أفراسيانت - تحديات ضخمة تهدد باستمرار الفوضى اذا لم يُنفذ العرب إصلاحات جذرية
 
     
السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017 12:41
 

FacebookTwitterRSS Feed
 

 
 
 

 
 


افراسيانت - أفادت مصادر رسمية في الصومال أنه قتل 3 أشخاص في هجوم شنه انتحاري يرتدي زي الشرطة داخل معسكر لتدريب رجال الشرطة اليوم الخميس في عاصمة الصومال مقديشو.


ونقلت وكالة رويترز عن ضابط الشرطة محمد حسين تصريحه: "يمكننا تأكيد مقتل 3 أشخاص. وحصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع".

 

 

 

 

 

 

 

 


 


غزة - افراسيانت - تتسلم الهيئة العامة المعابر والحدود في حكومة الوفاق الوطني، اليوم الأربعاء، معابر قطاع غزة في إطار اتفاق المصالحة، القاضي بتسلم الحكومة زمام الأمور في القطاع، برعاية وإشراف مصري.


وبدأت الاستعدادات باكراً داخل معبر رفح البري، بنشر صور للرئيس محمود عباس، وإلى جانبه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إضافة للأعلام الفلسطينية والمصرية.


وسيشرف وفد أمني مصري وصل قطاع غزة مساء أمس، على عملية تسليم المعابر مع الجانبين الإسرائيلي والمصري. حيث ستبدأ عملية التسلم في معبر رفح، ثم معبري كرم أبو سالم وبيت حانون.


واجتمع رئيس الهيئة العامة للمعابر نظمي مهنّا، أمس، مع المسؤولين المصريين بحضور مسؤولين من الأجهزة الأمنية في القطاع، لتنظيم عملية التسليم. قبل أن يجتمع مهنّا مع موظفين تابعين لهيئته تمهيداً لبدء مزاولة مهامهم على المعابر.


وكان وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ، قال أمس، إن السلطة ستشرف بشكل كامل على المعابر، متوقّعاً أن يُفتح معبر رفح بشكل دائم منتصف الشهر الجاري.
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


افراسيانت - أُصيب صباح اليوم الأربعاء، شابان بالرصاص الحي في مخيم الدهيشة للاجئين، جنوب بيت لحم، فيما اعتقلت قوات الاحتلال 17 مواطناً في الضفة الغربية.


وأفاد مصدر محلي في بيت لحم، أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال نفّذت عملية اقتحام عسكرية واسعة النطاق لمخيم الدهيشة، شارك فيها العشرات من الجنود وأفراد من الوحدات الخاصة المتنكرين بالزي المدني،


وذكر أن عملية الاقتحام كانت عنيفة للغاية، تخللها مواجهات في أكثر من موقع، قام خلالها عشرات الشبان بإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة، فيما ردّ الجنود بإطلاق وابل كثيف من العيارات النارية والمطاطية وقنابل الغاز المسيل للدموع، ما ادى إلى اصابة الشابين في ساقيهما، ووصفت جراحهما بالمتوسطة، كما أُصيب العشرات من المواطنين بحالات اغماء وغثيان.


وخلال عملية الاقتحام جرى اعتقال خمسة مواطنين بعد اقتحام منازلهم، وهم رأفت نعيم ابو عكر"51 سنة"، واسماعيل خليل عليان "25 سنة" وباسل اسامة العيسة "25 سنة" وعمران حسين الاطرش"52 سنة"، وأحمد الاطرش"20 سنة" وجرى نقلهم الى جهة غير معلومة.


وفي قرية أم سلمونة الى الجنوب من بيت لحم، قال نشطاء إن قوةً عسكرية اسرائيلية اقتحمت منزلي الاسيرين محمد رياض، ومراد جهاد حيان، اللذين اعتقلا قبل نحو اسبوع، وقام الجنود بتفتيش المنزلين بشكل دقيق.


وفي بلدة قباطية، بمحافظة جنين، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة شبان، وهم: همام عدنان كميل، وباسل كميل، وحمادة نجي سباعنة، في العشرينات من العمر، بعد اقتحامها البلدة، ومداهمة منازل ذويهم.


أما في مخيم الأمعري، بمدينة البيرة، فقد استولى جنود الاحتلال على مبلغ 50 ألف شيكلاً، بزعم أنها أموال لحركة حماس، وصادروا مسدساً وذخيرة، واعتقلوا مطلوباً من الحركة، وفق تصريح لمتحدث عسكري باسم جيش الاحتلال.


