أفراسيانت - مراحل ثلاث للمسألة الإسلامية والعربية في الغرب
 
     
الأربعاء، 28 حزيران/يونيو 2017 03:55
 

FacebookTwitterRSS Feed
 

 
 
 

 
 


بيت لحم - افراسيانت - اصيب فجر اليوم الثلاثاء، عدد من المواطنين بالرصاص المغلف بالمطاط والاختناق خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في عدة مناطق بمحافظة بيت لحم.


وقالت مصادر طبية وامنية ، إن 3 شبان اصيبوا بالرصاص المغلف بالمطاط خلال مواجهات عنيفة مع جنود الاحتلال الذين اقتحموا اطراف مخيم الدهيشة.


واستمرت المواجهات لعدة ساعات، اطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص الحي والمطاطي والقنابل المسيلة للدموع باتجاه منازل المواطنين في المخيم مما اوقع عدة اصابات بالاختناق والاغماء تمت معالجتها ميدانيا.


وفي الوقت نفسه، اعتدى جنود الاحتلال على افراد من عائلة البلعاوي من المخيم بالضرب المبرح وجرى اعتقال الشاب شهريار البلعاوي.


واصيب عدد من المواطنين بالاختناق والاغماء خلال مواجهات بين شبا وجنود الاحتلال في حي وادي شاهين وشارع الصف وسط بيت لحم، وتم اعتقال الشاب فراس اليمني من شارع الصف واقتياده لجهة مجهولة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 


بيت لحم - افراسيانت - اصيب فجر اليوم السبت، عدد من المواطنين بالرصاص المغلف بالمطاط والاختناق، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الاسرائيلية في عدة مناطق من بيت لحم.


وأفاد مصدر امني وشهود عيان ، بأن شابا على الاقل اصيب بالرصاص المغلف بالمطاط في منطقة البطن كما اصيب آخرون بالاختناق والاغماء خلال مواجهات مع جيش الاحتلال بمحيط مسجد عثمان بن عفان في جبل "هندازة"، شرق بيت لحم.


كما اندلعت مواجهات عنيفة بين شبان وجنود الاحتلال في عدة مناطق من مدينة بيت لحم نفسها، اطلق خلالها الجنود الرصاص المغلف بالمطاط والقنابل المسيلة للدموع باتجاه منازل المواطنين مما اوقع عدة اصابات بالاختناق والاغماء تمت معالجتها ميدانيا، كما تضررت عدة مركبات خاصة.


واعتقل جنود الاحتلال كل من الاخوين احمد وصالح سالم عويضة عبيات، والشاب محمد علي خلف عويضة وجميعهم من جبل هندازة شرق بيت لحم.


وخلال الاسابيع القليلة الماضية، شهدت مناطق الريف الشرقي من محافظة بيت لحم، حملة اعتقالات ومداهمات ليلية استهدفت العشرات من منازل المواطنين فضلا عن عمليات التنكيل بالاهالي والاعتداء عليهم وتوزيع اخطارات تهديدية بحجة البحث عن مطلوبين.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


مانيلا - افراسيانت - اقتحم مسلحون موالون لتنظيم داعش بلدة في جنوب الفلبين في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأربعاء واحتلوا مدرسة بها.


واقتحم أعضاء من حركة بانجسامورو الإسلامية بلدة بيكاويان وسيطروا على مدرسة، واحتجز المسلحون عددا من الرهائن من داخل المدرسة، بينما اندلعت اشتباكات بين الحركة المسلحة وقوات الأمن، وفقا لوسائل إعلام محلية.


وقالت الشرطة المحلية إن عددا من السكان احتجزوا رهائن أيضا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


بيت لحم - افراسيانت - اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر اليوم الاثنين، 5 مواطنين خلال مداهمة عدة مناطق في محافظة بيت لحم.


وأفاد مصدر أمني ، أن جنود الاحتلال اقتحموا منطقة وادي ابو فريحة شرق بيت لحم، وداهم الجنود عددا من منازل المواطنين واعتقلوا كل من اسماعيل حسن ابو فريحة عبيات، والمعلم اسماعيل عبيات نائب مدير مدرسة بيت ساحور، والشاب محمد ابراهيم عبيات ابو فريحه وهو شقيق لثلاثة اسرى في سجون الاحتلال.


