أفراسيانت - رؤية أخرى للنكبة في رواية بلد المنحوس
 
     
الأربعاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2018 10:04
 

FacebookTwitterRSS Feed
 

 
 
 

 
 


افراسيانت - اعتقلت قوات عسكرية إسرائيلية، فجر وصباح اليوم الاثنين، 13 مواطنا من عدة مناطق في الضفة الغربية.


وأفاد متحدث عسكري، بأن غالبية المعتقلين في الضفة "مطلوبون" لأجهزة الأمن وتم نقلهم للتحقيق معهم من قبل ضباط جهاز "الشاباك".

 

 

 

 

 

 

 



 


غزة - افراسيانت - أصيب مواطن اليوم السبت، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، شرق مدينة خانيونس، جنوب قطاع غزة.


وأفادت وكالة الأنباء الرسمية نقلاً عن المستشفى الأوروبي جنوب القطاع، بأن جنود الاحتلال المتمركزين خلف السواتر الترابية شرق بلدة خزاعة شرق خان يونس، أطلقوا الرصاص الحي صوب أحد المواطنين لدى اقترابه من السياج الحدودي شرق البلدة، ما أدى إلى إصابته برصاصة في البطن، ووصفت حالته بالمستقرة.


واستشهدت مساء أمس الجمعة، المواطنة المسعفة رزان أشرف النجار (21 عامًا) جراء إصابتها برصاص الاحتلال، خلال عملها بإنقاذ وإسعاف الجرحى والمصابين المشاركين في الجمعة العاشرة لمسيرات العودة شرق خان يونس، إضافة إلى إصابة 100 آخرين بينهم 40 بالرصاص الحي والرصاص المتفجر على امتداد الشريط الحدودي شرق القطاع.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



 


افراسيانت - أعلنت هيئة كسر الحصار عن قطاع غزة أن السلطات الإسرائيلية أفرجت عن ركاب "سفينة الحرية" الفلسطينية جميعا باستثناء قبطانها.


وكتب المتحدث باسم الهيئة أدهم أبو سلمية في تغريدة على حسابه في موقع "تويتر": "السلطات الإسرائيلية أفرجت عن جميع ركاب سفينة الحرية باستثناء قبطانها ونائبه وأحد المصابين"، مضيفا أن الهيئة تتابع مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر أوضاع المحتجزين الثلاثة".


ثم عاد أبو سلمية ليؤكد في تغريدة أخرى أن السلطات الإسرائيلية أفرجت عن الراكبين الآخرين وهم الجريح المقعد رائد خليل ديب، ومساعد القبطان محمد العامودي، فيما لا يزال قبطان السفينة سهيل العامودي معتقلا لدى الجانب الإسرائيلي.


وكانت السفينة الفلسطينية قد أبحرت من ميناء غزة صباح أمس الثلاثاء، باتجاه ميناء ليماسول في قبرص، وكسرت حاجز الـ 9 أميال المفروض من قبل إسرائيل كحد أقصى يمكن للغزيين الوصول إليه، قبل أن تعترضها البحرية الإسرائيلية وتعيدها أدراجها وتحتجز كل من كانوا عليها.
 

 

 

 

 

 

 

 


افراسيانت - قالت وزارة الصحة في قطاع غزة، إن مواطناً استُشهد، وأصيب آخر بجروح حرجة، جراء قصف مدفعي إسرائيلي استهدف نقطة رصد للمقاومة شرق خان يونس، صباح اليوم الأحد.


وقال جيش الاحتلال الاسرائيلي في بيان، إن القصف استهدف مقاومين اثنين حاولا التسلل من السياج الحدودي.


وكان الجيش الاسرائيلي قد أغار بالطائرات الليلة الماضية على عدة أهداف غرب رفح، ردا على تسلل عدد من الشبان لموقع عسكري اسرائيلي بعد تجاوزهم السياج الفاصل قرب المغازي.
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


افراسيانت - قتل 5 أشخاص وجرح 4 آخرون على الأقل في تفجير انتحاري استهدف مقر الاستخبارات الأفغانية في العاصمة كابل صباح اليوم، حسبما أكدت الشرطة الأفغانية.


وأضافت الشرطة أن حصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع.