كما اعتقلت قوات الاحتلال، الشاب محمود غالب جعيدي (26 عاماً) من مدينة قلقيلية بعد مداهمة منزل ذويه.
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


بيت لحم - افراسيانت - اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر اليوم الثلاثاء، 5 شبان خلال اقتحامها عدة مناطق في محافظة بيت لحم.


وقال مصدر أمني ، إن العشرات من جنود الاحتلال اقتحموا عدة احياة وسط مدينة بيت لحم واعتقلوا 3 شبان، هم نادر عياد الهريمي، وأحمد جمال الهريمي، وخليل خضر شوكة.


واقتحم جنود الاحتلال منطقة خربة الدير الاثرية في بلدة تقوع، وداهم الجنود منازل المواطنين، واعتقلوا كلاً من محمد نعمان جبرين (17 عاما) وقصي جمال محمد عياش (16 عاما).


وفي بلدة بيت فجار جنوبي بيت لحم، داهمت قوات الاحتلال منازل المواطنين في البلدة، وسلّمت الفتى أحمد صلاح طقاطقة بلاغا لمراجعة المخابرات الاسرائيلية في مجمع "غوش عتصيون الاستيطاني".

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


افراسيانت - اختطف قراصنة قبالة سواحل نيجيريا ستة من أفراد طاقم سفينة شحن ألمانية ترفع علم ليبيريا، بمن فيهم قبطانها، كما أعلنت وكالات للسلامة البحرية.


وقالت الوكالة الدولية "سي غارديان" في بيان، إن "سفينة الشحن ديميتير هاجمها قراصنة في 21 تشرين الأول/أكتوبر قرابة الساعة 06,00 بالتوقيت العالمي (07,00 بالتوقيت المحلي) جنوب مدينة بورت هاركورت".


وأضاف أن "ثمانية قراصنة وصلوا على متن زورق سريع وهاجموا سفينة الشحن وخطفوا ستة من أفراد الطاقم، بمن فيهم القبطان، ثم غادروا ديميتير".


وسفينة الشحن ديميتير مسجلة في ليبيريا وتمتلكها شركة "بيتر دولي غروب" الألمانية، وكانت في طريقها من غينيا الاستوائية إلى مرفأ أون (جنوب شرق نيجيريا)"، بحسب ما أعلنت شبكة إم تي آي في بيان نقلته وكالة "فرانس برس".


وأوضحت الوكالة ومقرها روتردام أن "بقية أفراد الطاقم وعددهم 12 شخصاً سالمون وبخير، وسفينة الشحن وصلت إلى مياه آمنة".


ولم تشأ الشركة الألمانية المالكة للسفينة الكشف عن جنسيات المخطوفين وذلك "لدواعٍ أمنية".


وفي تقرير نشر الأسبوع الماضي، أحصى مكتب البحار الدولي 121 حادثاً في المياه الدولية هذه السنة، تشمل إطلاق نار ومحاولات خطف وسطو مسلح.
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


افراسيانت - عام 2002، أحدث أول تقارير "التنمية الإنسانية العربية" هزة مؤثرة في المنطقة، حيث أكد معاناة العالم العربي من العجز والقصور في ميادين الحريات السياسية والتعليم وتمكين المرأة، متوقعاً انعكاس ذلك على الاستقرار.


وبعد 15 عاماً، كشف تقرير لمركز "كارنيغي" الدولي للسلام أن حكومات العالم العربي لم تعجز عن حل المشكلات عينها فحسب، بل أضافت إليها تحديات جديدة، ما يُرشح المنطقة لهزات مستقبلاً في حال عدم توافر الرد المناسب.


وبجانب التحديات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى، ما زالت الحريات الثقافية والسياسية غائبة عن العالم العربي. وبحسب تقديرات "بيت الحرية"، لم تنضم إلى قائمة الدول "الحرّة" منذ العام 2002 حتى الآن غير دولة عربية واحدة هي تونس، وهناك دولتان أخريان، هما لبنان والمغرب، تُعتبر كل منهما "حرّة جزئياً"؛ أما بقية البلدان فقد صُنّفت باعتبارها "غير حرّة".


وحققت البلدان العربية خلال العقود الاخيرة نجاحاً في مجالات الالتحاق بالمدارس ومعرفة القراءة والكتابة، غير أن نوعية التعليم - أي توفير المهارات المطلوبة لأغراض الاستخدام، والتدرّب التكنولوجي والبحث الأكاديمي والعلمي- لازالت تمثّل تحدياً رئيسياً.