واقتحم جنود الاحتلال منزل الأسير عدي تعامرة في منطقة وادي شاهين شرق بيت لحم، وسلم الجنود المواطنين في تلك المنطقة اخطارات تهديدية بعدم مساعدة ما أسموهم بـ"المخربين والارهابيين" أو عدم المشاركة في أعمال "عنف" ضد اهداف اسرائيلية.


وفي بلدة الدوحة غرب بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال الشقيقين ابراهيم ومدحت انور عدوي بعد مداهمة منزلهما، اضافة الى تفتيش بعض المحال التجارية في المنطقة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


طوكيو - افراسيانت - قال الاسطول السابع الأمريكي اليوم السبت، إن 7 بحارة امريكيين فقدوا، وأُصيب عدد آخر، بعد اصطدام مدمرة تابعة للبحرية الأمريكية بسفينة شحن ترفع علم الفلبين قبالة سواحل اليابان.


وأوضحت البحرية أن القائد برايس بينسون قائد المدمرة "يو اس اس فيتزجيرالد" كان من بين المصابين في حادث التصادم الذي وقع صباح السبت، على بعد حوالى 56 ميلا بحريا جنوب غرب يوكوسوكا.


وتابعت البحرية أنه تم إجلاؤه لتلقي العلاج وهو في حالة مستقرة في مستشفى البحرية الأمريكية في يوكوسوكا، مقر الأسطول السابع الأمريكي.


كما تم إجلاء اثنين آخرين من البحارة حيث تقليا العلاج من تمزقات وكدمات، ويقوم الطاقم بتقييم حالة الجرحى الآخرين.


وقالت البحرية في بيان سابق إن التصادم أدى الى حدوث تدفق للمياه وبعض الاضرار بالجانب الأيمن من المدمرة، إلا أنها لا تزال تعمل. وذكرت وسائل إعلام يابانية أن المدمرة عائدة حاليا إلى يوكوسوكا.


وقالت شركة النقل اليابانية "نيبون يوسن كيه كيه" إن الطاقم المكون من 20 رجلا على متن سفينة الشحن "ايه سي اكس كريستال" لم يصب بأذى، وفقا لما ذكرته وسائل الاعلام المحلية التي ذكرت أيضا أن السفينة كانت متوجهة الى ميناء في طوكيو.


ولم يكن هناك تفسير فوري لسبب الاصطدام.


ويقوم حرس السواحل الياباني بالبحث عن البحارة المفقودين، وتم ارسال السفينة "يو اس اس ديوي" وزورقي سحب وطائرة لتقديم المساعدة، فضلا عن مروحيات وطائرات أخرى.


وقال الأميرال سكوت سويفت قائد الاسطول الأمريكي في المحيط الهادئ "نحن نركز الآن على أمرين: سلامة السفينة وسلامة البحارة".


وأضاف "نشكر شركاءنا اليابانيين على مساعدتهم".


وقالت وزارة الخارجية الفلبينية إنها ترصد التقارير عن كثب.


وقال البيان "ننسق مع السلطات المعنية بما في ذلك حكومتي الولايات المتحدة واليابان لتحديد مدى الضرر وعدد الضحايا، وخاصة إذا كان هناك أي مواطن فلبيني بينهم".

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


افراسيانت - صبحي غندور - المسألة الإسلامية” هي الآن العنوان لأي عمل إرهابي يحدث في الغرب من قِبَل أي شخصٍ مسلم، بينما توصف الأعمال الإرهابية الأخرى، التي يقوم بها من هم من غير المسلمين، بأنّها أعمال عنف إجرامية فردية، ولا يتمّ ربطها بدينٍ أو بقوم!.


فلقد تردّدت في العقدين الماضيين مقولة “الإسلام والغرب” كمشكلة بدأ بطرحها الغربيون أنفسهم. فدعاة هذا الطرح في الغرب لا يستطيعون القول: دين مقابل دين، لأنّهم بأكثريتهم ينتمون لمجتمعات علمانية، وبالتالي تختار – أي هذه المجتمعات- كلمة “الغرب” لتعبّر عن جملة خصائص.. فهي تعبّر أولاً عن مضمون من الناحية الاقتصادية (نظام الاقتصاد الحر)، وهي تعبّر عن مضمون من ناحية النظام السياسي (النظام الديمقراطي العلماني)، كما تعبّر عن مضمون من ناحية الموقع الجغرافي، الذي كان لفترةٍ طويلة رمزاً لحالة المواجهة في الحرب الباردة مع “المعسكر الشيوعي”، وتعبّر أيضاً عن كتلة لها مضمونها الأمني بما يُعرف بحلف الناتو أو حلف الأطلسي، وهي أيضاً – وهذا الأهم- تعبّر عن كتلة أصبح لها مجموعة من المفاهيم الثقافية الخاصّة بها تريد تعميمها على باقي دول العالم، وهي ضمناً، تعبّر أيضاً عن تراثٍ ديني هو مزيج من المسيحية واليهودية معاً.


