أفراسيانت - مراحل ثلاث للمسألة الإسلامية والعربية في الغرب
 
     
الأحد، 20 أيار 2018 10:38
 

FacebookTwitterRSS Feed
 

 
 
 

 
 


افراسيانت - قتل 5 أشخاص وجرح 4 آخرون على الأقل في تفجير انتحاري استهدف مقر الاستخبارات الأفغانية في العاصمة كابل صباح اليوم، حسبما أكدت الشرطة الأفغانية.


وأضافت الشرطة أن حصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع.


وأفادت مصادر إعلامية بوقوع انفجار آخر قرب موقع الهجوم الأول وبعد وقت وجيز، أسفر عن إصابة عدد من المدنيين، بينهم صحفيون ورجال طوارئ وصلوا إلى المكان لمساعدة الضحايا.

 

 

 

 

 

 

 


قلقيلية - افراسيانت - اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، 5 مواطنين من محافظتي قلقيلية وبيت لحم.


ففي بلدة عزون شرق قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال، صباح اليوم، الأسير المحرر أحمد مصطفى رضوان في العشرينيات من العمر.


وأفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال أجرت عمليات تفتيش في منزل الأسير رضوان وعبثت بمحتوياته قبل مغادرتها القرية.


وفي محافظة بيت لحم، جنوب الضفة الغربية، اعتقلت قوات الاحتلال، فجر اليوم، أربعة شبان من مناطق مختلفة في المحافظة.


وأفاد مصدر أمني، بأن قوات الاحتلال اعتقلت علي سميح مسالمة من بلدة الدوحة غرب بيت لحم، ومحمود عبد الكريم هماش (31 عاما)، ويوسف مروان الجعيدي (30 عاما) من مخيم الدهيشة جنوبا، وبلال محمود الوحش (25 عاما) من بلدة الخضر جنوبا، بعد دهم منازل ذويهم وتفتيشها.


وأضاف المصدر أن مواجهات اندلعت في مخيم الدهيشة بين قوات الاحتلال التي اقتحمت المخيم والشبان.

 

 

 

 

 

 

 

 

 


افراسيانت - كشفت وزارة الدفاع الروسية أن سلاح الجو الإسرائيلي هو من قام بقصف قاعدة "تيفور" العسكرية شرقي محافظة حمص في سوريا، وذلك عبر المجال الجوي اللبناني.


وجاء في بيان نشرته الوزارة أنه "يوم الاثنين 9 أبريل، في تمام الساعة 3:25 فجرا وحتى الساعة 3:53 قامت مقاتلتان حربيتان من طراز "F-15"، تابعتان لسلاح الجو الإسرائيلي، بقصف قاعدة "تيفور" العسكرية السورية شرقي محافظة حمص بـ 8 صورايخ جو -أرض، من دون أن تدخل في المجال الجوي السوري وهي فوق الأراضي اللبنانية".


وأضاف البيان أن قوات الدفاع الجوي التابعة للجيش السوري قامت بتدمير 5 صواريخ من أصل ثمانية، مشيرا إلى أن الصواريخ الثلاثة الباقية التي لم يتم تدميرها بوسائل الدفاع الجوي السورية، سقطت في الجزء الغربي من قاعدة "تيفور" العسكرية.


وكانت وسائل إعلام سورية رسمية أعلنت فجر الاثنين عن سقوط قتلى وجرحى جراء تعرض قاعدة "تيفور" الجوية قرب حمص لهجوم صاروخي لم تحدد مصدره مرجحة أنه أمريكي.


من جهته نفى البنتاغون مباشرة تنفيذه ضربات جوية في سوريا.


وقال البنتاغون في بيان: "في الوقت الراهن، لا تنفذ وزارة الدفاع ضربات جوية في سوريا.. لكننا نواصل متابعة الوضع عن كثب وندعم الجهود الدبلوماسية الحالية لمحاسبة المسؤولين عن استخدام أسلحة كيميائية في سوريا".


وكانت متحدثة في المكتب الإعلامي للجيش الإسرائيلي قد امتنعت عن التعليق على القصف الذي استهدف مطار "تيفور" العسكري السوري في ريف حمص.