ويبرز التفاوت في هذه الناحية بين البلدان العربية الأكثر ثراء وتلك الأكثر فقراً. وجاء في مؤشر التنافسية العالمية 2014-2015 الصادر عن "المنتدى الاقتصادي العالمي" أن الإمارات العربية المتحدة تحتل المرتبة 12 بين 144 دولة شملها المسح حول نوعية التعليم في الدراسات العليا، بينما كانت مرتبة مصر وليبيا واليمن على التوالي 119 و 126 و 142.


وبالنسبة لتمكين النساء، فقد شهدنا تقدّماً في مجال معرفة القراءة والكتابة والالتحاق بالمدارس والجامعات بين الإناث، وارتفع معدل معرفة القراءة والكتابة بين البالغات في العالم العربي من نحو 41 في المئة في العام 1990 إلى 69 في المئة عام 2010.


وفي أغلب البلدان العربية، تتفوّق الإناث على الذكور عددياً في مجال الالتحاق بالجامعات، ومع ذلك، لازالت مشاركة النساء في قوة العمل في الشرق الأوسط وشمال افريقيا هي الأدنى بين جميع بقاع العالم، إذ لا تتجاوز 22 في المئة، بالمقارنة مع المعدل العالمي الذي يبلغ 50 في المئة. وبالمثل، فان المشاركة السياسية في البلدان العربية هي الأدنى في أغلبية المناطق في العالم، وذلك وفقاً لبيانات الأمم المتحدة التي تبيّن نسب النساء الوزيرات والبرلمانيات في العالم.


يُضاف إلى ذلك أن تحديات التنمية الإنسانية، ولاسيما البطالة، ازدادت حدّة مع التكاثر السكاني. ويحتل معدل التزايد السكاني في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المرتبة الثانية عالمياً بعد منطقة جنوب الصحراء الأفريقية.


ومع أن معدل الخصوبة قد انخفض بين العامين 1990 و2014 من 5.2 طفلاً إلى 3.4 لكل امرأة، علما ان المعدل في بلدان عدة، أبرزها العراق، وفلسطين، والسودان، واليمن، يزيد على أربعة أطفال لكل أنثى. أما مصر، وهي الأكثر اكتظاظاً بالسكان في المنطقة، فقد شهدت تزايداً سريعاً في حجم سكانها الذين ارتفع عددهم من 68 مليوناً العام 2000 إلى 92 مليوناً العام 2016، بينما ارتفعت معدلات الخصوبة (التي تناقصت بصورة مثيرة خلال العقود الأخيرة) مرة أخرى بين العامين 2007 و2014 لتبلغ 3 أطفال للمرأة.


ونتيجةً لمعدلات الخصوبة المرتفعة تاريخياً، شهدت الدول العربية طفرة شبابية - أي قطاعاً من الشباب البالغين أكبر مما شهدته الفئات العمرية الأخرى.


ويعني توزيع المراهقين والشباب البالغين ما بين سن الخامسة عشرة والخامسة والثلاثين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن أعداد من يطالبون بفرص عمل وبمستويات أعلى من التحصيل العلمي أو التدريب المهني العالي ستكون عالية بصورة غير عادية.


 وارتبطت الطفرات الشبابية تاريخياً بالصراعات الأهلية، ما يضاعف حاجة الدول التي تبرز فيها الطفرات الشبابية إلى تحقيق نمو اقتصادي سريع لمواكبة تزايد  أعداد الشباب في سن العمل.


وعندما تخيب تطلّعات هؤلاء الشباب، تنحو البلدان إلى حالة من عدم الاستقرار. وفي العالم العربي، الذي لا زال يعاني من أعلى معدلات البطالة في العالم، ترتفع مستويات الإحباط.


وجاء في التقرير انه "من الصعب أن نبالغ في تقدير حجم الكارثة"، ففي العام 2015، أشارت التقديرات إلى أن نحو 143 مليون عربي يعيشون في بلدان تعاني ويلات الحرب أو الاحتلال، كما أن نحو17 مليوناً طُردوا قسراً من منازلهم.


وبينما يشكّل العرب 5 في المئة فقط من سكان العالم، إلا أنهم يشكّلون أكثر من 60 في المئة من لاجئيه.


