|
الأحد, 29 أبريل 2012 11:06 |
|
العرب اونلاين ـ وائل بعلبكي ـ بحث الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني وزعيم القائمة العراقية إياد علاوي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ورئيس مجلس النواب أسامه النجيفي في أربيل السبت سبل حل الأزمة التي تمر فيها البلاد.
وتغيب عن الاجتماع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، بينما يقول مراقبون إن غيابه يشكل دليلا واضحا على انه بات "مقاطعا" وحيدا في مواجهة جبهة رفض تتقوى من يوم إلى آخر، بعدما أثارت ممارساته ضد خصومه نفور الجميع عرب وأكراد/ سنة وشيعة، منه ومن التعامل معه.
وعقد القادة العراقيون اجتماعا في مقر المكتب السياسي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني بمدينة أربيل خصص للتشاور في الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد وسبل الخروج منها.
كما تم بحث وسائل الإسراع بعقد الاجتماع الوطني لقادة الكتل السياسية العراقية والاتفاق على جدول أعماله فضلا عن النقاط الـ18 التي طرحها الصدر كخريطة طريق للخروج من الأزمة.
ويقول مراقبون إن جميع المكونات السياسية العراقية ومنها المكونان الرئيسيان السنة والأكراد، باتت على قناعة، بأن من الصعب ان لم نقل من المستحيل التواصل مع حكومة المالكي.
ودعت مختلف هذه المكونات السياسية الى سحب الثقة من المالكي وايجاد بديل عنه، أو الى اجراء انتخابات مبكرة.
وقاطعت العراقية اجتماع اللجنة التحضيرية للاجتماع الوطني بينت السبب على لسان قائدها د. ايادعلاوي، الذي قال بأن حضوره "مضيعة للوقت".
وقبل أسبوعين تقريبا، دعا علاوي التحالف الوطني العراقي "الشيعي" إلى اختيار رئيس جديد للحكومة بديل من المالكي، مشددًا على أن الانتخابات المبكرة هي أحد الحلول للأزمة السياسية المتفاقمة التي تضرب البلاد منذ أواخر العام الماضي.
كما تفاقم الخلاف بين حكومة المالكي وحكومة اقليم كردستان.
وقال البارزاني إن لغة التخاطب بينه وبين المالكي تعطلت نهائيا مؤكدا: "حتى لو اجتمع معه لـ100 اجتماع آخر، فإن الحوار سيكون من دون جدوى". وشدد على أنه لن يتراجع عن مواقفه الداعية إلى إجراء تغييرات في البلاد.
وذهب بارزاني إلى حد معارضة بيع الولايات المتحدة طائرات اف 16 الى بغداد في الوقت الذي لا يزال رئيس الوزراء نوري المالكي في السلطة، وذلك خشية ان يستخدمها ضد الأكراد.
وقال بارزاني "يجب الا تصل طائرات اف 16 الى يد هذا الشخص "المالكي". واضاف "إما العمل على منع وصولها اليه لينفذ ما يجول في ذهنه ضد الكرد، او يجب ان يكون خارج السلطة حال وصولها".
وشدد على أن الأكراد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد، "يقود جيشا مليونيا".
واتهم بارزاني المالكي أكثر من مرة بالدكتاتورية والتفرد بالسلطة، وهدد بالتوجه نحو خيار تقرير المصير بالنسبة للأكراد إذا لم تتعاون بغداد مع الإقليم لحل المشاكل العالقة بين الطرفين.
ومؤخرا، اتهم الصدر أيضا، المالكي بالوقوف وراء اعتقال رئيس مفوضية الانتخابات فرج الحيدري، وذلك بهدف "تأجيل أو إلغاء الانتخابات" المحلية التي ستجري في أوائل العام المقبل.
وقال الصدر في بيان "الذي أمر بهذا الاعتقال هو الأخ نوري المالكي بالتحديد".
ويعتقد مراقبون أن تقاربا بين بارزاني والصدر، وخاصة في موقفهما من المالكي، بدأ في توسيع الهوة بين رئيس الوزراء العراقي والقوى السياسية الأخرى، خاصة مع استمرار أزمته السياسية وتصاعدها مع الكتلة العراقية بزعامة رئيس الوزراء السابق أياد علاوي.
وعلى ما يبدو، فإن اجتماع أربيل الذي جاء ليشكل بداية العمل على وضع تهديدات سابقة بإقالة المالكي كحل لتحريك الوضع السياسي الجامد في العراق موضع التنفيذ، سيزيد من عزلة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.
|