يشار إلى أن قاعدة "تيفور" "T4" العسكرية أو مطار "التياس" كما هو متعارف عليه محليا، تعرضت لقصف من قبل سلاح الجو الإسرائيلي في شهر فبراير الماضي، ردا على اختراق طائرة إيرانية بلا طيار الأجواء الإسرائيلية، أطلقت من هذه القاعدة حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي حينه.


هذا وأكدت وزارة الدفاع الروسية أنه لم يتعرض أي أحد من المستشارين الروس المتواجدين في سوريا لضرر نتيجة هذا القصف.


المصدر: وزارة الدفاع الروسية

 

 

 

 

 


افراسيانت - أطلق مسلحون النار، فجر اليوم السبت، على مستوطنة " عطيرت" المقامة على اراضي قريتي عطارة وام صفا شمال رام الله .


وعقب عملية اطلاق النار تواجدت اعداد كبيرة من قوات الاحتلال في المكان، وتم نشر الحواجز بالمنطقة وتفتيش المركبات بشكل دقيق .

 

 

 

 

 

 

 



 


افراسيانت - اعتقلت قوات عسكرية إسرائيلية، فجر وصباح اليوم الاثنين، 26 مواطنا من كافة أنحاء الوطن.


وقال متحدث عسكري، أن قوات الاحتلال اعتقلت 16 مواطنًا في الضفة، بحجة أنهم "مطلوبون" لأجهزة الأمن، وقد تم نقلهم للتحقيق من قبل ضباط جهاز "الشاباك".


وذكر أنه تم مصادرة عشرات الآلاف من الشواكل وضبط أسلحة كانت معدة لعمليات عسكرية.


وفي قطاع غزة، اعتقلت البحرية الإسرائيلية 10 صيادين بعد ملاحقة مراكبهم قبالة سواحل مدينة رفح جنوب القطاع، قبل أن تقتادهم لجهة مجهولة.


وقال صيادون بأن الزوارق الحربية الإسرائيلية هاجمت مراكب الصيادين ولاحقتهم في عرض البحر قبل أن تقوم باعتقالهم.
 

 

 

 

 

 

 

 

 


افراسيانت - صبحي غندور - المسألة الإسلامية” هي الآن العنوان لأي عمل إرهابي يحدث في الغرب من قِبَل أي شخصٍ مسلم، بينما توصف الأعمال الإرهابية الأخرى، التي يقوم بها من هم من غير المسلمين، بأنّها أعمال عنف إجرامية فردية، ولا يتمّ ربطها بدينٍ أو بقوم!.


فلقد تردّدت في العقدين الماضيين مقولة “الإسلام والغرب” كمشكلة بدأ بطرحها الغربيون أنفسهم. فدعاة هذا الطرح في الغرب لا يستطيعون القول: دين مقابل دين، لأنّهم بأكثريتهم ينتمون لمجتمعات علمانية، وبالتالي تختار – أي هذه المجتمعات- كلمة “الغرب” لتعبّر عن جملة خصائص.. فهي تعبّر أولاً عن مضمون من الناحية الاقتصادية (نظام الاقتصاد الحر)، وهي تعبّر عن مضمون من ناحية النظام السياسي (النظام الديمقراطي العلماني)، كما تعبّر عن مضمون من ناحية الموقع الجغرافي، الذي كان لفترةٍ طويلة رمزاً لحالة المواجهة في الحرب الباردة مع “المعسكر الشيوعي”، وتعبّر أيضاً عن كتلة لها مضمونها الأمني بما يُعرف بحلف الناتو أو حلف الأطلسي، وهي أيضاً – وهذا الأهم- تعبّر عن كتلة أصبح لها مجموعة من المفاهيم الثقافية الخاصّة بها تريد تعميمها على باقي دول العالم، وهي ضمناً، تعبّر أيضاً عن تراثٍ ديني هو مزيج من المسيحية واليهودية معاً.