وأفادت مصادر إعلامية بوقوع انفجار آخر قرب موقع الهجوم الأول وبعد وقت وجيز، أسفر عن إصابة عدد من المدنيين، بينهم صحفيون ورجال طوارئ وصلوا إلى المكان لمساعدة الضحايا.

 

 

 

 

 

 

 

 


افراسيانت - جميل السلحوت - صدرت رواية "بلد المنحوس" للأديب سهيل كيوان هذا العام 2018 عن مكتبة كل شيء الحيفاوية، وتقع الرّواية التي صمّمها وأخرجها شربل الياس في 328 صفحة من الحجم المتوسّط.


سهيل كيوان أديب وصحفي فلسطينيّ، ولد عام 1956 في قرية مجد الكروم في الجليل الفلسطيني، كتب القصة للكبار وللأطفال، الرّواية، المسرحيّة، البحث والمقالة الصّحفيّة.


وروايته هذه "بلد المنحوس" رواية عن النّكبة الفلسطينيّة الأولى عام 1948، والتي تمّ فيها تشريد 950 ألف فلسطينيّ من ديارهم وأرضهم ووطنهم التّاريخي، وواضح أنّ الرّوائيّ سهيل كيوان قد اختار عنوان روايته بعناية فائقة، كي لا يكرّر ما كتبه سابقوه الذين كتبوا عن النّكبة، فالنّحس كما جاء في المعجم الوسيط هو" النَّحْسُ : الجهد والضُّر ،والنَّحْسُ: خلاف السَّعْدِ من النجوم وغيرها، والمنحوس هو سيّء الطالع". والقارئ للرّواية سيجد أنّ الكاتب لم يكتف بالعنوان المغاير، بل طرح النّكبة بطريقة مغايرة أيضا لمن سبقوه في الكتابة عن هذا الموضوع، واختار مدينة عكا التّاريخيّة لتدور فيها غالبيّة أحداث الرّواية التي امتدّت على أكثر من ثلاثة عقود، اثنان منها تمهيدا لمرحلة النكبة، وواحد بعدها؛ لأنّ النكبة لم تقتصر على من شرّدوا من ديارهم، بل أصاب لهيب نارها أيضا من تمسّكوا بديارهم، وعانوا ولا زالوا الأمرّين في سبيل التّشبّث بحبال الحياة التي تضيق بهم بعد أن أصبحوا أقلّيّة في وطنهم.


وهذه الرّواية اللافتة شكلا ومضمونا طرقت مواضيع شتّى، لكنّها متداخلة وتخدم الهدف الرّئيس، وتداخلت فيها شخوص يهوديّة وفلسطينيّة عربيّة، تتصارع على أحقّيّة العيش في هذه البلاد، وإن اختلّ ميزان القوى بين الطرفين بعد "النّحسة أو النّكبة"، فأصبح أصحاب الوطن الأصليّين مستضعفين غير آمنين على حيواتهم وعلى بيوتهم، وعلى مصيرهم.


وممّا يلفت الانتباه في الرّواية هو شخصية "راتشنسكي" اليهوديّ البولنديّ، الذي تعرّض كما بقيّة اليهود للاضطهاد النّازيّ، ولحماية نفسه فإنّه أنكر يهوديّته، واستبدل اسمه باسم ابن خالته "إيزاك"، مدّعيا المسيحيّة بدلالة أنّه لم يكن مختونا، وتطوّع مع حليقي الرّؤوس النّازيّين للتّعريف على اليهود قتلهم ونهب أموالهم، وعندما هزمت النّازيّة، وسيطر الجيش الأحمر السوفييتي على بولندا، عاد إلى يهوديّته، وأنكر صلته بالنّازيّين، وعندما هاجر إلى فلسطين مع الهجرات الصّهيونيّة بقي محافظا على الاسم "إيزاك" الذي ادّعاه. وكأنّي بالرّواية هنا تردّ على الادّعاء بأنّ المهاجرين اليهود إلى فلسطين كلّهم من ضحايا النّازيّة.


وقد ورد في الرّواية أنّ فلسطين كانت تعيش حياة آمنة رغيدة قبل الغزو الصّهيونيّ، وبرز ذلك واضحا من خلال الاستعدادات والتّحضيرات والدّعوات لإقامة حفل غنائيّ للمطربين المعروفين فريد الأطرش وأمّ كلثوم.


