|
الأربعاء, 25 أبريل 2012 12:12 |
|
افراسيانت- انتقل التوتر حول الجزر الخليجية الثلاث المتنازع عليها بين إيران والإمارات أمس، إلى مرحلة «استعراض القوة»، بإعلان قائد القوات البحرية في الحرس الثوري الاميرال علي فدوي عن نشر بلاده لألوية من مشاة البحرية في الجزر الثلاث، فيما حذر المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمانبرست من أن فرض عقوبات جديدة على إيران قد يؤثر سلبا على المباحثات المقبلة بين طهران والدول الكبرى حول برنامج إيران النووي.
في الأثناء، أعلن مسؤول كبير في وزارة النفط الايرانية ان هذه الوزارة تمكنت من التصدي للفيروس المعلوماتي الذي ضرب قسما من شبكتها المعلوماتية منذ الاحد الماضي وتأمل في العودة الى وضع طبيعي بعد «يومين او ثلاثة». وافادت وسائل الاعلام ان وزارة النفط الايرانية وقعت ضحية هجوم عبر فيروس معلوماتي أتلف ملفات في أجهزة الكمبيوتر. (تفاصيل ص15)
وقال فدوي في حديث تلفزيوني نشره موقع قناة «العالم» الإيرانية الناطقة بالعربية، إن «الحرس الثوري في إيران قام بنشر مشاة البحرية على الجزر الثلاث»، مشيرا إلى أن «هذه الخطوة تأتي بسبب موقع وأهمية هذه الجزر في الدفاع والهجوم بالنسبة لإيران». واعتبر فدوي الحديث عن الجزر الإيرانية الثلاث من قبل الإمارات ومجلس التعاون الخليجي «أمرا مرفوضا تقف وراءه الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا»، مشددا على أن هذه الجزر «أراض إيرانية لا تنفك عن تراب إيران المقدس».
وشدد فدوي على أن «حديث أي جهة خارجية عن الجزر الثلاث يعتبر تدخلا في شؤون إيران الداخلية وانتهاكا لسيادتها على أراضيها»، موضحا أن «الدول الاستعمارية زرعت فكرة ملكية هذه الجزر للإمارات لتستفيد من النزاع عليها في ما بعد خروجها من المنطقة». وفي ما يتعلق بالصاروخ الجديد الخاص بالقوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني والذي يحمل اسم «خليج فارس»، كشف فدوي عن أن «الصاروخ الإيراني الجديد مختلف تماما عن الصواريخ المعهودة، وهو سيغير معادلات التكافؤ مع العدو».
من جهته، قال مهمانبرست في ندوته الصحافية الاسبوعية «اننا نعتبر اي نوع من العقوبات بمثابة إجراء سلبي يذهب في الاتجاه غير الصحيح»، وان «كل قرار يتخذه الغربيون (في هذا الاتجاه) قد يؤثر على اجواء المباحثات» المقررة في بغداد الشهر المقبل. واضاف المتحدث الايراني ان «المسؤولين الاميركيين يعلمون انه لن يكون للعقوبات اي تأثير على تصميم أمتنا، ولن تزيدها الا تصميما».
واشار مهمانبرست الى ان ايران اكدت دوما على مبدأ حسن الجوار مع الجيران، وقال ان «المحادثات البناءة بين ايران والامارات من شأنها ان تؤدي الى تطوير التعاون ورفع سوء الفهم المحتمل لدى مسؤولي هذا البلد حول اتفاق العام 1971 والوثائق المتبادلة حول ترتيبات هذا الاتفاق»، بخصوص الجزر الثلاث المتنازع عليها.
وكشف عضو لجنة المجالس والسياسة الداخلية في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني عن مشروع قرار بتشكيل محافظة سياحية ثقافية باسم «الخليج الفارسي» يعده بعض نواب المجلس.
وأكد النائب ولي إسماعيلي في حوار مع وكالة «فارس» للأنباء إعداد مشروع لتشكيل محافظة سياحية ثقافية من قبل بعض النواب وقال: يعتزم بعض النواب وتزامناً مع «أسبوع الخليج الفارسي» الذي يصادف الأسبوع المقبل تقديم مشروع قرار ينص على تشكيل محافظة باسم «الخليج الفارسي» للمناقشة في البرلمان. وأكد أن هذا المشروع يمر في مراحله الأولى ومن المقرر أن ينضم عدد أكبر من النواب إلى الموقعين عليه. وبيّن إسماعيلي أن هذه المحافظة ستكون عاصمتها جزيرة أبو موسى الإيرانية.
وأضاف إسماعيلي أن جزيرتي طنب الصغرى وطنب الكبرى وميناء سيريك وجزر كيش وقشم وميناء لنكه وجزيرة لاوان ستكون أقضية هذه المحافظة. وقال إسماعيلي إن إعداد هذا المشروع يأتي «للرد على تخرصات البعض في الإمارات؛ ونقصد بذلك تخليد اسم «الخليج الفارسي» إلى الأبد؛ دفاعاً عن وحدة التربة الوطنية الإيرانية». وبين إسماعيلي أنه «وبتشكيل هذه المحافظة سوف يتعيّن على الطائرات التي تمر بسماء هذه المحافظة النطق باسم المحافظة الرسمي». وأعلن عن تقديم هذا المشروع إلى هيئة الرئاسة في مجلس الشورى الإسلامي في الأيام القليلة المقبلة.
في المقابل، جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو القول انه يجب أخذ التهديدات الإيرانية بإبادة إسرائيل على محمل الجد، وعدم تجاهلها بل التهيؤ لها بالشكل المناسب. وقال نتنياهو في سياق مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية، إنه لكان مسرورا لو كانت العقوبات الدولية المفروضة على إيران تجني ثمارها. وأوضح أنه شخصيا والرئيس الأميركي باراك اوباما، أكدا «ضرورة منع طهران من الحصول على أسلحة نووية ووجوب حفاظ إسرائيل على قدرة الدفاع عن نفسها بوجه أي تهديد في أي وقت».
|