طبعاً، كلمة “الغرب” لا يجب أن تستبدل ب”المسيحية”، لأنّ هذا الاستبدال من شأنه أن يوقع الجميع في محظور لا يجب أن يقعوا فيه. فمشكلة العالم الإسلامي ليست مع المسيحيين في الغرب، لأنّ العالم المسيحي نفسه عانى من صراعات دموية حصيلة الصراع على المصالح بين حكّام دول “العالم الغربي”، وقد شهدت أوروبا الغربية في القرن العشرين حروباً لم يشهد العالم مثيلاً لها من قبل، جرت بين دول أوروبية مسيحية، يجمع بينها الموقع الجغرافي الواحد كما يجمعها الدين الواحد والحضارة الواحدة.


وهناك في داخل الغرب قوى تريد العلاقة الإيجابية مع العرب والمسلمين، كما هناك أيضاً في داخل الغرب قوى تعمل لتصعيد العداء معهم. هناك قوى تتصارع مع بعضها البعض في الغرب، كما هناك في داخل العالم الإسلامي حروب داخلية على أكثر من مستوى. أي، ليس هناك جبهتان: غربية وإسلامية متّحدة كلّ منها ضدّ الآخر، بل هناك كتل متنوعة وقوى متصارعة في كلٍّ من الموقعين.


ولقد مرّت الصورة المشوّهة للعرب والمسلمين في الغرب عموماً بثلاث مراحل، فهناك مرحلة ما قبل سقوط “المعسكر الشيوعي”، حيث كان التركيز السلبي على الإنسان العربي تحديداً (كهويّة قومية وثقافية دون التطرّق للبُعد الديني)، من خلال توصيفه عبر الإعلام وبعض الكتب والأفلام السينمائية بالإنسان الماجن والمتخلّف الذي يعيش في بلدان صحراوية ما زالت تركب الجِمال رغم ما تملكه من ثروةٍ نفطية. وفي هذه المرحلة جرى تجنّب الحملات السلبية على الإسلام أو المسلمين عموماً بسبب تجنيد المسألة الدينية الإسلامية في مواجهة “المعسكر الشيوعي”، كما حدث في أفغانستان ضدّ الحكم الشيوعي فيها، وكما جرى في تحريك جمهوريات إسلامية في آسيا ضدّ موسكو الشيوعية، وكما حصل أيضاً من دعمٍ لبعض الجماعات الإسلامية ضدّ التيّار القومي العربي الذي كان يقوده جمال عبد الناصر.


أمّا المرحلة الثانية، فقد بدأت بمطلع عقد التسعينات، واستمرّ فيها التشويه السلبي للهويّة القومية الثقافية العربية لكن مع بدء التركيز أيضاً على الهويّة الدينية الإسلامية، حيث تجاوز التشويه العرب ليطال عموم العالم الإسلامي باعتباره مصدر الخطر القادم على الغرب و”العدو الجديد” له بعد سقوط “المعسكر الشيوعي”.


في هاتين المرحلتين، لعبت (وما تزال إلى الآن) الجماعات الصهيونية وقوى عنصرية ودينية متعصّبة ومتصهينة، الدور الأبرز في إعداد وتسويق الصور المشوّهة عن العرب والإسلام. بدايةً في المرحلة الأولى، لإقناع الرأي العام الغربي بمشروعية وجود إسرائيل على أرضٍ عربية (مقولة شعب بلا أرض على أرض بلا شعب)، وبأنّ العرب قبائل رُحّل متخلّفة ولا تمثّل الحضارة الغربية كما تفعل إسرائيل!. ثمّ أصبح الهدف في المرحلة الثانية (أي في مطلع التسعينات) هو تخويف الغربيين من الإسلام والمسلمين كعدوٍّ جديدٍ لهم، وفي ظلّ حملةٍ واسعة من الكتابات والكتب والمحاضرات عن “صراع الحضارات”، وبشكلٍ متزامنٍ أيضاً مع ظهور مقاومة للاحتلال الإسرائيلي بأسماء منظّمات إسلامية.