طبعاً، كلمة “الغرب” لا يجب أن تستبدل ب”المسيحية”، لأنّ هذا الاستبدال من شأنه أن يوقع الجميع في محظور لا يجب أن يقعوا فيه. فمشكلة العالم الإسلامي ليست مع المسيحيين في الغرب، لأنّ العالم المسيحي نفسه عانى من صراعات دموية حصيلة الصراع على المصالح بين حكّام دول “العالم الغربي”، وقد شهدت أوروبا الغربية في القرن العشرين حروباً لم يشهد العالم مثيلاً لها من قبل، جرت بين دول أوروبية مسيحية، يجمع بينها الموقع الجغرافي الواحد كما يجمعها الدين الواحد والحضارة الواحدة.


وهناك في داخل الغرب قوى تريد العلاقة الإيجابية مع العرب والمسلمين، كما هناك أيضاً في داخل الغرب قوى تعمل لتصعيد العداء معهم. هناك قوى تتصارع مع بعضها البعض في الغرب، كما هناك في داخل العالم الإسلامي حروب داخلية على أكثر من مستوى. أي، ليس هناك جبهتان: غربية وإسلامية متّحدة كلّ منها ضدّ الآخر، بل هناك كتل متنوعة وقوى متصارعة في كلٍّ من الموقعين.


ولقد مرّت الصورة المشوّهة للعرب والمسلمين في الغرب عموماً بثلاث مراحل، فهناك مرحلة ما قبل سقوط “المعسكر الشيوعي”، حيث كان التركيز السلبي على الإنسان العربي تحديداً (كهويّة قومية وثقافية دون التطرّق للبُعد الديني)، من خلال توصيفه عبر الإعلام وبعض الكتب والأفلام السينمائية بالإنسان الماجن والمتخلّف الذي يعيش في بلدان صحراوية ما زالت تركب الجِمال رغم ما تملكه من ثروةٍ نفطية. وفي هذه المرحلة جرى تجنّب الحملات السلبية على الإسلام أو المسلمين عموماً بسبب تجنيد المسألة الدينية الإسلامية في مواجهة “المعسكر الشيوعي”، كما حدث في أفغانستان ضدّ الحكم الشيوعي فيها، وكما جرى في تحريك جمهوريات إسلامية في آسيا ضدّ موسكو الشيوعية، وكما حصل أيضاً من دعمٍ لبعض الجماعات الإسلامية ضدّ التيّار القومي العربي الذي كان يقوده جمال عبد الناصر.


أمّا المرحلة الثانية، فقد بدأت بمطلع عقد التسعينات، واستمرّ فيها التشويه السلبي للهويّة القومية الثقافية العربية لكن مع بدء التركيز أيضاً على الهويّة الدينية الإسلامية، حيث تجاوز التشويه العرب ليطال عموم العالم الإسلامي باعتباره مصدر الخطر القادم على الغرب و”العدو الجديد” له بعد سقوط “المعسكر الشيوعي”.


في هاتين المرحلتين، لعبت (وما تزال إلى الآن) الجماعات الصهيونية وقوى عنصرية ودينية متعصّبة ومتصهينة، الدور الأبرز في إعداد وتسويق الصور المشوّهة عن العرب والإسلام. بدايةً في المرحلة الأولى، لإقناع الرأي العام الغربي بمشروعية وجود إسرائيل على أرضٍ عربية (مقولة شعب بلا أرض على أرض بلا شعب)، وبأنّ العرب قبائل رُحّل متخلّفة ولا تمثّل الحضارة الغربية كما تفعل إسرائيل!. ثمّ أصبح الهدف في المرحلة الثانية (أي في مطلع التسعينات) هو تخويف الغربيين من الإسلام والمسلمين كعدوٍّ جديدٍ لهم، وفي ظلّ حملةٍ واسعة من الكتابات والكتب والمحاضرات عن “صراع الحضارات”، وبشكلٍ متزامنٍ أيضاً مع ظهور مقاومة للاحتلال الإسرائيلي بأسماء منظّمات إسلامية.


المرحلة الثالثة ظهرت عقب الأحداث الإرهابية في 11 سبتمبر 2001، وما لحقها من أعمال إرهاب مشابهة في بلدان مختلفة جرت تحت أسماء جماعات إسلامية، وأصبح يُرمز اليها، اختصاراً لمفاهيمها وأساليبها، بجماعات “القاعدة” رغم عدم تبعيتها لقيادة واحدة أو ارتباطها بتنظيمٍ واحد، وهذه المرحلة تجدّد نفسها الآن من خلال ما قامت وتقوم به “جماعات داعش” من إرهاب ووحشية في الأساليب تحت راية “الدولة الإسلامية”!.