وعند قيام دولة اسرائيل وما صاحبها من تشريد غالبيّة الشّعب الفلسطينيّ، برزت قضيّة التّطهير العرقي للفلسطينيّين العرب بشكل واضح، ولم يقتصر هذا التّطهير على البشر، بل تعدّاه إلى البيوت التّاريخيّة في عكّا حيث تدور أحداث الرّواية، وقد استعملت مختلف طرق الاحتيال والتّزييف –التي يحميها القانون- في سبيل تحقيق ذلك، ويلاحظ أنّ إيزاك قد شارك في اضطهاد الفلسطينيّين، والإيقاع بهم، وهذا بشكل وآخر يشير إلى تساؤل مهمّ وهو كيف يشارك من كانوا ضحايا للنّازيّة في تطبيق ما عانوه على ضحاياهم من الفلسطينيّين؟ كما يلاحظ أنّ اسرائيل دولة بوليسيّة تراقب كلّ شيء، بمن في ذلك تحرّيها عمّن خدموها مثلما حصل مع إيزاك الذي شغل رتبة عالية في جيشها.


كما وردت في الرّواية قضيّة استعمال النّساء في الإسقاط الأمني من خلال "بات شيفع". ويلاحظ أيضا وجود عملاء فلسطينيّين ساهموا في تسريب العقارات الفلسطينيّة، وهناك إشارة واضحة إلى الاقطاعيّين العرب كعائلة "سرسق" الذين باعوا مئات آلاف دونمات الأراضي التي يملكونها لليهود. ووجود العملاء أحدث بلبلة بين الفلسطينيّين الذين بقوا في البلاد، فأصبح الكلّ يخاف من الكلّ.


ومن سيقرأ الرّواية سيجد أنّه ورد في الرّواية أكثر من مرّة أنّ العالم جميعه قد ساهم في إقامة اسرائيل على حساب الشّعب الفلسطينيّين.


وقد لفت انتباهي في الرّواية أمرين لم أصل إلى مبتغى الكاتب من ورائهما، أوّلهما: أنّ رئيس جمعيّة حقوق الانسان في اسرائيل الذي يتعاطف مع الفلسطينيّين كان شاذّا جنسيّا! وأنّ تعاطفه كان شكليّا، وأقصى ما قدّمه للفلسطينيّين هو اقتراحه لتشكيل فرقة فنّيّة تتكّون من " عرب، يهود ودروز" مع أنّ الدّروز عرب أقحاح.


لكنّ اللافت أكثر هو الغمز بموقف الحزب الشّيوعي الاسرائيليّ، وصحيفته الاتّحاد، ومع أنّ الكاتب نوّه في بداية الرّواية أنّها خياليّة، وأنّ أيّ تشابه بين شخصيّات الرّواية وشخصيّة حقيقيّة "فهي مصادفة ارتطام الخيال مع الواقع"، إلا أنّه لم يكن خافيا أنّ اسم "إميل" كان يشير إلى شخص"إميل حبيبي" الرّوائي المعروف الذي شغل منصب رئيس تحرير صحيفة الاتّحاد. ومن المعروف أن لا أحد يستطيع انكار دور الحزب الشيوعي الإسرائيلي، وصحفه بالعربيّة "الاتحاد، الجديد والغد" في تبني قضايا الجماهير العربيّة، والحفاظ على اللغة العربيّة.


اللغة والأسلوب: استعمل الكاتب اللغة العربيّة الفصحى، كما استعمل اللغة المحكيّة في مكانها الصّحيح، وجمع بين أسلوب الحكاية والسّرد الرّوائيّ، ممّا أضفى على الرّواية عنصر التّشويق، وقد أجاد الكاتب بناءه الرّوائيّ، وشبك حكايات وقصص الرّواية بخيوط متينة، وقدّم لنا رواية جميلة بأحداث جديدة تستحق القراءة. وهذه الرّواية تشكّل إضافة نوعيّة للمكتبة الفلسطينيّة بشكل خاصّ والعربيّة بشكل عامّ.


23-10-2018
 

 

يستيطع كل رجل أن يفعل ما يفعله رجل آخر !