المرحلة الثالثة ظهرت عقب الأحداث الإرهابية في 11 سبتمبر 2001، وما لحقها من أعمال إرهاب مشابهة في بلدان مختلفة جرت تحت أسماء جماعات إسلامية، وأصبح يُرمز اليها، اختصاراً لمفاهيمها وأساليبها، بجماعات “القاعدة” رغم عدم تبعيتها لقيادة واحدة أو ارتباطها بتنظيمٍ واحد، وهذه المرحلة تجدّد نفسها الآن من خلال ما قامت وتقوم به “جماعات داعش” من إرهاب ووحشية في الأساليب تحت راية “الدولة الإسلامية”!.


وخطورة هذه المرحلة الثالثة أنها حوّلت ما كان مجرّد كتاباتٍ في عقد التسعينات عن “العدوّ الجديد للغرب”، إلى ممارساتٍ ووقائع على الأرض، كان المستفيد الأول منها إسرائيل والمؤسّسات الصهيونية العالمية، التي كانت تُروّج أصلاً لمقولة “الخطر القادم من الشرق”، والتي لها أيضاً التأثير الكبير على صناعة القرارات السياسية في أميركا والغرب.


وكانت إدارة جورج بوش الابن هي الحاضنة والمنفّذة لكلّ السياسات التي وضعها، في أواسط التسعينات، جملةٌ من “المحافظين الجدد” في الولايات المتحدة بالتنسيق مع معاهد وشخصيات معروفة بعلاقتها الوطيدة بإسرائيل، بل كان لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو دورٌ مباشر فيها آنذاك من خلال ما يُعرف باسم وثيقة: «الانفصال عن الماضي: إستراتيجية جديدة لتأمين الأمن» التي صاغها في العام 1996 ثمانية من كبار “المحافظين الجدد” والذين حاز بعضهم على مسؤوليات كبيرة في إدارة بوش، وكان لهم القرار في الحرب على العراق، وفي إطلاق مقولة “الحرب على الإرهاب” في العالم الإسلامي.


لذلك، وضع من حكموا أميركا من “المحافظين الجدد” شعار “الخطر الإسلامي” منذ التسعينات ليُقبَل أولاً داخل أميركا والغرب قبل أيّ مكانٍ آخر، وليبرّر سياسات وحروب لم تكن لاحقاً لصالح أميركا، ولا لدورها القيادي الأوحد المنشود، بل استفادت منها فقط شركات ومصانع ومصالح خاصة، إضافةً إلى ما جنته إسرائيل من توظيفٍ كبير لهذه السياسات والحروب الخاسرة. ولا شكّ أيضاً بأنّ أساليب الإرهاب والعنف المسلّح بأسماء جماعاتٍ إسلامية، خدم بشكلٍ كبير هذه السياسات وإن تصارع شكلاً معها في أكثر من ساحة!.


وقد ساهمت هذه الثقافة المعادية للعرب والمسلمين في تقوية التيّار اليميني المحافظ في أميركا وفي عدّة دول أوروبية، كما كان لها التأثير الفاعل في نجاح ممثّلي هذا التيّار في انتخابات الكونغرس خلال فترة عهد باراك أوباما، ثمّ بإيصال دونالد ترامب لمنصب الرئاسة الأميركية.


طبعاً تشويه الصورة العربية والإسلامية في الغرب، رافقه ويرافقه، عاهات وشوائب كثيرة قائمة في الجسمين العربي والإسلامي، كما أنّ المناخ السياسي والثقافي والإعلامي في الولايات المتحدة والغرب عموماً هو جاهزٌ لكلّ عاصفةٍ هوجاء ضدَّ كلّ ما هو عربي وإسلامي، خاصّةً بعدما حدث ويحدث من ممارساتٍ إرهابية هنا أو هناك، وتتبنّاها “داعش” فتعطي زخماً كبيراً ووقوداً لنار الحملة على العرب والمسلمين أينما كانوا.