وخطورة هذه المرحلة الثالثة أنها حوّلت ما كان مجرّد كتاباتٍ في عقد التسعينات عن “العدوّ الجديد للغرب”، إلى ممارساتٍ ووقائع على الأرض، كان المستفيد الأول منها إسرائيل والمؤسّسات الصهيونية العالمية، التي كانت تُروّج أصلاً لمقولة “الخطر القادم من الشرق”، والتي لها أيضاً التأثير الكبير على صناعة القرارات السياسية في أميركا والغرب.


وكانت إدارة جورج بوش الابن هي الحاضنة والمنفّذة لكلّ السياسات التي وضعها، في أواسط التسعينات، جملةٌ من “المحافظين الجدد” في الولايات المتحدة بالتنسيق مع معاهد وشخصيات معروفة بعلاقتها الوطيدة بإسرائيل، بل كان لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو دورٌ مباشر فيها آنذاك من خلال ما يُعرف باسم وثيقة: «الانفصال عن الماضي: إستراتيجية جديدة لتأمين الأمن» التي صاغها في العام 1996 ثمانية من كبار “المحافظين الجدد” والذين حاز بعضهم على مسؤوليات كبيرة في إدارة بوش، وكان لهم القرار في الحرب على العراق، وفي إطلاق مقولة “الحرب على الإرهاب” في العالم الإسلامي.


لذلك، وضع من حكموا أميركا من “المحافظين الجدد” شعار “الخطر الإسلامي” منذ التسعينات ليُقبَل أولاً داخل أميركا والغرب قبل أيّ مكانٍ آخر، وليبرّر سياسات وحروب لم تكن لاحقاً لصالح أميركا، ولا لدورها القيادي الأوحد المنشود، بل استفادت منها فقط شركات ومصانع ومصالح خاصة، إضافةً إلى ما جنته إسرائيل من توظيفٍ كبير لهذه السياسات والحروب الخاسرة. ولا شكّ أيضاً بأنّ أساليب الإرهاب والعنف المسلّح بأسماء جماعاتٍ إسلامية، خدم بشكلٍ كبير هذه السياسات وإن تصارع شكلاً معها في أكثر من ساحة!.


وقد ساهمت هذه الثقافة المعادية للعرب والمسلمين في تقوية التيّار اليميني المحافظ في أميركا وفي عدّة دول أوروبية، كما كان لها التأثير الفاعل في نجاح ممثّلي هذا التيّار في انتخابات الكونغرس خلال فترة عهد باراك أوباما، ثمّ بإيصال دونالد ترامب لمنصب الرئاسة الأميركية.


طبعاً تشويه الصورة العربية والإسلامية في الغرب، رافقه ويرافقه، عاهات وشوائب كثيرة قائمة في الجسمين العربي والإسلامي، كما أنّ المناخ السياسي والثقافي والإعلامي في الولايات المتحدة والغرب عموماً هو جاهزٌ لكلّ عاصفةٍ هوجاء ضدَّ كلّ ما هو عربي وإسلامي، خاصّةً بعدما حدث ويحدث من ممارساتٍ إرهابية هنا أو هناك، وتتبنّاها “داعش” فتعطي زخماً كبيراً ووقوداً لنار الحملة على العرب والمسلمين أينما كانوا.


لكن هل يمكن تجاهل وجود أزمة حقيقية لدى العديد من الشعوب الإسلامية، والتي يزدهر في أوساطها الفكر التكفيري القائم على طروحات حركات تستبيح قتل كل من يختلف معها دينياً أو مذهبياً أو فقهياً؟! فالقتل العشوائي لناسٍ أبرياء هو أمرٌ مخالف للدين الإسلامي ولكلِّ الشرائع السماوية والإنسانية، وهو يتكرّر رغم ذلك في أكثر من زمان ومكان، ولا نراه يتراجع أو ينحسر، وفي ذلك دلالة على انتشار الفكر المشجّع لمثل هذه الأساليب الإجرامية.


