائية على شبابيكنا ..


هل أقول لك ياباريس كلاما قاله بدوي الجبل لك منذ سبعين عاما عندما كنت تحتلين دمشق .. فوقعت يومها بنفسك ضحية لاحتلال نازي أبكاك؟؟ .. لقد عاد بنا الزمن ياباريس لتسمعي نفس الكلام الذي قاله شاعر سوري جرحت روحه من مخالبك .. وهذا اليوم تذوقين فيه شيئا يسيرا جدا مما ذقناه ..


اسمعي يا باريس ماذا قال بدوي الجبل عندما دخل النازيون غرفة نومك .. وداسوا قبر نابوليون .. فلعلك تتعظين وتستفيقين .. وأشك أنك ستفعلين ..


قال الشاعر السوري:


سمعت باريس تشكو زهو فاتحها ..... هلا تذكرت ياباريس شكوانا؟؟؟!!
لعلّه تبعث الأحزان رحمته ...... فيصبح الوحش في برديه إنسانا
والحزن في النفس نبع لا يمر به .... صاد من النفس إلا عاد ريانا
والخير في الكون لو عرّيت جوهره ..... رأيته أدمعا حرّى وأحزانا


عن موقع "سوريا الان"

 

 

 

أفراسيانت .. جميع الحقوق محفوظة 2016