لكن هل يمكن تجاهل وجود أزمة حقيقية لدى العديد من الشعوب الإسلامية، والتي يزدهر في أوساطها الفكر التكفيري القائم على طروحات حركات تستبيح قتل كل من يختلف معها دينياً أو مذهبياً أو فقهياً؟! فالقتل العشوائي لناسٍ أبرياء هو أمرٌ مخالف للدين الإسلامي ولكلِّ الشرائع السماوية والإنسانية، وهو يتكرّر رغم ذلك في أكثر من زمان ومكان، ولا نراه يتراجع أو ينحسر، وفي ذلك دلالة على انتشار الفكر المشجّع لمثل هذه الأساليب الإجرامية.


لذلك، فإنّ الموقف المبدئي الرافض لهذه الأساليب أينما كان هو المطلوب الآن من قبل كل العرب والمسلمين، لا الاكتفاء بالإدانة النسبية فقط تبعاً لاختلاف المكان والمصالح. إنّ مواجهة نهج التطرّف تتطلّب من العرب تحديداً الارتكاز إلى فكرٍ معتدل ينهض بهم، ويُحصّن وحدة أوطانهم، ويُحقّق التكامل بين بلادهم، ويُحسّن استخدام ثرواتهم، ويصون مجتمعاتهم المعرّضة الآن لكلّ الأخطار. فالعرب هم بنظر العالم الإسلامي القدوة التي يُحتذى بها، وبتخلّف العرب وانقسامهم يتخلّف المسلمون ويتصارعون.

 

 

 

 

 

 

 

يستيطع كل رجل أن يفعل ما يفعله رجل آخر !

مجلة أفراسيا

 

مؤلفات د. زكريا شاهين

زاوية الكاريكاتير

يتصفح الآن

2739  زائر على الموقع

 

 
   
   
   
 

Site Developers: SoftPages Technology

 

 

English  |  عربي

 


افراسيانت - صبحي غندور - المسألة الإسلامية” هي الآن العنوان لأي عمل إرهابي يحدث في الغرب من قِبَل أي شخصٍ مسلم، بينما توصف الأعمال الإرهابية الأخرى، التي يقوم بها من هم من غير المسلمين، بأنّها أعمال عنف إجرامية فردية، ولا يتمّ ربطها بدينٍ أو بقوم!.


فلقد تردّدت في العقدين الماضيين مقولة “الإسلام والغرب” كمشكلة بدأ بطرحها الغربيون أنفسهم. فدعاة هذا الطرح في الغرب لا يستطيعون القول: دين مقابل دين، لأنّهم بأكثريتهم ينتمون لمجتمعات علمانية، وبالتالي تختار – أي هذه المجتمعات- كلمة “الغرب” لتعبّر عن جملة خصائص.. فهي تعبّر أولاً عن مضمون من الناحية الاقتصادية (نظام الاقتصاد الحر)، وهي تعبّر عن مضمون من ناحية النظام السياسي (النظام الديمقراطي العلماني)، كما تعبّر عن مضمون من ناحية الموقع الجغرافي، الذي كان لفترةٍ طويلة رمزاً لحالة المواجهة في الحرب الباردة مع “المعسكر الشيوعي”، وتعبّر أيضاً عن كتلة لها مضمونها الأمني بما يُعرف بحلف الناتو أو حلف الأطلسي، وهي أيضاً – وهذا الأهم- تعبّر عن كتلة أصبح لها مجموعة من المفاهيم الثقافية الخاصّة بها تريد تعميمها على باقي دول العالم، وهي ضمناً، تعبّر أيضاً عن تراثٍ ديني هو مزيج من المسيحية واليهودية معاً.


طبعاً، كلمة “الغرب” لا يجب أن تستبدل ب”المسيحية”، لأنّ هذا الاستبدال من شأنه أن يوقع الجميع في محظور لا يجب أن يقعوا فيه. فمشكلة العالم الإسلامي ليست مع المسيحيين في الغرب، لأنّ العالم المسيحي نفسه عانى من صراعات دموية حصيلة الصراع على المصالح بين حكّام دول “العالم الغربي”، وقد شهدت أوروبا الغربية في القرن العشرين حروباً لم يشهد العالم مثيلاً لها من قبل، جرت بين دول أوروبية مسيحية، يجمع بينها الموقع الجغرافي الواحد كما يجمعها الدين الواحد والحضارة الواحدة.