لذلك، فإنّ الموقف المبدئي الرافض لهذه الأساليب أينما كان هو المطلوب الآن من قبل كل العرب والمسلمين، لا الاكتفاء بالإدانة النسبية فقط تبعاً لاختلاف المكان والمصالح. إنّ مواجهة نهج التطرّف تتطلّب من العرب تحديداً الارتكاز إلى فكرٍ معتدل ينهض بهم، ويُحصّن وحدة أوطانهم، ويُحقّق التكامل بين بلادهم، ويُحسّن استخدام ثرواتهم، ويصون مجتمعاتهم المعرّضة الآن لكلّ الأخطار. فالعرب هم بنظر العالم الإسلامي القدوة التي يُحتذى بها، وبتخلّف العرب وانقسامهم يتخلّف المسلمون ويتصارعون.

 

 

 

 

 

 

 

يستيطع كل رجل أن يفعل ما يفعله رجل آخر !

مجلة أفراسيا

 

أخبار الرياضة

مؤلفات د. زكريا شاهين

زاوية الكاريكاتير

يتصفح الآن

4926  زائر على الموقع

 

 
   
   
   
 

Site Developers: SoftPages Technology

 

 

English  |  عربي

 


افراسيانت - صبحي غندور - المسألة الإسلامية” هي الآن العنوان لأي عمل إرهابي يحدث في الغرب من قِبَل أي شخصٍ مسلم، بينما توصف الأعمال الإرهابية الأخرى، التي يقوم بها من هم من غير المسلمين، بأنّها أعمال عنف إجرامية فردية، ولا يتمّ ربطها بدينٍ أو بقوم!.


فلقد تردّدت في العقدين الماضيين مقولة “الإسلام والغرب” كمشكلة بدأ بطرحها الغربيون أنفسهم. فدعاة هذا الطرح في الغرب لا يستطيعون القول: دين مقابل دين، لأنّهم بأكثريتهم ينتمون لمجتمعات علمانية، وبالتالي تختار – أي هذه المجتمعات- كلمة “الغرب” لتعبّر عن جملة خصائص.. فهي تعبّر أولاً عن مضمون من الناحية الاقتصادية (نظام الاقتصاد الحر)، وهي تعبّر عن مضمون من ناحية النظام السياسي (النظام الديمقراطي العلماني)، كما تعبّر عن مضمون من ناحية الموقع الجغرافي، الذي كان لفترةٍ طويلة رمزاً لحالة المواجهة في الحرب الباردة مع “المعسكر الشيوعي”، وتعبّر أيضاً عن كتلة لها مضمونها الأمني بما يُعرف بحلف الناتو أو حلف الأطلسي، وهي أيضاً – وهذا الأهم- تعبّر عن كتلة أصبح لها مجموعة من المفاهيم الثقافية الخاصّة بها تريد تعميمها على باقي دول العالم، وهي ضمناً، تعبّر أيضاً عن تراثٍ ديني هو مزيج من المسيحية واليهودية معاً.


طبعاً، كلمة “الغرب” لا يجب أن تستبدل ب”المسيحية”، لأنّ هذا الاستبدال من شأنه أن يوقع الجميع في محظور لا يجب أن يقعوا فيه. فمشكلة العالم الإسلامي ليست مع المسيحيين في الغرب، لأنّ العالم المسيحي نفسه عانى من صراعات دموية حصيلة الصراع على المصالح بين حكّام دول “العالم الغربي”، وقد شهدت أوروبا الغربية في القرن العشرين حروباً لم يشهد العالم مثيلاً لها من قبل، جرت بين دول أوروبية مسيحية، يجمع بينها الموقع الجغرافي الواحد كما يجمعها الدين الواحد والحضارة الواحدة.


وهناك في داخل الغرب قوى تريد العلاقة الإيجابية مع العرب والمسلمين، كما هناك أيضاً في داخل الغرب قوى تعمل لتصعيد العداء معهم. هناك قوى تتصارع مع بعضها البعض في الغرب، كما هناك في داخل العالم الإسلامي حروب داخلية على أكثر من مستوى. أي، ليس هناك جبهتان: غربية وإسلامية متّحدة كلّ منها ضدّ الآخر، بل هناك كتل متنوعة وقوى متصارعة في كلٍّ من الموقعين.