ومع وجود أكثر من 4.8 ملايين شخص أرغموا على الهرب من بلادهم، ونحو 6.6 ملايين أرغموا على النزوح الداخلي، فإن واحداً من بين كل خمسة لاجئين عالميين يكون سوريّا، كما أن العراق، الذي عانى من موجات من النزوح تعود إلى ثمانينيات القرن العشرين، شهد كذلك حركات نزوح داخلية ملموسة نتيجة لاستمرار النزاع، حيث فرّ مايزيد عن 3.3 ملايين نسمة من الأراضي التي يسيطر عليهاتنظيم الدولة الإسلامية.


 ويواجه الناس التهجير القسري كذلك في ليبيا، والسودان، واليمن. علاوةً على ذلك استضاف العالم العربي أعداداً كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين - وهم جالية اللاجئين الأقدم والأضخم في العالم ويبلغ عددهم نحو 5 ملايين نسمة - منذ الحربين العربية الإسرائيلية في العام 1948 والعام 1967.


قد يبدو استمرار الفوضى في الشرق الأوسط أمراً لا محيد عنه، غير أن مناطق أخرى شهدت انهيارات مماثلة واستدركت الأمر قبل أن تهوي إلى الهوة السحيقة، غير أن هذه المحاولات لتدارك الوضع في الشرق الأوسط ستبوء بالفشل، إلا إذا أبرمت المجتمعات العربية عقوداً اجتماعية جديدة تقوم على نماذج أكثر استدامة في المجال السياسي والاجتماعي الاقتصادي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

يستيطع كل رجل أن يفعل ما يفعله رجل آخر !

مجلة أفراسيا

 

مؤلفات د. زكريا شاهين

زاوية الكاريكاتير

يتصفح الآن

2819  زائر على الموقع

 

 
   
   
   
 

Site Developers: SoftPages Technology

 

 

English  |  عربي

 


افراسيانت - عام 2002، أحدث أول تقارير "التنمية الإنسانية العربية" هزة مؤثرة في المنطقة، حيث أكد معاناة العالم العربي من العجز والقصور في ميادين الحريات السياسية والتعليم وتمكين المرأة، متوقعاً انعكاس ذلك على الاستقرار.


وبعد 15 عاماً، كشف تقرير لمركز "كارنيغي" الدولي للسلام أن حكومات العالم العربي لم تعجز عن حل المشكلات عينها فحسب، بل أضافت إليها تحديات جديدة، ما يُرشح المنطقة لهزات مستقبلاً في حال عدم توافر الرد المناسب.


وبجانب التحديات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى، ما زالت الحريات الثقافية والسياسية غائبة عن العالم العربي. وبحسب تقديرات "بيت الحرية"، لم تنضم إلى قائمة الدول "الحرّة" منذ العام 2002 حتى الآن غير دولة عربية واحدة هي تونس، وهناك دولتان أخريان، هما لبنان والمغرب، تُعتبر كل منهما "حرّة جزئياً"؛ أما بقية البلدان فقد صُنّفت باعتبارها "غير حرّة".


وحققت البلدان العربية خلال العقود الاخيرة نجاحاً في مجالات الالتحاق بالمدارس ومعرفة القراءة والكتابة، غير أن نوعية التعليم - أي توفير المهارات المطلوبة لأغراض الاستخدام، والتدرّب التكنولوجي والبحث الأكاديمي والعلمي- لازالت تمثّل تحدياً رئيسياً.


ويبرز التفاوت في هذه الناحية بين البلدان العربية الأكثر ثراء وتلك الأكثر فقراً. وجاء في مؤشر التنافسية العالمية 2014-2015 الصادر عن "المنتدى الاقتصادي العالمي" أن الإمارات العربية المتحدة تحتل المرتبة 12 بين 144 دولة شملها المسح حول نوعية التعليم في الدراسات العليا، بينما كانت مرتبة مصر وليبيا واليمن على التوالي 119 و 126 و 142.


وبالنسبة لتمكين النساء، فقد شهدنا تقدّماً في مجال معرفة القراءة والكتابة والالتحاق بالمدارس والجامعات بين الإناث، وارتفع معدل معرفة القراءة والكتابة بين البالغات في العالم العربي من نحو 41 في المئة في العام 1990 إلى 69 في المئة عام 2010.


وفي أغلب البلدان العربية، تتفوّق الإناث على الذكور عددياً في مجال الالتحاق بالجامعات، ومع ذلك، لازالت مشاركة النساء في قوة العمل في الشرق الأوسط وشمال افريقيا هي الأدنى بين جميع بقاع العالم، إذ لا تتجاوز 22 في المئة، بالمقارنة مع المعدل العالمي الذي يبلغ 50 في المئة. وبالمثل، فان المشاركة السياسية في البلدان العربية هي الأدنى في أغلبية المناطق في العالم، وذلك وفقاً لبيانات الأمم المتحدة التي تبيّن نسب النساء الوزيرات والبرلمانيات في العالم.