وهناك في داخل الغرب قوى تريد العلاقة الإيجابية مع العرب والمسلمين، كما هناك أيضاً في داخل الغرب قوى تعمل لتصعيد العداء معهم. هناك قوى تتصارع مع بعضها البعض في الغرب، كما هناك في داخل العالم الإسلامي حروب داخلية على أكثر من مستوى. أي، ليس هناك جبهتان: غربية وإسلامية متّحدة كلّ منها ضدّ الآخر، بل هناك كتل متنوعة وقوى متصارعة في كلٍّ من الموقعين.


ولقد مرّت الصورة المشوّهة للعرب والمسلمين في الغرب عموماً بثلاث مراحل، فهناك مرحلة ما قبل سقوط “المعسكر الشيوعي”، حيث كان التركيز السلبي على الإنسان العربي تحديداً (كهويّة قومية وثقافية دون التطرّق للبُعد الديني)، من خلال توصيفه عبر الإعلام وبعض الكتب والأفلام السينمائية بالإنسان الماجن والمتخلّف الذي يعيش في بلدان صحراوية ما زالت تركب الجِمال رغم ما تملكه من ثروةٍ نفطية. وفي هذه المرحلة جرى تجنّب الحملات السلبية على الإسلام أو المسلمين عموماً بسبب تجنيد المسألة الدينية الإسلامية في مواجهة “المعسكر الشيوعي”، كما حدث في أفغانستان ضدّ الحكم الشيوعي فيها، وكما جرى في تحريك جمهوريات إسلامية في آسيا ضدّ موسكو الشيوعية، وكما حصل أيضاً من دعمٍ لبعض الجماعات الإسلامية ضدّ التيّار القومي العربي الذي كان يقوده جمال عبد الناصر.


أمّا المرحلة الثانية، فقد بدأت بمطلع عقد التسعينات، واستمرّ فيها التشويه السلبي للهويّة القومية الثقافية العربية لكن مع بدء التركيز أيضاً على الهويّة الدينية الإسلامية، حيث تجاوز التشويه العرب ليطال عموم العالم الإسلامي باعتباره مصدر الخطر القادم على الغرب و”العدو الجديد” له بعد سقوط “المعسكر الشيوعي”.


في هاتين المرحلتين، لعبت (وما تزال إلى الآن) الجماعات الصهيونية وقوى عنصرية ودينية متعصّبة ومتصهينة، الدور الأبرز في إعداد وتسويق الصور المشوّهة عن العرب والإسلام. بدايةً في المرحلة الأولى، لإقناع الرأي العام الغربي بمشروعية وجود إسرائيل على أرضٍ عربية (مقولة شعب بلا أرض على أرض بلا شعب)، وبأنّ العرب قبائل رُحّل متخلّفة ولا تمثّل الحضارة الغربية كما تفعل إسرائيل!. ثمّ أصبح الهدف في المرحلة الثانية (أي في مطلع التسعينات) هو تخويف الغربيين من الإسلام والمسلمين كعدوٍّ جديدٍ لهم، وفي ظلّ حملةٍ واسعة من الكتابات والكتب والمحاضرات عن “صراع الحضارات”، وبشكلٍ متزامنٍ أيضاً مع ظهور مقاومة للاحتلال الإسرائيلي بأسماء منظّمات إسلامية.


المرحلة الثالثة ظهرت عقب الأحداث الإرهابية في 11 سبتمبر 2001، وما لحقها من أعمال إرهاب مشابهة في بلدان مختلفة جرت تحت أسماء جماعات إسلامية، وأصبح يُرمز اليها، اختصاراً لمفاهيمها وأساليبها، بجماعات “القاعدة” رغم عدم تبعيتها لقيادة واحدة أو ارتباطها بتنظيمٍ واحد، وهذه المرحلة تجدّد نفسها الآن من خلال ما قامت وتقوم به “جماعات داعش” من إرهاب ووحشية في الأساليب تحت راية “الدولة الإسلامية”!.


وخطورة هذه المرحلة الثالثة أنها حوّلت ما كان مجرّد كتاباتٍ في عقد التسعينات عن “العدوّ الجديد للغرب”، إلى ممارساتٍ ووقائع على الأرض، كان المستفيد الأول منها إسرائيل والمؤسّسات الصهيونية العالمية، التي كانت تُروّج أصلاً لمقولة “الخطر القادم من الشرق”، والتي لها أيضاً التأثير الكبير على صناعة القرارات السياسية في أميركا والغرب.