ولقد مرّت الصورة المشوّهة للعرب والمسلمين في الغرب عموماً بثلاث مراحل، فهناك مرحلة ما قبل سقوط “المعسكر الشيوعي”، حيث كان التركيز السلبي على الإنسان العربي تحديداً (كهويّة قومية وثقافية دون التطرّق للبُعد الديني)، من خلال توصيفه عبر الإعلام وبعض الكتب والأفلام السينمائية بالإنسان الماجن والمتخلّف الذي يعيش في بلدان صحراوية ما زالت تركب الجِمال رغم ما تملكه من ثروةٍ نفطية. وفي هذه المرحلة جرى تجنّب الحملات السلبية على الإسلام أو المسلمين عموماً بسبب تجنيد المسألة الدينية الإسلامية في مواجهة “المعسكر الشيوعي”، كما حدث في أفغانستان ضدّ الحكم الشيوعي فيها، وكما جرى في تحريك جمهوريات إسلامية في آسيا ضدّ موسكو الشيوعية، وكما حصل أيضاً من دعمٍ لبعض الجماعات الإسلامية ضدّ التيّار القومي العربي الذي كان يقوده جمال عبد الناصر.


أمّا المرحلة الثانية، فقد بدأت بمطلع عقد التسعينات، واستمرّ فيها التشويه السلبي للهويّة القومية الثقافية العربية لكن مع بدء التركيز أيضاً على الهويّة الدينية الإسلامية، حيث تجاوز التشويه العرب ليطال عموم العالم الإسلامي باعتباره مصدر الخطر القادم على الغرب و”العدو الجديد” له بعد سقوط “المعسكر الشيوعي”.


في هاتين المرحلتين، لعبت (وما تزال إلى الآن) الجماعات الصهيونية وقوى عنصرية ودينية متعصّبة ومتصهينة، الدور الأبرز في إعداد وتسويق الصور المشوّهة عن العرب والإسلام. بدايةً في المرحلة الأولى، لإقناع الرأي العام الغربي بمشروعية وجود إسرائيل على أرضٍ عربية (مقولة شعب بلا أرض على أرض بلا شعب)، وبأنّ العرب قبائل رُحّل متخلّفة ولا تمثّل الحضارة الغربية كما تفعل إسرائيل!. ثمّ أصبح الهدف في المرحلة الثانية (أي في مطلع التسعينات) هو تخويف الغربيين من الإسلام والمسلمين كعدوٍّ جديدٍ لهم، وفي ظلّ حملةٍ واسعة من الكتابات والكتب والمحاضرات عن “صراع الحضارات”، وبشكلٍ متزامنٍ أيضاً مع ظهور مقاومة للاحتلال الإسرائيلي بأسماء منظّمات إسلامية.


المرحلة الثالثة ظهرت عقب الأحداث الإرهابية في 11 سبتمبر 2001، وما لحقها من أعمال إرهاب مشابهة في بلدان مختلفة جرت تحت أسماء جماعات إسلامية، وأصبح يُرمز اليها، اختصاراً لمفاهيمها وأساليبها، بجماعات “القاعدة” رغم عدم تبعيتها لقيادة واحدة أو ارتباطها بتنظيمٍ واحد، وهذه المرحلة تجدّد نفسها الآن من خلال ما قامت وتقوم به “جماعات داعش” من إرهاب ووحشية في الأساليب تحت راية “الدولة الإسلامية”!.


وخطورة هذه المرحلة الثالثة أنها حوّلت ما كان مجرّد كتاباتٍ في عقد التسعينات عن “العدوّ الجديد للغرب”، إلى ممارساتٍ ووقائع على الأرض، كان المستفيد الأول منها إسرائيل والمؤسّسات الصهيونية العالمية، التي كانت تُروّج أصلاً لمقولة “الخطر القادم من الشرق”، والتي لها أيضاً التأثير الكبير على صناعة القرارات السياسية في أميركا والغرب.