مجلة أفراسيا

 

مؤلفات د. زكريا شاهين

زاوية الكاريكاتير

يتصفح الآن

12996  زائر على الموقع

 

 
   
   
   
 

Site Developers: SoftPages Technology

 

 

English  |  عربي

 


افراسيانت - جميل السلحوت - صدرت رواية "بلد المنحوس" للأديب سهيل كيوان هذا العام 2018 عن مكتبة كل شيء الحيفاوية، وتقع الرّواية التي صمّمها وأخرجها شربل الياس في 328 صفحة من الحجم المتوسّط.


سهيل كيوان أديب وصحفي فلسطينيّ، ولد عام 1956 في قرية مجد الكروم في الجليل الفلسطيني، كتب القصة للكبار وللأطفال، الرّواية، المسرحيّة، البحث والمقالة الصّحفيّة.


وروايته هذه "بلد المنحوس" رواية عن النّكبة الفلسطينيّة الأولى عام 1948، والتي تمّ فيها تشريد 950 ألف فلسطينيّ من ديارهم وأرضهم ووطنهم التّاريخي، وواضح أنّ الرّوائيّ سهيل كيوان قد اختار عنوان روايته بعناية فائقة، كي لا يكرّر ما كتبه سابقوه الذين كتبوا عن النّكبة، فالنّحس كما جاء في المعجم الوسيط هو" النَّحْسُ : الجهد والضُّر ،والنَّحْسُ: خلاف السَّعْدِ من النجوم وغيرها، والمنحوس هو سيّء الطالع". والقارئ للرّواية سيجد أنّ الكاتب لم يكتف بالعنوان المغاير، بل طرح النّكبة بطريقة مغايرة أيضا لمن سبقوه في الكتابة عن هذا الموضوع، واختار مدينة عكا التّاريخيّة لتدور فيها غالبيّة أحداث الرّواية التي امتدّت على أكثر من ثلاثة عقود، اثنان منها تمهيدا لمرحلة النكبة، وواحد بعدها؛ لأنّ النكبة لم تقتصر على من شرّدوا من ديارهم، بل أصاب لهيب نارها أيضا من تمسّكوا بديارهم، وعانوا ولا زالوا الأمرّين في سبيل التّشبّث بحبال الحياة التي تضيق بهم بعد أن أصبحوا أقلّيّة في وطنهم.


وهذه الرّواية اللافتة شكلا ومضمونا طرقت مواضيع شتّى، لكنّها متداخلة وتخدم الهدف الرّئيس، وتداخلت فيها شخوص يهوديّة وفلسطينيّة عربيّة، تتصارع على أحقّيّة العيش في هذه البلاد، وإن اختلّ ميزان القوى بين الطرفين بعد "النّحسة أو النّكبة"، فأصبح أصحاب الوطن الأصليّين مستضعفين غير آمنين على حيواتهم وعلى بيوتهم، وعلى مصيرهم.


وممّا يلفت الانتباه في الرّواية هو شخصية "راتشنسكي" اليهوديّ البولنديّ، الذي تعرّض كما بقيّة اليهود للاضطهاد النّازيّ، ولحماية نفسه فإنّه أنكر يهوديّته، واستبدل اسمه باسم ابن خالته "إيزاك"، مدّعيا المسيحيّة بدلالة أنّه لم يكن مختونا، وتطوّع مع حليقي الرّؤوس النّازيّين للتّعريف على اليهود قتلهم ونهب أموالهم، وعندما هزمت النّازيّة، وسيطر الجيش الأحمر السوفييتي على بولندا، عاد إلى يهوديّته، وأنكر صلته بالنّازيّين، وعندما هاجر إلى فلسطين مع الهجرات الصّهيونيّة بقي محافظا على الاسم "إيزاك" الذي ادّعاه. وكأنّي بالرّواية هنا تردّ على الادّعاء بأنّ المهاجرين اليهود إلى فلسطين كلّهم من ضحايا النّازيّة.


وقد ورد في الرّواية أنّ فلسطين كانت تعيش حياة آمنة رغيدة قبل الغزو الصّهيونيّ، وبرز ذلك واضحا من خلال الاستعدادات والتّحضيرات والدّعوات لإقامة حفل غنائيّ للمطربين المعروفين فريد الأطرش وأمّ كلثوم.