وكانت إدارة جورج بوش الابن هي الحاضنة والمنفّذة لكلّ السياسات التي وضعها، في أواسط التسعينات، جملةٌ من “المحافظين الجدد” في الولايات المتحدة بالتنسيق مع معاهد وشخصيات معروفة بعلاقتها الوطيدة بإسرائيل، بل كان لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو دورٌ مباشر فيها آنذاك من خلال ما يُعرف باسم وثيقة: «الانفصال عن الماضي: إستراتيجية جديدة لتأمين الأمن» التي صاغها في العام 1996 ثمانية من كبار “المحافظين الجدد” والذين حاز بعضهم على مسؤوليات كبيرة في إدارة بوش، وكان لهم القرار في الحرب على العراق، وفي إطلاق مقولة “الحرب على الإرهاب” في العالم الإسلامي.


لذلك، وضع من حكموا أميركا من “المحافظين الجدد” شعار “الخطر الإسلامي” منذ التسعينات ليُقبَل أولاً داخل أميركا والغرب قبل أيّ مكانٍ آخر، وليبرّر سياسات وحروب لم تكن لاحقاً لصالح أميركا، ولا لدورها القيادي الأوحد المنشود، بل استفادت منها فقط شركات ومصانع ومصالح خاصة، إضافةً إلى ما جنته إسرائيل من توظيفٍ كبير لهذه السياسات والحروب الخاسرة. ولا شكّ أيضاً بأنّ أساليب الإرهاب والعنف المسلّح بأسماء جماعاتٍ إسلامية، خدم بشكلٍ كبير هذه السياسات وإن تصارع شكلاً معها في أكثر من ساحة!.


وقد ساهمت هذه الثقافة المعادية للعرب والمسلمين في تقوية التيّار اليميني المحافظ في أميركا وفي عدّة دول أوروبية، كما كان لها التأثير الفاعل في نجاح ممثّلي هذا التيّار في انتخابات الكونغرس خلال فترة عهد باراك أوباما، ثمّ بإيصال دونالد ترامب لمنصب الرئاسة الأميركية.


طبعاً تشويه الصورة العربية والإسلامية في الغرب، رافقه ويرافقه، عاهات وشوائب كثيرة قائمة في الجسمين العربي والإسلامي، كما أنّ المناخ السياسي والثقافي والإعلامي في الولايات المتحدة والغرب عموماً هو جاهزٌ لكلّ عاصفةٍ هوجاء ضدَّ كلّ ما هو عربي وإسلامي، خاصّةً بعدما حدث ويحدث من ممارساتٍ إرهابية هنا أو هناك، وتتبنّاها “داعش” فتعطي زخماً كبيراً ووقوداً لنار الحملة على العرب والمسلمين أينما كانوا.


لكن هل يمكن تجاهل وجود أزمة حقيقية لدى العديد من الشعوب الإسلامية، والتي يزدهر في أوساطها الفكر التكفيري القائم على طروحات حركات تستبيح قتل كل من يختلف معها دينياً أو مذهبياً أو فقهياً؟! فالقتل العشوائي لناسٍ أبرياء هو أمرٌ مخالف للدين الإسلامي ولكلِّ الشرائع السماوية والإنسانية، وهو يتكرّر رغم ذلك في أكثر من زمان ومكان، ولا نراه يتراجع أو ينحسر، وفي ذلك دلالة على انتشار الفكر المشجّع لمثل هذه الأساليب الإجرامية.


لذلك، فإنّ الموقف المبدئي الرافض لهذه الأساليب أينما كان هو المطلوب الآن من قبل كل العرب والمسلمين، لا الاكتفاء بالإدانة النسبية فقط تبعاً لاختلاف المكان والمصالح. إنّ مواجهة نهج التطرّف تتطلّب من العرب تحديداً الارتكاز إلى فكرٍ معتدل ينهض بهم، ويُحصّن وحدة أوطانهم، ويُحقّق التكامل بين بلادهم، ويُحسّن استخدام ثرواتهم، ويصون مجتمعاتهم المعرّضة الآن لكلّ الأخطار. فالعرب هم بنظر العالم الإسلامي القدوة التي يُحتذى بها، وبتخلّف العرب وانقسامهم يتخلّف المسلمون ويتصارعون.

 

 

 

 

 

 

 

 

أفراسيانت .. جميع الحقوق محفوظة 2016