وكانت إدارة جورج بوش الابن هي الحاضنة والمنفّذة لكلّ السياسات التي وضعها، في أواسط التسعينات، جملةٌ من “المحافظين الجدد” في الولايات المتحدة بالتنسيق مع معاهد وشخصيات معروفة بعلاقتها الوطيدة بإسرائيل، بل كان لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو دورٌ مباشر فيها آنذاك من خلال ما يُعرف باسم وثيقة: «الانفصال عن الماضي: إستراتيجية جديدة لتأمين الأمن» التي صاغها في العام 1996 ثمانية من كبار “المحافظين الجدد” والذين حاز بعضهم على مسؤوليات كبيرة في إدارة بوش، وكان لهم القرار في الحرب على العراق، وفي إطلاق مقولة “الحرب على الإرهاب” في العالم الإسلامي.


لذلك، وضع من حكموا أميركا من “المحافظين الجدد” شعار “الخطر الإسلامي” منذ التسعينات ليُقبَل أولاً داخل أميركا والغرب قبل أيّ مكانٍ آخر، وليبرّر سياسات وحروب لم تكن لاحقاً لصالح أميركا، ولا لدورها القيادي الأوحد المنشود، بل استفادت منها فقط شركات ومصانع ومصالح خاصة، إضافةً إلى ما جنته إسرائيل من توظيفٍ كبير لهذه السياسات والحروب الخاسرة. ولا شكّ أيضاً بأنّ أساليب الإرهاب والعنف المسلّح بأسماء جماعاتٍ إسلامية، خدم بشكلٍ كبير هذه السياسات وإن تصارع شكلاً معها في أكثر من ساحة!.


وقد ساهمت هذه الثقافة المعادية للعرب والمسلمين في تقوية التيّار اليميني المحافظ في أميركا وفي عدّة دول أوروبية، كما كان لها التأثير الفاعل في نجاح ممثّلي هذا التيّار في انتخابات الكونغرس خلال فترة عهد باراك أوباما، ثمّ بإيصال دونالد ترامب لمنصب الرئاسة الأميركية.


طبعاً تشويه الصورة العربية والإسلامية في الغرب، رافقه ويرافقه، عاهات وشوائب كثيرة قائمة في الجسمين العربي والإسلامي، كما أنّ المناخ السياسي والثقافي والإعلامي في الولايات المتحدة والغرب عموماً هو جاهزٌ لكلّ عاصفةٍ هوجاء ضدَّ كلّ ما هو عربي وإسلامي، خاصّةً بعدما حدث ويحدث من ممارساتٍ إرهابية هنا أو هناك، وتتبنّاها “داعش” فتعطي زخماً كبيراً ووقوداً لنار الحملة على العرب والمسلمين أينما كانوا.


لكن هل يمكن تجاهل وجود أزمة حقيقية لدى العديد من الشعوب الإسلامية، والتي يزدهر في أوساطها الفكر التكفيري القائم على طروحات حركات تستبيح قتل كل من يختلف معها دينياً أو مذهبياً أو فقهياً؟! فالقتل العشوائي لناسٍ أبرياء هو أمرٌ مخالف للدين الإسلامي ولكلِّ الشرائع السماوية والإنسانية، وهو يتكرّر رغم ذلك في أكثر من زمان ومكان، ولا نراه يتراجع أو ينحسر، وفي ذلك دلالة على انتشار الفكر المشجّع لمثل هذه الأساليب الإجرامية.


لذلك، فإنّ الموقف المبدئي الرافض لهذه الأساليب أينما كان هو المطلوب الآن من قبل كل العرب والمسلمين، لا الاكتفاء بالإدانة النسبية فقط تبعاً لاختلاف المكان والمصالح. إنّ مواجهة نهج التطرّف تتطلّب من العرب تحديداً الارتكاز إلى فكرٍ معتدل ينهض بهم، ويُحصّن وحدة أوطانهم، ويُحقّق التكامل بين بلادهم، ويُحسّن استخدام ثرواتهم، ويصون مجتمعاتهم المعرّضة الآن لكلّ الأخطار. فالعرب هم بنظر العالم الإسلامي القدوة التي يُحتذى بها، وبتخلّف العرب وانقسامهم يتخلّف المسلمون ويتصارعون.

 

 

 

 

 

 

 

 

أفراسيانت .. جميع الحقوق محفوظة 2016