وعند قيام دولة اسرائيل وما صاحبها من تشريد غالبيّة الشّعب الفلسطينيّ، برزت قضيّة التّطهير العرقي للفلسطينيّين العرب بشكل واضح، ولم يقتصر هذا التّطهير على البشر، بل تعدّاه إلى البيوت التّاريخيّة في عكّا حيث تدور أحداث الرّواية، وقد استعملت مختلف طرق الاحتيال والتّزييف –التي يحميها القانون- في سبيل تحقيق ذلك، ويلاحظ أنّ إيزاك قد شارك في اضطهاد الفلسطينيّين، والإيقاع بهم، وهذا بشكل وآخر يشير إلى تساؤل مهمّ وهو كيف يشارك من كانوا ضحايا للنّازيّة في تطبيق ما عانوه على ضحاياهم من الفلسطينيّين؟ كما يلاحظ أنّ اسرائيل دولة بوليسيّة تراقب كلّ شيء، بمن في ذلك تحرّيها عمّن خدموها مثلما حصل مع إيزاك الذي شغل رتبة عالية في جيشها.


كما وردت في الرّواية قضيّة استعمال النّساء في الإسقاط الأمني من خلال "بات شيفع". ويلاحظ أيضا وجود عملاء فلسطينيّين ساهموا في تسريب العقارات الفلسطينيّة، وهناك إشارة واضحة إلى الاقطاعيّين العرب كعائلة "سرسق" الذين باعوا مئات آلاف دونمات الأراضي التي يملكونها لليهود. ووجود العملاء أحدث بلبلة بين الفلسطينيّين الذين بقوا في البلاد، فأصبح الكلّ يخاف من الكلّ.


ومن سيقرأ الرّواية سيجد أنّه ورد في الرّواية أكثر من مرّة أنّ العالم جميعه قد ساهم في إقامة اسرائيل على حساب الشّعب الفلسطينيّين.


وقد لفت انتباهي في الرّواية أمرين لم أصل إلى مبتغى الكاتب من ورائهما، أوّلهما: أنّ رئيس جمعيّة حقوق الانسان في اسرائيل الذي يتعاطف مع الفلسطينيّين كان شاذّا جنسيّا! وأنّ تعاطفه كان شكليّا، وأقصى ما قدّمه للفلسطينيّين هو اقتراحه لتشكيل فرقة فنّيّة تتكّون من " عرب، يهود ودروز" مع أنّ الدّروز عرب أقحاح.


لكنّ اللافت أكثر هو الغمز بموقف الحزب الشّيوعي الاسرائيليّ، وصحيفته الاتّحاد، ومع أنّ الكاتب نوّه في بداية الرّواية أنّها خياليّة، وأنّ أيّ تشابه بين شخصيّات الرّواية وشخصيّة حقيقيّة "فهي مصادفة ارتطام الخيال مع الواقع"، إلا أنّه لم يكن خافيا أنّ اسم "إميل" كان يشير إلى شخص"إميل حبيبي" الرّوائي المعروف الذي شغل منصب رئيس تحرير صحيفة الاتّحاد. ومن المعروف أن لا أحد يستطيع انكار دور الحزب الشيوعي الإسرائيلي، وصحفه بالعربيّة "الاتحاد، الجديد والغد" في تبني قضايا الجماهير العربيّة، والحفاظ على اللغة العربيّة.


اللغة والأسلوب: استعمل الكاتب اللغة العربيّة الفصحى، كما استعمل اللغة المحكيّة في مكانها الصّحيح، وجمع بين أسلوب الحكاية والسّرد الرّوائيّ، ممّا أضفى على الرّواية عنصر التّشويق، وقد أجاد الكاتب بناءه الرّوائيّ، وشبك حكايات وقصص الرّواية بخيوط متينة، وقدّم لنا رواية جميلة بأحداث جديدة تستحق القراءة. وهذه الرّواية تشكّل إضافة نوعيّة للمكتبة الفلسطينيّة بشكل خاصّ والعربيّة بشكل عامّ.


23-10-2018
 

 

 

أفراسيانت .. جميع الحقوق محفوظة 2016