يُضاف إلى ذلك أن تحديات التنمية الإنسانية، ولاسيما البطالة، ازدادت حدّة مع التكاثر السكاني. ويحتل معدل التزايد السكاني في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المرتبة الثانية عالمياً بعد منطقة جنوب الصحراء الأفريقية.


ومع أن معدل الخصوبة قد انخفض بين العامين 1990 و2014 من 5.2 طفلاً إلى 3.4 لكل امرأة، علما ان المعدل في بلدان عدة، أبرزها العراق، وفلسطين، والسودان، واليمن، يزيد على أربعة أطفال لكل أنثى. أما مصر، وهي الأكثر اكتظاظاً بالسكان في المنطقة، فقد شهدت تزايداً سريعاً في حجم سكانها الذين ارتفع عددهم من 68 مليوناً العام 2000 إلى 92 مليوناً العام 2016، بينما ارتفعت معدلات الخصوبة (التي تناقصت بصورة مثيرة خلال العقود الأخيرة) مرة أخرى بين العامين 2007 و2014 لتبلغ 3 أطفال للمرأة.


ونتيجةً لمعدلات الخصوبة المرتفعة تاريخياً، شهدت الدول العربية طفرة شبابية - أي قطاعاً من الشباب البالغين أكبر مما شهدته الفئات العمرية الأخرى.


ويعني توزيع المراهقين والشباب البالغين ما بين سن الخامسة عشرة والخامسة والثلاثين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن أعداد من يطالبون بفرص عمل وبمستويات أعلى من التحصيل العلمي أو التدريب المهني العالي ستكون عالية بصورة غير عادية.


 وارتبطت الطفرات الشبابية تاريخياً بالصراعات الأهلية، ما يضاعف حاجة الدول التي تبرز فيها الطفرات الشبابية إلى تحقيق نمو اقتصادي سريع لمواكبة تزايد  أعداد الشباب في سن العمل.


وعندما تخيب تطلّعات هؤلاء الشباب، تنحو البلدان إلى حالة من عدم الاستقرار. وفي العالم العربي، الذي لا زال يعاني من أعلى معدلات البطالة في العالم، ترتفع مستويات الإحباط.


وجاء في التقرير انه "من الصعب أن نبالغ في تقدير حجم الكارثة"، ففي العام 2015، أشارت التقديرات إلى أن نحو 143 مليون عربي يعيشون في بلدان تعاني ويلات الحرب أو الاحتلال، كما أن نحو17 مليوناً طُردوا قسراً من منازلهم.


وبينما يشكّل العرب 5 في المئة فقط من سكان العالم، إلا أنهم يشكّلون أكثر من 60 في المئة من لاجئيه.


ومع وجود أكثر من 4.8 ملايين شخص أرغموا على الهرب من بلادهم، ونحو 6.6 ملايين أرغموا على النزوح الداخلي، فإن واحداً من بين كل خمسة لاجئين عالميين يكون سوريّا، كما أن العراق، الذي عانى من موجات من النزوح تعود إلى ثمانينيات القرن العشرين، شهد كذلك حركات نزوح داخلية ملموسة نتيجة لاستمرار النزاع، حيث فرّ مايزيد عن 3.3 ملايين نسمة من الأراضي التي يسيطر عليهاتنظيم الدولة الإسلامية.


 ويواجه الناس التهجير القسري كذلك في ليبيا، والسودان، واليمن. علاوةً على ذلك استضاف العالم العربي أعداداً كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين - وهم جالية اللاجئين الأقدم والأضخم في العالم ويبلغ عددهم نحو 5 ملايين نسمة - منذ الحربين العربية الإسرائيلية في العام 1948 والعام 1967.


قد يبدو استمرار الفوضى في الشرق الأوسط أمراً لا محيد عنه، غير أن مناطق أخرى شهدت انهيارات مماثلة واستدركت الأمر قبل أن تهوي إلى الهوة السحيقة، غير أن هذه المحاولات لتدارك الوضع في الشرق الأوسط ستبوء بالفشل، إلا إذا أبرمت المجتمعات العربية عقوداً اجتماعية جديدة تقوم على نماذج أكثر استدامة في المجال السياسي والاجتماعي الاقتصادي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أفراسيانت .. جميع الحقوق محفوظة 2016